العنوان أنقِذوا «داريا».. العاصمة السورية للبراميل المتفجرة!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 01-يوليو-2016
مشاهدات 64
نشر في العدد 2097
نشر في الصفحة 5
الجمعة 01-يوليو-2016
صمود مدينة داريا نموذج لصمود مدن الثورة السورية كلها، فقد كانت داريا عبر التاريخ شوكة عند كل اجتياح حصل في الشام.. كانت عصية على الرومان، وبقيت معقلاً للعرب الغساسنة، وبعد الفتح الإسلامي أصبحت معقلاً للمسلمين، وكانت شوكة في حلق الصليبيين حين وصلوا إليها وحاصروها.
ومنذ خمس سنوات؛ أصبحت داريا شوكة في حلق نظام «بشار»، ثم اشتدت وامتدت حول معاقله قرب مطار المزة العسكري وقرب كل مقراته في قاسيون، فعمد النظام المجرم إلى حصارها حصاراً شديداً منذ أكثر من أربع سنوات، ثم بدأ بتدميرها واجتياحها.
داريا قُصفت بأكثر من 12 ألف برميل متفجر على مدى أربع أعوام ونصف العام؛ بمعدل 8 براميل كل يوم، حتى أصبحت بحق «العاصمة السورية للبراميل المتفجرة»، كما وصفها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية «ستيفن أوبراين».
داريا إضافة للبراميل ضُربت بالأسلحة الكيمياوية والغازات السامة وبالكلور وبالقنابل العنقودية وبالصواريخ الفراغية وبالنابالم ومئات آلاف قذائف المدفعية والهاون.
داريا محاصرة منذ حوالي 1400 يوم، داريا مدمرة بنسبة تقارب الـ98%، وتم إحراق الأراضي الزراعية حولها التي تمد أهلها بالغذاء حتى يموت الأهالي جوعاً أو يستسلم المقاومون، وفي شبهة تواطؤ من الأمم المتحدة والصليب الأحمر، وصلت المساعدات إلى كل المدن المحاصرة في سورية كبلدة مضايا ومعضمية الشام وغيرهما، إلا أنها منعت عن داريا لأربع سنوات، حتى توجهت أصابع الاتهام إلى الأمم المتحدة بمشاركتها في الضغط على الثوار والمدنيين.
داريا تعرضت لأكثر من 200 محاولة اقتحام رئيسة في أربع سنوات بمعدل محاولة كل أسبوع.
فعلى الأمم المتحدة ومجلس أمنها، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، الاضطلاع بمسؤولياتهم، والتدخل لوقف المجزرة المستمرة والحصار الخانق بحق أهالي داريا العزل الصامدين، وعلى جميع المسلمين كل حسب استطاعته بذل الجهد لمساعدة المدنيين العزل بالمدينة الذين يموتون قصفاً وجوعاً، وعلى المنظمات الحقوقية والإنسانية والإعلامية في العالم أن تفضح نظام بشار الدموي المجرم، وتبذل كل ما في وسعها لوقف هذا الإجرام المستمر، وفك الحصار عن «داريا» الصامدة.>
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل