; محليات | مجلة المجتمع

العنوان محليات

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1972

مشاهدات 13

نشر في العدد 130

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 19-ديسمبر-1972

الإعداد لمؤتمر التعاون التربوي بين البيت والمدرسة

أصدر السيد جاسم المرزوق وزير التربية قرارًا بشأن عقد مؤتمر عام التكافؤ والتعاون التربوي بين المدرسة والبيت في الفترة الواقعة ما بين العاشر من آذار حتى الرابع عشر منه في ثانوية الشويخ.

وقرر الوزير أن يكون وكيل الوزارة مقررًا عامًا للمؤتمر وله اتخاذ جميع الإجراءات التنفيذية اللازمة.

وأكد الوزير أن المؤتمر يستهدف العمل على توثيق التعاون بين المدرسة والأسرة لتحقيق التكامل التربوي في تنشئة الطلاب وإدراك حقيقة المشكلات والصعوبات التي يتعرض لها الأبناء في المدرسة.

وأعلن الوزير أنه وقع الاختيار على أربعين مدرسة من مناطق ومراحل مختلفة في محافظة الكويت وتتكون من هذه المدارس عشر لجان وتشتمل كل لجنة على أربع مدارس يقع مقر اللجنة في إحداها وتتشكل هذه اللجان وتباشر واجباتها بحيث تضم كل لجنة من اللجان العشر نظار المدارس الأربع بالمنطقة ومدرسًا وولي أمر من كل مدرسة وطالبًا من كل مدرسة ثانوية بالمنطقة والمشرفين الاجتماعيين لهذه المدارس كما تمثل إدارة النشاط المدرسي وإدارة الخدمة الاجتماعية في اللجان.

ثم تعقد هذه اللجان العشر اجتماعاتها وتقدم إلى اللجنة الفنية للمؤتمر حصيلة ما تسفر عنه اجتماعاتها من الموضوعات والمقترحات والتوصيات التي عرضها على المؤتمر. وتقدم اللجنة الفنية بالعمل على تصنيف ما يتجمع لديها من الموضوعات والمقترحات والخروج من ذلك بموضوعات صالحة للعرض على اللجان العامة التي تشكل من بين أعضاء المؤتمر لمناقشتها كورقة عمل وإصدار توصيات عملية بشأنها، ثم إعلان هذه التوصيات على المؤتمر في جلسته الختامية.

يتكون أعضاء المؤتمر من أعضاء اللجان العشر المدرسية بالمناطق، أعضاء اللجنة الفنية، المفتشين الأوائل، ممثلين عن جامعة الكويت، ممثلين للإدارات التعليمية والخدمات بالوزارة، ممثلين لوزارات خدمات الرعاية والهيئات والجمعيات الأهلية والحكومية ذات الصلة برعاية الأسرة والطفولة والشباب والنشاط الاجتماعي والرياضي والثقافي والصحي في المجتمع، ممثلين لأجهزة الإعلام، مختاري المناطق، أفراد آخرين يختارون بأشخاصهم.

الندوة الأسبوعية في جمعية الإصلاح الاجتماعي

اعتبارًا من الأسبوع القادم سوف تنظم الندوة الأسبوعية المعتادة في مقر الجمعية بعد صلاة المغرب مباشرة مساء يوم الاثنين 20 ذو القعدة 1392 هـ الموافق 25/12/1972م.

ويسر اللجنة الثقافية دعوة الجمهور الكريم لحضور هذه الندوة مساء الاثنين من كل أسبوع وتم إعداد منهج لما يلقى فيها من كلمات..

إجراءات إدارة الجوازات في موسم الحج..

قال السيد سليمان المشعان المسؤول عن إدارة الجوازات والجنسية والسفر: إن الإدارة تقدم كل التسهيلات لكافة الراغبين في الحج، وأشار إلى الإجراءات التي تطلب من الحجاج القادمين من الدول العربية والإسلامية إلى الكويت لقضاء فريضة الحج فقال:

يتوجب على كل من يرغب في أداء فريضة الحج عن طريق الكويت أن يكون حاصلًا على جواز سفر أو وثيقة صالحة صادرة من سلطات بلاده وأن يكون مؤشرًا عليها بسمة الدخول اللازمة إذا كان ينطبق عليه ذلك.

أما بالنسبة للأشخاص الذين لا توجد سفارات أو قنصليات كويتية في بلادهم ويرغبون في أداء فريضة الحج عن طريق الكويت، فيمكن منحهم تأشيرات مرور في الحدود الكويتية.

مسح شامل لحصر احتياجات القطاع الصناعي

يصل إلى البلاد خلال النصف الثاني من شهر ديسمبر الجاري فريق من خبراء مركز التنمية الصناعية للدول العربية للمشاركة في إجراء مسح شامل لحصر احتياجات القطاع الصناعي من الأفراد وتخصصاتهم المختلفة على كافة المستويات وعلى مدى السنوات الخمس القادمة؛ بهدف إيجاد مراكز التدريب والمعاهد ومنشآت التدريب الخاصة؛ لإعداد هؤلاء في الوقت المناسب. وستقوم بإجراء الدراسة إدارة الشؤون الصناعية بوزارة التجارة والصناعة ومجلس التخطيط ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وقد تم إعداد الاستبيانات اللازمة لتجميع البيانات الميدانية للمسح.

وقال السيد محمد مدوه وكيل وزارة التجارة والصناعة المساعد للشؤون الصناعية: إننا نتخذ هذه الخطوة تقديرًا منا لأهمية الأيدي العاملة ولما لها من أثر فعال في رفع كفاءة الإنتاج وجودته، وأضاف: إن الدولة أخذت على عاتقها مسؤولية معاونة أصحاب الأعمال والمنشآت الصناعية في الحصول على الأفراد المؤهلين والمزودين بالتدريب الملائم لتأدية الأعمال المطلوبة في القطاع الصناعي على المدى البعيد، خاصة أن البلاد متجهة نحو إنشاء صناعات جديدة وتطوير الصناعات القائمة، وستطلب الوزارة من أصحاب المؤسسات الصناعية التعاون في إجراء المسح نظرًا للفوائد التي سيعود بها على البلاد.

ونادي الاستقلال يلغي لعبة «التمبولا»

قرر مجلس إدارة نادي الاستقلال في أولى جلساته، إيقاف لعبة التمبولا في النادي اعتبارًا من يوم السبت 16-12-1972م.

وقد أتى هذا القرار بعد أن طرح هذا الموضوع في اجتماع الجمعية العمومية الأخير للنادي، الذي أوكل لمجلس الإدارة الجديد مهمة بحث الموضوع والبت فيه. وقد جاءت فكرة إقامة التمبولا في النادي منذ أكثر من عام ونصف، حينما مارست بعض الأندية هذه اللعبة؛ إلا أنه تبين الآن، وبعد أكثر من عام ونصف أن لعبة التمبولا لم تعد لعبة بريئة ولا تخلق جوًا اجتماعيًا، بل تحولت في الكويت إلى قمار، وأصبح لها محترفون، وأصبح الإنسان الذي يأتي للمتعة ضائعًا في جو الاحتراف! لقد أصبحت التمبولا جزءًا من وباء القمار الذي ينتشر في الكويت، والذي بدأ يهدد أسرًا بكاملها كنتيجة حتمية لغياب وسائل الترويح في مجتمع يعاني من القلق الكثير وكنتيجة لعدم تشجيع الثقافة ولا مؤسساتها.

ولقد كان تصور النادي وقتها، أن التمبولا سوف تخلق نوعًا من المتعة البريئة، علاوة على تشجيع الجو الاجتماعي في النادي، ذلك بالإضافة إلى سد بعض الاحتياجات المالية التي يعاني منها النادي، في طور تأسيسه وتجهيز مبناه الجديد بالوسائل الثقافية كالمكتبة ولعدم تشجيع النشاطات الاجتماعية الرياضية ولا مؤسساتها. وهكذا قرر مجلس إدارة النادي إيقاف التمبولا نهائيًا، لأنها أصبحت تناقض أهداف النادي الاجتماعية.

«الطليعة» 16-12-1972

ومن قبل نادي الاستقلال ألغت جمعية المعلمين لعبة التمبولا من ناديها، وهذا يؤكد أن الجميع قد لمس خطورة هذه اللعبة وأنها قمار صريح.

إن التحول الشعبي ضد هذه اللعبة - وغيرها من لعب القمار - قد قام بواجبه ولا يزال يقوم. وبقي أن تتحرك الجهات المسؤولة في وزارة الشؤون الاجتماعية وتؤدي واجبها في منع هذه اللعبة من جميع الأندية والجمعيات؛ لأن ذلك يقع ضمن اختصاصاتها الاجتماعية.

وبقي أن تتحرك وزارة الداخلية لمنع هذه اللعبة من كل مكان لأنها قمار، والقمار محرم شرعًا وقانونًا، وهذا يقع في دائرة اختصاصها، وبقي أن تتحرك وزارة الإعلام للقيام بحملة توعية جادة هادفة وواسعة النطاق لتوعية المواطنين بخطورة هذه اللعبة.. وخطورة القمار عمومًا، إن هذا الجهد يقع في دائرة اختصاصها كذلك.

مزيد من علاج.. مشكلة مدن الملاهي

حين تحدثت «المجتمع» عن مدن «الترفيه» التي سميت خطأ بمدن الملاهي وما يحدث فيها من مخالفات أخلاقية لم تكن تقصد إغلاق هذه المدن أو إزالتها من الوجود أو تحريم الترفيه البريء، وإنما كان كل قصدها تنظيفها مما بداخلها من سبل الانحراف وتطهيرها من كل استغلال بشع حتى تصبح مكانًا عامًا للترويح عن الأطفال وتسليتهم، فأطفالنا في حاجة إلى أماكن للترفيه البريء يجددون فيه نشاطهم ويبهجون به قلوبهم الغضة، أما إذا تحول هذا اللهو من قبل الذين يديرون هذه المدن إلى استغلال بشع من أجل جمع الثروة عن أي طريق ولو كان فيه امتهان لكرامة المرأة وابتزاز لحاجتها وفقرها يعرضها على المشاهدين بابتذال ومهانة، أو كان قمارًا يستنزف الثروات البسيطة ليصب المال في جيوب المتخمين الذين لا يعبؤون بالمندفعين في هذا التيار المدمر، وحتى الآلات التي تستخدم في اللعب إذا لم تراقب وتفحص بدقة فإنها تصبح أيضًا خطرًا على مستعمليها.

كل ذلك جاء واضحًا وعمليًا في القرارات الجديدة التي أسفرت عنها الاجتماعات التي عقدت أخيرًا في مقر بلدية الكويت، هذه القرارات هي:

• يُمنع القمار بكل أشكاله منعًا باتًا في المدن، وكل مخالف سيحال للجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة.

• ستقوم لجنة فنية من الجهات المختصة بالكشف على جميع المعدات والألعاب؛ للتأكد من سلامتها وإزالة كل لعبة فيها مخالفة تراها اللجنة.

• طلب مدير المباحث من مديري المدن تزويده بكشف أسماء العاملات اللواتي تم التصريح لهن بالعمل للتأكد من مغادرتهن البلاد بعد انتهاء المهلة الممنوحة.

• يبلغ السيد وكيل وزارة الداخلية بمحضر الاجتماع للاطلاع عليه واتخاذ الإجراءات المناسبة.

لم يكن بد من الإجراءات التي اتخذتها السلطة في مراجعة الحال في مدن الملاهي بعد أن تأكد لها أنها خرجت عن أغراضها القانونية وتحولت إلى أوكار مقامرة رسمية وكثرت فيها الحوادث والجرائم من مختلف الأنواع.

وقد تعرضنا لقرارات السلطة في العدد الماضي وقلنا إنه ينبغي أن تلغى تراخيص هذه الأماكن وإعادة إنشائها بحيث تكون لها طبيعة جديدة وأهداف جديدة ووسائل جديدة.. كأن تتحول إلى حدائق للأطفال جميلة أنيقة ومزودة بما ينمي اهتماماتهم العلمية والخلقية، أو تتحول إلى حدائق للعائلات مجهزة بمرفهات ذات طابع ثقافي مفيد، أو ملاعب للشباب تستوعب طاقاتهم وتنمي مواهبهم؛ ذلك لأننا نعلم أن مجرد إلغائها سيحول نشاطها من العلنية إلى السرية وتكون عواقبه أسوأ مما هي عليه الآن نظرًا للفراغ الترفيهي الموجود في الكويت.

ولقد جاءت الإجراءات الأخيرة غاية في التوفيق، فقد استهدفت أسوأ الجوانب في نشاط الملاهي: الميسر والمتاجرة بالنساء، على أن اللهو الفارغ في حد ذاته مشكلة اجتماعية خطيرة ولو لم ترتبط بالمقامرة.. فالأمة التي تهدر وقتها وطاقاتها وأموالها في اللهو مجرد اللهو هي أمة لاهية لا تقدر مشاكلها ولا تكترث لمصيرها، لذلك نريد لإجراءات السلطة أن تكون شمولية، تبحث المشكلة من جذورها، وتكنس الفساد كنسًا تامًا، وتخطط للترفيه تخطيطًا علميًا وأخلاقيًا بحيث.. يصبح ترفيهًا مفيدًا ونافعًا وليس لهوًا فارغًا يهدر فيه الوقت والمال ويتوجه إليه اهتمام الشباب الكامل ويصبح شغله الشاغل، ومع ذلك فإن خطوة السلطات، خطوة موفقة ونرجو أن نلمس هذه الجدية في المشاكل المتبقية التي أصبح مجتمعنا يعيش تحت قسوتها.

نحو موقف جاد من الجريمة

الأمن.. قبل المال

لا يزال شبح الجريمة يروع أمن المجتمع الكويتي ويهدد استقراره ويشيع الرعب في قلوب الكبار والصغار.. ومع أن أجهزة الأمن أثبتت جدارة وكفاءة عالية في متابعة الجريمة وتعقب المجرمين والقبض عليهم.. إلا أنه قد أصبح واضحًا الآن أن القضاء على الجريمة يقع خارج دائرة عملها.. لم تعد هناك جرائم غامضة.. أو مجرم مجهول أو عصابات غير مقهورة حتى تكون التبعة ملقاة على عاتق الشرطة والمباحث..

إن الساحة الكويتية تشهد كل مرة ميلاد مجرم جديد وجريمة جديدة، فالواجب أن تتجه الأنظار إلى الأوكار التي تتولد فيها الجرائم والملابسات التي تخلق المجرمين وتحض على الجريمة..

وذلك بحث قد يطول ويحتاج لعلاج طويل المدى ودراسات متخصصة...إلخ، لكن إذا ألقينا نظرة واحدة على مسلسل الجرائم التي شهدتها الكويت نجد أن السبب وراء الجريمة لا يتعدى:

1 – السكر

2 – الجرائم الخُلقية..

3 – سوء التربية في جرائم الأحداث

وجميع هذه الأسباب تندرج في إطار واحد ومحدد.. وهناك مؤسسات قائمة ومسؤولة تشرف على هذا الإطار.... منها الإعلام والتربية والداخلية.. والشؤون الاجتماعية، لو تحركت كلها في خطة قصيرة الأجل لاستطاعت أن تقدم الكثير في محاصرة أسباب الجرائم والقضاء على دوافعها.

وحتى الآن لم نسمع باجتماع واحد هادف ومشترك عقد بين هذه الأجهزة المختلفة لبحث القضية وتنسيق الحلول المختلفة للخروج بعلاج متكامل وشامل.. ومثل هذا التنسيق ضرورة ملحة لأن كل مجهود معزول معرض للإجهاض بسبب تراخي الطرف الآخر أو في بعض الأحيان بسبب برنامجه المغاير الذي يهدم كل ما يبنيه الآخرون..

لقد أهتم الدين الإسلامي بتقويم سلوك الفرد وبناء الأسرة المستقرة المتماسكة وتكوين المجتمع النظيف المعافى.. واعتبر الرسول عليه الصلاة والسلام تربية السلوك الإنساني من صميم دعوته حينما قال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».

لذلك جاء المجتمع الإسلامي مثالاً في الطهر والسلامة من غير أن يحتاج لشبكة بوليسية متطورة أو استخبارات تتجسس على تصرفات المواطنين أو أجهزة أمنية باطشة، كذلك كان شأن مجتمعاتنا العربية التي احتفظت فيها الأسرة بتماسكها والمجتمع بتقاليده ومظاهره الأصيلة..

هذا في الوقت الذي تعاني فيه أكثر البلاد تطورًا في مكافحة الجريمة (أميركا مثلاً) من جرائم مستعصية وعصابات فاتكة ومنيعة...

إذن فليكن الاهتمام بسلوك الفرد ودعم الأسرة وتنظيف المجتمع من مظاهر الفساد هو المدخل الرئيسي لمكافحة الجريمة. والملاحظ عندنا في الكويت وربما في سائر بلاد الوطن الإسلامي بدأت هذه الجوانب تلقى إهمالاً متعمدًا تحت ستار البدعة التي جاءت مع الثقافة الاستعمارية.. «الفوضى الشخصية» التي يسمونها خطأ «حرية شخصية».

إن الدعوة لمؤتمر عاجل لبحث موضوع الجريمة أصبح شعارًا حيًا واتجاهًا ضروريًا، ندعو إليه في قوة وإيمان.. إن هناك أجهزة رسمية مدعوة لتلعب دورها في وضوح وتركيز للحد من تطور الجريمة وانتشارها.. وهناك أوكار ما زالت تحتمى بستار من الشرعية ينبغي أن تزول أو تراقب وهناك مشاكل اجتماعية معقدة يتطلب حلها مزيدًا من المشاركة الرسمية والشعبية حتى نشهد في المستقبل القريب مجتمعًا جديدًا يكتسب من نقائه وطهره مناعة ضد الجريمة والانحراف..

في مجلس الأمة

البرامج الدينية في التربية

لا يزال أغلبية نواب الأمة في مجلسها يعكسون الشعور الديني عند شعب الكويت في كثير من الموضوعات، وقد أثار النائب إبراهيم خريبط حماس الجمهور المستمع في قاعات مجلس الأمة حين تحدث عن ضرورة توجيه التلاميذ في المدارس توجيهًا إسلاميًا، فانفعل الجمهور وتجاوب مع كلام النائب.

وهذه عبارات النائب إبراهيم خريبط ننشرها لعلها تذكر القائمين على التوجيه في المدارس بما يجب عليهم:

بعد أن تُلي سؤال النائب إبراهيم خريبط إلى وزير التربية وجواب السيد الوزير عليه قال النائب إبراهيم خريبط:

«أشكر وزير التربية على الجواب وأشكر مجلس الأمة الذي وقف من أول دورة حتى الآن ليطالب بالعودة إلى تطبيق البرامج الدينية في وزارة التربية.. ونريد أكثر من ذلك من الوزير والمسؤولين، فالمطلوب تلقين الطلاب والطالبات المبدأ الإسلامي والتوحيد والتراث الإسلامي العظيم الذي يقضي على التيار الواردة، لا بد من تطبيق الشريعة الإسلامية تطبيقًا تامًا.. وأي شخص يستهزئ بحرمة الدين يتحمل المسؤولية شخصيا.. كفى ما وصلنا إليه، تعسًا لهذه العقول التعبانة التي لا تتمسك بالتراث الإسلامي والعربي.. لا نقبل أي شعار أو تيار يدنس بيوتنا».

وصفق المواطنون الحضور لكلمة النائب خريبط.. وعندما اعترض الرئيس على التصفيق قال خريبط: هذا شعور المسلم.. ومشاعره!

في مجلة العربي

• العربي الصغير أم الأوروبي الصغير

في الملحق الأخير: جون كابوت- شكسبير- وايكو

«اكسب الإنسان طفلًا اليوم تكسبه رجلًا في الغد».

هذا هو المبدأ الذي علينا أن ننادي به كثيرًا، ونطبقه في حياتنا العملية بصدق ووعي.

إن خصمنا قد سبقنا إلى تطبيق هذا المبدأ ليس على أطفاله فحسب، فذلك أمر مفهوم بداهةً، وإنما طبقه على أطفالنا!

إن صراعًا عالميًا يدور الآن على كسب الأطفال، ومنطق المصلحة يسود هذا الصراع الرهيب.

ليست المشاعر الإنسانية الرقيقة هي التي تدفع الطامعين إلى الاهتمام بتثقيف الأطفال وتوجيههم، إن حساب الأرباح المادية هو الدافع.

فالتأثير على الأطفال بثقافات روسية أو أمريكية أو إنجليزية - أدى إلى بروز أجيال ترتبط ثقافيًا بهذه البلدان، وهذا الارتباط في المناخ لصناعة حكام وساسة إداريين يخدمون المصالح الاستعمارية دون أدنى اعتراض.

وبدلًا من تطويع رجال كبار للعمالة، آثرت القوى الطامعة أن تبدأ من البداية!! أن تبدأ بالأطفال.

نكتب هذا ويؤسفنا أن نقول: إن العربي الصغير الذي في مجلة «العربي» في كل عدد هدية مجانية للأطفال العرب، يُؤسفنا أن نقول: إن العربي سفير - أو بتعبير أدق - الأمريكي، أو الإنجليزي، أو الأوروبي اللاتيني الصغير.

هذا الملحق التابع لمجلة «العربي» بنفس الدور الذي يقوم به في حاضر ومستقبل بلادنا على استعمار نفسية وذهنية منذ الصغر.

حتى لا نقول بالتواطؤ المتعمد فنلقي التهم التي ينقصها الدليل، ثم إن الحكم على النتيجة لا يعوزنا هذا الاتهام.

القوى الطامعة تريد إخضاع أطفالنا لحضارتها، وذوقها، وثقافتها، وبطولاتها، وأعلامها من الرجال.

والعربي - عفوًا الأوروبي الصغير - يخضع أطفالنا لحضارة الغرب وذوقه وثقافته وبطولاته وأعلامه من الرجال.

النتيجة واحدة إذن!!

والتفسير الذي يحسن الظن يقول: إن النقلة أو عدم الوعي يكمن وراء هذا الاتجاه الخطير، حسنٌ! ولكن لماذا نترك مستقبلنا الممثل في أطفالنا للغافلين أو الذين ينقصهم الوعي؟!

خذ مثلًا: ملحق العربي - عفوًا - مرة أخرى! ملحق الأوروبي الصغير الصادر مع مجلة العربي في هذا الشهر (ديسمبر 1972م)، ماذا يقول للطفل العربي، وبم يعلق اهتمامه؟

هذا الملحق يتضمن ثلاث حكايات، أو ثلاث شخصيات:

• جون كابوت

• شكسبير

• وايكو

هل في هذه الأسماء اسم عربي؟ لا طبعًا، إلا إذا كانوا يملكون تفسيرًا مقنعًا بأن جون كابوت من قبيلة تميم، وشكسبير من عدي، وإيكو من نسل الأصمعي!

ما بال رجال يدفنون أمتهم وهي حية؟!

ما بالهم يربطون أطفالنا بشخصيات يخضعهم التعلق بها لأطفال الغرب؟! والنزعة القوية إلى التقريب تظهر حتى في ضرب الأمثال.

يقول الأوروبي الصغير وهو يقدم لأطفالنا الشاعر الإنجليزي شكسبير: شكسبير هو الشاعر والكاتب المسرحي الإنجليزي المعروف، ومثله كمثل غويته عند الألمان، ودانتي عند الطليان، وتولستوي عند الروس، وكمثل فيكتور هوغو عند الفرنسيين.

وكان يمكن أن يقول لمجرد التحلية على الأقل: ومثل شكسبير كمثل أبي تمام، أو الشريف الرضي، أو شوقي وحافظ عند العرب، ولكنه لم يفعل؛ لأنه آثر أن يكون التوجيه أوروبيًا خالصًا دون شائبة من عروبة.

وهنا نرى من الضروري إبداء ملاحظتين:

• إن التاريخ العربي الإسلامي مفعم بالبطولات والقصص الذي من الممكن تبسيطه وتقديمه للأطفال، كما أن هناك قصصًا عربيًا حديثًا أصيلًا سهل التناول يمكن أن يُقدم للأطفال، وفي «المجتمع» مثلًا قصة طويلة مسلسلة تخدم أدب الأطفال، وتشبع أخيلتهم بما عندنا من أصالة وذوق.

• الملاحظة الثانية أن نقدنا لا يعني البتة أننا ضد الاستفادة من التراث الإنساني، وإنما يعني صراحة أننا ضد الذوبان والضياع، وإخضاع أطفالنا لأطفال الغرب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 14

212

الثلاثاء 16-يونيو-1970

لعبة التمبولا مقامـرة علنـية

نشر في العدد 120

107

الثلاثاء 03-أكتوبر-1972

الشباب (120)