; أفكار تنموية من رحم الثورات الشعبية. | مجلة المجتمع

العنوان أفكار تنموية من رحم الثورات الشعبية.

الكاتب عبد الباقي خليفة

تاريخ النشر الجمعة 23-مارس-2012

مشاهدات 55

نشر في العدد 1994

نشر في الصفحة 38

الجمعة 23-مارس-2012

تونس: رئيس منظمة «حلول إستراتيجية« ومستشار برامج التشغيل يقدم خططا لتشغيل ٤٠٠ ألف موظف (٢-٢)

د. الجدلاوي: على الحكومة الشرعية الجديدة أن تسرع بدعوة خبراء تونس لاستكشاف ووضع خريطة وطنية لمختلف الثروات الطبيعية السطحية منها والباطنية

آفاق جديدة من الأمل والحياة بعثتها نسائم الحرية عبر ثورات الشعوب العربية خاصة وأن من حمل رايتها جلهم من الشباب و المجتمع، تستمر في فتح نوافذ الخير من خلال طرح الأفكار التنموية مساهمة منها في دعم أحلام وآمال وطموحات الشعوب الإسلامية والعربية.

وهنا نبدأ الحلقة الثانية من حوار خصه الدكتور محمد الجدلاوي لـ المجتمع حول مدى قدرة تونس على النهوض والحاقها بركب الدول التنموية المتقدمة.

د. الجدلاوي: التاريخ أثبت أن الغريب لا يمكن أن يساعدك هكذا لوجه الله دون استغلال أو تدخل في الشؤون الداخلية

في ولاية تطاوين... تم اكتشاف طبقة هائلة من الجبس الأبيض الممتاز بسمك يصل إلى ٦٠٠ متر وهو أكبر ثاني مخزون عالمي

مساهمتكم تركز على الجنوب الصحراء / قفصة، هل لديكم مشاريع لولايات أخرى (سيدي بوزيد القصرين القيروان)

- رغم مساحة تونس الصغيرة، فإن لكل ولاية نوعية مختلفة من الثروات المعروفة والمجهولة أو المسكوت عنها، وعلى سبيل المثال في ولاية القيروان أظهر التقييم الأولي وجود مخزون مهم من النفط في معتمدية بو حجلة الشمالية يفوق مليار برميل من النفط المحزون كما أن الجزائر جد مهتمة بالتنقيب وإنتاج النفط في المياه الإقليمية التونسية لقناعتها بوجود محزون مهم من البترول الممتاز في مناطق محددة ولامتلاكها الخرائط مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد، وهو مسح مغناطيسي يمكن من معرفة إذا كان باطن الأرض يحتوي على نفط، وبين هذا المسح أنه يوجد في تونس احتياطي نفطي معتبر، لذلك فهي تتفاوض مع تونس حول مشروع شراكة بين شركة سونتراك. الجزائرية والمؤسسة التونسية للأنشطة  البترولية للاستغلال المشترك للإنتاج، كما صرح بذلك وزير الطاقة الجزائري. 

وفي ولاية مثل تطاوين نجد ثروات طبيعية سطحية وباطنية تعتبر إستراتيجية حيث اكتشفت طبقة هائلة من الجبس الأبيض الممتاز بسمك يصل إلى ٦٠٠ متر. وهو أكبر ثاني مخزون عالمي.. وكميات هائلة من أندر أنواع الرخام التي تصنف في الرتبة ٢٤ عالميًا، ومخزون ضخم من أفضل أنواع الطين المطلوب خارجيا في صناعة مواد التجميل والعلاج الطبيعي، ومساحات شاسعة لنوعية من الرمال الغنية بمادة السيليس، وتستعمل في صناعات مهمة منها صناعة البلور وبعض أجزاء الحواسيب. لذلك لا يجب ألا ننتظر المساعدة أو الحلول الجاهزة من الغرب الذي يعاني بدوره من أزمات اقتصادية، كما أن التاريخ أثبت أن الغريب لا يمكن أن يساعدك هكذا لوجه الله بدون استغلال أو تدخل في الشؤون الداخلية لذلك على الحكومة الشرعية الجديدة أن تسرع بدعوة الخبراء في تونس لاستكشاف ووضع خريطة وطنية المختلف الثروات الطبيعية السطحية منها والباطنية في كل مناطق البلاد.

ما الثروات أو الإمكانات التي يمكن استخدامها في ثورة التنمية في تونس مستقبلًا في مناطق الساحل والشمال الغربي؟

- بالنسبة للساحل وحسب تقارير جيولوجية وخرائط أقمار اصطناعية هنالك أمال كبيرة معلقة حول وجود ثروات طبيعية مهمة وخاصة كميات هائلة من الغاز الطبيعي على مستوى حدودنا البحرية مع إيطاليا، وهو ما يبرر اهتمام إيطاليا بهذه المنطقة، وبالنسبة للشمال الغربي، فإن حل مشكلة مياه الري وتسوية المشكلات العقارية للأراضي الفلاحية من شأنه أن يعيد الريادة الزراعية لهذه المناطق لتكون مجددًا المزود الرئيس للعديد من البلدان بالغذاء وخاصة الغذاء البيولوجي.

