; أمانة الله | مجلة المجتمع

العنوان أمانة الله

الكاتب عبد الله علي عثمان

تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1977

مشاهدات 88

نشر في العدد 379

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 20-ديسمبر-1977

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، الحمد لله 

نحمده ونستعينه ونستهديه ونستمد العون والرشد منه ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له، من يضلل فلا هادي له.

وبعد لقد تحركت مشاعري بعد مدة طويلة لأكتب عن أوضاع تدور في المجتمع المستسلم 

  • عقد مؤتمر صحفي في الكويت بحضور أحد ساسة العرب فسأله صحفي عما يسمى بالقضية الفلسطينية فأجاب على ذلك قائلًا: إن ما احتل قبل عام ١٩٦٧ مسلم فيه ومعترف به دوليًّا»

«وإذا كان أهل فلسطين يعترضون على ذلك فحياهم الله ها هي ساحة القتال أمامهم» ولم نسمع من ينكر ذلك أو يعترض لقد قال غيره ما هو أقل من ذلك فاعتبرنا ذلك خيانة عظمى. 

هل غاب عن سيادته أن المسلمين تجمعهم كلمة التوحيد ويسير بذمتهم أدناهم؟

  • يحج المسلمون لبيت الله الحرام ويقفون على عرفات جبل التوبة ويضرعون لربهم بالتلبية والندم على ما فرط منهم ويقف من يتصدر أكبر عدد من العرب ويقف

بين يدي عدو الله وعدو المؤمنين من عباد الله ويعلنها لهم مدوية: «لكم الأمن والأمان ولا حرب بعد حرب ستة من أكتوبر سنة ٧٣ ولكم حق العيش بحدود آمنة ومعترف بها.» 

أصحاب رسول الله- صلوات الله وسلامه عليه- ورضي الله عنهم ليست عرضة للمساومة ولو من أهلها، إنما هي ملك لكل مسلم يشهد لله بالوحدانية ولمحمد- صلى الله عليه وسلم- بالرسالة. 

ولا يمثلها إلا من أراد أن تكون كلمة الله هي العليا ويعبد الله فيها دون جور أو إكراه.

يا أمة الإسلام تذكروا من يفترشون الأرض ويلتحفون بالسماء ويسكنون الصحاري والكهوف يا من تتمتعون بالفرش الوثيرة والأسرة والمناضد يا من تتشامخ رؤوسهم بالألقاب والكلام المنمق: اذكروا إخوانًا لكم في سجون شذاذ الآفاق وحثالة العالم وقطاع الطرق. 

يستغيثون فلا يغاثون ويستجيرون فلا يجارون.

وأنتم في سنة الرقاد نائمون والإذاعات من كل صوب تسمي العدو المعتدي دولة وتسمي المستبد رئيس وزراء؛ هل تعلمون أنه زعيم الإرهاب؟ -﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ (المطففين:14) ليت شعري ما الذي حل بنا لنرى المنكر فنحسبه معروفًا

أمة تطأطئ للذل والهوان وتنتسب لأمة محمد- صلى الله عليه وسلم. أمة تعد الخيانة وموالاة الأعداء شجاعة وتبدأ الكلام بـ: بسم الله وتقول: إن شاء الله وتحتكم إلى طاغوت جنيف. 

يا أمة محمد- صلى الله عليه وسلم- أناشدكم أن تنكروا المنكر ولا تميلوا إلى من اتبع هواه.

فلا يجوز له أن يمثل غيره في حقه ولا يعبث في مقدرات العباد والبلاد وإلا كنتم في الجريمة سواء بسواء ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ (المائدة:78-79) 

يا علماء المسلمين

أناشدكم بوحدة الدين والدم وأناشدكم بكلمة التوحيد وأكررها عليكم أناشدكم بالقرآن الكريم ومن نزل به ومن نزل عليه.

أناشدكم بما جاء في كتاب الله؛ أن تجهروا بكلمة الحق وإلا سألتكم بها أمام الله في مشهده العظيم 

﴿يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا ﴾ (النبأ:40) 

يا قدوة المسلمين يا مشيخة الأزهر الشريف يا قائمين على خدمة العلم الشريف يا ورثة رسول الله في تركته؛ أنتم حماة الدين فذودوا عن حياضه وجاهدوا في الله حق جهاده فلا يكون سحرة فرعون أقوى منكم بالجهر أمام

الطاغوت.

﴿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (طه:73) 

. الخطر عظيم ولا يعلم مداه إلا الله. 

يا أمة الإسلام ويا من آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر أناشدكم بالوقوف أمام الله.

﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ (الشعراء:88-89) أن تستنكروا ما يقوم به من أدى فريضة حجه في أحضان الماسونية الصهيونية ويرى ذلك أمانة لله في عنقه.

كما يرى أن لم يخطب في برلمان الإرهابيين سيحاسب أمام الله على ذلك فالله سبحانه يقول ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (الأنفال:27) 

يا أمة محمد- صلى الله عليه وسلم- اقرءوا- إن شئتم من سورة البقرة وآل عمران ومن سورة النساء ومن سورة المائدة ثم اقرءوا من سورة الأنفال

ومن سورة التوبة ثم من سورة محمد- صلى الله عليه وسلم- اقرءوا ذلك وتدبروه بقلوبكم وعقولكم لا بألسنتكم؛ قفوا عند مسئولياتكم وأبلغكم دعوتي هذه وأحملكم إياها وأودعها في أعناقكم وأسألكم إياها أمام الله ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (المطففين:6) 

وإني لا أسأل أحًدا شيئًا لا يقدر عليه إلا أن يقول للمنكر هذا منكر.

الرابط المختصر :