العنوان أضواء على دستور الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أغسطس-1982
مشاهدات 150
نشر في العدد 581
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 03-أغسطس-1982
• الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان وضع حركة الجهاد الأفغانية في طريقها الصحيح.
• الغاية من الجهاد في أفغانستان إعلاء كلمة الله وإقامة نظام إسلامي كامل وشامل.
• على قادة التنظيمات أن يتوجهوا إلى جبهات القتال ويشتركوا عمليًا في الجهاد المسلح.
في ٢١ ذي القعدة ١٤٠١هـ عقدت أول جلسة لمجلس الشورى العالي للاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان، بحضور العديد من العلماء المجاهدين العاملين، وآلاف من الإخوة المجاهدين والمهاجرين.
لقد جاء انعقاد مجلس الشورى للاتحاد العام الأفغاني، ليقطع دابر الفرقة والاختلاف، وليضع الحركة الجهادية الأفغانية على الطريق السوي السليم، الذي خطه لنا رب العزة في محكم كتابه:﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾(سورة آل عمران:١٠٣(
﴿ولَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ ﴾(سورة الأنفال:٤٦)
لقد استخدم أعداء الإسلام في أفغانستان وغيرها من بلاد المسلمين جميع الأسلحة المدمرة الفتاكة، للقضاء على حركة الجهاد الإسلامي فدمروا القرى والمدن، وذبحوا الأطفال والنساء والشيوخ ولما فشلوا في تحطيم إرادة القتال والجهاد عند المسلمين الصادقين، لجأوا لزرع بذور الشقاق والخلاف والفتنة في صفوف المجاهدين، لمعرفتهم الأكيدة بفعالية هذا السلاح الفتاك، لكن المجاهدين في أفغانستان- بحمد الله- تمكنوا أخيرًا من إحباط هذه المكيدة الخبيثة بولادة الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان.
كيف تأسس الاتحاد
كان الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان ثمرة مباركة طيبة لجهود مضنية، بذلها ثلاثمائة من كبار علماء أفغانستان مع قادة التنظيمات الأفغانية المجاهدة، التي لا تريد من جهادها هذا إلا رضا الله عز وجل، وجعل الكتائب المجاهدة صفًا متراصًا يرهب أعداء الله، ويسد منافذ الشيطان.
لقد اشترك في هذا الاتحاد سبع منظمات إسلامية وهي:
الجمعية الإسلامية «بقيادة الأستاذ برهان الدین رباني» -الحزب الإسلامي «بقيادة محمد يونس خالص» -الحزب الإسلامي «بقيادة المهندس حكمتيار» –حركة الانقلاب الإسلامي «بقيادة نصر الله منصور» - حركة الانقلاب الإسلامي «بقيادة رفيع الله مؤذن» -الجبهة الوطنية لتحرير أفغانستان «بقيادة مولوي محمد مير» –الاتحاد الإسلامي «بقيادة الأستاذ عبد رب الرسول سياف».
وضع دستور الاتحاد
وبحضور العلماء وحضور مندوب عن كل منظمة، تمت صياغة دستور مشترك لهذا الاتحاد ووافق عليه القادة، وقد جاء في الفقرة الأخيرة من الدستور ما يلي:
ليس لأحد أن يضع أو يفرض شروطه على هذا الدستور، وكل من يقف ضد هذا الاتحاد فنحن قادة المنظمات وأعضاءها ودعاة الاتحاد وعلماء الإسلام نقف ضده ونعده من مخربي الدين والوطن الإسلامي الكبير–والله على ما نقول وكيل، ثم وقع عليه قادة المنظمات، ووقع عليه حوالي ثلاثمائة عالم من جهابذة علماء أفغانستان.
هدف الاتحاد
لقد نص الدستور في المادة الثانية العامة منه على أن الهدف من قيام الاتحاد هو: «إعلاء كلمة الله وتحرير أفغانستان من سيطرة الكفر والشيوعية وإقامة نظام إسلامي كامل وشامل في أفغانستان والوقوف ضد كل أنواع الفتنة والفساد، وضد إقامة الأنظمة غير الإسلامية ومحاربتها» وانطلاقًا من قوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ (سورة يوسف:٤٠)
نص الدستور في مادته الثالثة على أن السيادة المطلقة لله سبحانه وتعالى في كل الأمور، فالعبوديةلله وحده في التصور والتعبد والاعتقاد والتشريعات... لأنه لا يمكن إقامة الدولة الإسلامية قبل تخليص ضمائر الأفراد من العبودية لغير الله.
الشورى في الحكم
وتأكيًدا على مبدأ الشورى الذي يقوم عليه نظام الحكم في الإسلام وحرصًا على تطبيقه نصت المادة الرابعة على أن يشكل المجلس الأعلى للشورى الإسلامية من أعضاء التنظيمات الداخلة في الاتحاد وأن يقبل في عضوية هذا المجلس من تنطبق عليه شروط أهل الحل والعقد شرعًا، فأعضاء مجلس الشورى بناء على تلك الشروط من كبار علماء أفغانستان، وبعد تمحيص وتزكية المرشحين من قبل لجنة التزكية المشكلة من قبل العلماء ومندوبي المنظمات، تم اختيار ستين عضوًا من كافة التنظيمات.
اتحاد اندماجي
هذا الاتحاد يختلف اختلافًا بينًا عن الاتحادات السابقة الائتلافية، لأن الدستور أكد في مادتيه السادسة والسابعة على حل جميع الأحزاب والتنظيمات المساهمة في الاتحاد نهائيًّا، ووضع كل ما تملكه هذه التنظيمات من نقود وأسلحة وثروات أخرى تحت تصرف الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان، مما يعطي حركة الجهاد فاعلية أكثر في مواجهة العدو الشيوعي الملحد، ويمنع تسرب العملاء إلى صفوف حركة المقاومة.
القادة في جبهات القتال
اقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام الذين كانوا دومًا في الصف الأول في معارك الجهاد نصت المادة الثامنة من دستور
الاتحاد على ما يلي:
من أجل أن تكون الروح المعنوية عند المجاهدين أكثر قوة يجب على كل عضو من أعضاء مجلس الشورى بما فيهم رؤساء التنظيمات أن يذهب كل بدوره- مع مراعاة الظروف والمصالح- إلى جبهات القتال ويشترك عمليًا في الجهاد المسلح.
والمجتمع انطلاقًا من واجبها الإسلامي في مناصرة جميع الحركات الجهادية الإسلامية لتدعو الله عز وجل أن يسدد الخطى ويبارك الجهود، ويكتب لهذا الاتحاد النجاح والاستمرار، وأن يوفق إخوتنا المجاهدين في ربوع أفغانستان المسلمة، وجميع المجاهدين في ديار الإسلام، ويكتب لهم النصر المؤزر على عدوهم، ويقر عيوننا بيوم قريب، ترتفع فيه راية التوحيد وتندحر فيه راية الإلحاد وليس ذلك على الله بعزيز.