العنوان مسلسل الجماعة.. بؤس الدراما المصرية (5).. سقط الزند وسقط المتاع
الكاتب إبراهيم البيومي غانم
تاريخ النشر السبت 06-نوفمبر-2010
مشاهدات 58
نشر في العدد 1926
نشر في الصفحة 42
السبت 06-نوفمبر-2010
·
وحيد حامد اهتم «بسقط المتاع» من الأحداث وترك «سقط الزند» من القضايا المهمة التي تصدى لها الشيخ
البنا.
·
أغفل البرامج التفصيلية التي تقدم بها
الشيخ وجماعته لإصلاح الأوضاع العامة في مصرفي: التعليم والقضاء والملكية والنظام
السياسي برمته.
·
لم يذكر أن الإخوان قدموا «برنامجًا» تفصيليًا للوفد كي يتبناه عندما كان
النقد يوجه إليه بسبب افتقاده لبرنامج إصلاحي في منتصف الثلاثينيات.
·
الكاتب ألحّ على تعميم الحوادث الفردية
-من سقط المتاع- ليؤكد أصالة نزعة العنف لدى الشيخ
والجماعة وبنى العمل الدرامي كله على شكل «مطرقة وسندان وبينهما الإخوان».
·
إذا كان البنا والإخوان قدموا نموذجًا
غير ناجح -كما صوّره الكاتب- فلماذا أخفق التيار الليبرالي بمثقفيه
وأحزابه وعلى رأسها «الوفد» فيما نجحفيه الشيخ.. حيث أصبح زعيمًا لأكبر جماعة شعبية في
مصر في غضون عقدين من الزمان؟
·
المؤلف غيّر الحلقة الأخيرة بتوجيهات
سياسية ليتجنب مشهد اغتيال البنا حتى لا يثير تعاطفًا شعبيًا مع الجماعة ومؤسسها.
كل ما هو من أصول الأفكار وأمهات القضايا هو من
«سقط الزند»، ويكون ثمينًا غاليا ويستحق الجهد والاجتهاد
والعرق.. أما هوامش الأفكار وصغير القضايا
والحوادث فهو من سقط المتاع، قليل القيمة زهيد الثمن، والاهتمام بسقط المتاع على
حساب سقط الزند يكون مضيعة للوقت والجهد والعرق، وكل حركة إصلاحية، وكل قائد سياسي
أو مصلح اجتماعي أو ديني لابد أن يكون في سجل أعماله ما هو من «سقط الزند» وما هو من سقط المتاع، والقول بغير ذلك
خروج على صحيح المنطق وصريح العقل.
ينطبق هذا فيما ينطبق على الشيخ البنا، ومن ثم
على الأعمال العلمية والفنية التي تتناوله، وبمراجعة مسلسل «الجماعة»، وجدت أن الأستاذ «وحيد» قد أخذ كثيرًا من «سقط المتاع»، وترك كثيراً من سقط الزند عند الشيخ
وجماعته، وبالمناسبة أحب أن أؤكد أن موقفه هذا لا يختلف كثيراً عن موقف إخوان
اليوم من تراث الشيخ من حيث تركيزهم في بعض الأحيان على قضايا فرعية، وأفكار
ثانوية من تراثه والانصراف عن قضايا جوهرية وأساسية في أحيان أخرى.
وأنا أكرر دوماً أن هذا الشيخ بات «رهين المحبسين»: محبس أنصاره من إخوان اليوم ومحبس خصومه السياسيين والفكريين
والأمنيين.
وستظل مصر هي الخاسر الأول من بقائه «رهين المحبسين» إلى أن يقيض الله له من يحرره منهما،
ويطلق سراحه ليكون في عداد الشخصيات الكبيرة وقادة الإصلاح الذين تعتز بهم مصر كلها؛ وليس فقط
أنصاره من جماعة الإخوان المسلمين.
سقط المتاع
من «سقط المتاع» الذي أحتفل به مبدعنا أكثر من اللازم
في المسلسل مثلاً: مقالة تحدث فيها البنا عما أشيع عن إسلام إيطاليا واليابان في
الثلاثينيات، كان البنا قد كتبها معلقاً على تلك الأقاويل متمنياً أن تكون صحيحةّ
وحكاية الـ ٥٠٠ جنيه التي قدمتها شركة
قناة السويس معونة لبناء مسجد الإخوان في الإسماعيلية، وأستخدمها البنا في بناء
دار الإخوان وليس المسجد (الحلقتين
۱۱ و ۱، علمًا أن المصدر الوحيد لهذه القصة «مذكرات الدعوة والداعية» للبنا نفسه، ولأنها لا تخبئ وراءها
شيئًا آخر كتبها، وإلا لما دونها ولذهبت في ذمة التاريخ).
وقصة ترشيحه للتدريس في السعودية، ولقائه بحافظ
وهبة والخلاف حول شرعية الصلاة في زي الجوالة.. كلها صحيحة، كما وردت في المسلسل، ولكن
أهميتها قليلة، ولا تستحق كل هذا التهويل والتضخيم.
ومن سقط المتاع أيضاً تكبير ما هو صغير من الاحتكاكات
بين طلبة الإخوان وطلبة الوفد في الجامعة، وتعميم حوادث العنف الفردية التي أرتكبها
أعضاء في النظام الخاص وجعلها الأصل في القصة كلها.. إلخ.
سقط الزند
أما «سقط الزند» الذي لم يهتم به الأستاذ «وحيد حامد» فكثير، ومنه موقف البنا وجماعته من
الحضارة الغربية، ومن كبار مثقفي العهد الملكي أمثال: طه حسين ومحمد حسين هيكل، وأحمد حسن
الزيات، وأحمد أمين، وعباس العقاد.. إلخ، ومجادلات الشيخ معهم على صفحات الجرائد، وموقفه من الأقباط
والأجانب غير المسلمين المقيمين في مصر، وغير ذلك من القضايا الاجتماعية والاقتصادية
التي كان يعاني منها المجتمع المصري قبل الثورة، والبرامج التفصيلية التي تقدم بها
الشيخ وجماعته تباعًا لإصلاح الأوضاع العامة في مصر نظام التعليم ونظام القضاء،
ونظام الملكية والنظام السياسي برمته، إلى درجة أنهم قدموا «برنامجًا» تفصيليًا للوفد كي يتبناه عندما كان
النقد يوجه إليه بسبب افتقاده لبرنامج إصلاحي في منتصف الثلاثينيات.
هذا إضافة إلى ما قدمناه بشأن جهودهم في القضية
الوطنية المصرية، والمشاركة في جهود التحرر من الاستعمار ومواجهة الصهيونية وحرب
فلسطين.
مطرقة وسندان
تعميم الحوادث الفردية هو من «سقط المتاع» كما اتفقنا، وقد ألح «وحيد حامد» على تعميم تلك الحوادث ليؤكد أصالة
نزعة العنف لدى الشيخ والجماعة وظهرت براعة مبدعنا فعلا في بناء العمل الدرامي كله
على شكل «مطرقة وسندان وبينهما الإخوان»: مطرقة الحاضر يهوي بها من فوق رؤوسهم
عبر توظيف العرض الرياضي للجماعة بجامعة الأزهر -لاحظ أنه أختار وصف العرض بالعسكري طول
حلقات المسلسل، ولم يصفه الوصف المحايد وهو أنه عرض من الرياضات العنيفة- وسندان الماضي وأحداثه التاريخية التي
تبدأ مع نشأة حسن البنا يطحنهم بها من أسفل.
ولم يفتر كاتب السيناريو عن مواصلة الطرق من أعلى، والطحن من
أسفل كي يبرهن على مقولته تلك، وعلى مقولة التحول من جماعة دينية إلى جماعة سياسية
وعلى أنها في المحصلة النهائية «ضد» لكل شيء.
لكن مبدعنا بعد انتهاء حلقات المسلسل تركنا
أمام معضلة حقيقية، هي: إذا كان البنا والإخوان قدموا نموذجًا
غير ناجح، فلماذا أخفق التيار الليبرالي بمثقفيه، وأحزابه وعلى رأسها «الوفد» -ودعك من التيار الشيوعي اليساري- فيما نجح فيه الشيخ البنا وهو أنه أصبح
زعيم أكبر جماعة شعبية في مصر في غضون عقدين من الزمان لا أكثر؟ وإذا كان البنا
مخادعاً، وانتهازيا، حتى وهو يدعو لبناء أول مسجد للجماعة في الإسماعيلية
كما أظهره المسلسل دون سند من حقيقة ما حدث (حلقة ۱۱)، وإذا كان منطقه ضعيفًا لدرجة أن
مجادليه أفحموه بشأن علاقة الإسلام بالسياسة، كما ظهر في حلقات أخرى من المسلسل
فالسؤال هو: كيف -والحال كذلك- أصبح طلبة الجامعة المصرية هم القوة الضاربة
للجماعة، وهم ذوو الثقافة العصرية والمدنية بامتياز؟ ولماذا لم تكن هذه القوة من
طلبة الجامعة الأزهرية، أو من الطبقة العمالية مثلًا؟ ثم لماذا أصبحت جماعته «جماعة الأفندية» -يعني جماعة الطبقة الوسطى أساسًا، إلى
جانب أنها اجتذبت أزهريين وعمالًا وفلاحين- كما وصفها «هيوارث دن» في دراسته المبكرة عن الشيخ وجماعته؟
لماذا قفز عدد أعضاء الجماعة في مصر من ستة
أعضاء هم أول أسرة تكونت كنواة للجماعة في ذي القعدة ١٣٤٧هـ / مارس ۱۹۲۸م، إلى ۲۰ ألف عضو عامل سنة
١٩٣٦م أي بعد ثماني سنوات فقط، ثم إلى نصف مليون عضو عامل ومن المنتسبين مثلهم في
سنة 1946/1947م ، موزعين على ۲۰۰۰ شعبة في كل أنحاء
المملكة المصرية، و ٥٠ شعبة في السودان «كان تعداد المصريين ١٨ مليونًا آنذاك، أي أن من
بين كل ۱۰۰۰ مصري كان هناك ٢٧ شخصاً أعضاء عاملين في الجماعة ويتضاعف الرقم إذا
أدخلنا المنتسبين آنذاك»،
حسب ما هو مثبت في السجلات الرسمية التي استولت عليها الحكومة عندما صدر قرار حل
الجماعة في ديسمبر سنة ١٩٤٨م؟!
كيف يتأتى لشخص وجماعة بالأوصاف السلبية التي
أظهرها المسلسل أن تستقطب هذا العدد الهائل في
عضويتها من وجهة نظر «وحيد
حامد»؟ هل العيب في الشخصية المصرية نفسها،
أَم في فهمنا لهذه الشخصية؟ أهناك عيب في عيوننا الأيديولوجية أم في عيون المصريين.. فهم لا يميزون بين داعية التطرف والعنف
والرجعية (كما يرى «وحيد حامد» في حسن البنا)، وداعية الاعتدال والمدنية والحداثة
والعصرنة كما يرى مبدعنا في النحاس وفي غيره من رموز التحديث والليبرالية في مصر
آنذاك؟
لو ألقى مبدعنا «وحيد حامد» نظرة على الجانب الاجتماعي الميداني
والمدني غير السياسي، الذي قامت به الجماعة في عهد البناء لتأنى كثيرًا قبل أن
يتهم الشيخ بالانتهازية في أغلب حلقات المسلسل وخصوصًا في الحلقة (رقم ۱۱) عندما أورد على لسانه تفسير اهتمامه
بالأغنياء والفقراء وهو يقول لصاحبه: «الفقراء عساكر تحارب بهم، والأغنياء يمدونك
بالمال والسلاح»
(!!) هكذا
حسب سيناريو مبدعنا، دون أن يكون له سند من حقائق التاريخ بل إن سجلات تلك المرحلة
تقول غير ذلك تمامًا.
توجيهات سياسية
قال مبدعنا لعمرو الليثي وهو يحاوره (23/ 9/ 2010م): إن الحلقة الأخيرة لم تكن عن اغتيال
الشيخ البنا، وشطبت استجابة لتوجيهات سياسية كما يقولون بدليل أن الحلقة ٥٨ دقيقة،
ومشهد الاغتيال لم يكن ليستغرق أكثر من دقيقتين لكل مشهد من مشاهد اغتيال «أحمد ماهر»، و«الخازندار» و«النقراشي». ثم قال: إنه أكتشف مع فريق العمل في المسلسل
أثناء المونتاج أن الحلقة الأخيرة ناقصة دقيقتين تمت استعارتهما لإكمال زمن الحلقة. وللأسف فإن مبدعنا لم يقل الحقيقة
فالمشهد الأول من الحلقة الأخيرة مدته دقيقتان و ٤٥ ثانية، وليس دقيقتين كما قال،
وهو حديث لإبراهيم عبد الهادي في مناقب
النقراشي، ثم مقابلته لمصطفى مرعي،
ثم حديث تليفوني يأمر فيه علنًا وهو رئيس الحكومة بجلد أقارب قاتل النقراشي وأن
حزبه السعدي قرر أن الثأر «رأس
برأس».. إلخ.
ولم يقل الحقيقة أيضاً لأن معالجته لاغتيال
أحمد ماهر استغرقت من مشاهد الحلقة رقم (٢٤) أكثر من ١٥ دقيقة، وكذلك اغتيال الخازندار واغتيال
النقراشي لكل حوالي ربع الساعة في حلقات أخرى تشمل التحضير للاغتيال وواقعة الاغتيال
ذاتها وتوابع الاغتيال، وليس دقيقتين كما قال «وحيد حامد» في محاولة منه لنفي تهمة أنه غيّر
الحلقة الأخيرة بتوجيهات سياسية ليتجنب مشهد اغتيال البنا حتى لا يثير تعاطفًا
شعبيًا مع الجماعة ومؤسسها.
والسؤال هنا هو: إذا كانت الحلقة الأخيرة ناقصة دقيقتين حسب روايتك لعمرو الليثي - فلماذا لم تملأ هذا الفراغ بمشهد اغتيال
الشيخ حسن البنا وفضلت استلاف مشهد آخر كما قلت؟ ثم ألم يكن مشهد الاغتيال في أهمية
المشاهد التي استغرقت ٣ دقائق و٤٥ ثانية هو جواز الصلاة في «شورت الجوالة»؟ ومن منظور درامي بحت: أليست عملية الاغتيال تعتبر قمة
درامية في حياة شخص صوره المسلسل بطموحه لزعامة دولة، ثم هو يلقى مصرعه دون أن
يحقق هذا الطموح؟ ألم يكن من المفيد لرسالة العمل الدرامي أن يرى المشاهدون جنازة
البنا يحمل نعشه أبوه وثلاثة من نساء الأسرة، ويمشي فيها فقط الزعيم القبطي البارز
«مكرم عبيد» باشا متحديًا الحظر الرسمي على
المواطنين كي لا يسيروا فيها؟ أين «سقط
الزند» وأين «سقط المتاع» في اختيارات العمل الدرامي التاريخي؟
وهل المسألة مسألة ضيق الوقت عن دقيقتين، أم أكثر عمقًا وغموضًا من ذلك؟
ظني أن المسألة أعمق من كونها مسألة وقت، ومبدعنا نفسه لم يُخف ذلك وهو
يحاول أن يبرر إغفال مشهد اغتيال البنا في حواره مع عمرو الليثي، إذ ذهب إلى أن واقعة
الاغتيال ليست نهاية درامية، وأن النهاية الدرامية هي ندم الشيخ وهو محاصر يردد: «ولذلك خلق الله الندم»، ونحن معه مائة بالمائة في أن المسار الدرامي للمسلسل
كان من المنطقي أن ينتهي «بالندامة»، لا بمشهد الاغتيال ببساطة لأن مبدعنا
له رسالة غير درامية ولا تاريخية محددة، بل أيديولوجية نابعة من قناعته الخاصة،
وهي تأكيد فصل الإسلام عن السياسة، وأن من يعمل خلاف ذلك مثل البنا تكون نهايته «الندم»، أما إنهاء الحلقات بمشهد الاغتيال
ولو في دقيقة واحدة، بعد مشاهد الحصار والندم فمعناه إدانة القتلة وإثارة التعاطف
مع الشيخ والجماعة، وخاصة أن كثيرين من مشاهدي المسلسل لا يعلمون أن الشيخ يوم اغتياله
كان في سن الثالثة والأربعين من عمره!!
