العنوان مؤتمر جنيف لإنقاذ الأوبك
الكاتب محمد العبيد
تاريخ النشر الثلاثاء 29-يوليو-1986
مشاهدات 70
نشر في العدد 777
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 29-يوليو-1986
- أجواء المؤتمر الوزاري صعبة للغاية بسبب المشاكل الناجمة عن عدم قبول بعض الدول الأعضاء بالحصص المقترحة.
- أسعار برميل النفط تتأرجح بين 8- 13 دولارًا أمريكيًّا.
في أعقاب المؤتمر الأخير لمنظمة الأوبك الذي عقد في بريوني بيوغسلافيا شهدت أسواق النفط انخفاضًا متكررًا وتأرجحت أسعار البرميل بين 8- 13 دولارًا، وفي المقابل نشأت حركة واسعة من أجل إنقاذ أسعار النفط، وقد تمثلت تلك الحركة في تحركات وزراء نفط دول الخليج ذلك بالرغم من أن وزراء منظمة الأقطار المصدرة للنفط لم يصلوا لاتفاق يعمل من شأنه على تحسين أسعار النفط. وقد انتهز بعض أعضاء أوبك من الدول فترة الحلول الذاتية المتاحة لكل عضو، والتي جاءت في أعقاب فك المنظمة لسياسة الالتزام بتحديد الحصص والمرونة النسبية في تحديد سقف الإنتاج، فزادت من حصص إنتاجها مما أوصل الإنتاج لدول المنظمة حدود 20 مليون برميل/ يوميًّا. وتعتبر دولتا الكويت والسعودية أكثر دول المنظمة التزامًا بحصص الإنتاج والأسعار المعلنة. ويأتي الموعد المقرر لانعقاد مؤتمر وزراء المنظمة في جنيف في 28 من الشهر الجاري والأجواء السائدة في منظمة الأوبك ما زالت تعج بكثير من الإشكاليات، مما لا يوحي بتحقيق تقدم في الخروج من مأزق الأزمة الحالية.. فكثير من دول المنظمة مازال يطالب بزيادة حصته، وفي الوقت ذاته تطالب المنظمة بتخفيض السقف العام للإنتاج حتى يمتص السوق الفائض النفطي اليومي والذي يصل لــ3 ملايين برميل في ظروف الإنتاج الحالية.. وقد أعلنت مصادر المنظمة أن هناك عدة لجان تعد حاليًا دراسات تتعلق باستراتيجية المنظمة على المدى الطويل ولجنة مراقبة السوق والتي يرأسها د. مانع سعيد العتيبة وزير نفط دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتتأرجح استراتيجية «الأوبك» بين الدفاع عن الحصة الإنتاجية العادلة للمنظمة والتي دعت المنظمة لها ضمن قرارات مؤتمر ديسمبر 1985م وبين تحديد سقف الإنتاج وتخفيضه من أجل تحديد الأسعار، والذي ظلت تنتهجه المنظمة منذ إنشائها 1961م.
هذا وقد توافد وزراء النفط إلى جنيف منذ يوم الخميس الماضي وذكرت وكالات الأنباء أن الوزراء عقدوا عدة لقاءات جانبية في سبيل تقريب وجهات النظر وتضييق شقة الخلاف. وصرح الشيخ علي الخليفة قبيل مغادرته البلاد بأن جو المؤتمر الوزاري صعب للغاية بسبب المشاكل الناجمة عن عدم قبول عدد من الدول الأعضاء بالحصص الإنتاجية المقترحة عليهم.