; عيادة المريض في الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان عيادة المريض في الإسلام

الكاتب علاء صالح سعد

تاريخ النشر السبت 07-يوليو-2012

مشاهدات 65

نشر في العدد 2010

نشر في الصفحة 46

السبت 07-يوليو-2012

روى ابن ماجه في سننه من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسولنا ﷺ: «إذا دخلتم على المريض فنفّسوا له الأجل، فإن ذلك لا يرد شيئاً، وهو يطيب نفس المريض».

هذا حديث عظيم من أشرف أنواع العلاج؛ وهو الإرشاد إلى ما يطيب به نفس العليل من الكلام الذي تقوى به الطبيعة، وتنتعش به القوة؛ فيساعد على دفع العلة أو تخفيفها، الذي هو غاية تأثير الطبيب. أيها الأحبة، إن تفريج نفس المريض وتطييب قلبه وإدخال ما يسره عليه له تأثير عجيب في شفاء علته، فإن الأرواح تقوى بذلك، وقد شاهد الناس كثيراً من المرضى تنتعش قواهم بعيادة من يحبونه ورؤيتهم لهم، ولطفهم بهم، ومكالمتهم إياهم، وهذه إحدى فوائد عيادة المريض التي تتعلق به، فإن في ذلك أربعة أنواع من الفوائد:

- نوع يرجع إلى المريض.

- نوع يعود على العائد.

- نوع يعود على أهل المريض.

- نوع يعود على العامة.

وكان من هديه ﷺ أنه كان يسأل المريض عن شكواه، وكيف يجده، ويسأله عما يشتهيه، ويضع يده على جبهته، وربما وضعها على صدره، ويدعو له ويصف له ما ينفعه في علته، وكان يتوضأ ويصبّ على المريض من وضوئه ويقول له: «لا بأس طهور إن شاء الله »، وهذا من كمال لطفه ﷺ وحسن علاجه وتدبيره.

ومن الفوائد أيضاً أن في ذلك تأثيراً على القلب، القلب الذي فيه نور الإيمان واليقين بوعده سبحانه، الذي امتلأ من محبة الله تعالى وإجلاله، وصارت فيه الرأفة والرحمة، فتراه رحيماً رقيق القلب بكل ذي قربى، حتى أنه يرحم النملة التي في جحرها، والطير الذي في عشه، فضلاً عن بني جنسه.

وكما جاء في حديثه ﷺ: «أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال » (رواه أحمد). وهذا كله نتائج زيارة المريض حيث تجعل هذا القلب رحيماً رؤوفاً لطيفاً، كما أن أبعدهم منه من اتصف بضد صفاته، وهذا الباب من الخير لا يلجأ إليه إلا القليل من الناس.. فأين نحن منه؟


الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 989

60

الأحد 16-فبراير-1992

الفتاوى - العدد 989

نشر في العدد 1019

70

الثلاثاء 06-أكتوبر-1992

الفقه والمجتمع: (العدد: 1019)