تبدیل محدود
ربما أدرك مبدعنا أن التحوير أو التبديل سيكون
محدوداً للغاية في مشهد
اغتيال البنا -وليس كما فعل في كثير من المشاهد
الأخرى إلى حد الاختلاق كما أوضحنا آنفاً- ذلك لأن قطاعاً مهماً من مشاهدي المسلسل لابد أنهم شاهدوا
فيلم قناة الجزيرة الوثائقي عن اغتيال الشيخ، وبالتالي، فكثير من حقائق الاغتيال
وملابساته معروفة لدى قطاع من المثقفين والنخب التي تابعت فيلم «الجزيرة»، وعليه يصعب تحويرها، أو طمس جوانب
أساسية منها في ظلام دراما المسلسل.
زد على هذا أن الإنهاء بمشهد الاغتيال كان سيفتح باب التساؤلات على مصراعيه
كيف تقتل الدولة شخصًا أعزل حاول التحاور مع المسؤولين فأوصدت في وجهه كل الأبواب؟
وكيف يجري تدبير الاغتيال في الأجهزة الأمنية للدولة؟ ولماذا كان المتهم الثالث -حسب ما ورد في محاضر التحقيق الذي
أجرته النيابة عقب الاغتيال، والتحقيق الذي أجراه في 18/ 12/ 1952م، الأستاذ حسني داود في قضية اغتيال
حسن البنا -في تدبير وتنفيذ عملية الاغتيال ضابطًا
مسيحيًا من الصعيد اسمه «عبد
أرمانيوس سرور»؟ لقد كانت فرقة الاغتيال مكونة من ستة
ضباط برئاسة الأميرالاي «محمود
عبد المجيد» مدير المباحث الجنائية بوزارة
الداخلية آنذاك، وكان سابعهم الضابط «عبد أرمانيوس سرور».
وهل استخدمت الجماعة مشاركة هذا الضابط تكئة لعمل
ما ضد الأقباط، أو حتى ضده هو شخصيًا بعد ذلك، أم إنها لم تلق بالًا واعتبرته مثل
بقية الضباط السبعة الذين شاركوا في تدبير عملية الاغتيال وتمت محاكمتهم؟ ولماذا
أعيد التحقيق في قضية الاغتيال مرة أخرى بعد قيام ثورة يوليو؟ وإلى أي شيء أنتهى؟
على أية حال هذه مهمة الراغبين في المعرفة وعليهم الرجوع إلى كتب التاريخ وسجلاته.
نحن نعرف من التاريخ أن من حسنات العهد الملكي المعدودة قبل ثورة يوليو
١٩٥٢م، أنه أتاح لمختلف القوى السياسية والاجتماعية قدرًا معتبرًا من الحرية، وقدرًا أكبر
من الانخراط في المجال العام بأوسع معانيه.. صحيح أن المشاركة في المجال السياسي
كانت محاطة بكثير من القيود كما هي العادة بحكم إرث الاستبداد وضغوط الاحتلال غير
أن المجالين الاجتماعي الاقتصادي، والثقافي - الأدبي كانا أكثر اتساعا ورحابة.
يتبع
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل