; أربع فضائح أخلاقية لـ«حزب الله».. هكذا تجري المجزرة في «القصير»! | مجلة المجتمع

العنوان أربع فضائح أخلاقية لـ«حزب الله».. هكذا تجري المجزرة في «القصير»!

الكاتب فادي شامية

تاريخ النشر السبت 01-يونيو-2013

مشاهدات 66

نشر في العدد 2055

نشر في الصفحة 14

السبت 01-يونيو-2013

على خلاف ما كان يتوقع «حزب الله»؛ لم تسقط «القصير» سريعًا، وهي لم تسقط بعد، ولا يتوقع سقوطها قريبا، وقد تبين الحزب بالدم أن طرق التقدم إليها مفخخة ومزروعة بالكمائن، وأن كتائب الجيش الحر» ما تزال تزحف لنجدة المدينة من أقصى مناطق الثورة في سورية.

«حسن نصر الله» يبرر مشاركته نظام «بشار» في قتل المدنيين بذريعة حماية أضرحة آل البيت!

رغم شدة وحجم الحشود التي يستخدمها الحزب للتقدم نحو «القصير»، فإن الثوار تمكنوا من الالتفاف وضرب خطوطه الخلفية

منذ أن أطلق هجومه الواسع فجر ١٩/٥/٢٠١٣م، ما يزال «حزب الله» يحصد الخيبات، ويحصي قوافل القتلى، وينشغل بمئات الجرحى، وفيما لم يصدر إعلامه لائحة رسمية بحصيلة القتلى أمكن رصد عشرات الأسماء الذين نعاهم «حزب الله» أو شيعهم بعدما قضوا في «الواجب الجهادي»-المزعوم-في سورية.

 ولا يبدو أن الحزب في وارد التراجع عن احتلال «القصير»، مهما كلفه ذلك من قتلى وجرحى وخسائر مادية ومعنوية فيما تبرز أكثر عزيمة ثوار القصير» على الدفاع عن المدينة حتى الرمق الأخير، رغم أن القذائف تنهمر على المدينة التي باتت مدمرة من الطائرات التابعة للنظام، ومن مدفعية «حزب الله»، فضلا عن المواجهات التي تجري على أطرافها، وتوضح الخريطة المرفقة توزع القوى والمحاور في القصير.

العمليات الميدانية

أولًا: تمكن «حزب الله» وخلال أشهر من المواجهات من احتلال ريف القصير غربي نهر العاصي بالكامل، إضافة إلى عدد من القرى الجنوبية والشرقية للقصير «الديابية، كوكران، دحيرج، الديبة»، وتاليًا أصبح مطبقًا على القصير من ثلاث جهات الغرب والشرق والجنوب، ومشاركا مع الجيش النظامي في محاولة تطويق القصير وعزلها من الشمال.

ثانيًا: رغم شدة وحجم الحشود التي يستخدمها الحزب للتقدم نحو «القصير»، فقد تمكن الثوار غير مرة من الالتفاف وضرب خطوطه الخلفية، فتمكنوا مطلع الشهر الماضي من الإغارة والسيطرة على النهرية، والموح، والصفصافة، ثم انسحبوا، وتمكنوا من شن هجوم مباغت على بلدة جوسية في أقصى جنوب المناطق التي يحتلها «حزب الله» داخل سورية، فكبدوا الحزب قتلى وجرحى قبل أن ينسحبوا.

ثالثًا: يعتبر المحور الشرقي راهنًا أقرب المحاور إلى مدينة «القصير»، التي يوجد على أطرافها مركزان للأمن السياسي والأمن العسكري، قضى اتفاق سابق بحياد العناصر الموجودة فيهما، مقابل عدم مهاجمتهما، وفيما لا يزال الثوار يقاومون على المحور الغربي في بساتين ريف القصير «عرجون، وكفر موسى»، وفي المحور الشمالي «خسروا مؤخرا مناطق حساسة أمام جيش النظام في بلدة الدمينة الشرقية المسيحية والدمينة الغربية وكمام» يركز الحزب على الشرق للتسلل إلى المدينة دون أن ينجح حتى الآن.

فضائح أخلاقية

إزاء هذا الواقع، يمكن القول: إن ما يجري بعمومه فضيحة أخلاقية لحزب يدعي وصلا بالله، ليس لأنه يقتل ثوارا ومدنيين يطلبون الحرية فحسب، بل لأن قادته استنفدوا أمام جمهورهم والعالم حججا ساقوها لتبرير أعمالهم، فمدينة «القصير» وكثير من قرى ريفها ليست لبنانية ولا يوجد فيها لبنانيون «قصرت الدولة في حمايتهم»؛ فتولى الحزب المهمة نيابة عنها، كما قال السيد «حسن نصر الله» سابقا، وليس فيها مقام لـ «السيدة زينب» أو لغيرها من آل البيت الكرام كما عاد وأورد نصر الله كذريعة جديدة لتبرير وجود مقاتليه في دمشق، وإنما من هو داخل «القصير»؛ إما من أهلها السوريين، وإما ممن لجأ إليها من ظلم «بشار الأسد» وأعوانه. وأكثر من ذلك، فقد سجل «حزب الله» أربع فضائح أخلاقية جديدة أثناء خوضه القتال في «القصير» في الأيام الماضية:

 أولا: ارتكاب مقاتليه مجزرة على أطراف الخالدية بين ربلة والخالدية راح ضحيتها أكثر من عشرين مدنيًا بينهم أطفال، وهي ثالث مجزرة من نوعها منذ ثلاثة أسابيع يرتكبها الحزب بحق مدنيين يتهمهم بإيواء أو مساعدة ثوار في ريف القصير.

ثانيًا: إحضار مقاتليه إلى ريف القصير سيارة «إسرائيلية» الصنع، تركها الجيش الصهيوني عند انسحابه من جنوب لبنان عام ٢٠٠٠م، لبناء قصة خيالية مفادها أن «إسرائيل» تدعم ثوار القصير «علمًا أن دعاية الحزب تقول: إنهم يقاتلون التكفيريين أتباع «القاعدة»، لكأن «إسرائيل» تدعم «القاعدة»!»، تورطت في هذه الفضيحة قناة «الميادين الممولة من إيران، لكن القصة لم تكن محبكة، فقد ظهر في التصوير عبارة بالعبرية تفيد تابعيتها إلى إدارة المعتقلات «السجون»، فضلا عن أن الناطق باسم الجيش الصهيوني أعلن أن السيارة التي عثر عليها في القصير خرجت من الخدمة العسكرية منذ عشرة أعوام».

ثالثًا: بث الإعلام التابع للحزب أو الذي يدور في فلكه صورا ومعلومات غير صحيحة حول سقوط «القصير» ساعات بعد الهجوم عليها، وبمراجعة بسيطة لنشرات أخبار هذه القنوات مساء الأحد ١٩/٥/٢٠١٣م يظهر بالدليل القاطع حجم الكذب الإعلامي الذي مارسه إعلام قال عنه السيد «حسن نصر الله» قبل أيام فقط: إنه «إعلام مقاومة ملتزم بالصدق والأمانة الصدق في القول الصدق في الفكر الصدق في النية الصدق في العمل، والصدق في الممارسة، وهذا جزء من قيمنا الدينية والثقافية والجهادية والأخلاقية والإنسانية»!

رابعًا: «فبركة» الإعلام نفسه معلومات عن مجموعة مقاتلة باسم «رفيق الحريري أبيدت في القصير» -لأسباب تبريرية-ومعنوية-ومحاكاة هذا الإعلام ما يعانيه في واقعه المأزوم من نشر لوائح بأسماء القتلى حيث «فبرك» لوائح بأسماء وهمية لقتلى لبنانيين ادعى الحزب قتلهم في القصير، ليتبين أن لا أصل لهذا الموضوع أبدًا.

 هل أبقى هذا الانهيار المادي والمعنوي لـ«حزب الله» من رغبة لدى اللبنانيين ليحيوا ذكرى مجيدة، كان الحزب رافعة تحقيقها و في ذلك اليوم العظيم في ٢٥ مايو قبل ثلاثة عشرة عاما، عندما اندحر العدو الصهيوني عن التراب اللبناني؟! ترى عندما يحتفل اللبنانيون اليوم بالذكرى ماذا سيقولون، وقد تبدلت الأدوار؛ فصار «حزب الله» جيشا غازيا ومحتلا لأرض عربية وإسلامية، وصار ثوار سورية مقاومين أبطالا؟

سنة التاريخ التي أنتجت ٢٥ مايو اللبناني يومًا للتحرير هي نفسها ستصنع يومًا مجيدًا لتحرير السوريين من نظامهم المجرم ومن داعميه الأكثر إجراما. ستتعانق المناسبتان يوما، لترسمان معا بسمة شعبين شقيقين يريدان الحرية، هكذا تقول سنن الحياة التي لا تبديل لها.

الناطق باسم الجيش الصهيوني أعلن أن السيارة التي عثر عليها في «القصير خرجت من الخدمة العسكرية منذ عشرة أعوام!

تفسير التدخل المباشر لـ«حزب الله » في معارك « القصير»

يقول أستاذ علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية وضاح شرارة: إن «حزب الله» يشارك في معركة «القصير»؛ «لأن هذه المدينة هي البوابة التي يعبر من خلالها الرجال والسلاح في اتجاه شمال لبنان ومنه إلى سورية».

ويضيف مؤلف كتاب دولة حزب الله» إن «طرابلس «كبرى مدن شمال لبنان» هي معقل للمعارضة السنية، وعبر إغلاق هذا الباب، يتمكن «الحزب» من إضعاف خصومه اللبنانيين».

 واعتبر مدير مركز «دمشق للدراسات الاستراتيجية» بسام أبو عبد الله أن استعادة القصير» تمثل أهمية بالنسبة للنظام لكونها «أحد أخطر طرق الإمداد للمعارضة لأسباب عدة أولها موقعها في المنطقة الوسطى من سورية واتصالها بالطريق الساحلي، واتصالها بحماة وإدلب وحلب، ويبدو أنها كانت تشكل غرفة عمليات أساسية»، إضافة إلى سهولة التواصل مع الأراضي اللبنانية والحدود المفتوحة»، وأضاف أن أحد جوانب معركة القصير» يدخل في إطار المؤتمر الدولي الذي دعت إليه واشنطن وموسكو سعيًا للتوصل إلى حل للأزمة بمشاركة ممثلين للمعارضة والنظام.

وقال لـ فرانس برس» إن «الصراع السياسي يتم أيضا على الأرض، ولابد من معطيات ميدانية وعسكرية لإقناع الطرف الآخر «المعارضة السورية وداعميها» بأن مشروعه فشل.

ويرى رياض رحال، النائب اللبناني عن «تيار المستقبل» أن هناك مخططًا لإقامة الدولة العلوية، متسائلًا: «لماذا اختاروا القصير؟ فحلب لم يهتم بها النظام السوري كاهتمامه بالقصير»، مفسرا ذلك بأن «القصير» تشكل ممرا لقواته وتصل البقاع بسورية مع «حزب الله».

المصدر: مركز «مسار»

قتلى «حزب الله» في «القصير»

أعلنت مصادر إعلامية مقتل ١٠٤ عناصر من «حزب الله» خلال مشاركتهم إلى جانب قوات «الأسد» في معارك في «القصير»، ٤٦ منهم قتلوا خلال الأيام الأولى من المواجهات الأخيرة في «القصير»، بينما قتل عشرون آخرون خلال اشتباكات الشهر الماضي في ريف القصير»، وقتل ۳۸ آخرون منذ خريف العام الماضي في ريف القصير»، ومنطقة «السيدة زينب» في ريف دمشق.

ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» أن الجانب الروسي طالب المعارضة بتشكيل وفد من ١٥ عضوا ينقسم بالتساوي على الائتلاف وهيئة التنسيق ومعارضي الداخل للمشاركة في مؤتمر «جنيف2»، فيما تريد باريس أن يكون الائتلاف هو الجهة التي يتشكل منها وفد التفاوض والتي تعود إليها قيادته مع إعطائها حق النظر في هوية الأعضاء الآخرين الذي سيضمون للوفد.

الرابط المختصر :