العنوان لنرى.. ماذا يفعلون؟
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 26-فبراير-1985
مشاهدات 80
نشر في العدد 706
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 26-فبراير-1985
وأخيرًا انتهت معركة الانتخابات بفوز الجميع.. وأعني بذلك جميع التيارات السياسية الموجودة في الكويت.. ولم يخسر أحد على مستوى التمثيل النيابي...
لقد فاز التيار الإسلامي كما فازمؤيدوه.. وأصبح عددهم أكثر من ذي قبل... بل وصلت رموز إسلامية بارزة مثل الدكتور النفيسي لتتصدر هذا التيار.
كما فاز التيار الليبرالي.. وأصبح له تواجد داخل المجلس الجديد بعد أن غاب عن العمل النيابي طيلة السنوات الثمانية الماضية.. عادت رموزه من جديد...
لم يعد أحد غائبًا عن المجلس.. تيار جمعية الإصلاح، وتيار جمعية التراث، وتيار الجمعية الثقافية.. والتجمع الديمقراطي... والتجمع الوطني.. والقوميون.. والسياسيون اللامنتمون .. والقبليون.. ونواب الخدمات. الجميع داخل المجلس، والجميع مسؤول عن قضايانا وهمومنا ومشاكلنا...
ولقد سمعنا كثيرًا عن تلك الهموم والقضايا خلال الأشهر الماضية، لقد سمعنا من الجميع بلا استثناء.. ووعدنا الجميع بلا استثناء بالعمل على حل مشاكلنا... والآن يتقاسم الجميع مسؤولية التشريع والرقابة.. ومسؤولية معالجة المشاكل...
وأذكرهم فقط أن أمامنا مشاكل مزمنة وهي القضية التربوية والأخلاقية.. الأزمةالاقتصادية .. الحفاظ على الحقوق والحريات العامة وبالذات حرية الصحافة وإسقاط قانون التجمعات.. إصلاح الجهاز الإداري ... التخطيط التنموي.. تيسير الحصول على الخدمات العامة القضية الأمنية.. وغيرها من مشاكل وقضايا.
وهي لا تغيب عنهم، فقد تحدثوا عنها جميعًا وأسهبوا في شرح جوانبها وزواياها... ولقد أثبتت الأيام الماضية أن الشعب الكويتي يزداد وعيًا، ولم تعد تنطلي عليه الشعارات والعبارات.. وأظنه سوف يكون دقيقًا وصارمًا في محاسبته وحكمه على التيارات والأفراد الذين وعدوه واختارهم لشعوره بصدق وعودهم.. وأعتقد أن السنوات الأربع القادمة ستنطوي سريعًا لنعود إلى أشهر الحساب.. وحينها سيكون الحساب عسيرًا، خاصًة بالنسبة للعائدين الجدد والذين اعتبروا غيابهم سببًا في تفاقم المشاكل... لذلك أتمنى على جميع النواب أن يعملوا جادين من أجل الإصلاح.. وأن يضع جميع النواب على مختلف مشاربهم أيديهم بأيدي بعض للقضاء على المشاكل فهي هم مشترك.. والتعاون على الإصلاح وهو هدف مشترك.. وأمامنا سنوات أربع قادمة تسجل فيها الأقلام كل شيء.. وحتى كاميرات الصحافة لا تغيب.. ونحن الشعب ننتظر لنرى ماذا يفعلون؟