هل تعيق البنية التحتية الموجودة في مناطق الوسط والجنوب عمليات التنمية والاستثمار؟ وكيف يمكن التغلب على عقبات المسافات وانعدام المرافق الأساسية؟

- سؤال جيد ذلك أن الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لتونس (القرب من أوروبا وتوسطها للمتوسط وبوابة أفريقيا). يؤكد الحاجة إلى تطوير البنى التحتية للنقل واللوجستية، ولابد من خريطة طريق في الغرض من شأنها تشجيع الاستثمار في قطاع النقل والخدمات المرافقة له، لكن ذلك لا يعني أن نبقى مكتوفي الأيدي في انتظار المأمول، بل علينا أن نستغل الموجود بالتوازي مع التطوير والتحسين.

هل يمكن القضاء على البطالة في تونس؟ وكيف في ظل الكادر الموجود في مفاصل الدولة، والذي ورث التكاسل والتقاعس والاتكالية واللامسؤولية وحتى الفساد؟

- تونس دولة صغيرة في المساحة نعم مع عدد سكان محدود نعم أقل من ١١ مليون ساكن مع ثروات محدودة نعم، لكن هذه نقاط إيجابية وليست سلبية فعدد سكان تونس لا يصل حتى إلى عدد سكان مدينة واحدة من مدن البلدان الكبرى، فمدينة مثل القاهرة سكانها ٢٠ مليونا أي عدد سكان تونس ضارب اثنين من هنا.. من المؤسف أن: تكون هنالك بطالة في بلدنا بالنظر إلى عدد سكان البلاد وبالنظر إلى حرفية وتكوين مواردنا البشرية، وهنا سوف تقول لي: ما الحل؟ أجيبك الحل في حسن التصرف في مقدراتنا وإمكانياتنا دون انتظار صداقات وحسنات الخارج، وحسن التصرف يكون | بضمان الشفافية والعدالة الاجتماعية والاعتماد على الكوادر والكفاءات الشابة في - الإدارة دون إهمال خبرة القدامى مع اعتماد الإدارة بالتحفيز وبالأهداف.

وأنا أقول: تريدون القضاء على البطالة على المدى القريب والمتوسط، نحن قدمنا استكشاف وتثمين مياه الري الوصفة، وهي أي الاستثمار في قطاع الزراعة لتعطينا قرابة ١٥٠ ألف موطن شغل إلى جانب استكشاف وتثمين قطاع البترول والغاز والطاقة الشمسية (دول أمريكا وفرنسا وإيطاليا واليابان مهتمة بالاستثمار في قطاع الطاقة الشمسية بالجنوب) نحصل على قرابة ٥٠ ألف موطن شغل، إلى جانب استكشاف وتثمين الثروات الطبيعية المسكوت عنها تساوي أكثر من ٥٠ ألف موطن شغل أن يكون سفراؤنا في الخارج سفراء ميدان لا سفراء مكاتب وتشريفات، أي أن يتحركوا من أجل استكشاف أسواق شغل جديدة وخاصة مع ليبيا حيث من المزمع إمضاء اتفاقية لانتداب قرابة ١٥٠ ألف عامل فيكون المجموع دون اعتبار الفرص الأخرى. قرابة ٤٠٠ ألف موطن شغل.

هل تدعون لإعداد مشاريع. قابلة للحياة والبحث لها عن ممولين من الخارج عبر مؤتمر دولي على غرار منتدى إسطنبول أو جاكرتا أو كوالامبور أو منتدى سراييفو للأعمال ولم لا يكون منتدى سياسيا اقتصاديًا كدافوس؟

المستثمر الأجنبي عندما يبحث على فرص استثمار، فهو يبحث عن الحوافز الممكنة والربح المتوقع ويريد مشاريع جاهزة للتفعيل بدون إشكاليات مع حرصه على استتباب الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي لذلك قبل البحث على مستثمرين لابد أولا من إمضاء محضر هدنة اجتماعية محددة بين الحكومة والأطراف النقابية والاجتماعية على قاعدة الحوار المسؤول الذي يأخذ في الاعتبار مصلحة البلاد ثم الحرص على الإعداد لخارطة الثروات الطبيعية القابلة للتثمين والاستغلال وضبط قائمة بالمشاريع الكبرى التي تفيد العباد والبلاد من الشمال إلى الجنوب، ثم التوجه نحو الممولين باقتراح استثمارات جاهزة مع تشجيعنا على إعطاء الأولوية في التعاون لمنظمات تمويل وصناديق استثمار وبنوك إسلامية وأفريقية مثل البنك الإسلامي والبنك الأفريقي للتنمية.

كيف ترون آفاق التنمية في تونس من خلال الثروات الطبيعية والفكرية الموجودة لديكم؟

سبق وأن قدمت هذه الاقتراحات مفصلة للسادة المسؤولين من أحزاب التكتل الحاكمة الثلاثة وللحكومة الوقتية السابقة وأنا متأكد أنه كما خرج الشعب التونسي بكل تلقائية أيام الثورة شيبًا وشبابًا أطفالًا ونساء مرضى وأصحاء لحماية أحيائهم وقراهم ومدنهم ومؤسساتهم من المخربين فسوف يخرج التونسيون مجددًا للعمل والإبداع لتكون الثورة الثانية في تونس ثورة اقتصادية.

الرابط المختصر :