; أفحكم الجاهلية يبغون؟ | مجلة المجتمع

العنوان أفحكم الجاهلية يبغون؟

الكاتب عبدالقادر بن محمد العماري

تاريخ النشر الثلاثاء 26-فبراير-1985

مشاهدات 65

نشر في العدد 706

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 26-فبراير-1985

عندما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة على رأس جيش المسلمين قاصدًا مكة، لفتحها وإزالة الشرك منها ورفع راية الحق والإسلام، وانهزم المشركون ولم يعد أمامهم إلا التسليم، دخل مكة راكبًا ناقته وعلى رأسه المغفر، فلم تأخذه نشوة النصر ولا أبهة السلطة، فقد كان خافضًا رأسه حتى كاد يلتصق بمقدمة الرحل تواضعًا لله سبحانه وتعالى الذي هيأ له النصر وامتن عليه بقوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ (الفتح: 1-2) وعرج رسول الله على بيت أم هانئ واغتسل وصلى ثماني ركعات شكرًا لله تعالى على نعمة النصر. وفي بيت أم هانئ هذا اختبأ بعض المشركين لجأوا إلى أم هانئ فأجارتهم وما كان العرب يعتبرون جوار المرأة، فَهَمَّ بعض المسلمين بقتلهم فاعترضت أم هانئ وشكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الرسول: لقد أجرنا من أجرتِ يا أم هانئ، فرفع بذلك مكانة المرأة في المجتمع الجديد، حيث أجاز جوار المرأة، ثم توجه عليه الصلاة والسلام إلى الكعبة وطلب مفتاحها ليدخل فيها. 

فامتنع سادن الكعبة عثمان بن طلحة، فانتزعه منه علي بن أبي طالب بالقوة ودخل رسول الله وصلى ركعتين وأزال الأصنام منها وهو يقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (الإسراء: 81)، ثم طلب علي والعباس أن يبقى مفتاح الكعبة عندهما وأن يجمع لبني هاشم بين السدانة والسقاية، ولكن رسول الله رفض ذلك وقال هذا يوم بر ووفاء ثم نزل قول الله ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58)، وأعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم المفتاح إلى عثمان بن طلحة وكان لا زال على الشرك، وأسلم بعد أن رأى ما رأى من موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الرسول للمشركين الذين حاربوه وقاوموه وكادوا له: «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، ما عدا نفر منهم فقد كان جرمهم لا يحتمل العفو.

ما الذي نستخلصه من هذه المواقف إذا أردنا أن نقيسها على ما يجري في عالمنا المعاصر؟ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائد المسلمين ورئيسهم وقد دخل مكة فاتحًا وكل السلطات بيده، لم يزده ذلك إلا تواضعًا الله وخشوعًا له، فلم يدخل على خيل مطهمة سالًا سيفه أو على سيارة مكشوفة وقد انتفخت أوداجه ملوحًا بيده للجماهير وهي تصفق عاش فلان يحيا فلان، وكما فعل رسول الله وهو يفتح مكة فعل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو يفتح بيت المقدس أبى أن يدخل في أبهة وعظمة. ولما طلب منه ذلك تقليدًا للرومان وغيرهم في مثل هذه المواقف أبى إلا أن يلتزم بالتواضع والبساطة وقال: لقد أعزنا الله بالإسلام ومهما طلبنا العزة في غيره أذلنا الله.

فالإسلام هو دين العزة والكرامة ولكنه يرفض الغرور والمظاهر الفارغة كما يرفض الظلم والجبروت، فلم يكن لأي أحد في الإسلام حتى ولو كان رسول الله أن يستحوذ على حق أحد حتى لو كان هذا الحق مفتاح الكعبة التي هي بيت الله، ليس له أن ينزعه ممن اكتسب هذا الحق ليسلمه لأحد أقاربه وأعوانه، إنه مبدأ حاسم وفاصل في الإسلام لم يترك لاجتهاد مجتهد ولا فتوى مفتٍ، ولا لمجلس شورى ولا المجلس شعب ولا المجلس أمة ولا لكبير ولا لصغير، إنه أمر إلهي بات قاطعًا ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58)، إن كل من يخل بهذا المبدأ إنما يقوض أحكام الإسلام كلها مهما خلق من معاذير ومبررات، وفي حجة الوداع لفت رسول الله نظر الناس إلى حقيقة مهمة وهي أن الله أذهب بالإسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها، وأن الناس جميعًا لآدم وآدم من تراب، وأرسى قاعدة العدل الاجتماعي عندما وضع ثارات الجاهلية كلها ومنازعاتها في الدماء تحت قدمه وأول دم وضعه هو دم قريبه ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، ووضع ديون الربا وأول ربا وضعه ربا عمه العباس، وبذلك منع استغلال الإنسان للإنسان وتحكم رأس المال.

فهل يا ترى أن أهل الثورات والانقلابات في هذا العصر عندما يغيرون الأوضاع يبدؤون بأقاربهم، أو أن أول عمل يقومون به هو الانتقام لأنفسهم ومحاسيبهم ويستولون على حقوق الناس باسم التأميم وإنصاف العمال والكادحين، ثم تذهب إلى الأعوان والأقارب تحت ستار المؤسسات العامة وتقديم أهل الثقة على أهل الخبرة.

وإذا كنا نطالب بحكم الإسلام وتطبيق الشريعة الإسلامية فذلك من أجل تحقيق العدل وإقرار المساواة بين الناس في الحقوق والواجبات، لأن ذلك هو الإسلام ولا نطالب بتطبيق الحدود لتقام على الضعفاء ويعفى منها الأقوياء، بل نريد واقعًا يتمثل في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها». إن هذا القول يمثل أبلغ رد على أولئك الذين يتصورون أن في إمكانهم أن يعتنقوا أفكار الجاهلية، وفي الوقت نفسه يدّعون الإسلام، لقد تصور ذلك قبلهم نفر من قريش الذين همهم أمر المرأة المخزومية التي سرقت، فوسطوا أحب الناس إلى رسول الله أسامه بن زيد، ليشفع لها في إسقاط الحد عنها، فسمعوا من رسول الله الرد الحاسم، الذي أعاد إليهم صوابهم موضحًا لهم أن قوة المجتمعات إنما تبنى على العدالة وإنها تفنى إذا تخلت عن العدالة حيث قال: «إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا الحد عليه».

إن الجاهلية والإسلام لا يجتمعان، والكفر والإيمان لا يجتمعان، والعدل والظلم لا يجتمعان، والحق والباطل لا يجتمعان، وليس هناك ثدي يكون نصفه ماء ونصفه لبن، ولا مجال للألوهية في دين الإسلام ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾ (المؤمنون: 71) وطالما حذر القرآن من اتباع الأهواء لأن الهوى هوان ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ (المائدة: 48)، ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ (المائدة: 49). ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ﴾ (الرعد: 37) ﴿فَلِذَٰلِكَ فَادْعُ ۖ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ (الشورى: 15)، ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (البقرة: 145). ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ (القصص: 50).

إن عدم الاستجابة لحكم الله ورسوله برفض تطبيق شريعة الله في أرضه إنما هو اتباع للهوى وهو الكفر بعينه ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (المائدة: 47)، ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾ (المائدة: 49).

وإذا كان بعض المسلمين يرى قصر الشريعة الإسلامية على الأحوال الشخصية، فإن هذه فتنة وقد حذر الله منها ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ (المائدة: 49)، فقد فتنهم شيطان الاستعمار وحسن لهم قوانين السكسون والرومان واللاتين ولا يشك أحد أن قصر اختصاص الشريعة على الأحوال الشخصية هي فكرة استعمارية لأن أكثر البلاد الإسلامية كانت تحت سيطرة الاستعمار الغربي، ولما أرادت الشعوب أن تتخلص من الاستعمار وتحظى باستقلالها أبى الاستعمار إلا أن يتشبث بنفوذه الثقافي والقانوني بعد أن انتهى نفوذه العسكري والسياسي، وهو يريد عن طريق هذا النفوذ أن يستعمر العقول وأن تبقى الشعوب تحت هيمنته إلى الأبد، وقد مارس كل الضغوط من أجل ذلك، وأوهم الدول أنه لا طريق لتقدمها وتحضرها إلا بالأخذ بالقوانين الغربية، فهي الوحيدة التي ستحقق ما يصبون إليه من تقدم ورقي، ولهذا أبقت تلك الدول قوانين الغرب وتبنتها ووضعت عليها عناوين وطنية، ولكن هذه القوانين فشلت في تحقيق العدالة كما فشلت في القضاء على الجرائم، لأن هذه القوانين ليست متفقة مع طبيعة هذه الشعوب ولا منسجمة مع معتقداتها، فهي في الواقع قوانين وعادات أمم أخرى وعلى الرغم من التعديلات والإضافات والترقيعات التي يجريها القائمون عليها بين الحين والآخر، فلم تحل المشكلة بل ازدادت تعقيدًا. 

ولذلك رأينا الشعوب الإسلامية تتململ تحت هذه القوانين ولم تقبلها، وأصبحت لا تريد بشريعة الإسلام بديلا، فهي تسعى جاهدة للعودة إلى أصالتها. ولا يخفى أن القوانين المرتبطة بالعقيدة والدين لها هيمنة وسلطان على النفوس بخلاف القوانين المرتبطة بتقاليد وعادات أمم أخرى أن ذلك كمن يلبس ثوبًا غير ثوبه، فلا بد أن يتعثر فيه وقد يسقط على الأرض بسببه. وبحمد الله فقد انكشفت الخدعة الاستعمارية، ولم تعد تنطلي على الجماهير المسلمة، فالاستعمار هو الذي تبنى هذه الفكرة ورسخها في مستعمراته التي يجمع فيها بين الجنسيات المتباينة، ويعطي الأجانب حقوقًا تسمو على حقوق المواطنين، فإذا كنا نطالب بتطبيق الشرع الإسلامي في الأحكام، فذلك لأن الشريعة الإسلامية هي الأصل وهي الكفيلة بتحقيق العدالة وأننا نناشد الشباب المسلم وخاصة خريجي كليات الحقوق، بأن يقبلوا على دراسة شريعتهم ويقووا صلتهم بها، فإن العقلية القانونية التي اكتسبوها بممارستهم ودراستهم للقوانين تجعل منهم فقهاء مجددين وقضاة ممتازين وإذا خلصت النيات وقوى العزم تحقق كل أمل منشود بإذن الله، وكل من سار على الدرب وصل.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (النساء: 59)، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا*وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾ (النساء: 60-61). ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا*أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ (النساء: 62-63)، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ (النساء: 64)، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (النساء: 65).

ولا نعتقد أن مسلمًا يؤمن بالله واليوم الآخر يرفض حكم الشريعة الإسلامية ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (النساء: 65) وليس هذا فحسب بل ألا يجد حرجًا في نفسه من حكم الله ورسوله فلا يقول أحد مثلًا أنه لا يناسب العصر أو يتنافى مع التقدم والحضارة، أو أن هناك أجانب غير مسلمين يجب أن نراعيهم، ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (سورة النساء: 65)، ويجب أن نعلم أن مقاييس التقدم والحضارة ليست آراء أشخاص في الشرق أو الغرب والله الذي خلق الخلق يعلم ما يضرهم وما يصلحهم ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (الملك: 14).

إن كل حكم يخالف حكم الله ورسوله هو في الواقع حكم الجاهلية سواء كانت الجاهلية الأولى أو الجاهلية الحديثة ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (المائدة: 50).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

134

الثلاثاء 02-يونيو-1970

مع حرب الشائعات وجهًا لوجه

نشر في العدد 42

123

الثلاثاء 05-يناير-1971

دموع من مكة