; آه يا لبنان..! لقد كان الانسحاب منك قرارًا صائبًا | مجلة المجتمع

العنوان آه يا لبنان..! لقد كان الانسحاب منك قرارًا صائبًا

الكاتب جمال خطاب

تاريخ النشر السبت 05-يونيو-2010

مشاهدات 54

نشر في العدد 1905

نشر في الصفحة 32

السبت 05-يونيو-2010

بقلم: إيتان هابر (*)

يمكننا صب الكراهية واللعنات على «إيهود باراك» لألف سبب وسبب.. ولكن بعيدًا عن قراره بالخروج من لبنان

..وقد أخطأ «شيمون بيريز» و«إسحاق رابين» و«إسحاق شامير» في عدم انسحاب الجيش من جبال الشوف عام 1985م

احتفلنا يوم الإثنين ٢٤ مايو بمرور عشر سنوات على رحيل الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، ولكننا الآن ما زلنا نسمع حديثًا عن مساوئ كل هذا الاندفاع والعجلة، والغباء بشأن الانسحاب من هذا القطاع الدامي من الأرض.

ويمكن لـ «حزب الله» أن يمضي قدمًا في إنشاء عشرة متاحف، لكنها لن تحدث فرقًا، فقرار مغادرة لبنان كان قرارًا «إسرائيليًا» فقط ويكفي أن محاولة مسلحي «حزب الله» مهاجمة قواتنا المنسحبة فشلت تمامًا!

وإذا كان للحزب الحق في أن يفخر بأنه حقق نجاحًا جزئيًا في حرب لبنان الثانية، فإننا نؤكد أن قرار الانسحاب قبل عشر سنوات «٢٤ مايو ۲۰۰۰م» كان الكلمة الصحيحة، وليس لعاقل أن يشعر بالأسى أو يتأسف عليه.

لقد مرت عشرة أعوام، ونسينا الآلاف من الناس الذين كانت قلوبهم تنخلع مع الاستماع لكل نشرة أخبار.. لقد نسينا القتلى والجرحى والكمائن والعبوات الناسفة والألغام الأرضية، والأحلام المزعجة، والجحيم الذي كنا نتعرض له في جنوب لبنان.

وجاء الخطأ الأول والرئيس من «شيمون بيريز»، و«إسحاق رابين»، و«إسحاق شامير» متمثلًا في عدم انسحاب الجيش «الإسرائيلي» من جبال الشوف في عام ١٩٨٥م.. لماذا لم يؤمر الجيش بالانسحاب إلى الحدود الدولية؟ وهل كنا بحاجة إلى «منطقة أمنية»؟

واليوم، وبعد ٢٥ سنة، يمكننا أن نخمن فقط: إن «دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي» لم يكونا مستعدين للتخلي عن شكل ومظهر النصر! وكان الانسحاب إلى الحدود الدولية في ذلك الوقت سيفسر عن انتصار للبنان.. حسنًا، نحن فقط لم يكن يمكننا تحمل هذا على ما يبدو آنذاك!

ومضى أوان الأسئلة وهكذا، فإننا أقمنا «المنطقة الأمنية»... وأتذكر أن «رابين» قام بزيارة المنطقة الحدودية في هذا الشريط، بعد يوم أو يومين من انسحاب الجيش الإسرائيلي، من نهر «الأولي».

ونحن في طريقنا إلى هناك من خلال الطرق غير المعبدة، ومن خلال المناظر الطبيعية الصخرية، وصلنا في نهاية المطاف إلى ستة جنود على قمة جبل يطل على قرية لبنانية معادية، وما كان لديهم أي شيء، فلم يكن لديهم أحد يقوم بوظيفة الحراسة، ولا أي طعام ولا ماء.

وقال «رابين»: «سترى.. إن الوضع يجبرنا على تمهيد الطريق هنا، وبناء البؤر الاستيطانية، وإرسال قوافل لوجستية!

إذًا، لماذا لم ينسحب «رابين»؟ هكذا هم، وهذا هو طريق السياسيين، والآن مضى أوان الأسئلة!

لقد مرت عشر سنوات منذ رحيلنا من لبنان، ولم يكن هناك داع لتضييع مدة ١٨ عامًا، حيث كنا نفقد في المتوسط ٢٥ قتيلًا وعشرات الجرحى في كل عام.. إلى جانب مسائل وأسئلة كثيرة ماذا نفعل في لبنان؟ ومن الذين يقوم الجيش «الإسرائيلي» بحمايتهم؟

وفي نهاية المطاف، اتضح أن الجنود يقومون فقط بحماية أنفسهم، وكثيرون منهم -مع ذلك- خسروا حياتهم.

لقد كان الحق معنا في مغادرة لبنان، تمامًا مثلما أننا كنا على حق في مغادرة «غزة» و«غوش قطيف»، ولكن هذا في مجمله قصة أخرى.. وذلك أمر جيد أننا في نهاية المطاف كان لدينا الشخص -بعد فوات الأوان، كما هي الحال دائمًا- الذي اتخذ هذا القرار الشجاع.

ويمكن للمرء أن يصب الكراهية واللعنات على «إيهود باراك» لألف سبب وسبب.. ولكن بعيدًا عن قراره الصائب بالخروج من لبنان.. آه يا لبنان آه.. لقد كان خروجنا منك قرارًا صائبًا!

استطلاع: أغلبية الأمريكان ضد الحرب في أفغانستان

أظهر استطلاع حديث للرأي -أجرته صحيفة «واشنطن بوست»، وشبكة (EBC) بالولايات المتحدة -أن غالبية الأمريكيين يرون الآن أن الحرب في أفغانستان لا تستحق ما ينفق من أجلها من المال والأرواح، وأن الربع فقط يؤيدون إرسال مزيد من القوات الأمريكية إلى تلك البلاد.

ويأتي الاستطلاع الجديد وسط تكهنات على نطاق واسع بأن الجنرال «ستانلي ماكريستال»، قائد القوات الأمريكية في أفغانستان، سيطلب المزيد من القوات لجهوده المكثفة لإزالة حركة «طالبان» من المدن والقرى الأفغانية.. وقد حظي هذا الطلب بتأييد بلغت نسبته ٢٤% فقط من الذين شملهم الاستطلاع، في حين أن ٤٥% منهم طالبوا بخفض عدد القوات العسكرية هناك.. أما النسبة الباقية، فآثرت الإبقاء على مستوى القوات كما هو.

جدير بالذكر أن معارضة الحرب على العراق كانت قد بلغت مستويات مماثلة في صيف عام ۲۰۰٤م، وتزايدت أثناء انتخابات الكونجرس النصفية عام ٢٠٠٦م، وأصبحت القضية الأولى في سباقات الكونجرس للعديد من أعضائه في تلك السنة.

..والجنود الألمان يخفقون أمام «طالبان» بسبب الخمور والسمنة!

أشار تقرير صادر عن البرلمان الألماني «بوندستاج» إلى أن القوات الألمانية في أفغانستان حصلت على ما يقارب مليون لتر من البيرة و۹۲ ألف زجاجة من النبيذ خلال العام الماضي ۲۰۰۹م، في حين ذكر تقرير آخر أن ٤٠% من الجنود الألمان يعانون من زيادة في الوزن. ويعد هذان العاملان الأكثر تعويقًا للتدريب، ومن ثم فإن لهما تأثيرًا غاية في السوء على الكفاءة القتالية في مواجهة مقاتلي «طالبان»، الذين يتميزون بدرجة عالية من الكفاءة والرشاقة وجودة التدريب.

وفي العام الماضي، اشتكى ضباط أمريكيون من عقيد ألماني كان في حالة «سُكر» أثناء القتال، كما ذكرت مجلة «دير شبيجل» الألمانية.

ودافع «توماس رابي» المتحدث باسم وزارة الدفاع عن تناول الكحول، قائلًا: إن «كل جندي ألماني يمكن أن يشرب حتى ۰٫۷۷ لتر من البيرة يوميًا «أقل من علبتين من عبوة ٥٠٠ مللي، ويُسمح لهم بذلك».

وتجدر الإشارة إلى أن أغلب الألمان يعارضون مشاركة بلادهم في الحرب على أفغانستان.

«تسيبي ليفني» تُبدي قلقها على مستقبل الكيان الصهيوني

عبرت وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة «تسيبي ليفني» عن قلقها الشديد بسبب انصراف الجيل الجديد في الكيان الصهيوني عن «التدين»، وقلة عدد الذاهبين منهم إلى المعابد اليهودية «الكنس».

وأدانت رئيسة حزب «كاديما» وزعيمة المعارضة «جهل العلمانيين اليهود بالديانة اليهودية، وخاصة في مقاطعة «تل أبيب» «تل الربيع» وعزوفهم عن الالتحاق بالمدارس الدينية»، وقالت: «بهذه الطريقة قد نجد أنفسنا نعيش في مجتمعات منفصلة من دون لغة مشتركة.. فالبعض سيتكلم العبرية، والبعض الآخر اليديشية «لغة يهودية قديمة»، وآخرون العربية».

وأضافت «ليفني».: «أن تكون يهوديًا ليس مجرد كلام يُقال إنه شعور داخلي، ودافع قوي يحرك في الشخص الرغبة في المزيد من الانتماء.. وإنني مهمومة بشدة بسبب وجود جمهور منغلق في إسرائيل... فإذا نظرنا إلى «تل أبيب» فسنجد في منطقة «بناي براك» مجتمعًا معزولًا له تقاليده الخاصة في «عيد الغفران»، ويوم السبت، لا تتناغم مع بقية المجتمع اليهودي.. ويساورني القلق من حقيقة أن جيلًا قد نشأ هنا يتجنب زيارة المعابد اليهودية؛ لأنها تعترف بالدولة اليهودية، ويعتبرون ذلك نوعًا من الأصولية والتطرف اليهودي..

وفي ختام كلمتها، تساءلت «ليفني»: «ماذا يجب أن نفعل لتجميع وتوحيد عقول أبنائنا؟ إن الأحزاب السياسية من المفترض أن يكون لها وجهات نظر حول هذا الموضوع، ويجب أن يكون صوتهم مسموعًا.. ولكنهم بدلًا من ذلك يبيعون مبادئهم وبرامجهم من أجل أصوات «الحريديم» «المتدينون اليهود المتطرفون»، وهذه إشكالية سوف يكون لها تأثير كبير على التغيير الاجتماعي والسياسي».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 10

143

الثلاثاء 19-مايو-1970

مجتمعنا - العدد 10

نشر في العدد 11

141

الثلاثاء 26-مايو-1970

وماذا بعد العدوان على لبنان؟