; بعد أسبوع الغضب ضد زيارة شالوم.. موريتانيا تواجه مزيدًا من الاضطراب | مجلة المجتمع

العنوان بعد أسبوع الغضب ضد زيارة شالوم.. موريتانيا تواجه مزيدًا من الاضطراب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 14-مايو-2005

مشاهدات 91

نشر في العدد 1651

نشر في الصفحة 27

السبت 14-مايو-2005

تواصل السلطات الأمنية الموريتانية حملة المداهمات الواسعة في مناطق مختلفة من العاصمة نواكشوط سعيًا للقبض على القيادات الإسلامية في البلاد، ومن أبرزهم القيادي الإسلامي محمد جميل ولد منصور، والأمين العام للرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني محمد غلام ولد الحاج الشيخ، وآخرون.

وكانت السلطات قد اعتقلت أكثر من أربعين شخصًا من قادة ونشطاء التيار الإسلامي قبل وصول سلفان شالوم إلى موريتانيا، ومن أبرزهم العالم الشيخ محمد الحسن ولد الددو، والسفير المختار ولد محمد موسى، رئيس المجلس الوطني في حزب الملتقى الديمقراطي، والأمين العام لجمعية الحكمة الشيخان ولد بيب.

ويرى بعض المراقبين أن الوضع الحالي مرشح للتصعيد أكثر ما لم تبادر أطراف خارجية، وخصوصًا الاتحاد الأوروبي، إلى الضغط على النظام الموريتاني من أجل تخفيف حدة التوتر الأمني في البلاد، والذي بات مصدر قلق وإزعاج للكثير من الشركاء السياسيين المهتمين بتهدئة الوضع في البلاد.

كانت موريتانيا قد شهدت أسبوعًا للغضب، تفجرت خلاله المظاهرات والمسيرات الحاشدة احتجاجًا على الزيارة التي قام بها وزير خارجية الكيان الصهيوني سيلفان شالوم لنواكشوط يوم الثلاثاء 30/5/2004م.

وقد انطلقت أولى المظاهرات من الحرم الجامعي في العاصمة باتجاه وزارة الخارجية، لكن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لفض الطلاب المتظاهرين والمظاهرة التي نظمها «المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني»، وهي تنظيم إسلامي طلابي معارض.

ولم تكن تلك إلا بداية شرارة أشعلتها حملة الاعتقالات  الواسعة في صفوف الطلاب والقمع الشديد من قبل رجال الأمن وتصريحات السفير الصهيوني التي اعتبر فيها المتظاهرين مجموعة من الغوغاء تحركهم أيادٍ خفية ولا تتم عن رغبة الشارع الموريتاني الراغب في التطبيع مع الكيان الصهيوني، على حد زعمه.

كما نظم الرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن فلسطين والعراق مسيرة حاشدة بالتزامن مع مسيرات الطلاب في وسط العاصمة باتجاه وزارة الداخلية بقيادة أمينه العام محمد غلام ولد الحاج الشيخ، أحد كوادر الحركة الإسلامية المطلوب حاليًا للأمن، في خطوة اعتبرت تحديًا من الإسلاميين للسلطات.

وقد توقفت المسيرة أمام مبنى وزارة الداخلية والبريد والمواصلات، حيث عقد المتظاهرون مهرجانًا خطابيًا ندد فيه الأمين العام للرباط نددوا فيه بزيارة شالوم وطالبوا بقطع العلاقات مع العدو الصهيوني، وقد انتقلت هذه الاحتجاجات إلى المغرب، حيث نظم الطلبة والمتدربون الموريتانيون بالمغرب وقفة احتجاجية أمام سفارة موريتانيا في الرباط، حيث رفع المتظاهرون شعارات منددة بالزيارة ومطالبة بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، ومؤكدين أن استنجاد النظام بأصدقائه الصهاينة بعد ما ضاق ذرعًا بملفاته الحقوقية، لن يمر على حساب مرتكزات الشعب الموريتاني وقيمه وثوابته.

وقد دفعت هذه الاحتجاجات الشعبية وزير الخارجية الصهيوني إلى تقليص زيارته من يوم إلى ساعات محدودة بعد أن أجرى خلالها مباحثات مع رئيس الجمهورية معاوية ولد سيد أحمد الطايع، والوزير الأول أسقير ولد امبارك، ووزير الخارجية محمد فال ولد بلال.

الرابط المختصر :