; بسنت.. وحفل إنريكي | مجلة المجتمع

العنوان بسنت.. وحفل إنريكي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 24-أبريل-2004

مشاهدات 82

نشر في العدد 1598

نشر في الصفحة 40

السبت 24-أبريل-2004

ألقت قوات الأمن المصرية يوم الأحد الماضي القبض على بسنت أحمد هندام «٢٦سنة» لأنها تجرأت على الاقتراب من منزل السفير الصهيوني في القاهرة! بسنت وتعمل صيدلية، لم تكن تنوي قتل السفير ولا حتى ضربه أو إهانته. فقد فتشتها قوات الأمن ولم تجد معها، أو في سيارتها أي سلاح... وكل ما أرادته أن تقابل السفير الصهيوني لإبلاغه رسالة احتجاج على اغتيال زعيم حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي -يرحمه الله- لكن قوات الأمن الساهرة على حفظ أمن سفير العدو الصهيوني لم تشأ أن تقلق راحته ولا أن تنغص عليه سعادته بالجريمة التي ارتكبتها الحكومة التي يمثلها ولا أن تصل لأذنيه مجرد كلمة احتجاج، فمنعت الأخت المصرية من الوصول إلى السفير وبادرت باعتقالها لتجرئها على اتخاذ موقف عملي سلمي لا يمت للعنف بصلة، حاولت أن تعبر به عما يجتاحها ويجتاح الملايين من العرب والمسلمين من ألم وغضب تجاه الجرائم الصهيونية. خاصة أن يوم الأحد الماضي كان يوم تشييع جنازة الشهيد الرنتيسي ورفيقيه حيث كانت قلوب الملايين من العرب والمسلمين تبكي دمًا لا على الرنتيسي الذي فاز بالشهادة نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا. ولكن تبكي على حالها وحال أمتها، وتتوجس خيفة من السؤال الكبير أمام الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، ماذا فعلتم لفلسطين وللفلسطينيين، وماذا فعلتم للأقصى الأسير؟ 

خبر اعتقال بسنت بثته وكالة الأنباء الفرنسية التي بثت أيضًا في اليوم نفسه خبرًا قالت فيه إن ثلاثة آلاف شاب وشابة في مصر أطلقوا حناجرهم في هذيان راقص على إيقاعات موسيقى مغني البوب اللاتيني إنريكي إيجلسياس الذي حضر إلى مصر لتسويق ألبومه الغنائي الجديد.. ووصفت شابة عمرها ۱۹ عامًا إعجابها بالحفل قائلة: إن إنريكي أقام حفلًا نادرًا، واستطاع أن يدفع الحضور إلى الجنون وتراوحت أسعار التذاكر بين ٣٢ و٥٠ دولار «متوسط دخل الفرد في مصر دولاران في اليوم». وقد بيعت التذاكر بأكملها قبل أكثر من أسبوعين من الحفل!

ولم تورد وكالة الأنباء أي إضافة عن حدوث، اعتقالات لأحد من الشباب الذي كان يرقص ويهذي حتى أصيب بالجنون، بل المؤكد أن الشرطة قامت بواجبها في حراستهم وتأمينهم حتى عادوا لأهلهم سالمين وكيف لا.. فهم شباب مسالم لا يتدخل في السياسة ولا يعرف عنها شيئًا ولا يأبه لما يحدث في فلسطين، ولا يثنيه استشهاد أحد أبطالها المجاهدين عن حضور حفل يظل يرقص فيه ويهذي حتى يصاب بالجنون.

الرابط المختصر :