العنوان وكيل وزارة العدل العراقية: المليشيات تخترق السجون العراقية!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 24-يونيو-2006
مشاهدات 66
نشر في العدد 1707
نشر في الصفحة 28
السبت 24-يونيو-2006
قللت الأوساط السياسية العراقية من اعتراف وزارة الداخلية العراقية بوجود انتهاكات لحقوق الإنسان من قبل محققيها في السجون التابعة لها. حسبما جاء في البيان الرسمي الذي وزعته الدائرة الإعلامية في الوزارة يوم ٢٠٠٦/٦/١٥م. ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط الدولية» على لسان عدد من المواطنين استنكارهم التقصير الحكومي بحق الجرائم التي ارتكبتها قوات الأمن العراقية والتعذيب المتواصل في السجون العراقية .
وقال البعض: «من حق العراقيين الذين نكبوا بجرائم مليشيات الغدر المدعومة من وزارة الداخلية أن يتساءلوا: هل تكفي التصريحات والبيانات الصحفية الفضفاضة؟ وهل يكفي الاعتذار الكلامي؟»
وطالب الخبراء العراقيون حكومة المالكي بإطلاق سراح جميع السجناء والمعتقلين ممن اعتقلوا ظلماً على أيدي مليشيات وعصابات وزارة الداخلية، ومعاقبة المجرمين الذين قاموا بتعذيب وإهانة واغتيال السجناء والمعتقلين.
إحالة ١٠ ضباط للتغطية على مجازر الحكومة
وعلق آخرون على قرار الداخلية محاكمة ١٠ من ضباط الداخلية ارتكبوا انتهاكات فجة بحق السجناء العراقيين قائلين: «وهل يعقل أن «تختزل» كل جرائم وزارة داخلية صولاغ في «عشرة» من الموظفين لا نعلم أسماءهم ومناصبهم و درجاتهم ودورهم في تلك الجرائم التي كانت جرائم منظمة ساهمت فيها الداخلية يجهد خبيث للمئات من عناصر عصابات بدر المتغلغلة في صفوف قوات الداخلية من لواء «الذئب» و«النمر» و«المغاوير» وغيرها من التسميات التي تبقى في ذاكرة العراقيين تحمل آلامًا ومعاناة وقهرًا لن تزول آثاره بمجرد بيان إعلامي أو تصريح صحفي؟
وكانت وزارة الداخلية قد شكلت لجنة - للتحقيق في معلومات وردت بشأن عدد من الانتهاكات في أحد سجون الداخلية - كشفت أن بعض المحققين استخدموا أساليب تتنافى مع الأخلاق الإسلامية والعربية وتخالف مبادئ حقوق الإنسان.
اعتراف قائد قوات الطوارئ بتورط المالكي وصولاغ
وعلى صعيد آخر نقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن مصادر مطلعة في وزارة الدفاع اعتراف قائد قوات طوارئ الرصافة بالعديد من عمليات القتل والاغتيال التي قام بها بناء على أوامر مباشرة من وزير الداخلية السابق «باقر صولاغ».
وكان قائد قوات الطوارئ قد اعتقل على خلفية إلقاء القبض على ٢٠ سيارة تابعة للداخلية تحتجز معتقلين لإعدامهم وقالت مصادر قيادية بوزارة الداخلية: إن اللواء شارك بفعالية في الهجوم على مساجد أهل السنة في الرصافة وإحراقها. بتعاون قواته - الذين أمرهم بارتداء الزي المدني الأسود – مع مليشيا بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في تلك الجرائم البشعة.
وأشارت وكالة «أنباء العراق » إلى أن اللواء اعترف بأن رئيس الوزراء الحالي «نوري المالكي» أوعز إليه أكثر من مرة بقصف بعض الأحياء السنية في بغداد، كما اعترف بعمليات قتل واعتقال العشرات من العراقيين على أساس طائفي، منهم أئمة مساجد ومصلون مشيرًا إلى وجود نحو ١٦معتقلًا سريًا في بغداد أغلبها في جانب «الرصافة» كما اعترف اللواء بمساهمته الفاعلة في عمليات التزوير الكبيرة التي شابت الانتخابات الأخيرة، حيث أقر بحماية السيارات التي نقلت صناديق الانتخابات المزورة إلى المراكز الانتخابية ومشاركة قواته في عملية التصويت أكثر من 10 مرات لكل فرد في كافة مراكز بغداد بدءًا بمدينة الصدر وحتى الأعظمية.
وحول عمليات التهجير الطائفي قالت المصادر العراقية: إن اللواء المذكور اعترف بأنه ساهم مع قواته في الرصافة بتهجير الآلاف من العوائل السنية بالتعاون مع قوات بدر وجيش المهدي، وخاصة في مناطق الحسينية والشعب وحي اور وشارع فلسطين ومدينة الصدر.
المليشيات الطائفية تشرف على التعذيب في سجون الداخلية
وفي سياق متصل قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية يوم الجمعة ٢٠٠٦/٦/١٦م: «أكد وكيل وزير العدل العراقي بوشو إبراهيم علي دزئي أن السجون العراقية خاضعة السيطرة مليشيات ترتكب فيها تجاوزات بحق معتقلين وأعمال قتل، مما يصعب السيطرة عليها من قبل الدوائر العدلية» مضيفًا أنه طلب من السلطات الأمريكية تعليق نقل السيطرة على خمسة سجون تضم أكثر من ١٥ ألف معتقل للسلطات العراقية، معربًا عن قلقه إزاء السجون التابعة لوزارة الداخلية التي تؤوي ۱۷۹۷ معتقلًا بينهم ٩٠٪ معتقلون حسب الهوية.
وبحسب المسؤول العراقي، فإن رجال المقاومة المسلحين ساعدوا منذ عام ٢٠٠٤م حوالي ٧٢٥ سجينًا على الفرار من السجن في عدة مدن بينها سجن أبو غريب في بغداد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل