; في الطريق إلى الله على درب الشهادة | مجلة المجتمع

العنوان في الطريق إلى الله على درب الشهادة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-أبريل-1982

مشاهدات 79

نشر في العدد 567

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 20-أبريل-1982

• وأخيرًا.. أعدم الملازم الأول خالد شوقي الإسلامبولي مع إخوانه الأربعة.

ومضوا جميعًا في الطريق التي رسمها الشهداء من قبلهم بدمائهم الطاهرة، صعدًا إلى الله، وفداء لدعوة الحق والخير دعوة الإسلام الخالدة.

ونرجو لهم منازل الشهداء، ومراتب المقربين، ولا نزكي على الله أحدًا.. فقد تكلمت أيديهم حين خرست معظم الأيدي والألسنة، وماتت معظم القلوب فلم تستطع أن تنكر المنكر فضلًا عن أن تغيره، ذلك المنكر الهائل الرهيب الذي اجترحه الهالك السادات، وباء بإثمه في الدنيا والآخرة، يوم وقع معاهدة الذل والعار.

• وكما لاحظ الناس جميعًا، فقد كانت قصة الإسلامبولي وإخوانه مع الخلف غير المبارك، أشبه ما تكون بقصة خيالية، أعطي الدور الأكبر فيها لكبير الحرامية، فراح يتصرف كرجل عصابة، لا كرئيس دولة مسؤول.

• فالمحاكمة التي استمرت أكثر من خمسة أشهر شهدت من المهازل مثلما شهدته المحاكمات السابقة لأصحاب الاتجاه الإسلامي، منذ عام 1954.

• وعلى هذا فقد جاءت محاكمة هؤلاء النفر الكرام صفحة أخرى دامية من صفحات الكتاب الأسود الذي خطه العسكريون خلال حكمهم الرديء، ومن ينسى محاكمات الشهداء الستة الذين افترى عليهم نظام عبد الناصر عام 1954 وأعاد الكرة ثانية بين 65 و1966 وأعدم سيد قطب مع اثنين من إخوانه.

ثم أعادها الحكم العسكري في 1973 وأعدم صالح سرية وكذلك مصطفى شكري بين 77 و1978.

• سلسلة متصلة من الأحداث، يكون طرفاها دائمًا: الحكم العسكري والاتجاه الإسلامي، فلماذا؟!

• وفي السياق نفسه جاء إعدام الإسلامبولي وإخوانه فاستغرب ناس، لأنهم ربما خدعوا عن حقيقة التركيبة النفسية لحكم العسكر فلم يتصوروا أن يصل إلى هذا الدرك! وعجب آخرون، ولكن آخرين كانوا يتوقعون ذلك من خلال استقراء منطقي بسيط خلاصته: أن مبارك خرج من ثوب السادات لاعتبارات عدة، أقلها أنه عسكري مثله، علماني على طريقته في الكيد للإسلام والمسلمين.

• ولا نقول هذا الكلام اعتباطًا، فلقد تأكد لدينا أن هناك ارتباطًا كاملًا بين ما حصل وبين تلك المعاهدة الشؤم، كامب ديفيد التي سيتقرر في 25 أبريل مدى صدقها من كذبها!! وكيف سينسى الناس أن شارون وزير الدفاع الإسرائيلي كان هناك يوم تنفيذ الأحكام؟!! وسوف ينكشف للناس خبر الوثيقة السرية التي طلبت إسرائيل فيها من عميلها مبارك ضرورة إعدام الأبطال الإسلامبولي وإخوته قبل 25 أبريل القادم.. فما كان لمبارك إلا أن يحقق رغبة أسياده.. وبتنفيذه الإعدام على الأبطال حكم على نفسه بالموت.

• رحمة الله على شهداء الإسلام في كل زمان ومكان، إنه قدر هذه الأمة، أن يختار منها الشهداء ليكونوا حجته على خلقه في الدنيا والآخرة.

• وهنيئًا لشهداء الإسلام في ثمانينات هذا القرن منازل الصديقين والمقربين.

• وسلامًا على أرواحهم الطاهرة في عليين ولن تضيع دماؤهم هدرًا بإذن الله.

• وخزيًا وعارًا لمن خان عهد الله ورسوله وسار ذليلًا في ركاب الظالمين.

• ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (آل عمران: 169).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل