; أسقف كانتربري ينتقد العولمة ويحذر من الثقافة الغربية! | مجلة المجتمع

العنوان أسقف كانتربري ينتقد العولمة ويحذر من الثقافة الغربية!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-ديسمبر-1999

مشاهدات 58

نشر في العدد 1380

نشر في الصفحة 37

الثلاثاء 14-ديسمبر-1999

انتقد الدكتور جورج كاري -كبير  أساقفة كانتربري ورئيس الكنيسة الإنجيلية بالمملكة المتحدة- ما يسمى بالعولمة التي وصفها بأنها «تفرض نفسها على العالم بقوة». وقال رئيس أساقفة كانتربري -في محاضرة له بجامعة الأزهر- إن العولمة أصبحت واقعًا لا يمكن الفكاك منه، ولكن علينا أن نتعاون لمواجهة أخطارها مشيرًا إلى التقدم العلمي الهائل الذي تعيشه الإنسانية حاليًا لكنه أشار في الوقت نفسه إلى الهوة العميقة بين الأغنياء والفقراء وإلى زيادة السكان الذين يعيشون في فقر مدقع.

وقال إن العالم يشهد منذ نحو تسعة أعوام نحو خمسين حربًا، وعندما انتهت الحرب الباردة وعدنا الساسة الغربيون البارزون بنظام عالمي جديد تبدو هذه الصيحة صامتة إلى حد ما ماليًا فكل ما حدث للعالم أنه أصبح مكانًا أكثر خطورة حلت فيه الصراعات الإقليمية الحادة محل الحروب ذات النطاق الواسع التي كانت قائمة في الماضي.

وقال الأسقف إن للعولمة جوانبها المضرة التي يجب علينا مجابهتها على سبيل المثال هناك قلق من تهديد ثقافة غربية واحدة لثقافات ولغات المناطق المختلفة، كما توجد مخاوف من وجود قوى اقتصادية لا تهتم بالاحتياجات المحلية ولديها القدرة على تدمير اقتصاد الدول الفقيرة بين عشية وضحاها، كما قد تعني كذلك خسارة المجتمع في أجزاء كثيرة من العالم بوجود مثل ذلك التركيز المبالغ فيه على الفرد وحقوقه بشكل يقوض الإحساس بالمسؤولية تجاه الآخرين في المجتمع، مشيرًا إلى الترابط بين العولمة وتزايد الصراعات المحلية والاضطرابات العرقية، وانهيار الجوانب الإيجابية في الهوية القومية.

وحول العداء الغربي للإسلام والنظر إليه باعتباره العدو الجديد بعد انهيار الشيوعية قال كاري إن الصورة عن الإسلام في الغرب تقترن بالتطرف والعنف، وأنا أقضي وقتي أدافع عن الإسلام كدين تسامح ووسطية وفيه رحمة! لكن للأسف الناس تتأثر بالإعلام السيئ الذي يسيء للإسلام وأنا أسمي هذا «فوبيا الإسلام» والمسلمون يجب أن يفعلوا كل ما يستطيعون ليصلحوا المتطرفين المسلمين كما نفعل نحن مع المسيحيين، وضرب مثالًا لفوبيا الإسلام في الغرب، قائلًا: «إننا لا نسمع الأذان يرتفع في إنجلترا، وأن هناك جهلًا في الثقافة بين الأديان وعلينا أن نتحدث بحرية ونعلم الأطفال في المدارس حتى يحترموا ويقدروا التقاليد المختلفة».

الرابط المختصر :