العنوان المرأة.. في فكر وكتابات «المثقفين»
الكاتب علي بطيح العمري
تاريخ النشر الجمعة 17-فبراير-2012
مشاهدات 69
نشر في العدد 1989
نشر في الصفحة 48
الجمعة 17-فبراير-2012
·
خالد السليمان: المشروع الليبرالي عند بعض «المتلبرلين» مشروع أنثوي
خالص.. يبدأ بالمرأة وينتهي بالمرأة مروراً بالمرأة!
·
روضة اليوسف: أحد الكتّاب الليبراليين اتصل بي الساعة الرابعة فجراً..
ماذا يريد في هذا الوقت؟!
·
أميرة القحطاني: كنت دائماً أنظر إلى مثقّفينا وكتّابنا على أنهم
«نبلاء» لا يكذبون ولا يتلوّنون.. ولم أكن أتخيّل أن بهم «وصوليين»!!
للثقافة دور
بارز في تنمية المجتمع وتنوير الناس، والثقافة شاملة لكل الجوانب والمجالات ومن
الصعب حصرها في مجال، ولعل الصحف ترتكب خطأ كبيراً، فصفحاتها الثقافية مقتصرة على
الفن التشكيلي والغنائي!
وهذه الأيام
لا حديث للناس ووسائل الإعلام إلا ما حصل من تجاوزات على هامش ملتقى المثقفين
السعوديين الثاني في الرياض.
لكن لكل قاعدة
شواذ، فكما أن هناك فقيها محسوباً على الفقه، وطبيباً محسوباً على الطب، فكذلك
يوجد مثقف محسوب على الثقافة، فالعصمة للأنبياء والرسل، لكن الغريب أن يأتيك أحدهم
ويجزم بعدم حصولها.. لماذا؟! «هؤلاء ناس مثقفون!! كبار!! فاهمون!! لهم حضورهم!!
في المملكة!! إذاً مستحيل حصول هذه التجاوزات!!» نفي عام، وعلى ماذا اتكأ؟
على كل لا يهم
ما الصورة التي شوهدت ولا يهمني طبيعة التجاوزات.. فقط أريد طالما أن القضية لها
علاقة بالمرأة أن نستقرئ صورة المرأة في فكر وكتابات «المثقفين».
تعليقات
ليبرالية
تأملوا بعضاً
من هذه النصوص والكتابات، والذكي من يجيد فهم ما بين الأسطر.
·
كثيرات يشكون من أن كثيراً من المتحررين والمثقفين يريد أن يصاحبها
يريد أن يصادقها لكنه يفاجئها بأنه لا يستطيع الزواج منها، لأنه لا يريد أن يتزوج إمرأة
متحررة.. يريد أن يصل إلى لذته معها!
«الكاتب:
منصور النقيدان»
·
أحد الكتَّاب الليبراليين اتصل بي الساعة الرابعة فجراً.. يتصل بي
الساعة الرابعة فجراً ماذا يريد في هذا الوقت؟!
«روضة اليوسف
- لقاء تلفزيوني»
·
المشروع الليبرالي عند بعض «المتلبرلين» مشروع أنثوي خالص.. يبدأ
بالمرأة وينتهي بالمرأة مروراً بالمرأة.
«خالد
السليمان - «عكاظ»»
·
تركي الدخيل: روايتك الأخيرة «فسوق»، لماذا اخترت «فسوق» عنوان على
فكرة؟
الضيف: وماذا
سميت «تركي» على فكرة؟
تركي الدخيل:
يعني أكيد فيه مناسبة لاختيارك «فسوق»؟ هل كنت تريد..
الضيف: في
أوقات كثيرة الاسم يكون وليد أمنية سابقة وفي أوقات..
الدخيل: وليد
«إيش» عفواً؟
الضيف: أمنية
سابقة، وفي أوقات يكون مناسباً لهذا الشخص، وفي أوقات يكون نوعا من التسمي بـ...
تركي الدخيل:
وما الأمنية التي جعلتك تسمي «فسوق» الأمنية السابقة؟
الضيف: ليست
أمنية سابقة، لكن هي نتاج لهذا العمل!
«برنامج «إضاءات»
- موقع تركي الدخيل»
كذبة كبيرة
·
كنت دائماً أنظر إلى مثقفينا وكتابنا على أنهم «نبلاء»، لا يكذبون
ولا يتلوّنون!! ولم أكن أتخيل أن بهم «وصوليين»!! وعندما أقتربت من هذا الوسط
الثقافي، وتعاملت مع بعض المثقفين فيه اكتشفت أنني كنت أعيش كذبة كبيرة، وأن
الإنسان الناقص يبقى إنساناً ناقصاً، وإن حمل شهادة عُليا وإن قرأ ملايين الكتب،
وأنا هنا لا أعمم فهناك من يعمل في هذا الوسط ومن يقرأ ومن يكتب ويملك أخلاقاً
نبيلة، وقد كنت محظوظة بمعرفة بعض هؤلاء الشرفاء «القلّة» الذين أفخر بمعرفتهم
ولكن الكفة الأخرى كانت هي «الأثقل» وهي «الأعم» وهي التي سبّبت لي هذه الصدمة
وهذا الألم.. للأسف.. أقولها وأنا أحترق على عالمي الذي خلته جنة من جنات الدنيا..
هذا العالم الذي يحمل الكذابين والمنافقين والوصوليين و«النسونجيين»، وهذه الكلمة
وحدها كارثة.. كارثة على هذا الوسط الذي يفترض به أن يكون وسطاً ثقافياً راقياً.
«أميرة القحطاني
- صحيفة «الجزيرة»، المجلة الثقافية»
·
مجموعات من الليبراليين.. فهمت الليبرالية أنها الجزء «الأسفل» من
الإنسان.
«د. محمد
الأحمري - برنامج «إضاءات»»
دعوة للتحرر
·
غدت الصورة الذهنية لليبرالية السعودية في المجتمع أنها مجرد دعوة
للتحرر الأخلاقي ليس إلا، ولن يجد من يتابع الصوت المرتفع للتيار الليبرالي في
الصحف والمنتديات والفضائيات إلا الوصول إلى هذه النتيجة!
«نواف القديمي
- مجلة «رؤية»»
·
قال لي حرفياً: أنا استطيع أن أجعل من الإنسانة العادية كاتبة كبيرة!
فقلت له وأنا في دهشة مما أسمع: الكتابة موهبة لا تصنع ولا تمنح فقال لي بكل ثقة:
أنا جعلت من إنسانة عادية كاتبة كبيرة، وقد أصبحت الآن مشهورة، لكنها تنكرت لي
عندما أشتهرت.. وعرفت من خلال حديثه أنه كان يريد ثمناً لذلك التوجيه الذي يقول:
إنه قدمه لتلك الكاتبة، وطبعاً عرض علي المساعدة بشرط أن يكون هناك ثمن لهذه المساعدة
التي لم أطلبها منه أساساً، ودون أن أدخل معه في تفاصيل وقبل أن أنهي معه مكالمتي
سألته: هل هناك مثقفات يتعاملن معه ويتقبلن هذا الأسلوب في التعامل؟ قال وبصوت عال
جداً: «طبعا»!
وأريد أن أشير
بأن هذا الرجل كان يتحدث بكل ثقة وكأن نساء العالم «ساقطات»!
«أميرة القحطاني
- «الجزيرة»، المجلة الثقافية»
·
الذين يدعون الليبرالية دون أن يؤمنوا بها أو يطبقوها على أنفسهم،
فحياتهم مليئة بالمفاجآت التي تعكس ازدواجية الشخصية أو نفاقاً أو مجاراة للموضة..
ذهلت مؤخراً حين علمت أن أكثر مثقفينا تحرراً وأكثرهم سخرية من واقعنا من ظلمنا
لأنفسنا من ظلمنا للمرأة، هو رجل ظالم متزوج من أربع نساء وينتقد في كتاباته
التعدد وينتقد الخيانة الزوجية.. وبعيداً عن التعدد والظلم هناك الليبرالي الذي
ينادي بخروج المرأة وإختلاطها بالرجل، مطالبة واقعية ومنطقية ومفرحة، لكن لنسأله:
أين زوجتك أو زوجاتك؟ أين أخواتك؟ أين بناتك؟ هل يخرجن فعلاً ويختلطن بالرجال
لتكون أنت القدوة الأولى أمام مستمعيك؟ أين نساء عائلتك عن الندوات التي تعقدها مع
غيرك من المثقفين، وعن تجمعاتكم الليبرالية المتحضرة؟
فيجيب: ماذا؟
نسائي لم ولن يكشفن على مخلوق غيري.
لمن إذاً توجه
دعوات التمرد؟
إنها لنساء
الغير، لزوجات الغير وبنات الغير.
فلتبق نساؤه
خلف الأسوار محروسات تحت ظله تحميهن العادات والتقاليد التي يدافع عنها سراً
ويحاربها جهراً .أ.هـ.
«نادين
البدير»
عباءة سوداء
·
لا تستطيع المرأة السعودية الخروج من منزلها دون ارتداء تلك العباءة
السوداء القبيحة فوق ملابسها ، فلكم أن تتخيلوا المرأة مرتدية هذه العباءة في درجة
حرارة ١٠٠ فهرنهايت!
«وجيهة حويدر»
·
مرّت امرأة جميلة بينما كنا جالسين في ردهة أحد فنادق البحرين، فتنهد
صديقي وقال: «يا قلبي يا كتاكت.. ياما أنت شايف وساكت»! لاحظت من حديثه أنه يقول:
إنه نصير للمرأة، إنما ليس لديه مانع فيما يلي:
-
أن تكون له سكرتيرة مواطنة جميلة بدلاً من السكرتير الهندي القبيح!
-
أن يترك زوجته قابعة في المنزل مع الأولاد، ويذهب ليقضي إجازته في
(...)، حيث يستمتع بالنساء كما يقول!
سؤالي: كيف
تكون يا صديقي نصيراً للمرأة، بينما أنت تقرف وتخون زوجتك إلى هذا الحد؟ وهل ترضى
أن تكون ابنتك السكرتيرة الجميلة لمدير آخر لكي يفعل بها ما تريد أن تفعله ببنات
الناس؟!
«كمال الصبحي»
أخيراً..
مثل هذه
المشاهد السيئة والصور المشوهة ليست بالمستغربة من خلال كتابات «المثقفين»، فلو
ألقيت نظرة عامة على أكثر الروايات لوجدتها تدندن حول الاختلاط والعلاقات مع النصف
الآخر، والحرية وكسر القيود الاجتماعية، وكذا السخرية من الحجاب، وعادات المجتمع..
كل هذه أليست مؤشرات طبيعية لما يحصل من تجاوزات!
وسؤالي: أليس
من الممكن أن تتحول الصورة الكتابية إلى واقعية في فكر المحسوبين
على الثقافة؟
أؤكد أنه لا
أحد معصوم من الخطأ، لكن إن حصلت تجاوزات فهي عاكسة لما كتب وما نشر وما ينادى به
في قنوات أجنبية، من قبل بعض المحسوبين على ثقافتنا، فهذه المشاهد أمور طبيعية
لتجاوزات المثقفين لأن كتاباتهم تثبت وتدعو، فإن نفى التطبيق فكيف ينفي الفكر؟!
بقي في الختام
أنا قلت: بعض وليس كل المثقفين وقلت المحسوب على الثقافة التي يدعي وصلاً بها وهي
لا تقر له بذاك! ولكم تحياتي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل