العنوان أبعاد لعبة التطرف
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1993
مشاهدات 78
نشر في العدد 1040
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 02-مارس-1993
باختصار
التطرف كغطاء سياسي
باختصار بدأ مفهوم التطرف يأخذ أبعادًا مختلفة لدى بعض الحكومات
العربية التي تسعى لضرب الحركات الإسلامية بشتَّى الطرق والوسائل ومحاصرتها في
كافة أنشطتها والوسائل المشروعة المتاحة أمامها للحيلولة بينها وبين ممارسة حقها
الشرعي والدعوي والسياسي في المجتمع وأصبحت أوصاف «التطرف» و الإرهاب، غطاء لهذه
الحكومات تصف به من يخالفها الرأي أو تسعى لضربه ومحاربته وقَمعه والعجيب أن خطاب
هذه الحكومات بدأ يتوافق مع الخطاب الصهيوني الأمريكي الموجَّه ضد الحركات
الإسلامية ولعل صمت الحكومات العربية إزاء ما ذكر عن أن وزارة الخارجية الأمريكية
بصدد إدراج حركة المقاومة الإسلامية «حماس» ضمن المنظمات الإرهابية في المنطقة
بناء على طلب تقدمت به حكومة الكيان الصهيوني يؤكد توافق هذا الخطاب وإذا كان
الحال قد وصل بوصف المتصدي للاحتلال والمقاوم له بأنه إرهابي ومتطرف، فإن كلًا من
هاتين الكلمتين بحاجة إلى إعادة تقنين من جديد لا سيما وأنهما تنطبقان بالفعل على
بعض الحكومات التي تمارس الإرهاب والتطرف ضد شعوبها وأبنائها ثم ترميهم به تبعًا
للمثل القائل «رمتني بدائها وانسلت».
مواجهة الإسلاميين
إن هذه الأوصاف الدخيلة عن مجتمعاتنا العربية جاءتنا من الغرب عبر
أجهزة المخابرات التي دفعت بعض المثقفين والرسميين العرب الموالين للغرب إلى
ترويجها عبر وسائل الإعلام المختلفة وإلصاقها ليس ببعض الشباب المتحمس الذي تدفعه
تلك الأنظمة إلى المواجهة فحسب وإنما تعميمها شيئا فشيئًا على كل مسلم ينادي
بتحكيم شريعة ربه ومواجهة الكيان الصهيوني الغادر لقد أدرك الصهاينة أن معركتهم
القادمة لن تكون إلا مع الإسلاميين الذين يرفضون أي وجود للكيان المحتل في فلسطين
أو غيرها لذلك فهم يقومون بتأجيج نار الفتنة والمواجهة ودفع بعض الحكومات العربية
لقمع الإسلاميين بشتَّى الوسائل لذلك، ولا شك أن المعركة الحقيقية ليست بين هذه
الحكومات والإسلاميين فحسب وإنما هي كذلك بين الكيان الصهيوني والإسلاميين فهل آن
لنا أن ندرك أبعاد لعبة التطرف، وما آن لأولئك الحكام العملاء أن يصححوا مسارهم وألا
يتمادوا في طغيانهم ضد شعوبهم!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل