; أسرى الباكستان .. في قبضة الهند | مجلة المجتمع

العنوان أسرى الباكستان .. في قبضة الهند

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-يناير-1973

مشاهدات 94

نشر في العدد 132

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 02-يناير-1973

أسرى الباكستان .. في قبضة الهند

إهانة .. واضطهاد .. وإبادة بالرصاص

تقرير الصليب الأحمر .. يكشف وحشية الهنود

هذا تقرير أعدته اللجنة الدولية لجمعية الصليب الأحمر حول حالة الأسرى الباكستانيين الذين يعيشون في معسكرات الأسرى والاعتقال داخل الأراضي الهندية .. وهو تحقيق أجراه مندوبو المنظمة المذكورة حول حادثة الله أباد المؤسفة بعد أن زاروا

المنطقة أكثر من مرة.

وقد قام فريق التحقيق المكون من السيدين م.ب. اینارد والدكتور د. راسباخ بزيارة المنطقة أكثر من مرة في 16 اكتوبر من عام 1972 وفي زيارات سابقة بتاریخ ۲۰ فبراير و ۲۰ یونیو و14 سبتمبر من نفس العام.

ملاحظات متقدمة

وقد سجل الفريق الملاحظات التالية خلال الزيارات التي سبقت الحادث.

أولاً: "صرح قائد الحرس القومي الذي يتولى إدارة المعسكر رقم 35 أن حالة من التوتر تسود المعسكر وأنه من المتوقع أن يأتي يوم تكون فيه السيطرة عليهم وهذا النظام أمر بالغ الصعوبة".

ثانياً: في 19 اكتوبر ناقش مندوبو الصليب الأحمر موضوع الإجراءات المتبعة في هذه المعسكرات مع قائد المنطقة الميجور جنرال شابيغ سنغ لدى قدومه إلى الله أباد وأوضحوا له أن هذه الإجراءات هي المسئولة عن حالة التوتر في المعسكر والتي ربما أدت إلى تمرد جماعي تكون نتيجته حمام دم مؤسف.

الإدارة:

تم تغيير الإدارة بحيث تسلم قيادة السرب الكولونيل بولا وقيادة المعسكر 35 الميجور كاركي، ويبدو أن الحادثة وقعت يوم التسليم والتسلم.

وقد ذكر الأسرى أن قائد المعسكر الجديد والقائد القديم زارا المعسكر بعد الحادثة مباشرة وقد واجهت زيارتنا للمعسكر شتى العراقيل لأن قائد المعسكر لم يكن على علم بما يجري وكان لا بد لنا أن نحصل على إذن كتابي من قائد المنطقة.

حادثه 13 أكتوبر 1972 ارهاصات الحادث:

اتفق الجانبان في تأكيد الحقائق التالية:

صدر الأمر بالعمل الشاق على 30 من أسرى الحرب في صباح 13 أكتوبر 1972 تحت إشراف الحرس المسلح، وكان ميدان العمل يقع بين المبنى - ب - من المعسكر 35 والمعسكر 36، وهو مكان خال مستطيل الشكل ومحاط بأسلاك شائكة.

في إحدى نواحيه بوابة المعسكر 25، مطلقة ويحرسها 10 جنود.

تقول الرواية الهندية: إن السجناء كانوا يزيلون الحشائش وتفصل الرواية الباكستانية في نوعية الأعمال التي كانوا يقومون بها.

الرواية الهندية

تقول الرواية الهندية أن عددا غير معروف من الأسرى توقفوا عن العمل فجأة وهجموا على أقرب حارس "ب. مانويك". وأصابوه في فخذه.

أثناء محاولة الاستيلاء على سلاحه في هذا الاثناء أطلق أحد الحراس النار على السجين الذي استولى على السلاح وعلى آخر أراد أن يمسك به في نفس الوقت كان فريق من السجناء.

قد هجم على حرس الباب وفريق آخر يحاول تسلق برج المراقبة للتمكن من رشاش اتوماتیکی موضوع عليها، وأصیب أسیران آخران بالرصاص وكان جميع القتلى 6 من السجناء وقالت السلطات الهندية إن بقية السجناء أمروا باللجوء إلى الثكنات حتى لا يتعرضوا للرصاص الطائش الذي أطلقه الحراس المذعورون.

 الرواية الباكستانية

تبادل أحد السجناء «دوست محمد» الشتائم مع الحارس ب. مانويل، فأطلق الحارس النار على السجين، وتمكن الأخير من تفادي الرصاص واتجه هارباً ناحية البوابة فأطلق عليه الرصاص من برج المراقبة وسقط هو والحارس مانويل بنفس

العملية.

في هذا الأثناء اختبأ جميع السجناء في الثكنة ولم يكن في الساحة سوى 6 فقط.

1- دوست محمد قتل أثناء محاولته الهرب.

2- زاهور على قتله الرصاص الذي أطلق من برج المراقبة وكان يقوم بالعمل وقد جرح.

3- محمد أشرف الذي اختبأ خلف "كومة" من القش في مواجهة برج المراقبة.

4- قاهر الوهاب.

5- محمد يعقوب.

6- على محمد.

والثلاثة الأخيرون كانوا في مؤخرة الهاربين نحو الثكنات ويبدو أن حارس البوابة أصابهم بعد أوامر الكابتن شارما بإطلاق الرصاص على جميع الذين بقوا خارج الثكنة.

أصيب أولهم أثناء اندفاعه نحو الثكنة وبعد دخوله الثكنة أخذوه من ياقة القصير إلى الخارج وقتلوه ثم صوروا جسده وهو مسجي في الخارج.

وبعد توقف الرشاش الأتوماتيكي جاء الكابتن شرما إلى حيث كان زاهور محمد مصاباً عند كومة القش وأمر بقتله.

أما السجين الثالث محمد أشرف فقد كان رافعاً يديه فوق رأسه

حينما تقدم نحوه الكابتن وأمر بقتله..

وقد ظل الرصاص ينهمر على الثكنهة حتى وصل قائد المعسكر "كولونيل يهولا" وأمر بوقف إطلاق النار.  

وبقيت الجثث في مكانها بغير غطاء حتى الرابعة مساء حيث جاءت شاحنة وقام الجنود بجر الجثث من الأرجل والقائها في الشاحنة.

ملاحظات:

1 - هذه الرواية صيغت على ضوء معلومات تقدم بها 6 من السجناء الباكستانيين.

2-  محمد يعقوب متزوج وأب لأربعة من الأطفال أسرته معتقلة في المعسكر المجاور رقم 38 وكان یزورها بانتظام.

3- وجد الوفد أن رصاصات عديدة قد أصابت الأكواخ والثكنات في المعسكرين 25 و 36.

4- تحدث الوفد إلى سجناء إلى المعسكر 36 عبر الأسلاك الشائكة وأكدوا الرواية السابقة خصوصاً فيما يتعلق بالأسرى الذين قتلوا بالقرب من معسكرهم وقالوا إنهم لم يتحركوا من مكان عملهم قيد أنملة.

ه - وقد أخذنا السجناء إلى حيث قتل زاهور محمد في مكان أزيلت فيه الحشائش، ودلت آثار الدماء إلى مكان جرحه ومقتله.

زيارات داخل المعسكرات

بما أن الوفد كان قد زار معسكر الله آباد قبل 3 أسابيع فقد اكتفى بزيارة الأماكن التالية:

العيادة الطبية:

بعد أحداث ۱۳ أكتوبر أغلقت العيادة في المعسكر 35 ولم تقدم أية خدمات طبية - قائد المعسكر لا يعلم عن ذلك شيئًا.

معسكر المدنيين:

تحدث الوفد إلى ممثلي المعسكر ۳۸ ومع أسرة أحد القتلى. محمد يعقوب، أرملته إسلام خاتون وأطفاله الأربعة - أكبرهم في التاسعة وأصغرهم في الثانية من عمره -. طالبت الأسرة بإعادتها فورًا إلى موطنها.

المستشفى العسكري:

زارت البعثة المستشفى العسكري في الله آبادورات المرضى الباكستانيين الأسرى، وكذلك الحارس الهندي الجريح، ولكنها لم تتحدث إليهم لعدم وجود مترجم محايد.

زنازين الاعتقال:

هذه أول زيارة للزنازين وهي محاطة بسور عال ويوجد بها ۳ سجناء لم نجد أسماؤهم على قائمة العقوبات.

قال قائد المعسكر موضحًا أن هؤلاء ليسوا معاقبين، ولكنهم معزولون لأسباب أمنية، أحدهم محمد منير تحت الاستجواب والأخران حق نواز ومحمد أنوار حاولا الهرب ثم أعيدا للأسر.

وقد اشتكيا من تقييدهما بالليل بقيود تربط إلى حلقات على الحائط، وقد حصل الوفد بوعد من القائد ألا تتكرر هذه الإجراءات والتي قال إنه لا يعرف عنها شيئًا. أحدهم حق نواز مصاب بكسر في يده كان أحد أعضاء الوفد «طبيب» قد تحدث عنه في تقرير أثناء زيارة سابقة، ولكنه حتى الآن لم يعالج ولم يوضع في الجبس. وقد وعدت الإدارة مرة أخرى بعلاجه.

لقاءات أخيرة

في مقابلة سريعة مع قائد المعسكر بدا وكأنه لا يعرف شيئًا عن الأوضاع أما قائد المجموعة فيبدو أنه أكثر إلمامًا لكنه يعلم عن طريق التقارير الرسمية ولا يكلف نفسه عناء الحديث إلى المساجين وقد سأل الوفد عن إجراءات الدفن التي تمت بالنسبة للسجناء المقتولين، فعلم أن إمامين أحدهما ضابط من بين الأسرى والآخر مدني استقدمتهما أرملة السجين محمد يعقوب وقاما بمراسم الدفن.

وكان للوفد لقاء ودي مع نائب قائد المنطقة البريجادير مانستغ في منزله. وقد تطرق الحديث إلى الوضع عمومًا بما فيه العقوبات الجماعية او احتياطات الأمن المذكور آنفًا.

ولم يخف الوفد عليه أن الحالة تعتبر في غاية الخطورة وأن السجناء مندهشون لعدم سماع السلطات الهندية لهم. وقد أفهم الوفد البريجادير ماتسنغ أن اثنين على الأقل من القتلى الستة قد قتلوا غدرًا وليس دفاعًا عن النفس، هنا وقال البريجادير أنه سيستمع إلى أقوال السجناء ويستجوبون في استجواب مستقل أمر بإجرائه.

يؤكد تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الحرس الهندي المسلح ارتكب جرائم قتل غادرة ضد أسرى الحرب الباكستانيين في حادثة المعسكر رقم ٣٥ الكائن في الله آباد في ۱۳ - ۱۰ - ۷۲ وراح ضحيتها ٦ من السجناء. وقد رفض التقرير الذي وضع بعد زيارة المعسكر في ١٦ و١٧ أكتوبر الرواية الهندية حول الحادث التي زعمت أنه كان نتيجة محاولة هرب من جانب السجناء.

• واضح من التقرير أن الهند تقوم بعملية إبادة للأسرى الباكستانيين وأنها تهدر كل قوانين وأعراف معاملة الأسرى.

إن على الحكومات الإسلامية أن تقف موقفًا حازمًا ضد الهند.. وتنقذ هؤلاء الأسرى.

إن الأمانة العامة للعالم الإسلامي مطالبة بالتحرك السريع والجاد لنقل القضية إلى كل المحافل الدولية.

والهيئات والجماعات والشخصيات الإسلامية عليها مسئولية كبرى تجاه إخواننا الأسرى الباكستانيين.. في قبضة الهند.

جيش الفلبين يشن حملات إبادة ضد مسلمي الفلبين

اعترف الرئيس الفلبيني ماركوس أن بلاده تشهد حركة انفصال حقيقية في جزيرة «سولو» إحدى جزر جنوب الفلبين، وقد جاء هذا التصريح بعد أن أسقطت طائرتان عسکریتان تتبعان للجيش الفلبيني في المنطقة وبعد أحداث قتل مات خلالها ۲۱ جنديًا وجرح أكثر من سبعين..

ويعتبر هذا الإعلان الرسمي من رئيس الدولة دليلًا جديدًا على تصاعد الصراع المسلم في الفلبين، وأن الأمر لم يعد مجرد «اضطرابات طائفية حول الأرض».

لقد كان بالإمكان أن يتعايش مسلمو الفلبين مع المسيحيين لو اختارت الحكومة الفلبينية سياسة التسامح الديني وحرية العبادة التي شهدتها تلك البلاد من قبل حينما كان الإسلام يهيمن على المنطقة، ولكانت البلاد اليوم في غنى عن هذا العراك والتمزق وعدم الاستقرار الذي تعاني منه اليوم. ولكن التعصب الصليبي وعمليات الإرهاب البشعة التي مارستها العصابات الصليبية المتوحشة واغتصاب الأرض وفرض النصرانية بالقوة على الأقلية الإسلامية. تم تحيز الإدارة الرسمية وقوات الجيش ضد المسلمين، كل ذلك دفع المسلمين أن يختاروا الطريق الوحيد المتاح..

طريق الجهاد المسلح.. وقد كان.

إن القضية اليوم ليست قضية مسلمي الفلبين وحدهم، ولكنها قضية مسلمي تايلاند وبورما وسيلان والهند من دول المنطقة وما لم تفهم هذه الحكومات أن حرية العبادة حق لا يمكن للمسلمين أن يتخلوا عنه وأن الإنسان المسلم إنسان عزيز له من الحقوق ما لغيره فإن المنطقة بكاملها ستشهد اضطرابات عارمة تعصف باستقرارها وتهدد أمنها وتجرها إلى أتون الصراع العالمي الذي يزلزل عالم اليوم.

لقد اشتكى الرئيس الفلبيني من التغلغل الشيوعي في بلاده ولعله يدرك الآن مدى الحماقة التي ارتكبتها حكومته حينما كانت الأقلية الإسلامية في نظرهم مجرد أقلية يمكن إبادتها.

إن الشيوعية تنتشر في مثل هذه الأوضاع.. إنها لا تأتي على أكتاف الأيديولوجية الماركسية ولا يتعلمها الفلاحون البسطاء من كتاب «رأس المال» ولكنها تركب موجة السخط العارم الذي تسببه سياسات الاستغلال والاضطهاد والقهر التي اختارتها حكومة الرئيس ماركوس.

إن الشيوعية تهدد مستقبل تايلاند أيضًا لأن السلطات البوذية الحاكمة ترتكب نفس الحماقة الفلبينية هناك.. حيث حمل المسلمون السلاح الذي لا يأتي إلا من المعسكر الشيوعي لحماية كرامتهم وحماية دينهم ووجودهم. وإن الذعر قد تملك سلطات تايلاند والأميركيين من أن تتحول الحرب من فيتنام إلى تايلاند.. وغدا قد تندلع الحرب في بورما لأن حكومتها ترفض أن يؤدي المسلمون فريضة الحج وتمارس معهم سياسة الاضطهاد الديني وقد تنفجر الثورة في سيلان لنفس السبب.         

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 100

127

الثلاثاء 16-مايو-1972

محليات (100)

نشر في 101

109

الثلاثاء 23-مايو-1972

مسلمون حول العالم (101)

نشر في 101

112

الثلاثاء 23-مايو-1972

القدس تتحول إلى مدينة يهودية