العنوان مشاهير الشعراء.. أبو العتاهية
الكاتب ماهر السعيد
تاريخ النشر الثلاثاء 09-مارس-1993
مشاهدات 82
نشر في العدد 1041
نشر في الصفحة 51
الثلاثاء 09-مارس-1993
حياته
هو أبو العتاهية إسماعيل بن
القاسم بن سويد بن كيسان. ولد في قرية عين التمر قرب الكوفة سنة ١٣٠ للهجرة،
أي في العصر الأول من الدولة العباسية. نشأ فقيرًا وكان دَمِيم الوجه قبيح المنظر.
اتصل ببلاط الخليفة المهدي فمدح الخليفة، واتصلت حبال الود بين أبي العتاهية وبين
الخليفة الهادي ثم بينه وبين الخليفة هارون الرشيد. وفي عهد الأخير أخذ يتحول عن
حياة اللهو والمجون إلى حياة الزهد والتقشف ويكثر من الشعر فيهما، وفي ذكر الموت
والدعوة فَيَا عَجَبًا كَيْفَ يُعْصَى
الْإِلَهُ أَمْ كَيْفَ يَجْحَدُهُ
الْجَاحِدُ
وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْوَاحِدُ
وتوفي أبو العتاهية سنة ٢١٣ هـ
تقريبًا.
أدبه
تنوعت موضوعات شعر أبي العتاهية، وقد
كثر عنده فن المديح إذ عاصر خلفاء عديدين قويت صلته بهم جميعًا. يقول في مدح
الخليفة هارون الرشيد:
وَهَارُونُ مَاءُ الْمُزْنِ يَشْفَى
بِهِ الصَّدَى إِذَا مَا الصَّدَى
بِالرِّيقِ غَصَّتْ حَنَاجِرُهُ
وَأَوْسَطُ بَيْتٍ فِي قُرَيْشٍ
لِبَيْتِهِ وَأَوَّلُ عِزٍّ فِي
قُرَيْشٍ وَآخِرُهُ
وكما برع أبو العتاهية في المديح برع
في الغزل، غير أن الموضوع الذي شغل معظم شعر أبي العتاهية كان موضوع الزهد. يقول:
فَلَوْ أَنَّا إِذَا مُتْنَا
تُرِكْنَا لَكَانَ الْمَوْتُ
غَايَةَ كُلِّ حَيِّ
وَلَكِنَّا إِذَا مُتْنَا بُعِثْنَا وَنُسْأَلُ بَعْدَهُ عَنْ كُلِّ
شَيْءِ
ويقول:
إِلَهِي لَا تُعَذِّبْنِي فَإِنِّي مُقِرٌّ بِالَّذِي قَدْ كَانَ مِنِّي
وَمَا لِي حِيلَةٌ إِلَّا رَجَائِي لِعَفْوِكَ إِنْ عَفَوْتَ وَحُسْنُ
ظَنِّي
ويؤثر عن أبي العتاهية أنه كان يقول:
«الصواب لقائل الشعر أن تكون ألفاظه مما لا تخفى على جمهور الناس مثل شعري، ولاسيما
الأشعار التي في الزهد، فإن الزهد ليس من مذاهب الملوك ولا من مذاهب رواة الشعر
ولا طلاب الغريب، وهو مذهب أشغف الناس به الزهاد وأصحاب الحديث والفقهاء والعامة،
وأعجب الأشياء إليهم ما فهموه».
وكانت لأبي العتاهية أذن موسيقية حتى إنه اخترع أوزانًا جديدة لا تدخل في بحور الشعر المستعملة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل