العنوان أمل تصنع المجزرة وإسرائيل تحصد النتائج
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1985
مشاهدات 51
نشر في العدد 719
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 28-مايو-1985
لم يعد يخفى على أحد أن الهجوم الوحشي الشرس الذي شنته ميليشيات حركة أمل على سكان المخيمات الفلسطينية العزل ببيروت يخدم بصورة مباشرة أو غير مباشرة أهداف المخطط الصهيوني التي لم تتحقق تمامًا بفعل غزو لبنان عام ۸۲.
والخروج بهذه النتيجة لا يحتاج إلى كبير عناء، فالهجوم على المخيمات الفلسطينية في بيروت جاء متزامنًا مع الانسحاب الإسرائيلي الثالث من جنوب لبنان.
والهجوم تم بموافقة سورية ومؤازرة درزية وكتائبية، ومشاركة الجيش الرسمي الممثل في اللواء السادس واللواء الثامن، كما شاركت الطائرات بقصف السكان العزل.
ولأن الهجوم مبيت وضمن مخطط متفق عليه لم ينفع ولاء جبهة الإنقاذ لسوريا وتنسيقها مع جنبلاط وبري في وقف الهجوم أو حتى تخفيفه لإجلاء القتلى والجرحى، ويصر خدام أمام المتوسطين أن الهجوم لن يتوقف إلا بنفاذ ذخيرة الفلسطينيين ويتهم قادة الإنقاذ بالغباء. فيما يصرح بري وغيره من مسؤولي أمل بأنهم لن يسمحوا للفلسطينيين بشن هجمات ضد العدو الصهيوني من أرض الجنوب، وتكشف وسائل الإعلام عن غزل غريب بين قادة حركة أمل وقادة الكيان الصهيوني.
ولفهم طبيعة الهجوم الذي استثمر الطرح الطائفي لإذكاء مشاعر الحقد والكراهية والتنكيل بالأبرياء إلى حد قتل المرضى بالمستشفيات، لا بد من الإشارة إلى حقيقة أن هذا الهجوم الشرس يشكل حلقة ضمن سلسلة متصلة الحلقات قامت بتنفيذها أدوات مختلفة للقضاء على الوجود الفلسطيني والتأثير الإسلامي السني بشكل خاص في لبنان.
مارست هذا الدور في البداية الكتائب والقوى النصرانية الحليفة، كما مارسته قوات الردع السورية بعد ذلك ثم إسرائيل وقوات الدروز وحركة أمل؛ ونتيجة لهذا المخطط انحصر التأثير السني في طرابلس وصيدا، ويراد منه كذلك إنهاء وجود الشعب الفلسطيني أو تهجيره على الأقل للشمال.
ومهما حاول الضالعون من تضليل وخداع فإن الصورة أصبحت واضحة لدى أبسط الناس، وانكشف القناع عن جميع القوى الضالعة بتنفيذ المخطط الصهيوني في لبنان. ولأن الأمر جد فلا بد أن يكون الموقف جدًّا كذلك.
ولا بد للشعوب العربية والإسلامية من أن تدرك حقيقة المعركة وتقف بالأفعال لا بالأقوال إلى جانب التحالف الإسلامي السني الفلسطيني في لبنان.
وتحتم طبيعة المعركة ومرحلة الصراع التنسيق التام بين قوى الثورة الفلسطينية والقوى الإسلامية على أساس من وحدة المصير ووحدة السبيل وهو الجهاد في سبيل الله.
ونريد هنا أن نشير بشكل خاص إلى قيادة منظمة فتح بأن الارتهان للجماهير المسلمة وإعلان راية الجهاد سبيلًا وحيدًا لتحرير فلسطين هو الطريق الوحيد المضمون لتحقيق الهدف. وهي مدعوة على لسان جميع المسلمين بأن تعلن تراجعها عن المضي في طريق غصن الزيتون الذي لن يعود عليها بشيء غير الخسارة والندم.
وبعد، فإن ما يجري في لبنان لهو أوضح من الشمس في رابعة النهار على أن أساس البلاء في الأمة الإسلامية هو وجود دولة الكيان الصهيوني في فلسطين قلب العالم الإسلامي، وأن جميع الجهود يجب أن تتجه أولًا وقبل كل شيء لاستئصال هذا السرطان الخبيث. فإلى الإعداد لذلك وعلى جميع المستويات وإننا لمنتظرون. وبالله التوفيق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل