العنوان المجتمع الدولي- العدد 708
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-مارس-1985
مشاهدات 55
نشر في العدد 708
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 12-مارس-1985
لقطات
•اللجنة الدولية للتحقيق بالجرائم اليهودية والمكونة من حقوقيين ومحامين ونقابيين ينتمون إلى أكثر من عشرين دولة، ستعقد محكمة دولية خلال الشهر الحالي في عاصمة ألمانيا الغربية للاستماع للشهود الذين شاهدوا جرائم العدو الإسرائيلي ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني.
•أعلن مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة توصلت إلى عقد اتفاق مع إسرائيل- الأول من نوعه بين الولايات المتحدة وبين دولة أخرى- لإنشاء منطقة تجارية حرة، تعفى بموجبها جميع الصادرات الإسرائيلية إلى الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية، وذكر مدير الصادرات أن هذه الاتفاقية سوف تمكن إسرائيل من زيادة صادراتها بنسبة ٢٥ بالمائة سنويًّا.
• قالت مجلة نيوزويك الأمريكية إن أنباء القاهرة تتحدث عن مباحثات سرية تجري بين مصر والاتحاد السوفياتي حول إمكانية استئناف شحنات السلاح إلى مصر، وكانت صحيفة الأهالي اليسارية قد ذكرت أن مباحثات بهذا الشأن تجري بين القاهرة وموسكو لتزويد مصر بأسلحة روسية وتوسيع التعاون العسكري بينهما.
•وجه البرلمان القبرصي اليوناني اللوم إلى الرئيس القبرصي كبريانو؛ بسبب الطريقة التي عالج بها مباحثاته مع رئيس الجانب التركي دنكتاش، والتي جرت برعاية الأمم المتحدة الشهر الماضي وانتهت بفشل ذريع، وكان اللوم يدور حول رفض كبريانو للمشروع المقدم من الأمم المتحدة والذي يعتمد على إقامة نظام فدرالي واقتسام السلطة بين الأتراك واليونانيين.
•مقاضاة القوات الأمريكية
تعتزم منظمة صهيونية تطلق على نفسها اسم منظمة «شمعون خيزنتال»- وتتخذ من مدينة لوس أنجلوس الأمريكية مقرًّا لها- مقاضاة القوات الأمريكية بتهمة مساعدة الطبيب النازي المعروف «جوزيف مينفالا » على الهروب، بعد قيام القوات الأمريكية بالقبض عليه عام ١٩٤٧، فضلًا عن مطالبتها بالحصول على وثائق سرية من وزارة الدفاع الأمريكية تدعي المنظمة الصهيونية أن هذه الوثائق تؤكد على صحة واقعة تهريب الطبيب النازي، وتكشف أسماء الدول التي لجأ إليها مينفالا بعد هربه.
وكان الحاخام اليهودي ميرفن هير رئيس هذه المنظمة الصهيونية قد ذكر في مؤتمر صحفي أنه استلم مؤخرًا رسائل تشير إلى وجود هذه الوثائق بحوزة وزارة الدفاع الأمريكية، ويعتقد الحاخام هير أن الطبيب النازي ما زال حيًّا ويقيم في إحدى دول أمريكا اللاتينية.
والملاحظ هنا أنه رغم مرور ما يقرب من أربعين عامًا على هروب الطبيب النازي فإن الصهاينة ما زالوا مصرين على تعقبه ومحاكمته كما فعلوا مع غيره، كما يلاحظ مدى النفوذ اليهودي في وزارة الدفاع الأمريكية الذي أكد على وجود وثائق بوزارة الدفاع الأمريكية حول شخصية الطبيب النازي، وهؤلاء الذين تمكنوا من الوصول إلى هذه الوثائق في وزارة الدفاع يستطيعون الوصول إلى وثائق أخرى أكثر أهمية، ومع ذلك لم يُجرِ وزير الدفاع الأمريكي واينبرغر أي تحقيق في الأمر.
•أسلحة ألمانية لإسرائيل
أكدت مجلة ديرشبيغل الألمانية الغربية أن الهدف الرئيسي من زيارة رئيس وزراء ولاية بافاريا فرانس جوزيف شتراوس لإسرائيل في الأسبوع الماضي كانت في الدرجة الأولى إبرام صفقات أسلحة جديدة مع الكيان الصهيوني، وبحث إمكانية تعزيز التعاون بين الشركات الألمانية الغربية لصناعة الأسلحة في تلك الولاية والصناعة الحربية الإسرائيلية، وأشارت المجلة الألمانية حسنة الاطلاع إلى أن تصريحات شتراوس قبل سفره إلى إسرائيل والتي أيد فيها بيع الدبابات من طراز ليوبارد ٢ إلى العربية السعودية كانت ترمي في الواقع إلى صرف انتباه الرأي العام عن الأهداف الحقيقية لهذه الزيارة ودوافعها.
وقالت المجلة إن الإسرائيليين سلموا شتراوس قائمة تتضمن ما يرغبون في الحصول عليه من أسلحة حديثة من صنع ألماني. وإن مشاريع حربية مشتركة بين إسرائيل والشركات الحربية في مقاطعة بافاريا قد تم الاتفاق عليها، وأن هذه المشاريع تشمل الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات والصواريخ والذخيرة.
وجدير بالذكر أن صفقة السلاح التي طلبتها السعودية من ألمانيا قبل أكثر من عام لم توافق عليها ألمانيا حتى الآن، وصفقة السلاح مع إسرائيل تم الاتفاق عليها خلال زيارة واحدة للمسؤول الألماني، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على حقيقة الارتباط الكامل بين الغرب وإسرائيل.
• مسؤول إسرائيلي في المجر
ذكرت صحيفة الطائفة اليهودية المجرية أن موشي جيلبوت مدير إدارة أوروبا بوزارة الخارجية الإسرائيلية زار المجر في الشهر الماضي، وكان جيلبوت بين أعضاء وفد المؤتمر اليهودي العالمي الذي زار المجر تلبية لدعوة من الطائفة اليهودية المجرية، وقد عمدت جميع الصحف المجرية إلى تجاهل وجود المسؤول الإسرائيلي الكبير في بودابست لتجنب أي إحراج للحكومة المجرية حيث إن المجر شأنها في ذلك شأن مجموعة الدول الأعضاء في حلف وارسو، باستثناء رومانيا التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وتأتي زيارة هذا المسؤول الإسرائيلي لتفضح حقيقة العلاقات القائمة فعليًّا، وجدير بالذكر أن العديد من هذه الزيارات قد تمت ما بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من دول الكتلة الشرقية، واتخذت هذه الزيارات أقنعة مختلفة كالزيارات الثقافية والصناعية والزراعية.
• مليار جنيه للتجسس
خصصت الحكومة البريطانية مليار جنيه إسترليني لجهاز المخابرات؛ وذلك لتغطية نشاط هذا الجهاز للعام المقبل، وذكرت صحيفة الأوبزرفر البريطانية الأسبوعية التي أوردت هذا النبأ بأن هذا المبلغ يعادل عشرة أضعاف الميزانية المعلنة رسميًّا لجهاز الاستخبارات، وأضافت الصحيفة أنه وفي إطار هذه الموازنة فقد رصد مبلغ ٦٠٠ مليون جنيه للاتصالات و١٦٠ مليونًا لمكافحة التجسس وجهاز التجسس الوطني ١٤٠ مليون جنيه.
والذي يهمنا في هذا الموضوع ليس حرص بريطانيا على ضمان أمنها- ومن هنا فإن هذه المبالغ ذهبت إلى موقعها الصحيح وهذا شأن معظم الدول في العالم- ولكن الذي يهمنا الإشارة إليه في هذا المجال هو مدى الفارق الكبير الذي نلحظه بين مصاريف دولة كبرى كبريطانيا على جهاز مخابراتها وبين ما تنفقه الدول الثورية في العالم الثالث التي تضع جزءًا كبيرًا من ميزانيتها على أجهزة مخابراتها، ليس لضمان أمن الدولة ومكافحة التجسس الخارجي بل تنفقه على أجهزة التجسس التي تنتشر في أرجاء الدولة الثورية للحفاظ على أمن النظام وسلامة الحاكم وحاشية الحاكم، ولا يهم بعد ذلك مقدار هذه الأموال التي تصرف على هذه الأجهزة لأن المهم سلامة النظام.
• محطة نووية
وصل إلى القدس المحتلة في الأسبوع الماضي فريق من الخبراء النوويين الفرنسيين لدراسة إمكانية بناء محطة طاقة نووية لإسرائيل.
وقد أعلن ذلك ناطق بلسان وزارة الطاقة الإسرائيلية، وتأتي زيارة الفريق الفرنسي الذي يمثل شركة «فراماتوم» بعد اتفاق توصل إليه معها رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز خلال زيارته الأخيرة لباريس، وسيزور الفريق الفرنسي مواقع مرشحة لبناء المحطة في صحراء النقب قبل أن يقرر القيام بالمشروع.
وكانت فرنسا قد بنت مفاعلًا نوويًّا في إسرائيل في منطقة ديمونة بالنقب في الخمسينيات.
والغريب في هذا الخبر أن السلطات الفرنسية كانت قد نفت إجراء أية محادثات نووية خلال زيارة بيريز الأخيرة لفرنسا، والآن تأتي زيارة الفريق النووي الفرنسي لإسرائيل لاختيار المكان المناسب لبناء المحطة النووية ليكشف عن حقيقة المحادثات والتواطؤ الفرنسي مع دولة العدو، في الوقت الذي يحاول فيه البعض إظهار فرنسا بمظهر الدولة الأوروبية الحيادية.
•أمريكا لن تتحرك
قال الناطق الصحفي باسم البيت الأبيض روبرت سيمز إن الإدارة الأمريكية تبحث عن اتفاق عربي يسمح للملك حسين بالبدء بإجراء مفاوضات مع إسرائيل، وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة على ذلك شريطة أن توافق الدول العربية المعنية بالنزاع على الجلوس على مائدة المفاوضات مع إسرائيل، وأكد أن هذه هي الخطوة الأولى.
وأضاف الناطق أن الولايات المتحدة لن تقوم بدور مباشر في حل نزاع الشرق الأوسط إلا بعد موافقة إسرائيل والدول العربية على إجراء مفاوضات مباشرة بينهما.
وهذا التأكيد الأمريكي يوضح تمامًا مسار السياسة الأمريكية بالنسبة لقضية الشرق الأوسط، وهو نفس المسار الذي تؤكده إسرائيل وتصر عليه وهو المفاوضات المباشرة بين العرب وإسرائيل، ومع أن الموقف الأمريكي لم يخرج عن هذا المسار قبل كامب ديفيد وبعد كامب ديفيد إلا أن معظم الزعامات العربية أعطت وما زالت تعطي آمالًا كبيرة على الدور الأمريكي والسياسة الأمريكية، وفي الوقت الذي تصر فيه الولايات المتحدة على هذه السياسة فلا يزال بعض العرب يضعون أوراق القضية كلها في يد الولايات المتحدة، وتخلوا تمامًا عن الخط الجهادي الذي تستطيع عن طريقه فقط إعادة حقوقنا المغتصبة.
رأي دولي
صوت إسرائيل من «واشنطن»
لا تزال وكالات الأنباء العالمية تتناقل خبر الاتفاق الذي سیبرم قريبًا بين أمريكا وإسرائيل بشأن مشروع إقامة أجهزة إرسال مقوية لصوت أمريكا داخل الأراضي المحتلة، وقد نقلت الصحافة الإسرائيلية نبأ قرب إقامة هذه التسهيلات الإذاعية، لكنَّ المسئولين في كل من أمريكا وإسرائيل يرفضون التعليق على هذا الخبر. وتضيف مصادر هذه الأخبار أن الغرض المعلن أمريكيًّا لإقامة الأجهزة المذكورة هو تمكين صوت أمريكا من التغلب على عملية التشويش التي يمارسها السوفييت على برامج صوت أمريكا الموجهة نحو شعوب الاتحاد السوفييتي بلغات محلية مختلفة. لكن الحقيقة المنطقية غير ذلك تمامًا، فإن الأهداف التي يمكن أن تقصدها أمريكا وإسرائيل من مشروع كهذا هي العمل معًا لتطبيع الرأي العام في العالم العربي وخاصة في بلدان الشرق الأوسط، لتقبل معطيات اتفاقية كامب ديفيد ولترويج الدعايات الأمريكية الصهيونية، التي تهدف إلى إعادة ثقة شعوب المنطقة في مصداقية أمريكا التي انهارت بسبب سياسات واشنطن العدائية للأمة الإسلامية، والتي أدت إلى إبرام معاهدة تحالف استراتيجي بين واشنطن وتل أبيب. وقد تستعمل أمريكا وإسرائيل هذه الأجهزة الإذاعية المقوية للتشويش على إذاعات دول المنطقة التي تكشف النوايا الحقيقية للتحالف الأمريكي الإسرائيلي، كما يمكن أن تستفيد تلك الأجهزة من القمر الصناعي العربي لخدمة أهداف صهيونية بالمنطقة أو التشويش أيضًا على إرسال هذا القمر لحجب حقائق سياسية عن شعوب المنطقة لا تخدم مصالح أمريكا وإسرائيل.
ولا شك أن إسرائيل ستكون المستفيدة بالدرجة الأولى من هذا المشروع عند قيامه في الأراضي العربية المحتلة، حيث سيكون من حق إسرائيل استعمال الأجهزة المقامة في تقوية برامجها المذاعة باللغة العربية لتوصيلها مثلًا إلى المغرب العربي أو إلى بقية دول أفريقيا، لأن واشنطن إذا أقامت أجهزة إرسال في أي بلد تسمح لذلك البلد بأن تستعمل تلك الأجهزة عند الحاجة.
لذا لا يستبعد المرء أن يأتي يوم يفتح أحدنا جهاز راديو ويدير إبرته حتى يفاجأ بصوت مذيع يقول: «هنا صوت أمريكا من أورشليم القدس، أو هنا صوت إسرائيل من واشنطن».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل