العنوان أدب (العدد 702)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-يناير-1985
مشاهدات 66
نشر في العدد 702
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 29-يناير-1985
محطة
سأرحل،
في غفلة من زماني
وأمضي سريعًا،
إلى حيث يجثم ذاك الفنن!
سأرحل فوق شراع الزمن.
سأرحل،
نحو زمان الربيع
لأسعد في ظله بالنظر.
وأطبع في وجهه: قبلتين.
وأقطف من زهره: وردتين، وأشعر بالدفء.
في ظل ذاك الشجر
أبو عباة
من أجل الشعب
إلى كل الذين يزعمون أنهم يتحركون من أجل الشعب، وهم سبب شقائه، وسر بلائه!
يوسف العظم
كم أشرقت في سماء المجد رايات |
| ورتلت في رحاب الخير آيات |
وكان رائدنا يحدو مسيرتنا |
| الله غايتنا الرحمن لا اللات |
ودولة الحق بالإسلام تحكمنا |
| واليوم تحكمنا ظلمًا دويلات |
تقود أمتنا للحرب غانية |
| والجيش في الزحف قد ألهته مغناة! |
وعدة الخصم صاروخ وطائرة |
| ونحن عدتنا الكبرى قرارات |
شعارنا الحرب والتحرير نرفعه |
| وهل يحرر أقصانا شعارات |
ودعوة الحرب من منا يصدقها؟ |
| إذا تعالت بلا حرب هتافات |
كان اليمين لنا ذلًا يمزقنا |
| وفي اليسار لنا بؤس وويلات |
وقادة الشعب أموات بلا كفن |
| فهل يحرر أرض القدس أموات |
يا سوءة العمر في تاريخ أمتنا |
| لقد بدت منكم للعين سوءات |
حتى تروا ويحكم عنوان نكبتنا |
| أما لديكم برب البيت مرآة؟ |
من يزرع اليوم شرًا فالحصاد غدًا |
| وقدرة الله للطغيان مذراة! |
عتاب
• هذه القصيدة نموذج للعتاب الأخوي، أرسلها الأخ إسماعيل العيسى من جدة وهي تابعة لموضوع «فأين المضمون؟» المنشور في العدد الماضي:
قطعت أوصال المقالة عامدًا |
| وزعمت أني لا أقول صوابا |
ونشرت بعض مقالتي فوجدتها |
| قد حرفت وزعمت ذاك جوابا |
أين العدالة في الكتابة؟ أم ترى |
| نامت فلم تفتح لنقدك بابا؟ |
أمن العدالة حذف بعض كلامنا |
| ليصير في نظر الأنام معابا؟ |
وهل العدالة أن يكون جنابكم |
| حكمًا وخصمًا؟ بات ذاك عجابا |
هل أنت من وضع الأصول لشعرهم |
| لتخيط منها ما تشاء ثيابا |
أم هل عرفت أصولهم وقرأت في |
| موضوع شعرهم الحديث كتابا |
لكن أراك جهلت كل أصولهم |
| فوضعت بينك والصواب حجابا |
وزعمت شعرهم كشعر جدودنا |
| مع بعض تعديل تراه حسابا |
قد غاب عنك السر في حركاتهم |
| فشربت منها وارتويت سرابا |
وذهبت تعطي الحكم دون دراية |
| ووصفتني وصفًا أراه سبابا |
إن كنت لا تستطيع فهم كلامنا |
| فاسأل- رعاك الله- تلق جوابا |
لكن تحرف قولنا وتلومنا |
| فاسمع- هديت- ملامة وعتابا |
لكن عتاب أخ يلوم ولا يرى |
| غير المودة والإخاء لبابا |
إسماعيل العيسى
هذه القضية
هل هي الكآبة فعلًا؟
في مجلة الدعوة «الرياض- العدد الأخير» يعالج الدكتور عبد القادر طاش ما سماه «أدب الكآبة» وهو الإنتاج الأدبي الذي يقدمه الأدباء المسلمون، ولكن بثوب رمادي قاتم، مشبع بروح الكآبة وتصوير الحياة سوداء كالحة، وباختصار هو أدب التشاؤم، لأن الحياة مملوءة بالطغيان والظلم والإرهاب والكبت والعدوان، وأن هؤلاء الشباب الأدباء، متهمون بأنهم يقدمون أدبًا «يهول» هذه الرزايا ويضخمها، بحيث يوحون إلى قارئهم بأنه مضطهدون مسحوقون بالأوهام قبل الوقائع، وأن الحياة لا يمكن أن تكون بهذه الدرجة من السوء ... إلخ.
وهذا الكلام الطيب، لو أنه كان واقعيًّا فمع أننا لا نريد أن «نهول» الأمر، فإننا نريد أن «لا نهون» الواقع أيضًا، ومع قناعتنا بأن الأخ الدكتور لا بد قد اطلع على «أخبار المآسي التي تقع في أجزاء كثيرة من العالم، لأنه من الإعلاميين، فإننا نستغرب أن يستكثر على أديب اكتوى بنار الطغيان ألا يصرخ متألمًا، وإذا كان هو لم يعان هذا الواقع الكئيب بفضل الله، فإن غيره قد عانى، ولكننا معه في أن يظل الأديب المسلم متفائلًا، واثقًا بنصر الله، داعيًّا إيجابيًّا إلى الحياة الحرة، لا مجرد صارخ من ويلاتها، ويبقى للأخ الكاتب كامل احترامنا ... والسلام.
طريق الهجرة
للدكتور: سعد المرصفي
• ليست الهجرة النبوية الكريمة حدثًا عابرًا، تنقضي معانيها بانقضاء زمنه، ولكنها روح سامية، ونفحة صافية، وفكرة متجددة، تعاود المسلمين دائمًا.
ومن هذا المنطلق ننشر قصيدة الأخ الدكتور سعد المرصفي عن هذه المناسبة الكريمة.
أفق فالنوم للقلب الخلي |
| وكيف ينام ذو القلب الشجي؟ |
أفق فاللهو للعاصي هلاك |
| وكيف يهيم ذو النفس الأبي؟ |
أفق فالدين للدنيا ضياء |
| وكيف يحار ذو الروح النجي؟ |
وحلق في سماء الحب واسمع |
| لتاريخ من النور الوضي |
وحي الهجرة الغراء واخشع |
| فأنت أمام محراب النبي |
وأنت أمام آيات توالت |
| من الإيمان والعزم القوي |
وأنت أمام معجزة أنارت |
| معالمها الطريق لكل حي |
* * * * | ||
بنفسي يا رسول الله أفدي |
| وبالأشعار في الذكرى أحيي |
بعيني ما لقيت من الأعادي |
| وأنت تقوم لله العلي |
أرادوا أن ينالوا منك حيًّا |
| وأن يبسطوا على دمك الزكي |
فثار الشرك وأتمرت قريش |
| وأرعدت الصوارم بالخفي |
وظنوا غفلة أن الأماني |
| تنال بكل بهتان وغي |
فنادوا في العشائر ذات يوم |
| ليجتمعوا ببابك في العشي |
خرجت برغم أنفهمو جميعًا |
| ولن ننسى الفداء إلى علي |
حثوت على رؤوسهمو ترابًا |
| فأغفوا ليس يدرونه بشي |
لتعلمنا بأن الحق يعلو |
| ويقهر كل جبار شقي |
وأن الظالمين بكل أرض |
| يجلجل فوقهم صوت النعي |
عجبت لقاصد إطفاء شمس |
| أليس القوم أكثر من غبي؟ |
وسرت إلى المدينة في ثبات |
| وأنت بصحبة الخل الوفي |
غداة أعد للسير المطايا |
| فحيا الله ذلك من خلي |
فكانت هجرة التاريخ حقًّا |
| مع الصديق ذي العزم الفتي |
* * * * | ||
أقمت بخير دار بين أهل |
| هم الأنصار كالفجر البهي |
وحققت الإخاء بكل بيت |
| وحببت الفقير إلى الغني |
وأسمعنا بلال في رباها |
| نداء الله بالصوت الندي |
وحي على الفلاح تلقفتها |
| مآذنها مع الروح السني |
وحي على الجهاد تجاوبتها |
| معالمها مع القلب النقي |
ورتل قارئ القرآن صوتًا |
| ليسمعه إلى الركن القصي |
* * * * | ||
أقمت بطيبة ورجعت منها |
| لمكة رجعة الداعي الكمي |
فآمن خير من فيها بربي |
| وطأطأ كل كفار عتي |
* * * * | ||
حبيب الروح هجرتك استطالت |
| وجادت بالتقى الحلو الشهي |
لقد مرت قرون ماثلات |
| عليها وهي قائمة الدوي |
وعلمت المجاهد كيف يدعو |
| ويكسر شوكة الظلم العصي |
* * * * | ||
هو الإسلام كرم كل نفس |
| وحررها من الشرك الردي |
وساوى الناس لا فضل لجنس |
| سوى فضل التقية والتقي |
وأعطى للعقيدة كل وصل |
| كما قطع القريب إلى أبي |
وأشرق بنوره في كل أرض |
| فأعتقها من الرق الزري |
* * * * | ||
فأين اليوم ما صارت إليه |
| بلاد المسلمين من الدني؟ |
بعدنا عن كتاب الله فينا |
| فأصلانا الهزيمة من بغي |
وإن الله يصلح ما بقومي |
| إذا قاموا على الحق السوي |
إذا هجروا المعاصي والدنايا |
| إذا صدقوا الولاء مع الولي |
هنالك تستقيم لنا حياة |
| وهذي عبرة الذكرى لحي |
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل