; أحمد الصغير.. إمام لمسجد البيت ! | مجلة المجتمع

العنوان أحمد الصغير.. إمام لمسجد البيت !

الكاتب صفاء البيلي

تاريخ النشر السبت 03-أكتوبر-2009

مشاهدات 68

نشر في العدد 1871

نشر في الصفحة 53

السبت 03-أكتوبر-2009

صفاء البيلي

 نقلاً عن موقع لها أون لاين بتصرف

بعد صلاة العشاء، خرج أحمد يمشي في هدوء لابسا جلبابه الأبيض الناصع، ممسكا يد أبيه بيده الصغيرة، رفع أحمد رأسه إلى أبيه قائلا: أحببت صوت إمام المسجد الذي صلينا فيه اليوم يا أبي، أرجو أن نصلي معه غدا وكل يوم، قال أبوه باسما إن شاء الله يا أحمد.

مشي أحمد قليلا حتى وصلا إلى السيارة، وبعد أن استقر بجانب والده ورددا معا دعاء الركوب، قال: حينما أكبر إن شاء الله ساصير إماما للمسجد. بعد أن أحفظ القرآن كاملاً إن شاء الله، قال أبوه هذا جميل ما شاء الله، لكن وظيفة إمام المسجد لا تقف عند إمامة الناس في الصلوات المكتوبة فقط، قال أحمد : ماذا تقصد يا أبي؟ قال أبوه إن للإمام مهمة عظيمة جدا قال أحمد واثقا أعرف إنها علاوة على إمامة الناس في الصلوات الخمس صلاة العيدين وصلاة الجمعة، ضحك أبوه قائلا : اسمع يا أحمد من مهام الإمام الناجح نشر العلم بين الناس في منطقته وعمل حلقات القرآن الكريم وتنظيم المحاضرات الدينية، وإقامة الندوات بالاتفاق مع العلماء الكبار، كذلك يا ولدي من مهام إمام المسجد تحبيب الأطفال من أمثالك في المسجد، وجذب الفتيان والشباب له وتحبيبهم فيه. قال أحمد : ولكن ما الصفات الواجب توافرها في الإمام يا أبي؟ قال أبوه أولا أن يكون الإمام صادقا مع ربه ثم مع نفسه، فالصدق مع الله ينعكس على علاقاتنا بالآخرين فيجعل من حولنا يؤمنون بما نقول، ثم إن الإمام يجب أن يكون قدوة لغيره من المسلمين، ولا يدعو الناس لشيء من الخير إلا ويفعله، ولا ينهاهم عن شيء إلا وينتهي عنه قبلهم، قال أحمد : هذه صفات يجب أن يتحلى بها كل مسلم يا أبي، قال أبوه : كما أن إمام المسجد يا بني يجب أن يكون واسع الصدر مع الناس يدعوهم إلى مكارم الأخلاق بالحكمة والموعظة الحسنة . قال أحمد صدقت يا أبي، وسأعمل جاهداً على أن أتحلى بهذه الصفات الجميلة.

وصل أحمد وأبوه إلى البيت، وانضما إلى بقية أفراد الأسرة في حجرة المعيشة وبعد أن تناولا بعض الفاكهة والمكسرات حكى أبو أحمد ما دار من حوار بينه وبين أحمد، فابتسمت أمه وأخواته مسرورات.

وفي اليوم التالي، وبعد أن أذن المؤذن لصلاة الظهر، نادت أم أحمد عليه قائلة: اذهب لتصلي في المسجد القريب، وعد بسرعة فستكون إمامنا في صلاة الظهر فرح أحمد بشدة وأسرع للمسجد، وبعد أن أنهى صلاته دخل البيت متهللا اصطفت أمه وأخواته من خلفه، وبعد انتهاء الصلاة، شكر أحمد أمه وقبل يديها؛ لأنها جعلته يصلي إماماً كما كان يتمنى حتى ولو كان إماما في البيت !!

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 97

117

الثلاثاء 25-أبريل-1972

ربيع الخير والضياء

نشر في العدد 98

148

الثلاثاء 02-مايو-1972

أكثر من موضوع (98)