; تتار العصر وحـتمية المواجهة | مجلة المجتمع

العنوان تتار العصر وحـتمية المواجهة

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 21-سبتمبر-2002

مشاهدات 68

نشر في العدد 1519

نشر في الصفحة 4

السبت 21-سبتمبر-2002

حينما اكتسح التتار بلاد العرب والمسلمين، وفعلوا بهم الأفاعيل، أسقط في أيديهم وأصابهم الذل والخور، واستحكم فيهم اليأس حتى قال قائلهم كما يروي ابن الأثير: «من حدث أن التتر انهزموا فلا تصدقه» ووقع رعبهم في قلوب الناس حتى إن رجلًا من التتر دخل دربًا فيه مئة رجل، فمازال يقتلهم واحدًا واحدًا حتى أفناهم، ولم يمد أحد يده إليه بسوء! ومما يجب أن يلاحظه القارئ، أن المسلمين بالرغم من هذه الفتنة العظيمة، قد استطاعوا أن يجمعوا أشلاءهم حتى إذا اكتمل الجسد علوا كما يعلو النسر الأشم، ثم انقضوا على التتار في المعركة الخالدة «عين جالوت» وحدث ما حدث من انتصار يفتخر به كل مسلم ومسلمة إلى يوم الدين. وأما أشبه الليلة بالبارحة، فهاهم التتار يعودون مرة أخرى ولكن في صورة المغضوب عليهم من اليهود، إلا أن المسلمين لم يجمعوا بعد أشلاهم لأن الذي تمزق بعض الجسد وليس كله، كما كان في عهد التتار، وإذا ما استمرت الأمة على صمتها، فإنه لن تكون هنالك أشلاء تُجمع لأن تتار العصر لن يُبقوا لها أثرًا، فهم أشرس وأدهى من أسلافهم. وإذا كان الأمر كذلك، فإنه من الواجب على الأمة أن تتهيأ لمعركة تنقذ بها ما تبقى من جسدها، وتكون نتائجها كنتائج معركة عين جالوت،  وليس هذا على الله بعزيز إذا ما استجابت الأمة لأمر ربها: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (التوبة: 14) ولعل الله قد أراد لهذه الأمة العزة والرفعة، فجعل الجهاد لها وسامًا وشرفًا إلى قيام الساعة، فهي إما أن تجاهد لنشر دين الله في الأرض، وإلا فسوف تبتلى بتتار كل العصور، وسيتحتم عليها أن تدفعهم أيضًا بالجهاد، فهي من جهاد إلى جهاد، إما جهاد نشر أو جهاد دفع، هذه إرادة الله جل في علاه، وهي لنا شرف وفخر، ولله الأمر من قبل ومن بعد..

إبراهيم بن عبد الله آل طالب الرياض-السعودية

من جمعية المنار إلى قرَّاء المجتمع

كما هو معلوم، لابد للذين يعملون على الإصلاح -ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا- من مجابهة للصعاب، ومواجهة العراقيل التي يضعها الفاسدون المفسدون بغيًا ومكرًا في السر والعلن. وإننا في جمعية المنار لا يزيدنا ذلك إلا إصرارًا على مواصلة الطريق بالحسنى، وقدوتنا في ذلك الصالحون من أبناء الأمة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فلا يخوفنا طول الطريق ولا الجهود المبذولة لتثبيط الهمم، وإضعاف العزائم. وكلنا أمل أن تتصل جهودنا المتواضعة بجهود إخواننا في كل مكان من الغيورين على حرمات المسلمين، الحريصين على نشر التعاليم الإسلامية، وتربية الشباب المسلم على الفضيلة وتقوية عزائمه في سبيل تحصيل العلم المفيد في الدنيا والآخرة. وإليكم إخواني -قراء مجلة المجتمع- ترفع طلبنا المتمثل في بذل النصح والدعاء لنا، والتكرم بمساعدة الجمعية بالمواد الإسلامية المفيدة من اشتراكات لإخوانكم في المجلات والدوريات الإسلامية، خاصة أنها لا توزع في الجزائر بالمرة، وبالكتب والأشرطة المفيدة. فلا تترددوا في تحمل بعض المسؤولية معنا، فالمؤمنون إخوة يشد بعضهم بعضًا، ويتعاونون على البر والتقوى، ولا تفصل بينهم حواجز، فالبدار البدار أهل الخير. ولكم منا فائق التقدير والاحترام.

بن صالح نعامة أمين-الجمهورية الجزائرية-ولاية

الجلفة ١٧٠٠-دائرة الإدريسية ١٧١٠٠-ص.ب:٢٠

نداء السنة

نحن إخوة جمعية نداء السنة في منطقة أشنتي بكوماسي، وهي جمعية قديمة، أسسناها لدعوة غير المسلمين إلى الإسلام وإقرار العقيدة الإسلامية في نفوسهم، ولها دور بارز في تثقيف البنين والبنات وتعليمهم الدين الإسلامي المستقى من الكتاب والسنة، حتى ازداد عدد المسلمين تحت رعاية هذه الجمعية. مشكلتنا هي عدم توفر المصاحف والكتب الإسلامية والأشرطة وغيرها، ولأجل هذا توجهنا إليكم لنشر طلبنا في مجلتكم الغرَّاء وتوجيه نداء إلى أهل الخير ومن يمد إلينا يد العون والمساعدة حتى نقوم بأداء الواجب علينا، وفي الختام نتمنى لكم النجاح.

مشرف الجمعية: حبيب الله هارون

تحية للمؤسسات الخيرية

العمل الخيري أصبح معلمًا حضاريًّا تمتاز به الكويت وأصبح نغمة جميلة تطرب لها الآذان، والجانب الخيري وحب المساعدة أصل تجذر في نفوس أجدادنا وآبائنا، فمنذ القدم وأجدادنا يقومون بمساعدة الفقراء والمحتاجين. وهذا الصنيع المبارك ورثه الأجداد إلى الآباء والأبناء، وقام الأخيرون في أيامنا هذه بمواصلة مسيرة الخير فأنشؤوا اللجان الخيرية المتخصصة.

وهذه اللجان تقوم بتقديم خدمات جليلة في الداخل والخارج، ولعل هذا التخصص يعطي صورة متكاملة للعمل الخيري حيث يلاحظ النشاط المتواصل لهذه اللجان في تقديم المساعدات المتنوعة للشعب الفلسطيني الذي ازدادت محنته في الفترة الأخيرة، وفي دعم المشاريع الخيرية والإنتاجية والاجتماعية، والاهتمام ببرامج التنمية البشرية والتعليمية، والمساهمة في إعمار المسجد الأقصى المبارك ومساجد فلسطين كلها، فتحية لهذه المؤسسات الخيرية العاملة في حقل الخير الخصب، ونشكرهم جميعًا؛ لأنهم يساهمون في إبقاء راية الكويت في العمل الخيري ترفرف في سماء العالم.

أحمد المياحي الكويت

رأي القارئ:

التضامن الإسلامي.. المخرج الوحيد في مواجهة الغرب

قال تعالى:﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ (البقرة: 120)، نحن المسلمين وقعنا ضحية التفرق وعدم الوحدة، لو كان المسلمون كالجسد الواحد لما تجرأ الغرب عليهم بإلصاق التُّهم وشن الحملات الإعلامية الحاقدة، والهدف الوحيد هو النيل من الإسلام وأهله،  ولكن هيهات أن يبلغوا مرادهم. قال تعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (الأنفال:30)،  لكن المسلمين يجب عليهم الاستعداد المواجهة بكل ما يملكون من قوة إعلامية أو عسكرية أو بشرية. قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ (الأنفال:٦٠).ومن القوة وحدة صف المسلمين وعدم تفرقهم واختلافهم، قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (الأنفال:46). وهذا دليل على وجوب تضامن المسلمين لما فيه من قوة مانعة وهيبة تردع الأعداء وتحمي المسلمين.فهل يتبنُى المسلمون تفعيل التضامن الإسلامي الحقيقي وتطبيقه على أرض الواقع ابتداء بتطبيق الشريعة الإسلامية ونبذ القوانين الوضعية؟ 

علي بن سليمان الدبيخي- بريدة

الشهادة منحة واصطفاء أم إرادة واختيار؟

﴿وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ (آل عمران:١٤٠)، يعني يقتلون في سبيله، ويبذلون مهجهم في مرضاته. أي يكرمكم بالشهادة ليقتل قوم فيكونوا شهداء على الناس بأعمالهم، ولهذا قبل شهيد، وقيل سمي شهيدًا لأنه مشهود له بالجنة، وقيل لأن أرواحهم احتضرت دار السلام لأنهم أحياء عند ربهم، وأرواح غيرهم لا تصل إلى الجنة، فالشهيد بمعنى شاهد أي الحاضر للجنة، وهذا هو الصحيح لما يأتي.

ومن أقوال المفسرين نعلم أن الشهادة اختيار من الله تعالى واصطفاء لبعض من يحب ويرضى عليهم من عباده. وتشريف وتكريم لهؤلاء العباد، فهو تعالى الذي يتخذ من المؤمنين شهداء، فالشهادة على ذلك ليست اجتهادًا بشريًّا، ولكنها توفيق من الله تعالى واختيار واصطفاء، والشهادة ليست فعلًا ماديًّا بحثًا، ولذلك قال الرسول r: «من سأل الله الشهادة بصدق، بلَّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه» (رواه مسلم)،  فالشهادة إذن درجة قلبية ومنزلة روحية إيمانية يرتقيها العبد الصالح حتى ولو لم يقتل في سبيل الله، وهي مرتبة من مراتب الصلاح والتقوى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا﴾ (النساء: 69)، فالشهداء مرتبة كمرتبة الصديقين والصالحين.. فإذا علمنا أن الشهادة اصطفاء من الله يختارها للذين اتقوا من عباده الصالحين عرفنا كيف نفسر ظاهرة الاستشهاديين على أرض الإسراء. والذين يراهنون على إيقاف هذه العمليات المباركة نقول لهم إنها إرادة الله ومشيئته واختياره، فهل يستطيع الكون كله ولو تضافر إيقاف مشيئة الله؟!. ولهذا ستستمر العمليات الاستشهادية ما استمر الصلاح والتقوى في أمة الإسلام، وسنظل نسأل الله تعالى الشهادة بصدق في رحاب المسجد الأقصى أو على أعتابه، حتى ننالها أو تنال أجرها.                                          

مختار راجي

لقاءات أمنية!

أيام بل ساعات تمضي ونسمع بين الحين والآخر عن تفاهمات ولقاءات بين السلطة الفلسطينية والصهاينة، ذلك هو آخر ما توصل إليه الطرفان المتحاربان المتفاوضان، يتبع ذلك ترحيب شديد من السلطة ما تلبث حكومة ناقضي العهود وقتلة الأنبياء، أن تتبعه بشن سلسلة من الهجمات والاعتداءات بقصف المدن والقرى الفلسطينية الآمنة، وسياسة الاغتيالات التي لم تطل فقط ناشطي المقاومة، بل زادتها إلى اغتيال كل من تجد في طريقها امرأة كانت طفلة، ثم ماذا بعد هذا؟! نجد العجب العجيب، انتظار من السلطة للقاء أمني جديد! ويتكرر المسلسل نفسه، لقاء فقصف يتبعه اغتيال وهدم، وكأن اللقاءات أمنية هذه تتم لتسليم الوفد الفلسطيني أسماء نشطاء الحركة الإسلامية المطلوب معلومات عنهم من قِبل الصهاينة، ثم إعطائها تقريرًا عن أماكن وجودهم وتحركاتهم ليتم معالجتهم بالطريقة المناسبة حسب رأيهم، وما فعل الرجوب عنًا ببعيد! كل هذا.. والشعب الفلسطيني الأبي صامد رغم أنف الصهاينة ورغم أنف المتعاونين والخونة، فترى طفلًا لم يبلغ الحلم يقف بوجه دبابة مصفحة يحمل بيده حجرًا، ومع هذا نجد الدبابة تتراجع لأن من بداخلها يعيش حالة من الرعب من هذا الفلسطيني الفتي وكأنه يحمل حزامًا ناسفًا.

ذلك هو الشعب الفلسطيني الذي يأبى لنفسه الضيم والذل والهوان على أعدائه -بإذن الله- هكذا بشرنا رسول الله، والله متم نوره ولو كره الكافرون.

محمد إبراهيم السعودية

ردود خاصة

● الأخ صاحب فزورة حابس ومحبوس: 

كنا نود نشر كلمتك المعبرة التي صورت فيها السجان الذي يقوم باعتقال المناضلين

تنفيذًا لأوامر سجان آخر يفرض عليه الإقامة الجبرية داخل مكتبه، ولا يسمح بدخول الماء والهواء والزائرين إلا إذا رأى في ذلك مصلحة له، فأي السجينين أحق بالشفقة؟ السجين الأول الذي فقد الحرية واحتفظ بثقة وتعاطف الجماهير، أم السجين الثاني الذي احتفظ بمناصبه وألقابه لكنه فقد حرية قراره. في رسالة قادمة لا تنس ذكر الاسم والعنوان.

● الأخ طارق حميدة رام الله-فلسطين:

ذكرته في رسالتك «قضية العملاء.. والبحث عن كبش فداء»، وجهة نظر، تطالب بعدم المبالغة في تكبير ظاهرة العملاء تقابلها وجهة نظر أخرى ترى أن كشف العملاء والتحذير من أخطارهم يفسح الطريق أمام المخلصين لمزيد من التلاحم والتنسيق من أجل خطوة إلي الأمام.

﴿وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ* وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (النور: 48- 49).

الحوار مع الآخر سبب في نشر الإسلام

آثار أحداث الحادي عشر من سبتمبر من العام الماضي على العالم الإسلامي وعلى المهاجرين المسلمين في جميع أنحاء العالم كانت سيئة وجعلتهم ودينهم في دائرة الاتهام مما جعلهم يعدون العدة للدفاع عن الإسلام بأنه دين رحمة وتسامح ودين ينبذ ويحارب الإرهاب، فنشطت دعوات الحوار بين العالم الإسلامي والعالم الغربي من جانب، ونشطت أكثر في دول المهجر، وقامت على سواعد أبناء الجاليات المثقفة الخبيرة في إدارة هذه الحوارات، ومن خلال هذه المؤتمرات واللقاءات استطاع الآخر التعرف على بعض أصول الإسلام، فزاد نهمه إلى التعرف أكثر على أصوله مما أسهم في نشر مفاهيم الإسلام الصحيحة، وفي إزالة سوء الفهم، وذلك هو السبيل لتحقق الفهم المتبادل والاستقرار والتعايش السلمي.

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب

الرابط المختصر :