; أدب (670) | مجلة المجتمع

العنوان أدب (670)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-مايو-1984

مشاهدات 77

نشر في العدد 670

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 08-مايو-1984

  • محطة

أيها البائل مالا

لعدوي، صار طلقه

وجراحًا ليس ترقًا

فغدا عندما يسألني طفلي الصغير

عن جروح وندوب في يديه وشظايا حاقدين رقدت في مقلتيه

من ترى قدم هذا؟

من ترى أهدى إليه؟

إخوة في الدين، والوطن الكبير؟

أم صديق غافل عما تعاني؟

أم عدو؟ وعدوي بات معدوم الضمير!

«البشيري»

 

  • النار

شعر: وائل حسين الأزهري

النار في أركانه

بالعاصف المدفون تحت الجمر باتت تسعر 

والروح في طي السنا نشوى.....

وألسنة اللظى في خافقيه تسعر!!

والظن قافلة السراب على دروب المتعبين.

والزيف حلم الخائفين.

والنار أقوى بل أعز وأكبر.

من كل طاغية شقي عابث يتجبر!!

والنار أعلى من حبال المرجفين

وخيوط أوهام تلاشت تحت قافلة الصباح

فهي التي ذابت على نار الجراح

وتقطعت أوصالها

والموج أغرق من بها شد الذراع،

ورام من دمع التكالي أن يرى المجد الكسيح!

وهم الصغار صغار حكم المجرمين

فهم على أعشاشهم... كانوا ومازالوا.....

صغارًا للعبيد وللهوان وللهوى لم يكبروا

 مازال سيدهم ومن والاه في الحكم اللعين

 من فوقه نار وبین ضلوعه نار 

توقد جمرها المشبوب لم يطفأ.....

ولم تخمده أحقاد الطغاه!!

النار من روح الشعوب الثائرات على الطغاه

 هيهات تخمد أو تني أو تفتر!!

إلا على أكباد من قتلوا ومن شربوا دماء الأبرياء.

                                                     . . . .

هبل الخيانة لم يزل مثل الخيانة للشعوب

 هبل... يخون، يبيع جنات الربيع

لو كان عندك قطرة من بعض ما عند الخلائق من 

حياء أو ذرة ترجى على شرف الرجال

لدفنت نفسك في التراب!!

لكن إذا ذهب الحياء،

فافعل بهذا الشعب... افعل ما تشاء

ولنا مع الجبار عهد أن نصون الدين والحق المضاع

سنظل ندفع بالطريق دماءنا...

فهي الصباح.....

النار تسعر تملأ الدنيا ضياء

النار وجه الصحوة الكبرى بوجه الأشقياء

هي يقظة الإسلام في صدر الشباب المؤمنين

لم يبخلوا بالنفس أو بالمال أو ما في الحياة

دنياك يا هذا الخبيث رواية

وتمور في تيه الفناء

باسم الشهادة في سبيل الله تسعى الشهادة بإسمين

جنداً نقاتل كل خوان أثيم

الله غايتنا ولا نبغي التجبر في الحياة.

وزعيمنا خير الورى الهادي الذي لطريقه عشنا ولا نبغي سواه.

والنهج قرآن كريم

فيه السعادة والفلاح وفيه للشعب الرفاء

هذي أمانينا نشيد خالد

تتلوه للدنيا شفاه السائرين

                                           . . . .

يا رب شكوانا إليك فلا معين لنا سواك

يا رب نشكو الظالم السفاح يا ربي إليك 

هذا الذي شرب الدماء

وأشاع في البلد الفساد

لم يخف يا ربي على أحد أذاه

إنا على العهد الوثيق ولن نهون وأنت.... رب العالمين

قسمًا بوجهك يا إلهي سوف نمضي في سبيلك ثائرين

سنخوض ملحمة الجهاد بكل عزم قاهر لا يستكين وبكل روح لا تلين.

فاقبل إلهي ما يراق من الدماء لنور وجهك، يا رحيم في ظل رحمتك التي يرجو نعيم ظلالها كل التقاء

والنصر للركب الأبي على عدوك والطغاه

أمنية من فضل جودك والعطاء

يا رب

يا رب السماء

 

  • وجدانيات

متى يأتي أسامة يحررني؟!

رائعة:

كان منطقي وتصوري هو تصور أسامة حاولت بعد الزواج أن أجعلها تفهم رسالتي في الحياة، لم تستطع المسكينة أن تتكيف، هي بسيطة وخلوقة ومحافظة على الفرائض، لكنها!! ليست امرأة دعوة، حينما أضغط عليها لأضعها ضمن الإطار الذي أريده تبكي أمامي! لماذا أنت لا تحبني؟! لماذا لا تحبني كما يحب الأخرون زوجاتهم؟ نزهات وتمشيات وزيارات، هذا هو الحب في رأيها.

لا أستطيع أن أؤذي شعورها لأنني إنسان مسلم وحساس جدًا ولأنها قريبتي ولأنها إنسانة طيبة حياة الدعوة من طرف واحد معاناة مزدوجة! أنا بحاجة إلى داعية تفهمني حين أعود إلى البيت مكسور الخاطر المشهد رأيته، أنا بحاجة إلى امرأة لا تخاف على من بطش السلطة لأنني أدعو إلى الله فتتشبث بي لكي أدع «الخلق للخالق»!!

(م)

الرياض

 

صرخة من أعماق السجون!!

لا تشك أخي ولا تحزن ... فالله سينصر من أمن

عشنا الأيام على دعة ... وقضينا العمر على مأمن

وسجدًا شهرًا أو عامًا ... والعمر يطول أبا محجن

يا قفل الجوزة لم نسرق ... وجميع الناس لنا تأمن

يا قفل الجوزة خبرني ... ليجوز بشر عك أن نسجن؟

الكفر طغى وبقي دهرًا ... ما من شيء إلا أنتن

وتشوق النفس إلى أمن ... لا تلقى الكي ولا تطعن

يأتي السجان بأقفال ... لتصير الغرفة من معدن

ويطول الليل بمسجون ... ولغير المولى لا يركن

فليخسأ قوم قد جحدوا ... أن الإسلام غدًا يعلن

مجاهد سجين

 

أقصوصة

منار.... ولكن!!

الحزن والأسى يتوجان نظرات صديقي أحمد وفي عينيه اليأس وكأنه حامل هموم الدنيا ومشاكلها على كتفيه مع أنه ذو سعة طائلة وفي بحبوحة من العيش!!

خاطبته: كيف أنت يا أحمد وما أخبارك؟

أجاب بهلس وملل: سيء وتعس للغاية، هذه ليست حياة، فالموت أفضل منها.

استدرجته: رويدك ما بك، وكأنك تحمل على ظهرك أعباء الدنيا وهمومها، فأنت في نعيم وسعيد كما أظن

قال: سعيد؟ هيهات، أتظن كل هذه الأمور سعادة؟

أجبته عجبًا، فهذا حلمك وأملك، وأمنياتك التي طالما انتظرت تحقيقها فكم من مرة كنت حزينًا ويائسًا لأنك تعيش بساطة الحياة، ولم تلحق بغيرك من أصحاب الثروات الطائلة.

أجابني: ليتني بقيت كما كنت سابقًا. قلت: والله أمرك غريب ما بك، ماذا دهاك؟!

تأوه قائلًا: أو أن حالتي صعبة وتزداد سوءًا وأشعر كأنني في دوامة أو في صحراء، كل شيء متوفر لدي إلا أنني ظمأن، ولا يوجد ماء أروي به هذا الظمأ، فما الفائدة من هذه الرفاهيات يا عزيزي؟ إنني مريض، مرضي نفساني!!

ضحكت وقلت: تعيش هذه الرفاهية ومريض بما تسميه بالمرض النفساني! إن كنت أنت تشكو هذا، ليكن الله في عون الفقراء والمحرومين فإنني لم أر أحدًا إلا في سعادة ودائمًا في سرور وابتسامته تعيش معه ويحمد الله على مابه من ضيق وخاصة أنك لم تقل كلمة شكر أو حمد لله على حالتك هذه؟

حقًا إن الإنسان جاهل وضعيف، بعدما حصلت على ما تمنيت وكل هذا من الواهب تعالي، فكان هذا حصل بمحض إرادتك وبجدك ونشاطك سبحانه الله طبعك غريب يا بني آدم وتأتي أخيرًا وتقول إنني مريض.

ماذا أفعل، هل لديك من حل؟

ساعدني!!

قلت له: أجل، إنه حل ووجاء ناجح للغاية، بل يبعد عنك كل ما تشكو من ضيق وهم، ويذهب عنك هذا الذي تدعوه بالمرض النفساني.

أجاب بلهفة: ليتك ترشدني إلى الصواب، أحقًا ما قلت!

صمت قليلًا وقلت: كتاب الله وسنة نبيه، إن رجوعك وتوبتك وطاعتك بإخلاص له خير ما في الدنيا، فلا همًا ولا غمًا ولا ضيقًا ولا... قال: هذا والله صحيح وعظيم، أعلمني بالمزيد.

قلت: إن الجسد في الإنسان لا جدوى منه وفائدة، إذا لم تكن الروح تسيطر عليه وتحركه نحو الصواب والراحة والسكينة فتسمو بنور بارئها وتعيش بين أحضان الإيمان والإذعان للبارئ فتسير على نهج المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام.

قال: ما الجدوى من ذلك؟

أجبته: الروحانيات أسمى من الأشياء الحسية المادية، فهي لذة الجسد وسعادة الدنيا والآخرة والاستقرار النفسي للمؤمن فلا شاغل له سوى سمو روحه، فتكون نهاية الطريق، الفوز برضى الرحمن وبالجنة الآخرة بالنعيم المقيم الدائم.

أجاب مبتسمًا: هذا أمر بسيط وسهل العمل به، أین كنت موجودًا ليتني فعلت هذا.

قلت: لم يفت الأوان بعد، صحيح أنه منار يشرف على القفار ومشارف الكون ويضيء للنفس سبيل الظلمة والضياع ليلًا نهارًا ولكن للأسف لا نراه ولا نحاول الاقتراب منه، فتحظى بنوره وضيائه فنهتدي به على درب النجاة والفلاح والأمان.

ألم تسمع قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾ (سورة طه أية 124)

قال: لا أعرف كيف أشكرك على ما قدمته لي والله إن قلبي سكن وارتاح بالي، وهدأت نفسي من طيب القول وحسنه، وأشعر كأنني أودع هذا المرض، وأعدك يا أخي بأنني سأقترب وأسترشد بهذا المنار.

مروان أبو سريس

جامعة اليرموك

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 10

164

الثلاثاء 19-مايو-1970

نحو منظمة إسلامية - مولد النور

نشر في العدد 46

133

الثلاثاء 02-فبراير-1971

يا أعضاء مجلس الأمّة

نشر في العدد 77

99

الثلاثاء 14-سبتمبر-1971

مع القراء (العدد 77)