العنوان منتدي القراء العدد 592
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-أكتوبر-1982
مشاهدات 55
نشر في العدد 592
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 26-أكتوبر-1982
أدب
محطة
بدأ الأمر هكذا:
«أمة كان عزها
سورها في الحروب
مجدها كان حبها
فوق عرش القلوب.
بيرق واحد
على خفقه تلتقي الدروب
ثم مالت بشمسها للغروب
عاديات الخطوب»
وانتهى الأمر مثلما يعرف
الناس كلهم:
«راية في الشمال لا تلتقي
راية في الجنوب!
وإذا شعبنا الواحد
الذي كان درة
في جبين الزمان
كل حي به
صار شعبًا من الشعوب!!»
منتدي القراء
لا!!
إلهي إلام يصول الطغاة؟.....وتبنى السدود ويعصى الإله؟
وتبكي الثكالى وتدمى الجباه.....ويبقى الأنام بغير الرعاة؟
أخا الحق هيا بنا للكفاح.....دع الصمت جنبًا وخل النواح
فإن هناك جنانًا فساح.....بها العيش يصفو وتحلو مناه
تعالوا تعالوا دعوا ذي النعم.....وزكوا النفوس وصوتوا الذمم
وذوقوا الخشوع وخلوا الندم.....وعيشوا كرامًا وموتوا أباه
ورصوا الصفوف وشدوا العرى.....وجافوا الرقاد وهذا الكرى!
وأعلوا السواعد حتى ترى.....إلى الله تعنو عظام الجباه!
سلام عزيز – المغرب
عصر الرداءة
یا زمانا ضيعت فيه الحرم.....واعتلى الكرسي من خان الذمم
هل تراك اليوم تهوى بؤسنا؟.....أم تراها قد خبت فينا الهمم؟
لا تقلها إذ تجافينا المنى.....والنوى يسري وتغشانا الظلم
أي ليل ذاك يغتال الضيا.....أي خطب قد تشظي واحتدم؟
أصناف المنايا قد دهت؟.....لا تسل فالجرح نفرا لم ينم
ما تراها والمآقي تمتمت.....موطن يشرى .. وشعب كالنعم!
أمة داست تمام المصطفى!.....في جهالات فداستها الأمم!
يوسف سعيد النتشة الأردن
ماذا أرثي؟!
أأرثي الشيب أم أرثي الشبابا.....أم الجنات إذ أمست يبابا؟!
أم العاصي الحزين أم الروابي.....أم الأهل الكِرام أم الصحابا؟
وواحزني على بلد المعالي.....بغي الشام صيرها خرابا!
فهاهي في «حماة» قد أبيحت.....سرايا الخزي تملأها حرابا!!
فللبلد الكريم أعد قصفا.....وللأموال نهبا واغتصابا!
وللشعب المُسالم كل شر.....وللأعراض هتكًا واستلابا!
ابا الإجرام والقتل الجماعي.....ألا تخشى الدعاء المستجابا؟!
أصار القتل عندك كل شيء.....وغير القتل لا تدري جوابا؟!
ستجزى إن حييت بكل هون.....وفي النيران ما أشقى العذابا
أحمد خالد الإمارات العربية المتحدة
مذبحة شاتيلا وصبرا
لم تزل في غيها سادرة.....وهي في حشرجة المُحتضر
أمة قد لفظت أنفاسها.....واضمحلت غير أن لم تقبر
هكذا قالوا فعلنا انتظروا.....أي ليت كاسر لم يخدر
دير ياسين أعيدت عنوة.....هل بدنيا العرب من مُعتبر؟
قد تمتعتم بها في مشهد.....وتسامرتم بوصف المنظر
وبعثتم بالتعازي توجت.....باحتجاجات يشجب المجزر
بعد شاتيلا وصبرا يا ترى.....هل على ذا العار من مصطبر؟
سترون الألف من أمثالها.....طانا لم تشعروا بالخطر
ها كمو لبنان في كف الردى....وغدًا في نينوى أو قطر
أمتي في سكرة حتى متى؟.....في سبات تحت هذا المسكرة
بدأ الزحف فلم تكترثي.....واستحر القتل لم تعتبري
ما مصير العرب إلا واحد..... انصري الله احتسابا تنصري
ما شتيلا غير إنذار فيا..... هول ما في المقبل المنتظر
شعر: سعد العوفي – السعودية
أم الفداء
خيم السكون على المدينة بعدما طارد الظلام آخر خصلة من أشعة الشمس الذهبية واستسلم أهلها للكرى بعد أن أدوا صلاة العشاء خلسة لأن الموت يتجول في شوارع المدينة لا يدع طفلًا ولا امرأة ولا ذا شيبة، ولم يعد هناك ما يُعكر هدوء الليل إلا أنين النواعير وخرير مياه النهر السيال.
أخذت أم الفداء تفرك جفنيها لتطرد الكرى منها وهي تتمتم بعض الأدعية بعد أن أشارت الساعة إلى الثالثة صباحًا، ثم نهضت مُسرعة لتُهيئ نفسها للوقوف بين يدي الله كعادتها كلما لاح الفجر وأشرف على البزوغ.
ما هي إلا لحظات حتى مزق هدأة الليل دوي القنابل وأزيز الرصاص.
أسرعت أم الفداء نحو الشرفة تستطلع الخبر؛ فألقت ابنها الوحيد مصعبًا بالشرفة، لقد شب مصعب بعد أن تركه والده في الثانية من عمره ولحق بجوار ربه.
مصعب ما الذي جاء بك يا ولدي؟
أماه إما تسمعين هذه الانفجارات!!
بلى يبدو أنهم نزلوا المدينة!
مجرمون.. أنذال.. تركوا لبنان يسرح ويمرح بها العدو وجاءوا يفتكون بالأطفال والنساء.. لا .. لا ... لن أدعهم يمرون وفي عرق ينبض؟! بورِكت يا ولدي عسى الله أن يرزقنا الشهادة لقد اشتد شوقنا لأبيك.
انطلق رشاش مصعب يزغرد بعد أن تراءى له جنود البغي، وهوت رؤوس الكفر الواحد تلو الآخر صرعي وأذاقهم السم الزعاف من رشاشه وفجأة سكت رشاش مصعب ...
لقد مضى إلى ربه شهيدًا عندما استقرت في رأسه رصاصة طائشة تابعت أم الفداء المسيرة وأخذت مكانه في الشرفة وجرعت الباطل كأس المنون حتى لحقت بولدها بعدما ذك الباطل البيت فوقها بدباباته ومدفعيته الثقيلة! ابن الفداء
في رحاب الهجرة النبوية
بقلم الشاعر / جمال حسن عايش
خرج الهدى والمشركون قيام.....يتربصون وقصدهم إجرام
ينوون إطفاء الضياء وما دروا.....إن الضياء يهابه الإظلام
بهر العيون بنوره فتكسرت.....ومضى بشق طريقه المقدام
ما رده جيش الضلال ولا انحنى.....وهو الذي للساجدين إمام
ويحاول الكفار أن يتعقبوا.....خطواته لكنها الأوهام
وصلوا الباب الغار ثم تراجعوا.....فالله لا يسهو وليس ينام
نسج الغشاوة عنكبوت بخيطه.....وببيضه صد الهجوم حمام
ومضى سراقة باحثُا بجواده.....فإذا الجواد تخونه الأقدام
وعلى مشارف يثرب كان اللقا.....بمن استقر بقلبه الإسلام
وهناك قامت دولة الايمان لا.....يقوى على تحطيمها الأصنام
ويعز بعد الكرب صحب محمد.....ومصير أهل الشرك الاستسلام
يعضى الرسول مؤسسًا ومنظمًا..... ومجاهدًا والمسلمون سهام
حتى يعود لأهل مكة فاتحًا.....يعطي الأمان من افتروا أو زاموا
كل الطواغيت انزوت وتبددت.....ومصت إلى كبد السماء إلهام
قد ألف الله القلوب بدينه.....وبدون هذا فرقة وخصام
الله كم رفع الهدى من أمة.....وكم الضلال يحط والإبهام
من نحن؟ أین جهادنا وعلومنا؟.....يا إخوتي أو ديننا الإسلام
قالوا التقدم والتدين ضده.....أقوال مرتد لديه مرام
هذا هو التاريخ يشهد أننا.....يوم اهتدينا قوة ونظام
والجاهلية يوم أشرق ديننا.....غابت ولم يجد الجهول صدام
لين الأكاسرة الذين تجبروا.....وهل الأباطرة العِظام عظام
بدوى أمن صاح فاهتزت له.....كل العروش ومن هناك أقاموا
سأصيح واعمراه هذى أمتي.....ناهت وكل حياتها ألام
تعبت فعالت اليمين بشلوها.....وإلى اليسار وديننا قدام
فانهض فمثلك من ينظم أمرها.....ويقودها للعز فهي تسام
رباه لفتة عالِم مُتبصر.....رحمن نحن على ونحن ركام
يا إخوتي يا أيها البانون لا.....يمني مريض النفس وهو حِطام
أحبوا النفوس مدينها ثم ابعثوا.....مجدًا يناديكم بكم سيُقام
ليس اليمين ولا اليسار بنافع.....بل للأمام إلى العلا الأحلام
يا خير خلق الله أسوة أمة.....من خير خلق الله ليس تُلام
بلغتنا الإسلام وهو عقيدة.....وشريعة وتراجع وئام
وتركتنا نحيا به أبغيره.....صرح التقدم والرخاء يُقام
يا إخوتي صحواً فليس بُهانتًا.....ذئب يهاجمنا ونحن نيام
يا إخوتي عودا على النبع الذي.....فيه الشفاء وكلنا أسقام
يا أيها الفتيان بن أسامة.....كل الفوارس وهو بعد غلام
فتذكروا وتعلموا وتمثلوا.....ما دام فيكم نخوة و زمام
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل