العنوان أحمد الكليب «للمجتمع»: تطبيق الشريعة الإسلامية مطلب الشعب الكويتي
الكاتب خالد حمد السليمان
تاريخ النشر الثلاثاء 19-أكتوبر-1993
مشاهدات 20
نشر في العدد 1071
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 19-أكتوبر-1993
قانون المديونيات سيجعل رؤوس
الأموال تشعر بالأمان
أجرى الحوار: خالد السليمان
في حديث خالص مع مجلة «المجتمع» دعا النائب أحمد الكليب رئيس لجنة الشؤون
الصحية والاجتماعية في مجلس الأمة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وقال إنها مطلب
شعبي، وبصفته عضواً في اللجنة المالية وخلال الحديث عن الاقتصاد الكويتي قال
الكليب: أنا متفائل ولا أساس للنظرة المتشائمة التي يرددها الكثير، وأكد أنه
بالإدارة الواعية والحد من الإسراف في الميزانية ووضع منهجية في إعداد الميزانية
ستجعل المواطن على مستوى المسؤولية في التعامل مع المال العام.
رؤية شاملة للميزانية العامة
المجتمع: بصفتك عضواً اللجنة المالية والاقتصادية في المجلس، وحيث
إنكم عقدتم اجتماعات مطولة مع كبار الخبراء والاستشاريين الاقتصاديين وتدارستم شتى
المجالات مثل الاستثمارات الخارجية والميزانية العامة، والمديونيات الصعبة.. إلخ،
فكيف ترى الاقتصاد الكويتي؟
الكليب: لنتحدث عن الميزانية العامة للدولة حتى نحدد ما هو الاقتصاد
الكويتي، وكيف نستطيع أن نتجاوز المرحلة العصيبة التي مرت بالاقتصاد الكويتي من
خلال الكثير من الكوارث أكبرها كارثة الاحتلال وكارثة المديونيات الصعبة والقروض
التي تثقل الميزانية العامة، أنا أعتقد أنه لا بد من وجود إدارة حكيمة للحد من
الإسراف الذي حدث على الباب الأول بالزيادة التي طرأت على كثير من الأمور في تعديل
الوظائف المدنية أعتقد الحد ما أمكن ليس في الترقية ولكن في الحصول على العلاوات
بشكل عام. فالموظف الذي يستحق الترقية يجب أن يحصل عليها والموظف الذي لا يستحق
يجب أن لا = ألا يحصل عليها حتى يكون هناك دافع وحافز فالموظف المجد يحصل
على مكافآته ويجب أن يكون هناك رقابة على المسؤول الذي يضع تقارير على الموظفين
حتى لا يظلم الموظف عند الحصول على تقدير.
التفاؤل والتعاون بين السلطات
في الحقيقة أنا متفائل ولا أساس للنظرة المتشائمة التي يرددها الكثير
فبالإدارة الواعية والحد من الإسراف في الميزانية العامة ومنهجية إعداد الميزانية
يشعر بها المواطن الكويتي ويحس ويتعامل مع الميزانية العامة في الدورة القادمة
وضعنا أسسًا للميزانية العامة، بحيث لا يكون هناك إسراف في بنود تضر مصلحة
المواطن، أنا أعتقد أن هناك خامات طيبة من المواطنين الذين يحافظون على المال
العام، لكن دور الرقابة دور أساسي للحفاظ على المال العام، أعتقد الدور الرقابي
يجب أن يكون موجودًا، وأهم من ذلك كله يجب أن يكون التعاون وهذا ظهر خلال دور
الانعقاد الأول التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية الذي نتج عنه نجاح
الكويت لا نقول نجحت الحكومة أو نجح المجلس ولكن الكويت نجحت في كثير من القوانين
التي حققها للمواطن الكويتي وللشعب الكويتي نتمنى أن يستمر هذا التعاون في الدورة
القادمة حتى نصل بهذه السفينة إلى بر الأمان، وأنا أعتقد أن تنشيط الاقتصاد في
الكويت ليس بإصدار قانون المديونيات الصعبة بل يجب الإسراع بالمنطقة الحرة،
الإسراع بفتح المجال للاستيراد والتصدير للدول القريبة لنا، وتكون الكويت كلها
منطقة حرة ليس فقط جزيرة أو منطقة محدودة، والكويت لماذا لا تخفض الجمارك لتكون
الكويت كلها منطقة حرة، كما كانت سابقًا هي عبارة عن عبور البضائع من وإلى الدول
المحيطة بنا، أعتقد أن الذي ينعش الاقتصاد عملية الدخول والخروج من الكويت يجب أن
تكون هناك قوانين رادعة تحد من التلاعب في عملية الدخول للكويت والخروج منها أعتقد
هذا سوف يشجع الاقتصاديين ومن ناحية أن هناك عروضًا بالنسبة للتجار يستطيعون فيها
تنمية الدورة الاقتصادية، ليكون عندنا نظرة جادة لعملية إنعاش الاقتصاد ومتى ما
توفرت هذه النظرة الجادة سيكون عندنا اقتصاد أفضل كما كان الآباء والأجداد يوم لم
يكن عندنا مورد اقتصادي في الكويت ولا أي ثروة كانوا يأتون بالمال من الخارج نظير
تجارتهم وأعتقد الشعب الكويتي في كثير من الأبناء الأوفياء لإعادة الكويت إلى
مركزها الاقتصادي في المنطقة.
تشريعات الانتعاش الاقتصادي
المجتمع: ما هي الضوابط والأسس التي سيكون عليها إنعاش الاقتصاد؟
الكليب: سوف نتقدم بتشريعات وتعديلات بإذن الله وستنظم هذه الدورة
الاقتصادية والانتعاش الاقتصادي وسيكون لنا دور في تعديل هذه التشريعات التي
ستساعد في ذلك، وفي نفس الوقت نحن نطالب الجهات المختصة وبالذات الموانئ المسؤولة
من دخول البضائع وإعادة تصديرها سواء عن طريق البحر أو البر أو حركة الترانزيت
وكذلك حركة الطيران المدني كما تعلم كثير من شركات الطيران لم تعد تستخدم مطار
الكويت كمحطة ترانزيت.
قانون المديونيات وحرية السوق
- الحل
جزء لإنعاش الاقتصاد حتى تشعر رؤوس الأموال بالأمان، قبل ذلك كان كل صاحب مال
يخشى أن يبين مركزه المالي الحقيقي ليتعامل به في السوق أما الآن وبعد وضع
الحل والتقدم لحل مديونيته فلن يكون هناك سبب لإخفاء مركزه المالي والكشف عن
وضعه المالي الحقيقي حتى يتعامل بالسوق بكل حرية والبنوك تتعامل معه بمصداقية
فأعتقد الحل جاء لتجميع كل الحلول المطروحة بالساحة، وأعتقد أن الحل قلل ما
يمكن من الخسارة على المال العام، وأهمية الحل بأنه يسمح لرؤوس الأموال أن
تظهر، حيث كانت مخفية لأن صاحبها لا يريد أن يظهر حقيقة مركزه المالي وهذه
معضلة بالنسبة للتعامل مع البنوك والقروض والتسهيلات إذا لم يكن هناك أمامك
مركز مالي حقيقي فالتسهيلات لن تعطي من البنوك فكان كلا الطرفين يخشى من
الآخر، ترى منذ الإعلان عن حل للمديونيات أعلنت البنوك عن القروض الشخصية
والاستهلاكية، كلها أعتقد لها دور محرك، فيكون حل المديونيات سببًا من
الأسباب وليس السبب الرئيسي لإنعاش الاقتصاد.
نحو استراتيجية بعيدة المدى
المجتمع: هناك من يقول إن الحلول تفصل لمشكلة أمامك تبحث لها عن حل،
وتفتقد في الكويت للإستراتيجية لعشر سنوات أو عشرين سنة، فإلى متى نظل مستهلكين
أمام مشكلات وقتية؟
الكليب: دور مجلس الأمة بخصوص القوانين المتعلقة بالشركات المساهمة
يجب أن يكون لها وقفة، وأنا قدمت تعديلًا بخصوص الجمعيات العمومية للبنوك بالذات
نلاحظ أن هناك شراء للتوكيل لحضور الجمعية العمومية وهو الذي يحدد القرار وقد
حددنا في هذا التعديل أن لا يتجاوز عدد من يشتري التوكيل لحضور الجمعية العمومية
ضعف ما لدى المساهم في البنك وبالتالي يحد من سيطرة القرار داخل الجمعية العمومية،
أضف إلى ذلك يجب أن تكون هناك تشريعات، ويجب أن ترفع الحكومة يدها عن الدعم، وتترك
للقطاعات سواء كانت بنوكًا أو قطاعات استثمارية أن تعطي دورها من يستطيع الصمود بالاقتصاد
الحر يصعد ومن لا يستطيع الصمود يخرج والمواطن هو الذي يحدد أي بنك وأي مؤسسة
اقتصادية يريد أن يتعامل معها ولا يكون للدعم الحكومي الذي يضمن حقوق المساهمين
والمودعين أي دور بل على الحكومة أن ترفع يدها وتترك الأمور لاقتصاد السوق تأخذ
مجراها والذي يستمر هو الأسلم والأصلح في الإدارة.
انظر أيضا:
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل