العنوان عشرات السلع مفقودة من الأسواق.. معابر دخول السلع إلى غزة تعمل حسب أهواء الاحتلال
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-أبريل-2013
مشاهدات 66
نشر في العدد 2050
نشر في الصفحة 19
السبت 27-أبريل-2013
«فتح المعبر أغلق المعبر.. دخل الوقود؟.. دخل غاز؟.. لا يوجد ألبان.. هذا هو حال المواطن الفلسطيني في قطاع غزة الذي لا ينفك أن يخرج من أزمة إلا ويعالجه الاحتلال بأخرى، حيث يعمل الاحتلال الصهيوني على تشديد الخناق على أهالي قطاع غزة من خلال التحكم في المعابر وقتما شاء وكيفما شاء من خلال حجج أمنية واهية أو بحجة أعيادهم المزعومة، غير آبه بما قد يجر ذلك من معاناة على المواطن الفلسطيني.
رئيس لجنة تنسيق دخول البضائع لقطاع غزة رائد فتوح، حذر من أزمة حقيقية في بعض المواد التي يستهلكها المواطن في القطاع، وأشار في حديثه ل«المجتمع» عن تدن واضح في نسبة المواد والسلع التموينية التي دخلت غزة، أبرزها الألبان وغاز الطهي.
وبين أن معبر كرم أبو سالم هو الشريان الوحيد المغذي لقطاع غزة، حيث أقدمت قوات الاحتلال على إغلاقه في أيام متقاربة طوال الشهر الجاري والماضي بسبب ما يسمى بالأعياد الصهيونية.
وقامت قوات الاحتلال الصهيوني في منتصف عام ۲۰۰۷م بإغلاق كافة المعابر التجارية البرية المؤدية إلى قطاع غزة وفرضت الحصار والإغلاق الشامل على القطاع.
وخلال سنوات الحصار الماضية عمد الاحتلال الصهيوني إلى تكريس استخدام معبر كرم أبو سالم لدخول البضائع إلى قطاع غزة، وذلك لتعزيز سياسة المعبر الوحيد حيث يخضع المعبر للسيطرة الصهيونية الكاملة.
عقوبة جماعية
بدوره؛ رفض النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، سياسة الاحتلال الصهيوني بفتح وإغلاق المعابر وقتما شاء دون مراعاة لحقوق سكان غزة، مشددًا على أن هذه المعابر وجدت لتفتح بشكل دائم باعتبار إغلاقها عقوبة جماعية مخالفة لكافة القوانين والأعراف الدولية.
وقال: إن الشعب الفلسطيني لن يستسلم السياسة الاحتلال في عملية إغلاق المعبر المتقطعة، ومن ثم فتحه: ليظهر للعالم وكأنه أحدث تغييراً وانفراجًا على الواقع الذي يزداد سوءًا بشكل يومي.
وأشار إلى أن رفع الحصار مطلب لا تراجع عنه، وأن اللجنة ستبقى تعمل لتحقيق فتح كافة المعابر بما فيها المغلقة بقرار سابق ومنها المنطار وناحل عوز وصوفا وإلغاء قوائم الممنوعات على البضائع الواردة وكذلك السماح بالتصدير من غزة.
دائمًا ما يستخدم الاحتلال الصهيوني المعابر كوسيلة ضغط على الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافه السياسية والأمنية والاقتصادية، وبهذا الصدد أكد الخبير الاقتصادي ماهر الطباع لـ«المجتمع» أن الاحتلال ينتهج سياسة إغلاق المعابر والعقاب الجماعي بشكل مبرمج، وذلك منذ بداية انتفاضة الأقصى.
ويوضح الطباع، أنه منذ بدء العام الحالي عمد الاحتلال إلى تكرار إغلاق معبر كرم أبو سالم ولفترات متفاوتة، ضاربًا بعرض الحائط ما تم التوصل إليه في اتفاق التهدئة الذي تم توقيعه في القاهرة في ٢١ نوفمبر ۲۰۱۲م، من رفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح المعابر التجارية وحرية دخول وخروج البضائع.
تداعيات إغلاق المعابر
وكشف الخبير الطباع، عن أهم تداعيات إغلاق معبر كرم أبو سالم المتكرر، حيث بدا نقص شديد في المواد الغذائية وخاصة الألبان وحليب الأطفال، بالإضافة إلى العديد من أصناف الأدوية والمستلزمات الطبية، ونقص في المواد الخام اللازمة العمليات الإنتاج مما يهدد بتوقف العديد من المصانع عن العمل.
وكذلك تعثر دخول ما يزيد على ١٢٠٠ شاحنة بمعدل ۳۰۰ شاحنة يوميًا مما كبد التجار والمستوردين خسائر مالية فادحة نتيجة تخزين بضائعهم في مخازن صهيونية مؤقتة، وفي مخازن الموانئ الصهيونية مع احتمالية تعرضها للتلف نتيجة سوء التخزين.
وأشار إلى تفاقم أزمة غاز الطهي نتيجة للأزمة المتراكمة من فصل الشتاء وعدم دخول الكميات الكافية لتلبية احتياجات قطاع غزة حيث يسمح الجانب الصهيوني بدخول ما بين ۸۰- ۱۲۰ طنًا من الغاز يوميًا، بالرغم من أن الاحتياج الفعلي من ٢٠٠- ٢٥٠ طنا يوميًا، بالإضافة إلى عشرات الأزمات التي يفتعلها بسبب سياسته المتعنتة.