العنوان أدب العدد (649)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1983
مشاهدات 72
نشر في العدد 649
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 13-ديسمبر-1983
محصلة
ربيعك دائم النفحات غض النفح والإيحاء والحلل يعاودنا، فنسعد من مغاني سعده الفواح بالأمل. وننقض عن بصائرنا ركام القهر والكسل، ونطلق للأماني الخضر ما يحلو لنا في بهجة العمل، فنحيا في المعاني الزهر من ذكراك في دنيا ملونة الرؤى.... يا خاتم الرسل!!!
في عين الشمس
امتداد الفكر المنحرف
بعض الفكر المنتشر في بلادنا، عبر عن نفسه من خلال الفن الأدبي، وخاصة في القصة والشعر، ولقد شهدت خمسينيات القرن الحاضر فوران المذاهب الوافدة من وجودية وقومية وماركسية وعلمانية، مضافًا إليها النزعات التي انتعشت في الداخل بتحريض خارجي، كالفينيقية والفرعونية والآشورية!!؟ وكان لكل هذه الاتجاهات من يعبر عنها كتابة وخطابة، ونثرًا وشعرًا، وبالمقابل كان الفكر الإسلامي الحديث في بداية تفتحه، وفي بداية تلقيه الضربات الخائنة من المرتبطين المنحرفين، ولذلك لم يقم- كما يجب- بمهمة التصدي لأصحاب الأقلام السوداء، فشاعت دعاواهم واستشرى وباؤهم الخبيث، في صفوف الناشئين من المثقفين خاصة، دون أن يجد الجرعات المضادة المكافئة، فانحرف من لم يملك المناعة الكافية، وضل بعض الناس عن علم، طمعًا في غنيمة باردة، أو تباهيًا بحلية مذهبية جديدة «موضة العصر!!».
وهكذا كان الجرائد تمتلئ بالغثاء من الدعوات الضالة، والناس لاهون وميزان الحقائق خرب، لا جدال ولا نقاش ولا محاكمة! ثم ماذا؟ لا شيء إلا أن الله أذن لهذه الغمة أن تنكشف على أيدي الرواد من المفكرين الإسلاميين في مصر والشام، خاصة، حيث ميدان المعركة، فتوالت كتائب الكلم الحر الواعي السديد تمزق غشاوة الفكر المظلم عن عيون الجماهير، وتطرح بالثقة والمحبة بديلها الأصيل النبيل، فكان لنا قصاصون وشعراء وكتاب وخطباء وشيء من النقد قليل، ومع انحسار الإرهاب الفكري الناصري بهلاك صاحبه، امتدت ساحة الوعي الإسلامي، مترافقة بما سمى الصحوة الإسلامية المباركة، ولولا بقايا لئيمة من الإرث الفكري البائس لخلت الساحة لكلمة الحق وأخليت لها، ولكن هؤلاء المرتزقة، العائشين على الدم الفاسد، ما خضعوا لمنطق التاريخ، ولا أذعنوا لإيحاء الحقائق، فاستمروا في ضلالهم القديم واستمرأوا حكة جربهم المستوطن في عقولهم، وبلا حياء ولا ذوق، ظلوا يقدمون وجبات الخمسينيات الفاسدة لمثقفي الثمانينيات!!! أيها السدنة المتآكلون!، أيها الكهنة الخرفون!، يا أصحاب المسوح المهترئة! يا ذوي العقول الفاسدة، اخرجوا من معابد أوهامكم فإنها تتهاوي تحت الضربة الحرة لشمس الحقيقة، وأبرزوها لنورها فلعله يجفف المياه الآسنة لعفن أفكارهم.
* فليس من العدل في شيء أن يقول بعضكم «في 19/11/83» بعد التجارب المريرة والإحصائيات الرهيبة «إن الحب أن تبتسم له ويبتسم لها وتأتي إلى غرفته وهو حارس عمارة وهي بنت أربعة عشر عامًا ويزني بها!!؟ ثم يتحسر على أنهما عميا عن «التابو» وهو المحرم الذي رضعاه صغيرًا!! وعلى أنها غسلت مخها بالحب في بلاد تحرم الحب!!»، فهل تؤمن بمثل هذا الحب لنسائك يا قليل الحياء؟!
* وليس من الإيمان في شيء أن يأتي بعض آخر بعد انحسار موجة الشعر الخائر، المنحرف على أيدي بعض العملاء الذين جعلوا من تراب الوطن وثنًا جديدًا، ليقول «في 30/11/83» بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني المقهور «فانشر جدائلك الرحيمة في أقانيم الزمن!.
واقرأ لنا: «إياك نعبد يا وطن؟!!»- ويمكن مراجعة ذلك في صحافة اليوم التالي 1/12- فهل هذا هو التضامن؟! بعبادة التراب الذي استباحه المرتدون والعملاء والخونة؟! تبًا لها من عبادة، وتعسًا له من فكر منحرف خرف.
ولا نرى في الختام إلا أن نقول لهؤلاء المتخلفين الجدد: لقد جئتم متأخرين.. فارجعوا!!
أقصوصة
ماذا حدث للطفل؟
تركته ملقى على الأرض وانصرفت تبحث عما يسد رمقه فلم تعد!؟
يدي على الزناد، وأتأمل في نظرات الرضيع. إنها البراءة بكل معانيها، يفتح عينيه فيديرهما يمينًا وشمالًا، فلا يستقران إلا على الأشياء التي تتحرك، ثم يغمضهما إخلادًا إلى الراحة والنوم، وسرعان ما تمر عليه أحلام السعادة فيبتسم! أراه يبتسم كأن كل شيء هو ملكه.
إيه يا صغيري: لا تعرف معنى الاتكاءة التي يجلسها والدك الآن، لا تعرف أن هناك من يريد أن يكتب على مدينتك «كانت هناك مدينة اسمها.....» أما مصيرك أنت وأمثالك فإلي....؟؟ ويدوي صوت رصاصة تدخل إلى الغرفة فيفتح الطفل عينيه ظنًا أن ذلك صوت زجاجة الرضاعة! ويفتح فمه لاستقبال ذلك فلا يجد إلا ذرات التراب المتساقط فيبكي ويبكي ولا أحد يجيبه، نعم لقد فقد كل شيء حتى الكلمة التي تسليه وتشعره بأنه ليس وحيدًا، وكان يسمعها بين الفينة والأخرى انقطع عنه فلم يبق على جر الزناد إلا بضع دقائق!! وأنا الآن أتحسس الزناد إن كان مشدودًا، نعم حانت ساعة الصفر إنني أسمع خطوات الزبانية تدنو من الغرفة. يا إلهي ماذا أصنع من أجل الطفل البريء؟
وتقع طرقات خفيفة على الباب: أبا ياسر؟ وهذا هو اسمي الحركي!
فابتهج بهذا الصوت من أجل الرضيع، وأسرع لفتح الباب وعند الاقتراب منه تفوح علي رائحة الغدر والخيانة، فأقف فجأة وقد اقشعر رأسي وارتعد جسمي!! أتراني في حلم؟! ثم تنطلق رصاصة من خلف الباب لتخترق الباب وتستقر في صدري!! لا أدري بعدها مذا حدث للطفل؟؟
شعر مختار
ماذا تعني هذي الذكرى؟
«الآن... وقد عاد شهر ربيع الأول»
ماذا تعني هذي الذكرى؟!!
هل تعني أن نتجمع ثم نعود!
هل تعني أن ينخر في هيكلنا الدود؟
أن تأكل منا الغربان وينعق فينا اليوم؟
كلا... ليست هذي ذكرى
الذكرى أن نتغير أن نتبدل:
في البيت وفي السوق وفي المعمل
ألا يبقى واحدنا كلا مهمل
- الذكرى أن تتفجر
أن تتفجر صاروخًا بركانا مرجل!
حتى لا يبقى كفر بعد اليوم وطغيان
ويعيش الناس كرامًا في ظل القرآن
ما أتعس أن يحيا الناس عبيدًا للإنسان!!
رياض محمد
كلمات
سيدي:
- وألف قيد في يدي ومثلها في أرجلي وسجان تذل له الشجعان كانت غلطتي عندما ظننت أنني إنسان، وكانت زلتي عندما عزمت- وثم كن شهود ومخبر وقاض وجنود- العيش كإنسان كانت غلطتي عندما فررت من حديقة الحيوان وعندما كففت عن الثغاء كالخرفان وعندما قررت أن أكون مثلكم من بني الإنسان! وكانت غلطتي عندما ظننت أن في الإمكان- وكنت قد جننت- أحسن مما كان!!
أ. قاسم- المغرب
منتدى القراء
* نبدأ المنتدى بأبيات مختارة من قصيدة الأخ أبى معاذ، وهي تحت عنوان:
حريق الأفغان
حريق على الأفغان يجتاح أمتي يهد قلاع الحق بالظلم لا يذر!
يميت شيوخ الشرق والكون شاهد ويرمي بني الإسلام بالنار والشرر
حريق على الإسلام في كل موطن فمن ينقذ الإسلام لا يرهب الخطر؟
الخليل الباكي
شعر: موسى الزعبي
هبوا بني الإسلام إن «حماكمو» نهب اليهود وتحت ذل أذاه
ديست كرامتنا بقاع نعالهم عند الخليل وتحت ظل سماه
والمسجد الأقصى وصخرة أحمد ومقام إبراهيم تحت لظاه
من ذا الذي يهب الحياة ويشتري جنات عدن للذي سواه؟
من ذا الذي يسعى ليلقى ربه يوم الجهاد فراضيًا يلقاه؟
هي جنة الفردوس تلك ظلالها في بيت مقدسه وظل حماه
هذا نداء الحق دوى صادحًا حق الجهاد فمن يجيب صداه
ومتى يعود خليلنا متبسمًا صدق الظنون بنا وفاز رجاه
لم يبق في أرجائه ركن لهم وعلت مآذنه وضاء سناه
في الآفاق همهمة!!
القلب يجزع فالأنباء مفزعة قد بدد الشمل في لبنان مرذول
أهوى بخنجره المسموم في جسد لأمة سادها هدي وتنزيل
فهذه جثث كالعصف قد نثرت فوق الأديم رعاه مارد غول
هل ريح عاد أتتها فهي خاوية أم هل رمتها بسجيل أبابيل
ترى أضل ولم ينشر خرائطه «أبو رغال» وضلت دربها الفيل
بل إنها الدرب حقًا نحو قبلتنا لكنها قد أتى دربًا بها طول
وقد تولى بركن البعث في صلف وما درى أن وعد الله مفعول
إذا قضى الله أمرًا سوف ينفذه وليس ينقصنا إن شاء تدليل
أم لم ينبأ بما قد حل من أمد بجيش فرعون إذ يغشاهم النيل
وأين قد عاش موسى يا دعي ومن رباه في قصره أم أنت مخبول
وما إخال جهولًا مثل صاحبنا إلا ويعلم ما أنهاه جبريل
لكنه قد رمى ثوب الحياء وهل يخاف من كثرة الأمطار مبلول!!
سيعلم الوغد أن الحشر موعده وأنه في جحيم النار مغلول
إسماعيل العمري
الأردن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل