العنوان حول الاتفاقات والمراكز الثقافية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-مارس-1977
مشاهدات 91
نشر في العدد 342
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 22-مارس-1977
• الاتفاقات الثقافية:
كلمة الثقافة -كما يقولون- هي كلمة مطاطة تتسع لعلوم الأولين والآخرين، فأي من هذه العلوم نحتاج؟!
هل نحن بحاجة إلى الإلحاد -والعياذ بالله- أو النظريات في الاجتماع والاقتصاد والسياسة التي أثبت الواقع عجزها وفشلها؟ وهل نسمي الإلحاد والنظريات الفارغة ثقافة؟
أم نحن بحاجة إلى ثقافة الصليبيين والمستشرقين الحاقدين؟ ماذا سيقدم المعسكر الشيوعي غير الإلحاد وإشاعة فكره الضال المنحل؟ وماذا سيقدم المعسكر الغربي الصليبي غير الانحراف في العقيدة والفكر والسلوك والتمهيد لمهمة التنصير؟
هل يرضى المعسكر الشيوعي بالفكر الإسلامي؟!
إنه يحارب الفكر الإسلامي في منبعه، فكيف به في داره «موسكو مثلًا».
ونأتي إلى الاتفاقات المعقودة بين الدول العربية: ماذا ستقدم أجهزة التوجيه في تونس إلى الكويت غير الانحلال في الفكر والسلوك والرقص والغناء؟ وما حديث زوجة وزير التربية التونسي إلا مثال على ذلك الانحراف في الفكر والانسلاخ عن الإسلام وأهله.
• المراكز الثقافية:
يقولون: إن من أهداف المراكز الثقافية في البلاد العربية والإسلامية إعادة العلاقات الفكرية والتاريخية بين العالم الإسلامي والعالم «المسيحي» وتدعيمها.
ما هي هذه العلاقات؟ وكيف كانت؟ وكيف ندعمها؟! لم تكن إلا حروبًا صليبية واستعمارًا وابتزازًا ونهبًا وسلبًا لخيرات العالم وخاصة الإسلامي منه، ومحاولة طمس معالم الإسلام فيه. فهل ندعم هذه؟!
إن الاستعمار الحديث وجد -مؤخرًا- أن الكفة ستكون لغير صالحه، فلا بد من ربط البلاد حديثة الاستقلال به فکريًّا وحضاريًّا مرة أخرى برباط أقوى من الرباط العسكري الذي فشل.
ولا بد من ربط الشعوب والحكام بثقافة المستعمر وفكره حتى تتحقق رغباته دون أن تشعر الشعوب أنها مستعمرة.
وقد خرجت المراكز الثقافية الاستعمارية في العالم العربي والإسلامي أعدادًا كبيرة ممن هم الآن في المراكز العليا.
ومن هنا كان لا بد من توضيح خطرها في نقاط:
1- هذه المراكز وسيلة سريعة لنقل الانحلال الأخلاقي والانحراف السلوكي دون مراقبة الدول المضيفة.
٢- نقل التيارات الفكرية المنحرفة مثل الشيوعية والرأسمالية والدعوات المشبوهة والضالة مثل الماسونية وغيرها.
۳- لكونها لا تخضع لرقابة الاتصالات داخل البلد المضيف، فهي تعتبر من أنجح الوسائل للحصول على أدق المعلومات بأسرع وقت.
٤- هذه المراكز أوكار صليبية وإلحادية.
5- وضعت على عاتقها مهمة الصياغة الفكرية لعقول الشباب «بفكر العدو» وتساعدهم بعد ذلك للحصول على أعلى المناصب وأكثرها حساسية «مراكز التوجيه والقيادة» بغرض تحقيق رغبات العدو.
وأخيرًا، إننا لندعو حكومات الشعوب العربية والإسلامية إلى الوقوف أمام هذا الخطر الداهم: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ (التوبة: 107).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل