العنوان فتاوي المجتمع (1428)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 28-نوفمبر-2000
مشاهدات 58
نشر في العدد 1428
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 28-نوفمبر-2000
الخلع طلاق يستوجب العدة
لدي ابنة أخ طلقها زوجها «طلقة اولى» قبل أن يتوفاه الله، وسؤالي هو: هل يجب على ابنة أخي أن تحد على زوجها؟ مع العلم بأنه كان هاجرها لمدة سنتين تقريبًا وطلب ألفًا وخمسمائة دينار نظير تطليقها، وهل الآن تقضي شهور عدة الطلاق؟
ما دام الطلاق تم بمقابل مادي فهو خلع والخلع طلاق على رأي الفقهاء متعد المرأة عبة الطلاق لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (سورة البقرة ٢٢٨) لكنه طلاق بائن.
وأما الإحداد على الزوج، وهو أن تمتنع المرأة من الزينة، فهذا محل خلاف بالنسبة للمطلقة طلاقًا بائنًا كما هو في حال السؤال، فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا إحداد عليها، ولعل هذا هو الراجح لأن الزوج هو الذي فارقها، وأخذ العوض المادي فلا يستحق أن تحد عليه، وذهب الحنفية إلى أن عليها الإحداد عليه، وقالوا لفوات نعمة النكاح.
التسبيح بالأنامل أولى
استعمال المسباح بعد الصلاة جائز أم بدعة؟
الأولى التسبيح بأنامل اليد، لكن لو سبح بالمسبحة فلا بأس لا على نية أنها بذاتها قربة وسنة بل باعتبارها وسيلة للتسبيح.
وقد روي عن عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما– قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد بالتسبيح»، وفي رواية «بیمینه» «رواه أبو داوود ١٧٠/١ حديث حسن».
الصلاة عند اكتمال الصف
ما الإجراء الواجب اتباعه عند دخول المسجد والصف الأول مكتمل تمامًا: هل يصلي الشخص بمفرده في الصف الثاني، أم ماذا يفعل؟
من دخل المسجد وقد اكتمل الصف الأول، فعليه أن ينتظر قليلًا لربما يدخل معه أحد المصلين، فيصف معه، فإن خشي فوات الركعة صلى منفردًا، هذا هو الراجح إن شاء الله، جمعًا بين مذهبي الحنفية والمالكية.
ويرى الشافعية استحباب أن يجذب واحدًا من وسط الصف خلف الإمام يصلي معه فإن لم يلنْ معه، ورفض الرجوع صلى منفردًا.
وعند الحنابلة لا يجذب أحدًا، فإن أمكن أن يصلي على يمين الإمام صلى وإلا نبه بالإشارة ونحوها أحد المصلين ليصلي معه خلف الصف.
ولعل الراجح ما ذهب إليه الأولون لما في الصف الأول من فضيلة لا يحرمها السابق بفعل اللاحق، ولئلا يتخلخل الصف الأول، وتحاشيًا لما قد يحدث من رفض من هو في الصف الأول اللين بيد من جذبه، لما روي عن أبي بكرة –رضي الله عنه– «أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «زادك الله حرصًا ولا تعد» «البخاري ٢ /٢٦٧»، فلم يبطل النبي صلى الله عليه وسلم صلاته.
العقيقة عن الوليد المتوفى
امرأة ولدت ولدًا وظل سبعة أيام فهل يجب أن تخرج عنه العقيقة؟
العقيقة ليست واجبة، وإنها سنة مؤكدة عند بعض الفقهاء.. وعند بعضهم مباحة أو مندوبة.
وإذا توفي المولد في اليوم السابع فتذبح عنه، وإن مات قبل اليوم السابع فعند الشافعية تستحب، وعند كثير من الفقهاء تسقط ولعل هذا أولي لتحديد حديث النبي rيوم السابع للعقيقة.
لا غُسل في مني دون شهوة
وافقت أنا وزوجتي على إجراء عملية طفل الأنابيب وتتم العملية بأخذ مني من الزوج، وبويضة من الزوجة وتلقي البويضة به، ثم إعادته إلى الرحم الزوجة فهل يجب الغسل في مرحلة أخذ المني وفي المرحلة الثانية عند إعادته إلى رحم المرأة هل على الزوج والزوجة الغسل؟
جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة على أن خروج المني دون شهوة يوجب الغسل وقال الشافعية يوجب الغسل وقول الجمهور أرجح، لأن أحاديث إيجاب الغسل واردة في الجماع، ولا يكون إلا عند الشهوة وعليه فلا غسل في حال أخذ المني إن لم تصاحبه شهوة، وقد نص الفقهاء على أنه لو انكسر صلب الرجل فخرج منه المني فلا يجب الغسل فإذا أخذ المني من أي جزء في الجسم دون مصاحب الشهوة- وهي لا تكون إلا من الطريق المعتاد - فلا غسل.
وأما الحال الثانية وهي إعادة المني من البويضة الملقحة إلى الرحم فلا يوجب الغسل أيضًا، عند جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة لأن من شروط الغسل الواجب على المرأة الإيلاج والإنزال، وكل ذلك لم يكن فلا إيلاج ولا إنزال من الزوجة.
الإجابة للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية
يصلي ولا يصوم
هل يكفر تارك الصوم ما دام يصلي ولا يصوم دون مرض أو أي شيء؟
من ترك الصوم جحدًا لوجوبه فهو كافر إجماعًا ومن تركه كسلًا وتهاونًا فلا يكفر لكنه على خطر كبير بتركه ركنًا من أركان الإسلام مجمعة على وجوبه، ويستحق العقوبة والتأديب من ولي الأمر بما يردعه وأمثاله، بل ذهب بعض أهل العلم إلى تكفيره وعليه قضاء ما تركه مع التوبة إلى الله سبحانه.
الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين
كيفية صلاة التراويح
هل للإمام في صلاة التراويح أن يسرد الركعات بسلام واحد؟ وما الهدي الصحيح في ذلك؟ وما تقولون فيمن يصلي الشفع والوتر كصلاة المغرب هل يؤثر لك؟
السنة في صلاة التراويح، وفي صلاة التهجد أن يسلم من كل ركعتين، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى» وسواء صلاة أول الليل وأخره، لظاهر الحديث، وأما قول عائشة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: «يصلي أربعًا، فلا تسأل من حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسال من حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا».
فليس المراد أنه يسرد الأربع أو الثلاث سلام واحد، وإنما أراد وصف الأربع الأولى بالطول الزائد، وأن الأربع الثانية دونها في الطول، مع تسليمه من كل ركعتين… إلخ، لكن ثبت عن عائشة –رضي الله عنها– أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يوتر بخمس، لا يجلس إلا في آخرها، وبسبع يسردهن، وبتسع يتشهد بعد الثامنة ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة.
ولعل ذلك كان في آخر حياته، ولم يكن يداوم عليه، وقد أجاز بعضهم الثلاث سردًا، وكره كثير من العلماء أن يصليها بسلامين كالمغرب ولكن ذلك جائز مع الكراهة.
القيام ليس خاصًا برمضان فقط
هل يكون قيام الليل في شهر رمضان المبارك فقط أم في جميع أيام السنة؟ ومن أي ساعة يبدأ؟ إلى أي ساعة ينتهي؟ وهل يكون القيام صلاة فقط أم صلاة وقراءة للقرآن الكريم؟
قيام الليل بالصلاة والتهجد سنة وفضيلة حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته قال تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ (سورة المزمل آية ٢٠)، فالقيام ليس خاصًا بشهر رمضان ووقته ما بين العشاء والفجر لكن الصلاة آخر الليل أفضل وإن صلى وسطه فله أجر، والأولى أن يكون عقب النوم أو في النصف الأخير من الليل.
الإجابة من موقع: salafi-net
كفارات الصيام.. و«إفطار الصائم»
هل يجوز إدخال كفارات الصيام في شروع «إفطار الصائم»؟
إذا كان المقصود بكفارات الصيام من فطر بالجماع ووجب عليه إطعام ستين مسكينًا وعدم قدرته على العتق والصوم، أو كان المقصود الفدية التي يؤديها من أذن له الشارع في الفطر الإطعام، فإن هؤلاء لا يطعمون إلا الفقراء المساكين لقوله صلى الله عليه وسلم في كفارة الجماع: «أطعم ستين مسكينًا» «البخاري وغيره عن كعب بن عجرة»، ولقوله تعالى في فدية الفطر: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (سورة البقرة آية ١٨٤).
وإذا كان مشروع إفطار الصائم لا يأكل منه إلا المساكين والفقراء جاز تحويل كفارة الجماع، وفدية الصوم إلى هذا المشروع، أما إذا كان يأكل من طعام مشروع «إفطار الصائم» الفقراء وغيرهم فلا يجوز ولا يجزئ.
الإجابة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان
النشاط في الطاعة لا النوم
هناك من ينهى عن كثرة النوم في رمضان.. ويقول إن على المسلم أن يكون في عمل ويقظة ولا ينبغي له كثرة النوم.. فما رأيكم؟
نعم ينهي عن الإكثار من النوم في هذا الشهر، لأنه يكمل من الطاعة وربما يفوت صلاة الجماعة أو يسبب إخراج الصلاة عن وقتها، والمطلوب من المسلم النشاط في الطاعة، على أن يكون النوم بالليل، ولاسيما من أوله لينشط في النهار على أداء العمل، والمشاركة في الطاعات.
اجتماع الجمعة وعيد الفطر
إذا جاء عيد الفطر في يوم الجمعة فهل يجوز لي أن أصلي العيد ولا أصلي الجمعة أو العكس؟
إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة فإنه من صلى العيد مع الإمام سقط عنه وجوب حضور الجمعة ويبقى في حقه سنة. فإذا لم يحضر الجمعة وجب عليه أن يصلي ظهرًا وهذا في حق غير الإمام أما الإمام فإنه يجب عليه أن يحضر للجمعة ويقيمها بمن حضر معه من المسلمين، ولا تترك صلاة الجمعة نهائيًا في هذا اليوم.
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز - يرحمه الله
صديقي لا يصلي ولا يصوم!
لي صديق عزيز على وأحبه حبًا شديدًا، ولكنه لا يؤدي الصلاة المفروضة عليه ولا يصوم رمضان ونصحته، ولم يقبل مني فهل أصله أم لا؟
هذا الرجل وأمثاله يجب بغضه في الله ومعاداته فيه، ويشرع هجره حتى يتوب لأن ترك الصلاة وإن لم يجحد وجوبها كفر أكبر في أصح قولي العلماء: لقول النبي صلى الله عليه وسلم «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» «أخرجه مسلم في صحيحه»، وقوله عليه الصلاة والسلام «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» «أخرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح».
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
أما من جحد وجوبها فهو كافر بالإجماع: لأنه بذلك يكون مكذبًا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
أما الزكاة وترك صيام رمضان من غير عذر شرعي فمن أعظم الجرائم والكبائر وقد ذهب بعض أهل العلم إلى كفر من ترك الزكاة أو ترك صيام رمضان من غير عذر شرعي، المرض، والسفر، ولكن الصحيح عدم كفرهما الكفر الأكبر إذا لم يجحدوا وجوب الزكاة والصيام.
أما من جحد وجوبهما أو أحدهما أو جحد وجوب الحج مع الاستطاعة فهو كافر بالإجماع لأنه مكذب الله ولرسوله صلى الله عليه وسلم بهذا الجحد.
فالواجب عليك أن تبغضه في الله، ويشرع لك أن تهجره، حتى يتوب إلى الله سبحانه وإن اقتضت المصلحة عدم هجره لدعوته إلى الله وإرشاده لعل الله يمن عليه بالهداية فلا بأس.
والواجب على ولاة أمر المسلمين: استتابة من عرف بترك الصلاة، فإن تاب وإلا قتل لقول الله عز وجل: ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (سورة التوبة آية ٥) فدل ذلك على أن من لم يصل لا يخلى سبيله، وقال صلى الله عليه وسلم: «إني نهيت عن قتل المصلين» فدل ذلك على أن من أم يصل لم ينه عن قتله.
وقد دلت الأدلة الشرعية من الآيات والأحاديث على أنه يجب على ولي الأمر قتل من لا يصلي إذا لم يتب.
ونسأل الله أن يرد صاحبك إلى التوبة وأن يهديه سواء السبيل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل