; أزمتنا .. أزمة جهاد! | مجلة المجتمع

العنوان أزمتنا .. أزمة جهاد!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أغسطس-1982

مشاهدات 76

نشر في العدد 581

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 03-أغسطس-1982

تأملات تاريخية

• مات صلاح الدين- رحمه الله- عام ٥٨٩ هـ وخلف من بعده خلف أضاعوا الجهاد، فكتب الله عليهم الذل والهوان، واستنجد الحكام والملوك والأمراء بالصليبيين- تمامًا كما حصل في الأندلس فيما بعد - حفظًا للعروش من السقوط، لكن إرادة الله كانت تهيئ بين الآونة والأخرى قادة يعرفون طريق الجهاد، فتعود الأمة بهم إلى شاطئ الأمان ، شاطئ العزة والسيادة.

• شن الصليبيون حملة سابقة على شواطئ مصر أيام الملك الصالح بقيادة لويس السابع وتوفى الملك الصالح قبل حسم المعركة، فأتمها من بعده توران شاه الذي تمكن من دحر الصليبيين في معركة المنصورة، وأسر لويس وعدد من الأمراء الصليبيين.

• في الأسر جلس لويس يفكر يستعرض في ذهنه الحملات الصليبية المتتالية على ديار الإسلام، وكيف باءت بالفشل الذريع، بعد أن حققت انتصارات جزئية مؤقتة، وقد أوصله تفكيره إلى نتيجة قاطعة، أصبحت هذه النتيجة فيما بعد، خطة متكاملة ونقطة الانطلاق للتبشير والاستشراق والغزو الثقافي والفكري، وأصبح لويس فيما بعد عنوان القداسة في الغرب الصليبي الحاقد،هذه النتيجة هي: «المسلمون لن يهزموا أبدًا ما دامت عقيدتهم التي تدفعهم للجهاد والاستشهاد باقية، ولا سبيل للغرب لتحقيق الانتصار على المسلمين إلا بدحر هذه العقيدة الجهادية، وذلك بإنشاء لجنة من الباحثين والمستشرقين، تقوم بدراسة عقيدة المسلمين، وتاريخهم وقرآنهم وتقوم بتفريغ هذه العقيدة من مفهومها الجهادي» ...

• لقد نفذ الغرب خطة لويس هذه، يشهد على ذلك واقع المسلمين المؤلم المرير،

المسلمون اليوم طعنوا في شريعتهم، فأقصيت عن مجال التطبيق، وحل القانون الوضعي والأفكار المستوردة.

المسلمون اليوم طعنوا في لغتهم فأقصيت الفصحى وحلت العامية وأستبدلت الأبجدية العربية في بعض أقطار المسلمين بأبجديات لاتينية «تركيا – الصومال».

المسلمون اليوم طعنوا في اقتصادهم وأصبح الربا عماد الاقتصاد في دول الإسلام.

المسلمون اليوم طعنوا في ثقافتهم وتاريخهم وعلومهم وأصبح أبناء المسلمين يعرفون عن ثقافة الغرب وتاريخه وعلومه أكثر مما يعرفون عن ثقافة وتاريخ الإسلام.

المسلمون اليوم في أزمة وأزمتهم تكمن في بعدهم عن مفهوم الجهاد والتحدي والطموح، هذه الأزمة سبب كل الأزمات الأخرى. وحين استغل أعداء المسلمين من قوى صليبية وشيوعية وصهيونية أزمة المسلمين هذه حققوا ما أرادوا وصدق الله العظيم

﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً (سورة النساء:١٠٢)

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 113

159

الثلاثاء 15-أغسطس-1972

حوار مع أسرة مسلمة

نشر في العدد 231

96

الثلاثاء 07-يناير-1975

مستعمرات تكره الحرية!