العنوان المجتمع الدولي (العدد 735)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-1985
مشاهدات 65
نشر في العدد 735
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 01-أكتوبر-1985
لقطات:
أجرى وفد
"إسرائيلي" رسمي محادثات مستفيضة مع السلطات الفرنسية حول تزويد الكيان
الصهيوني بمفاعلات نووية فرنسية الصنع، ويدعي الوفد "الإسرائيلي" أن
المفاعلات المطلوبة سيجري استخدامها لتوليد الطاقة الكهربائية.
اعتقلت
المخابرات الفرنسية اثنين من عملائها بتهمة تسريب معلومات سرية إلى الصحافة
الفرنسية، وكان هذان العميلان قد قاما بتسريب معلومات حول وجود عنصرين من
الكوماندوس البحري ضمن عملية تفجير سفينة السلام، وأن هذين العنصرين نفذا المهمة
وغادرا نيوزيلاندا.
قامت في الفلبين
مظاهرات ضخمة طالبت بإسقاط الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، وقد تصدى للمظاهرات
مئات من رجال الجيش والشرطة الذين أطلقوا النار على المتظاهرين، مما أدى إلى مقتل۲۷ شخصًا، فضلاً عن ١٩٧شخصًا آخرين مازالوا في
عِداد المفقودين.
مدير مكتب
الإدارة المدنية بوزارة الداخلية الفرنسية أرسل إلى رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية
بفرنسا كتابًا يتضمن الموافقة على طلب الاتحاد باستثناء المسلمات الفرنسيات
المحجبات من قانون يوجب تقديم الصور الشخصية المُثبتة على الوثائق الرسمية برأس
مكشوف، والسماح لهن بتقديم صور شخصية بالحجاب، هذا يحدث في بلاد الكفر بينما يحدث
العكس في بعض بلدان العالم الإسلامي.
ووترغيت فرنسية:
تحولت قضية
إغراق الباخرة التي قادها أنصار السلام الأخضر في منطقة جنوب المحيط الهادي إلى
فضيحة كبرى تماثل فضيحة ووترغيت الأمريكية المعروفة التي أطاحت بالرئيس الأمريكي
السابق نيكسون، وتهدد هذه الفضيحة السياسية التي هزت المجتمع الفرنسي المستقبل
السياسي للرئيس الفرنسي ميتران الذي اتهمته السلطات النيوزيلندية بمشاركة مخابراته
الرسمية في تخطيط وتنفيذ عملية إغراق سفينة السلام عند الشواطئ النيوزيلندية.
وكانت السلطات الفرنسية قد رفضت هذا الاتهام
جملة وتفصيلًا عند بداية الحادث، ولكن التحقيق الذي قامت به نیوزیلندا أثبت ضلوع
المخابرات الفرنسية بالحادث الذي يعد الأول من نوعه، وقد أدى ذلك إلى استقالة وزير
الدفاع الفرنسي شارل إيرنو وإقالة مدير المخابرات الفرنسية، وإرغام رئيس وزراء
فرنسا على الاعتراف بمسؤولية المخابرات الفرنسية واعتذاره للسلطات النيوزيلندية.
وهكذا ورغم كل
الادعاءات الحضارية التي تحاول فرنسا وغيرها من دول الغرب أن تقنع العالم بها
ويرددها للأسف في عالمنا الإسلامي أولئك الذين جعلوا من الغرب وحضارة الغرب قبلتهم
التي يحجون إليها، ومثلهم الأعلى في حياتهم الاجتماعية، تأتي هذه الفضيحة لتثبت
كذب هذه الادعاءات؛ فكيف نصدق أن فرنسا حضارية وهي تضع إمكاناتها من أجل إغراق
سفينة صغيرة ينادي ركابها بالسلام ومنع التجارب النووية؟
عنصرية بريطانية
جديدة:
طالب عضو بارز
في البرلمان البريطاني المواطنين البريطانيين الذين ينحدرون من أصل آسيوي بالعودة
الطوعية إلى بلادهم الأصلية، وأوضح النائب البريطاني أينوتش باول في خطاب ألقاه
أمام أعضاء حزب المحافظين الحاكم أن معظم المشاكل التي تعاني منها بريطانيا يرجع
السبب فيها إلى القادمين الجدد، وأن هناك ثلاثة ملايين نسمة من أصل آسيوي يحملون
الآن الجنسية البريطانية، وأن غالبيتهم ولدوا وترعرعوا في بريطانيا.
وأشار باول
المعروف بعنصريته إلى زيادة عدد المواليد بين البريطانيين السود في المدن
البريطانية الرئيسية، وطالب الحكومة البريطانية بأن تعمل على ترحيل هؤلاء الملونين
إلى بلادهم الأصلية.
وقد سارع زعماء
السود والمسلمين إلى شجب هذا البيان وأعربوا عن قلقهم لأن دعوة النائب البريطاني
ستجلب المشاكل العنصرية لبريطانيا.
وجدير بالذكر
هنا أن معظم المقصودين باقتراح النائب البريطاني هم من المسلمين الذين ينحدرون من
أصول باكستانية وبنغالية وهندية، وهذه الدول في معظمها كانت تحت الاستعمار
البريطاني الذي امتص خيراتها لعشرات السنين، وبريطانيا هي التي جعلت هذه الدول
تنظم نفسها تحت اسم الكومنولث البريطاني، والآن بعد أفول نجمها وانحدار قوتها،
تحاول طرد هؤلاء الذين حصلوا على جنسيتها منذ عدة عقود، وهل الحضارة الغربية تقول
بطرد هؤلاء وترضى بأن يسيطر الذين انحدروا من بريطانيا على دولة بكاملها كما هو
الحال في جنوب أفريقيا حيث الحكم للأقلية البيضاء.
إعادة علاقات:
أفادت تقارير
غربية أن دولة ساحل العاج الأفريقية ستقوم بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع
"إسرائيل" والتي قطعتها إثر حرب ١٩٦٧، ونقل تقرير دبلوماسي غربي عن
موظفين كبار في وزارة الخارجية "الإسرائيلية" قولهم إنهم يتوقعون صدور
هذا القرار خلال الزيارة التي سيقوم بها مدير وزارة الخارجية
"الإسرائيلية" دافيد كمحي إلى ساحل العاج خلال الأسبوع القادم، حيث من
المتوقع أن يجري كمحي محادثات سرية مع رئيس ساحل العاج حول العلاقة بين بلاده
و"إسرائيل"، وكان رئيس ساحل العاج قد التقى مؤخرًا مع دبلوماسي
"إسرائيلي" رفيع المستوى وبحث معه عودة العلاقة بين البلدين، وتوقع على
أثرها الرئيس العاجي هوفوا بواتي عودة العلاقات بين بلاده و"إسرائيل"
قبل شهر أكتوبر القادم.
وكان الرئيس
العاجي قد ذكر في مقابلة صحفية قبل شهرين أن العرب لا شأن لهم برغبته في إعادة
العلاقات مع “إسرائيل”، وهكذا ينفرط عقد الدول الإفريقية التي كانت قد قطعت
علاقاتها مع إسرائيل واحدة تلو الأخرى ليعود الجميع إلى إقامة علاقات جديدة بين
بلدانهم و"إسرائيل" وإسقاط أي حساب للعرب.
رأي دولي
اتفاقية آسام
مؤامرة ضد المسلمين:
أعلن الرئيس
الهندي راجيف غاندي عن توقيع اتفاقية بين حكومته ومتطرفين من الهندوس لإنهاء
النزاع الطائفي في ولاية آسام الهندية التي تعرضت عام ۱۹۸۳ لأعمال عنف شديدة ضد المسلمين القادمين من
بنغلاديش للاستيطان في المنطقة منذ عشرات السنين، وقد دعت اتفاقية آسام إلى حرمان
المهاجرين المسلمين الذين استوطنوا بالمنطقة بعد عام ١٩٦٦ من حق التصويت الذي
كانوا يتمتعون به في عهد حكومة انديرا غاندي، كما تطالب الاتفاقية بطرد كل
المسلمين الذين وصلوا إلى آسام بعد الحرب الانفصالية التي أدت إلى استقلال
بنغلاديش عام ۱۹۷۱.. ويزيد عدد هؤلاء المُهددين بمغادرة المنطقة عن
مليون مسلم، هذا ويجري ذلك في الوقت الذي منحت الحكومة الهندية مزيدًا من الحكم
الذاتي للسيخ بموجب اتفاقية أخرى وقعتها الحكومة مع زعيم حزب أكالي، وقد لبت تلك
الاتفاقية معظم مطالب حزب أكالي دال ومنها سحب وحدات الجيش من البنجاب ورفع حالة
الطوارئ التي كانت مفروضة على المنطقة بعد مقتل رئيسة الوزراء انديرا غاندي في
أكتوبر 84.
وإذا أمعنا
النظر في بنود الاتفاقيتين نجد أن اتفاقية آسام كانت مؤامرة دبرتها الحكومة
الهندية مع المتطرفين الهندوس لإخلاء المنطقة من المسلمين الذين كانوا قد تعرضوا
لمذبحة مأساوية راح ضحيتها أكثر من 3500 نسمة عام ۱۹۸۳، بينما تعتبر اتفاقية البنجاب اِنتصارًا لطائفة
السيخ التي زرعت الرعب في جميع أنحاء الهند للحصول على حكم ذاتي ضمنته لها
الاتفاقية الأخيرة.. وهكذا تتضح خيوط المؤامرة التي تديرها الحكومة الهندية ضد
المسلمين وممتلكاتهم ومقدساتهم في الهند تحت ستار الطائفية والتطرف الديني، فمساجد
المسلمين عرضة للاحتلال الهندوسي، وقوانين الأحوال الشخصية للمسلمين الهنود تنتهك
وتعلو أصوات الحاقدين للإسلام بالمطالبة بحظر تداول القرآن الكريم بالهند..
والغريب أن كل ذلك يحدث تحت حماية الحكومة الهندية التي لاتزال تربطها بحكومات بعض
الدول الإسلامية صداقات حميمة لا تتأثر بما يجري للمسلمين في الهند.
أبو قحافة
أفغانستان في
مهرجان الشباب:
في المهرجان
الدولي للشباب الذي عُقد في موسكو في الشهر الماضي تعرض السوفييت لهجمة عنيفة من
جانب ممثلي الشبيبة الشيوعية القادمين من أوروبا الغربية، فقد ألقى سكرتير الشبيبة
الشيوعية الإيطالية خطابًا أدان فيه الغزو السوفيتي لأفغانستان، وقد أيده في ذلك
معظم المندوبين الغربيين والشبيبة الشيوعية البريطانية والاسكندنافية، وقد منع
رئيس الجلسة وهو من الشبيبة الشيوعية السوفيتية المتحدثين من انتقاد الاتحاد
السوفيتي، ولكن المندوب الإيطالي هاجمه وأوضح له أنه لا يفهم شيئًا عن وضع
أفغانستان وقام الوفد الإيطالي بلصق المناشير في جدران الفنادق احتجاجًا على تدخل
رئيس الوفد السوفيتي ومنعه الحوار.
وانفجرت القضية
مرة أخرى عندما تكلمت الآنسة كارينا لارسون عضوة وفد الشبيبة الشيوعية السويدية
حيث قالت إن رئيس الوفد السوفيتي لا يستطيع أن يرد على أسئلة الوفود لأنه لا يعلم
شيئًا عن أفغانستان، أما أنا فقد عملت سنتين في أفغانستان مع منظمة اليونسيف
الدولية وصرخت في وجه المندوب السوفيتي قائلة "إن قنابلكم أيها الروس ليست
أفضل للأفغان من قنابل الأمريكان الفيتناميين".
ونحن نحيل ما
جاء في هذه الجلسة الشيوعية لأولئك العرب الذين يتغنون صباح مساء بالاتحاد
السوفيتي ويؤيدون غزوه لأفغانستان.
ضمان أمن
"إسرائيل":
تحدث إدوارد شیفرد
نادزه وزير خارجية الاتحاد السوفيتي في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم
المتحدة عن سياسة بلاده تجاه مشكلة الشرق الأوسط أكد فيها على السياسة الثابتة
لبلاده فيما يتعلق بضمان حق دول المنطقة في العيش بسلام ضمن حدود آمنة كشرط أساسي
لتحقيق تسوية سلمية لأزمة الشرق الأوسط.
وقال الوزير
السوفيتي إن أفضل وسيلة للتفاوض من أجل التوصل إلى تلك التسوية هي عقد مؤتمر دولي
للسلام تحت إشراف الأمم المتحدة تشترك فيه جميع الأطراف المعنية وعلى رأسها
الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.
وانتقد الوزير
السوفيتي محاولات الوصول إلى حل سلمي للأزمة من خلال عقد صفقات منفردة.
ومن المحتم أن
الوزير شيفرد نادزه يقصد ضمان أمن العدو "الإسرائيلي" بتأكيده على ضمان
أمن دول المنطقة من حيث إنه يعلم تمامًا أن قيام "إسرائيل" بحد ذاته كان
يمثل تهديدًا لأمن المنطقة.. والحروب التي شنتها "إسرائيل" كانت تهديدًا
لأمن المنطقة، وفي رأينا أن ضمان أمن المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا بقطع جذور الكيان
الغريب الذي تم زرعه في قلب المنطقة من أجل تهديد أمنها بشكل دائم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل