العنوان المنشد عبد القادر قوزع سفير الأنشودة اليمنية: أنا ضد أن يذاب الفاصل بين النشيد والغناء
الكاتب نجدت كاظم لاطة
تاريخ النشر السبت 15-أغسطس-2009
مشاهدات 85
نشر في العدد 1865
نشر في الصفحة 46
السبت 15-أغسطس-2009
سامي
يوسف خدمته أمور كثيرة.. فهو بريطاني ودعمه الداعية عمرو خالد وتبنته مؤسسة العين
بالإضافة إلى قوة ألحانه وجمال صوته
الشهرة
ليست ضربة حظ، وإنما هي عمل متقن، وجهد متواصل، ومن ورائهما موهبة عالية تصقل
نفسها كل حين.. والمنشد اليمني عبد القادر قوزع لديه تلك الصفات، والمتتبع لجهوده
الفنية يدرك تماما أن هذا المنشد لديه قدرات ليست عادية، أهلته لكي يأخذ مكانة
مرموقة في ساحة النشيد الإسلامي، التقيته في عمان وكان معه هذا الحوار:
اليمن
بلد منعزل، كأنما يحيط به سور عظيم، فما السر في شهرتك وتقبل الناس لأناشيدك؟
هذا
من حسن ظنك.
هذا
ليس من حسن ظني، فأنا صحفي وناقد فني، ولا أسير وراء الظنون، فأنت عندي أحد أكبر
أربعة منشدين يتربعون على ساحة النشيد الإسلامي الحالي.
أولًا
هو توفيق من الله تعالى، وثانيًا: أنا أشعر أني أجيد اختيار الكلمة، وأبذل جهدًا كبيرًا
في انتقاء اللحن المناسب، وثالثًا: لدي قدرة لا بأس بها في تسويق نفسي، فدراستي في
الإعلام مختصة في العلاقات العامة، ولو لم أكن منشدًا لكنت مسوقًا.
ما
قصة هذا المنشد اليمني الذي سلب عقول وقلوب الجماهير؟
أسأل
الله تعالى أن يعيننا على تقديم الأفضل للناس.
عدد
أهل اليمن عشرون مليون إنسان، فهل أنت المنشد الوحيد في اليمن؟
يوجد
منشدون كثيرون، وبعضهم أقوى مني فنيًا.
ما
السبب في عدم ظهورهم وانتشارهم؟ هناك
فنان يجيد تسويق نفسه، فينتشر فنه بين الناس ويشتهر، وهناك آخر لا ينتشر فنه إلا
في نطاق محدود.
من
أبرز المنشدين في اليمن؟
يوجد
مثلًا المنشد جميل القاضي، وهو صاحب صوت جميل وقوي، ولكن يبدو أن الله قدر أن يبرز
فلان خارج اليمن، ويبرز آخر في داخل اليمن، وليس شرطًا في النجاح والانتشار أن
يكون المشهور هو الأفضل.
هل
المنشد جميل القاضي مشهور في اليمن؟
جدًا،
فهو ينشد في الأعراس والمناسبات الدينية، ويذهب أحيانًا إلى خارج اليمن ضمن الوفد
الخاص بوزارة الثقافة كنوع من نشر الفن والتراث اليمني.
لماذا
لا تأخذ بيد هؤلاء المنشدين ليصل إنشادهم إلى خارج اليمن؟
أنا
أخذت بيد بعضهم، وقد قمت بتسجيل بعض الألبومات لهم في القاهرة وبعضها نجح والآخر
فشل، ولكن كان الأمر يحتاج إلى دعم أقوى من دعم الأفراد، كأن يكون دعم مؤسسات أو
غير ذلك.
وبصراحة
السير في طريق الفن يحتاج إلى جهد فردي كبير وطويل، وكثير من المنشدين يشتكون من
الواقع ومن عدم دعم الآخرين لهم، ولكن على المنشد أن يثبت ويستمر، وكما يقول المثل:
ما حك جلدك مثل ظفرك.
ألا
يوجد في اليمن دعم من الحركات الإسلامية للمنشدين؟
الحركات
الإسلامية في اليمن تدعم الفن بشكل عام، أما أن تدعم منشدًا معينًا وتتكفل به
وتساعده فلا يوجد.
ألم
تطرح على تلك الحركات قضية دعم المنشدين بشكل خاص؟
أنا
طرحت عليهم، ولكن كان تلك الحركات عندها أولويات أخرى، بمعنى أن الفن ليس من
الأولويات عندهم في الوقت الحالي.
ما
زال جمهور المنشدين هو من الملتزمين فقط، باستثناء سامي يوسف، فمتى ينطلق المنشدون
نحو الجمهور غير الملتزم أيضًا؟
سامي
يوسف وضعه مختلف تمامًا عنا، وقد خدمته أمور كثيرة، فمثلًا هو بريطاني، وقيل: إنه
أسلم حديثا، وكانت انطلاقته الأولى من خلال الفيديو كليب، وقد دعمه الداعية عمرو
خالد، وتبنته مؤسسة العين ودعمته، بالإضافة إلى قوة الحانه وجمال صوته، وجمال
شكله، فحدث تعاطف من الجمهور الملتزم وغير الملتزم معه.. فهذه الأمور مجتمعة كانت
وراء شهرة سامي يوسف، وهذه الأسباب يصعب أن تجتمع لأحد المنشدين.
أناشيد
الحب والغزل
ألا
تشعر أن اقتصار النشيد الإسلامي على الموضوعات الدينية يحد من انطلاقه نحو عامة
الناس؟
أنا
ضد أن يذاب الفاصل بين النشيد والغناء.
أنا
لا أقصد أن يتجاوز المنشدون النواحي الشرعية في إنشادهم.
هذه
القضية تحتاج إلى دراسة، لأن الحب والغزل من الأمور الحساسة، والمزالق فيها كثيرة.
الرسول
ﷺ علمنا
أن نروح عن القلوب، والنشيد الإسلامي معظمه جاد، فنحتاج إلى أناشيد إنسانية
وعاطفية، كي نروح عن قلوبنا حتى لا تمل.
نحن
بالفعل نحتاج إلى التنويع، ولكن هذا يحتاج- كما قلت - إلى دراسة.
شكل
المنشد
بعض
المنشدين لا يهتم بمظهره، فهل هناك مانع من الاهتمام بالمظهر من قبل المنشد؟
لا
يوجد مانع، وهذا شيء يعود إلى المنشد نفسه.
ألا
تشعر أن شكل سامي يوسف وموسى مصطفى أقرب إلى الجماهير التي هي في الغالب في مرحلة
الشباب؟
هذا
صحيح، المهم ألا يلبس المنشد سلسلة في رقبته، وألا يفتح قميصه فيكشف صدره كما هو
حال بعض المطربين الشبان.
قضية
الموسيقى
ما
رأيك بالموسيقى المرافقة للنشيد؟
أنا
أشعر أن كثرة استخدامنا للموسيقى في النشيد سيذيب الفواصل بين النشيد والموسيقى، ومع
ذلك فالمنشد الذي استخدم الموسيقى نجح، والمنشد الذي استخدم الإيقاع نجح، والمنشد
الذي أنشد بدون إيقاع نجح.. فالأمر يعود للمنشد نفسه.
أهل
الغناء يعتبرون الموسيقى عنصرًا مهمًا في الغناء.
طبعاً
الموسيقى تعطي النشيد إحساسًا أعلى وأقوى.
إذًا
فلماذا يصر بعض المنشدين على عدم استخدام الموسيقى؟
بعض
المنشدين يخشى أن تذاب كل الفواصل بين النشيد والغناء، باعتبار أن الموسيقى أصبحت
إحدى سمات الغناء الرئيسة، فلا بد أن تكون هناك هوية للنشيد خاصة به.
سامي
يوسف استخدم الموسيقى، ومع ذلك فهو يصنف مع المنشدين وليس مع المطربين.
سامي
يوسف ليس حجة على المنشدين.
ألا
تعتقد أن الفاصل بين النشيد والغناء ليس في الموسيقى، وإنما في عفة الكلمة؟
إلى
حد ما، ولكن بما أن الموسيقى فيها خلاف، فبعض المنشدين فضل عدم استخدامها كنوع من
الخروج من هذا الخلاف، ومع ذلك فأنا لا أرى حرمتها، ولكن لا أستخدمها.
بحسب
علمي أنت استخدمت الموسيقى.
استخدمتها
في نطاق محدود.
الفيديو
كليب
هل
ما زالت قضية تصوير الفيديو كليب الإنشادي تمر بإشكالية الدعم المالي له؟
ما
تزال هناك صعوبات في إنتاج الفيديو كليب، وتكمن هذه الصعوبات في الدعم المالي فقط.
كيف
ترى مستقبل النشيد؟
سيكون النشيد في الغد أفضل من اليوم إن شاء الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل