العنوان أدب (703)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-فبراير-1985
مشاهدات 87
نشر في العدد 703
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 05-فبراير-1985
محطة
من الليل ينساب ضوء الشروق
ويركض خلف الظلام.
ليجلو عن مسرح الكائنات.
ومن باكيات الغمام
تشق الورود الطريق
فيزهر درب الحياة!!
وبعد رياح الجليد،
تضوع عطور الزهر،
وتبعث أنفاسها من جديد،
تعانق خضر الشجر،
وترنو بإيماءة كالسجود
تذكرنا العاشقين
يذوبون عند الصلاة..
ويفنون حمًدا لرب الوجود!
عماد الدين
أمة رائدة
شعر/ منير محمد
يا سادتي الكتاب:
يا حاملين الشعر في حشاشة اللباب،
أما ترون حالنا في شرقنا الكبير؟
أما ترون أزمة الضمير؟
نعيش دون فائدة!!
وتقبل المزايدة!!
وحسنا معطل
وعقلنا محجر!
ونشرب الأفيون
والغليون في الصباح والمساء!!
لأننا نحيا بدون فائدة..
ونلعب «الطرنيب» و «الكونكان» «والتريكس» و «النرد» على أرصفة الطريق في شراهة معاندة
ونسكن الشوارع المعربدة
ونقتل الحضارة التي بناها أهلنا
بالسخر والمحاددة!!
إلى متى نحيا على هوامش التاريخ مثل الزائدة؟
نقول دون فائدة،
نكتب دون فائدة
إلى متى نحيا بغير الجد والمساندة؟!
يا معشر الرواد
یا حاملين الشعر في الفؤاد
إذا أردنا أن نقيم شامخ البناء
وترفع الأنوف للسماء
ونمنح العطاء والنماء
فلنحفر الإيمان في الصدور
ولننبش النيام من كلالة القبور
ولنخرج الموتى من الظلام للنهار
فإن تراءى النور والنهار
لا بد أن نحيا
بهذا النور بافتخار
وترفض المزايدة
ونترك المعاندة
وعندها تكون أمتي بحق رائدة...
منتدى القراء:
- يسعدنا أن نبتدئ مع عطاء قرائنا الكرام، ونبدأ بأبيات مقتطفة من قصيدة الأخ محمود عبيد الخوالدة من كلية المجتمع الإسلامي بالزرقاء في الأردن - ونترك له تقديمها يقول:
قال تعالى ﴿لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ (الأنفال: 63).
كانت لحظات لا تنسى.. وقفت فيها أودع جمعًا من شباب الإسلام وإخوة العقيدة.. بعد أيام قضيناها معًا كانت كأنها من أيام الجنة..
فلله در مصلح القرن العشرين الإمام البنا رحمه الله، وجزاه الله كل خير الذي جمع القلوب ووحدها على دين الله ودلها على الإخوة الإسلامية الصحيحة.. وركز على وحدة الصف ومعاني وأسرار الإخوة في الله فقد رسخها - رحمه الله - وغرسها وها هي اليوم تؤتي ثمارًا نجنيها يومًا بعد يوم.
فإلى هؤلاء وغيرهم أهدي هذه الأبيات:
من فيض قلبي من مداد دموعي | من فرحة سكنت بكل ضلوعي |
ومن الكويت أرسل الأخ مصطفى عبد الحي بعض المختارات الشعرية والنثرية من «شعره ونثره» ولكنها تفتقر إلى الوزن الصحيح ونختار له شيئًا من نثره يقول فيه «كل ما في الدنيا من دلائل عظمة الله، فانظروا يا ناس ما أعظم من تعصونه!! أتحدى أن تصنعوا ذبابة.. فهذا لله وحده..».
وهذه بعض الأبيات المختارة من قصيدة الأخ فريد القاعود من الأردن - صويلح تحت عنوان «لغتي العربية» يقول فيها:
ما أجمل منطوق ينطق |
| كلماتك معناها أبرق |
البريد الأدبي:
- الأخ محمد أمين أبو بكر/ الدمام
من أوليات سلوكنا أننا لا نهمل أي رسالة مهما كانت، ويؤسفنا إبلاغك أننا لم نتلق منك ما أشرت إليه، ومع شكرنا لاهتمامك نأمل أن يكون عنوان المراسلة صحيحًا واضحًا وهو ص. ب (٤٨٥٠) وبانتظار ما ترسل نقول لك: أهلًا وسهلًا دائمًا.
- الأخت أم عبد العزيز/ بريطانيا:
نشكرك على مشاركتك، ونأسف لأنه لم يصلنا غيرها، أما «من وحي الجهاد» فإنك سميتها «أبيات شعرية» وتطلبين بيان السبب في عدم نشرها وهذا هو:
۱- اضطراب الوزن، فالأبيات بدأت «بالكامل» ولكنها تاهت عن تفعيلاته المفترض أن تعرفيها، ولن نشير بالتفصيل إلى مواطن الخطأ العروضي.
٢- وجود الخطأ النحوي - مثل: ليس الجهاد قصيدة ومقال!! والصحيح «مقالًا» لأنه منصوب معطوف على خبر ليس.
- الإخوة الأفاضل:
حسام عدنان/ سورية، الأخت فاطمة/ الطائف الأخ صاحب التوقيع مسلم.
ما تزال محاولاتكم الشعرية في بداياتها، نأمل لكم مزيدًا من النجاح في معاناة النظم الشعري بعد إدامتكم المطالعة والإكثار منها في دواوين الشعر، وكتب العروض وأهلًا بكم دائمًا.
تحت الراية: شاعر من سوريا محمد المجذوب
نقدم في هذه الحلقة محاربًا قديمًا تحت الراية الكريمة التي بدأ بحملها حسان بن ثابت وإخوانه رضي الله عنهم، وما زالت عالية بإذن الله يحملها العدول من بعدهم إلى أن يشاء الله.
هذا المحارب القديم هو الشاعر المجاهد الأستاذ محمد المجذوب أمد الله في عمره. فرغم سنيه التي اقتربت من الثمانين، فإنه ما يزال على العهد به نشاطًا وهمة وإنتاجًا طيبًا في سبيل الحق والكلمة الصادقة الخيرة.
- ولد شاعرنا في طرطوس بسورية عام ۱۹۰۷م، درس فيها طالبًا وعاد إليها مدرسًا فيها وفي اللاذقية، ثم انتقل منذ أوائل الستينيات، وبعد الأحداث الدامية المعروفة في سورية إلى المملكة العربية السعودية حيث عمل مدرسًا في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
وما يزال هناك يدرس ويؤلف ويحاضر ويشارك في النشاط التربوي والثقافي الإسلامي.
- ورغم غلبة الشعر عليه إلا أن له نشاطًا آخر طيبًا في مجال القصة الإسلامية والمسرحية والدراسات الأدبية والتربوية والدينية.
وقد اشتهر من قصصه «صور من حياتنا، قصص من مجتمعنا بطل إلى النار، فارس غرناطة، قصص من الصميم... وغيرها».
كما عرف له في الدراسات «فضائح المبشرين دروس من الوحي، مشكلات الجيل في ضوء الإسلام مشاهد من حياة الصديق.. وغيرها».
- أما شعره فكان صورة صادقة للأحداث التي عصفت بالعالم الإسلامي منذ نصف قرن، وامتاز بخصائص منها التصوير الموحى والعبارة السلسة والخيال المجنح، إضافة إلى الفكرة الطيبة الهادفة والمعنى النبيل السامي، يلم ذلك كله التزام بالإسلام وآدابه في القول والفكر، وللشاعر دیوانان هما: «نار ونور - همسات قلب» إضافة إلى دواوين أخرى مخطوطة نرجو لها أن ترى النور.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل