; أخطر من الأحداث الدامية في مصر .. إخضاع الإسلام للمفهوم الصليبي. | مجلة المجتمع

العنوان أخطر من الأحداث الدامية في مصر .. إخضاع الإسلام للمفهوم الصليبي.

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-فبراير-1977

مشاهدات 111

نشر في العدد 338

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 22-فبراير-1977

وصفت الأحداث الأخيرة في مصر بأنها خطيرة ولكن وقع بعدها ما هو أخطر منها آلاف المرات.

فقد حصل الأقباط -بعد الأحداث مباشرة- على مكاسب سياسية كالتي حصل عليها اليهود بعد حرب أكتوبر. أو كالتي حصل عليها المارون بعد حرب لبنان!!

بل إن مكاسب أقباط مصر أكبر بكثير.

 ففي مؤتمر عام -أذيع من كافة محطات إذاعة وتلفزيون مصر- أعلن البابا شنودة أن عقيدته النصرانية هي «التوحيد ذاته» وسوَّى بين عقيدته وبين الإسلام فقال ما نَصُّه:

«بسم الإله الواحد الذي نعبده جميعًا الذي يعبده المسلمون الموحدون بالله. والذي يعبده المسيحيون الموحدون بالله». وحصل إقرار بهذا الكذب.

  • من قمة السلطة بالكلام الفصيح حيث أيَّدت البابا شنودة في إفْكِهِ هذا.
  • ومن شيخ الأزهر حيث أيَّد البابا شنودة بصمته المطبق.

وهذه قضية أكبر من كل رئيس. وأكبر من شيخ الأزهر.  لأن القرآن الكريم حين يقول:

  • ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ (المائدة:72)
  • ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ.. (المائدة:73)

 فلا كلام لرئيس أو شيخ الأزهر بعد ذلك.

إن المسلمين يتلقون دينهم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المُبلِّغ الأمين عن ربه -عزَّ وجلَّ-.

 ولم ولن يتلقوا دينهم عن مؤتمر سياسي مارس استغلال الدين في أبشع صوره «ملاحظة: من الذي يستغل الدين؟ الشيخ الغزالي أم الذين يطوعون الإسلام لأهواء الأقباط ولأهوائهم السياسية».

إن محاولات تجميل وجه النصرانية حتى يبدو عند المسلمين جميلًا.. هذه المحاولات لن تفلح أبدًا.

فالانتقال من التوحيد إلى الشرك كالانتقال من العلم إلى الجهل ومن النظافة إلى ضدها «!!»

 إن على علماء الإسلام واجبًا كبيرًا في مقاومة هذه الرِّدَّة الجديدة. أو إلباس الحق بالباطل.

 وفي هذا المجال تتوجه «المجتمع» بعميق شكرها إلى مؤتمر الدعوة الذي انعقد في المدينة المنورة مؤخرًا على بادرته الإسلامية الجريئة التي تمثلت في إرسال برقية احتجاج -بِاسم المؤتمر- إلى الرئيس السادات تشجب فيها مداهنة أقباط مصر، والاقتراحات التي تقدم بها البابا شنودة والتي تقضي بتزييف عقيده المسلمين وبانتزاع اعتراف منهم «بِصحة» العقيدة النصرانية، وتقضي كذلك بتشكيل لجان مشتركة لتنفيذ وتطبيق هذا الباطل.

إنها بادرة شجاعة من المؤتمر نرجو أن تكون فاتحةً لحملةٍ إسلاميةٍ شاملية في العالم كله ضد إخضاع الإسلام «للمفهوم النصراني» «إلى جانب هذه الكلمة رسالة حارة من أحد قراء «المجتمع» في مكة يعلق فيها على نفس الموضوع».

الرابط المختصر :