العنوان التعاون العربي: واجتثاث ذلك الدُّمَّل !؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 18-فبراير-1989
مشاهدات 57
نشر في العدد 905
نشر في الصفحة 3
السبت 18-فبراير-1989
لا بد وأن يفرح المسلمون لكل خطوة وحدوية عربية أو إسلامية،
وإذا كان العالم يشهد اليوم تنسيقًا عربيًا لإيجاد محور سياسي يجمع عددًا من الدول
العربية، فإننا لا بد وأن نقف على بضع نقاط:
1- لا
بد من دراسة الأسباب الجوهرية التي عصفت بأشكال الوحدة العربية الثنائية وغيرها...
تلك التي قامت على أساسين.. مصالح الحاكم... والأيديولوجية المستوردة... فكان
البنيان هشًا... وسرعان ما سقط ذلك الشعار الكاذب.
2- لا
بد من استقراء حضارة أمتنا لاستلهام الأسس التاريخية والوجدانية والعقدية التي قام
عليها ذلك البنيان العضوي الشامخ الموحد... حيث عاشت أمتنا بأجمعها موحدة طيلة
قرون عديدة كانت فيها القوة الموحدة الأولى في العالم.
3- لا
بد من أخذ الحيطة ضد التجمع الشعوبي والطائفي الذي ما زال معشعشًا في أدمغة بعض
حكام العرب... أولئك الذين كانوا كالدمامل... وما زالوا سببًا رئيسيًا في الأمراض
التي يعاني منها الجسم العربي... وإذا كان الاستقرار والأمن والتمازج والتناسق
والتفاهم مبادئ يجب أن تتوفر أولًا في قناعات حكامنا... فلا بد من استئصال ذلك
الدُّمَّل المعادي لكل تنسيق إيجابي في الساحة العربية..
أخيرا
نقول: من أجل أن تحقق الأمة أهدافها في الوحدة... لا بد من رجعة إلى كتاب الله
وسنة نبيه... ففيهما كل بيان وتبيان... مع دعائنا أن يوفق البارئ عز وجل الجميع
إلى ما يحبه ويرضاه.