; أنور إبراهيم إلى السجن.. لكن قضية الإصلاح ما زالت طليقة! | مجلة المجتمع

العنوان أنور إبراهيم إلى السجن.. لكن قضية الإصلاح ما زالت طليقة!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-أبريل-1999

مشاهدات 1

نشر في العدد 1347

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 27-أبريل-1999

ماليزيا

      ·       هل تتطور الأوضاع إلى ما يشبه الحالة الإندونيسية أو الفلبينية؟

      ·       الخيار المطروح: بقاء التحالف الحاكم في السلطة.. أو عودة أنور للحياة السياسية

كوالالمبور: «المجتمع»

بعد انتهاء جلسة النطق بالحكم وقبل خروجه مقيدًا إلى السجن في تمام الساعة 12 ظهرًا من يوم 14 من أبريل الجاري، سُئل أنور إبراهيم نائب رئيس الوزراء السابق: حكم عليك فما الذي ستفعله؟ فأجاب: «سيستمر الكفاح، وستشتد حدته، لقد غيرت المحاكمة من اعتقادات أولئك الذين كانوا يشكون في الحاجة للإصلاح في ماليزيا، إن كفاحنا أكثر من مجرد كفاح سياسي، إنه نضال من أجل العدالة والحريّة، ومن أجل استرداد الحقوق الأساسية، وإيقاظ الضمير الماليزي، وإلا لم يكن في مقدورنا أن نوهب مثل هذه القوة الهائلة الداعية للإصلاح في فترة قصيرة، إن حركتنا تتجاوز حدود الدين والعرق والعمر والحزب.. ولهذا فإنني أدعو مؤيدي إلى أن يبذلوا جهودهم من أجل إنجاح مسيرة الإصلاح.. فماليزيا أمام نقطة تحول تاريخية وعلينا أن ننتهز الفرصة».

لقد كان البعد السياسي في القضية واضحًا منذ البداية عندما خُيِّر أنور- على حد روايته- بين «الخروج بهدوء» من الحكومة، أو مواجهة حملة «إيذاء»، ثم تصريح محاضير أنه حقق بنفسه مع متهمي أنور وإعلانه أن نائبه مدان بهذه التهم، ولا يستحق أن يكون رئيس وزراء، ثم إن المحاكمة جاءت بعد اعتقاله لسبب سياسي تحت طائلة قانون الأمن الداخلي، ثم أُخرج بعد تزايد الضغوط الشعبية والدولية التي طالبت بمحاكمة عادلة، أُخرج ليواجه التهم ردًا من الحكومة على هذه الضغوط، وبالنسبة لأنور، فإن حياته السياسية تواجه خيارًا صعبًا، فهو إن لم يُعَف عنه عند استئناف الحكم أو من قِبَل السلطات أو الملك، وكذلك إن لم تُرفع ضده من قِبَل السلطات تهم أخرى، فإنه سيبقى مسجونًا حتى عام 2003م على الأقل، وحينها قد يطلق سراحه بعد قضائه ثلثي المدة على أساس حسن سلوكه، ولكن إذا أُجبر على البقاء حتى عام 2005م وإتمام المدة، فلن يعود للعمل السياسي إلا بعد خمس سنوات، إذ ينص القانون الماليزي على حرمان أي شخص يدان بتهمة عقوبتها أكثر من سنتين من أن ينشط سياسيًا بترشيح نفسه للبرلمان بعد إطلاق سراحه لمدة خمس سنوات، وبالتالي ستفوت على أنور في كلا الحالتين انتخابات عامي 2000 و2005م.

ومع أنه أعلن عزمه على استئناف العمل السياسي بعد إطلاق سراحه، فإن ذلك لن يكون سهلاً، فحتى عام 2008 أو 2010 سيكون خليفة محاضير - في حالة غياب الأخير عن الساحة السياسية - قد ثبت أقدامه زعيماً للحزب الحاكم، غير أن تاريخ القادة الماليزيين يزخر بالعودة بعد فترة من الغياب أو الإبعاد بما في ذلك محاضير محمد نفسه في عام 1969م.

فبقاء محاضير أو غيابه عامل أساسي في أسلوب عودة أنور، وقد يؤدي غيابه إلى إصدار عفو ملكي عنه مادام أن هناك الكثير من المتعاطفين معه داخل حزبه «المنظمة القومية الملايوية المتحدة» (أمنو)، لكن هذا قد لا يعني عودته للحزب، فعبدالله بدوي بدأ يعد نفسه لخلافة محاضير، ومن ورائه قيادات أخرى تنتظر الدور، ولن يعمل هؤلاء على إدخال «الأسد» في الحزب مرة أخرى، على الرغم من تأييد الشباب المسلم والمثقفين لأنور، ولو لم يدخل الحزب الحاكم فإنه سيواجه عائق الرصيد القوي لهذا الحزب القومي الذي يريد الكثير من الملايويين له البقاء مع أنهم قد لا يحبون محاضير.

لكن أنور يرجع قضية وصوله للسلطة من غير طريق الحزب الحاكم إلى «قرار الشعب» ويرى أن إخراجه من «أمنو» قد يفتح له بابًا آخر، مع تفضيله العودة إلى «أمنو».

أما على المدى القريب والمتوسط فكما يقول هو: «سأستمر في الكتابة والتواصل مع مؤيدي...»، فإن سجنه قد أكمل رسم اللوحة الفنية التي رسمتها أحزاب المعارضة في أذهان أعضائها إذ تحول الآن إلى رمز تجتمع حول قضيته كل أحزاب المعارضة، وخير دليل على ذلك ما حصل يوم النطق بالحكم وما أغفلته وسائل الإعلام من اجتماع قرابة 100 ألف شخص بعد مغرب ذلك اليوم بحضور قيادات المعارضة في مقر الحزب الإسلامي، وكان أكبر حشد معارض منذ ذلك الحشد الذي احتشد ليستمع لأنور قبل اعتقاله بساعات في 20 سبتمبر الماضي.

لقد بدأ أنور يتحول إلى «شبح»، كما صوره أحد رسامي الكاريكاتير، عكس ما كان يعتقده رؤساؤه من أن قضيته ستنتهي، وهذا قد يكون صحيحًا عندما كان محاضير في أوج شعبيته قبل ثلاث سنوات، غير أن الوقت قد تغير، وعقلية الملايوي الشاب قد تغيرت، وأصبح من الصعب حشو رأسه بتصريحات رسمية عبر وسائل الإعلام الرسمية، ولذا فإن كثيرًا من المعارضين ليسوا بالضرورة مؤيدين لأنور.. فبعضهم غاضب على السلطات وبعضهم معارض، لكنه ليس «أنوريًا»، والبعض قد لا يحب أنور لشخصه لكن المرحلة تستدعي وجود رمز أو شخص يلتف هؤلاء حوله، وإن لم يكن أنور فربما كان شخصًا آخر، فكان أنور هو الرمز الذي حالفه الزمن والرغبة الشعبية في إعمال تغيير لم يتجرأ أحد على إشعال شرارته المطالبة به من داخل الحكومة.

حتى أولئك الذين يلقون على أنور اللوم أنه لم يكن مجتهدًا في إنجاح الإصلاح عندما كان في منصبه تعاطفوا معه لسجنه فتحول بذلك الصراع- وحتى عودة أنور بشخصه- إلى صراع بين حزب الحكومة والجماهير المعارضة وليس بين حبيس القضبان ورئيس الوزراء بشخصيهما.

هذا ما يعول أنور عليه، وهو تحول القضية من مجرد تنافس أو مواجهة شخصية إلى مضاهاة الحالة الإندونيسية والفلبينية حينما نهض الشعب في وجه سوهارتو وماركوس..

ولكن هل سيحصل هذا أم ستظهر في ماليزيا حالة جديدة استثنائية وتفتر همّ الجيل الجديد؟

هذا ما تثيره تساؤلات البعض عن مدى بقاء تأييد من أيد أنور الآن لما بعد خروجه من السجن بعد ست سنوات.. فهل سيبقى الدعم نفسه أم سيزيد أم سينقص؟ وهذا ما يبرر ضرورة عمل زوجته السياسي للمحافظة على هذا التأييد بشكل منظم في إطار حزبها «العدالة القومي».

المعارضة وأنور

أهم عامل في المعارضة السياسية حاليًا هو الرأي العام وكيف سيترجم الماليزيون تعاطفهم مع أنور إلى عمل سياسي يصب في صناديق الاقتراع.. أعمال العنف التي حصلت لم يحبذها الكثير، لكن حضور 100 ألف بعد ساعات للاستماع إلى فاضل نور رئيس الحزب الإسلامي ووان عزيزة (زوجة أنور) وغيرهما في مركز التربية للحزب الإسلامي بعد ساعات من النطق بالحكم، يدل على وجود اختلاف في كيفية مواجهة الحكومة، لذلك تقول وان عزيزة وان إسماعيل رئيسة حزب العدالة القومي أحدث الأحزاب الماليزية: «إن حملتنا من أجل التغيير قد بدأت فقوتنا من الجماهير التي وعت ضرورة الإصلاح».

ويقول رئيس حزب الشعب الماليزي د. سيد حسني علي: «إن زعماء حزب «أمنو» يعتقدون أنهم قد انتصروا الآن، ولكن سجن أنور بالنسبة لنا هو البداية.. فنحن لم نكن نخطط لأن يقودنا هو، وكنا نعلم أنه سيسجن».

لكن المعارضة تبدو غير متفقة حتى الآن بسبب قضايا أخرى غير قضية أنور إبراهيم، فحزب العدالة القومي ما زال حديث العهد بالساحة الماليزية، وما زال قليل العدد ولا يعرف ما إذا كان سيجذب عددًا كبيرًا كما حصل لأحزاب الإصلاح في إندونيسيا لاختلاف الوضع بين البلدين بشكل كبير أم لا؟

وتبرز أمام الأحزاب المعارضة تحديات كبيرة بخلاف المذكورة آنفًا أهمها تخص نجاح وتكوين تحالف بين أضداد سابقين، إذ إن العدالة يقف موقفًا حرجًا بين الحزب الإسلامي الذي يدعو لإقامة دولة إسلامية، وحزب العمل الديمقراطي وهو اشتراكي في توجهاته صيني في أعضائه، وإلى أي حد ستتنازل الأطراف المعارضة لبعضها من أجل العمل على إسقاط التحالف الحاكم؟ ذلك أن هذا التحالف حكم ماليزيا منذ استقلالها وله من الإمكانات المادية والبنية التحتية ما تفتقده المعارضة التي تواجه خيارًا صعبًا في جذب أصوات من الأعراق الرئيسية الثلاثة: الملايويين المسلمين (70%)، الصينيين والبوذيين والنصارى (23%) والهندوس أو النصارى أو السيخ (10%)... وجذب أصوات غير المسلمين لجانب المعارضة هو الأصعب، لأن هؤلاء قد استفادوا من أحزابهم الحاكمة في تحالفها مع حزب أمنو الملايوي المسلم، والكثير من الصينيين يتخوف من أعمال عنف تضيع مصالحهم، وهم أقل حماسة في تأييدهم لأنور، كما أن الحزب الإسلامي لا يجذبهم ولا الحزب الصيني المعارض الذي لم يستطع منذ عام 1969م منافسة الحزب الصيني الحاكم مع حزب أمنو بشكل حقيقي.

ومع هذا كله، فإن محللي الجانب المعارض يكادون يجمعون على إمكان إحراز تقدم في هذه الانتخابات بكسب مقاعد كثيرة في المجلس القادم ومجالس الولايات على الأقل إن لم يوفقوا في إسقاط التحالف الحاكم.

والبعض ينظر للحكم على أنور بأنه نصر للحزب الحاكم، إذ سيحبس «الأسد الثائر» كما يقول أحد المحللين في سجنه، وقد ترفع ضده تهم أخرى تصل إلى ست على الأقل، لكن حزب أمنو يبدو خاسرًا من جهة أخرى، إذ إن سجنه أكد لكثير من الناس ما قاله أنور عن وجود مؤامرة سياسية ضده، غير أن مشكلة أنور الحقيقية الآن هي وجود تعاطف شعبي معه مع عدم وجود تأييد حقيقي، إذ يخشى الكثيرون التضحية والخروج إلى المعارضة، كما أن الثقافة السياسية للملايويين تميل إلى الولاء للشخص القائم على أمورهم، فهل ستغير هذه الأزمة من أسلوب التفكير هذا؟ وإلى أي مدى ستكون لصالح أنور؟ فمع أن مئات الألوف قد لا ينسون ما حصل، لكن مئات الألوف آخرين قد ينسون إذا لم تعمل المعارضة على استغلال الفرصة بالشكل المناسب.

عوامل مؤثرة

تتداخل عوامل أخرى أولاها إمكان فوز التحالف الحاكم مرة أخرى تكرارًا لفوزه في ولاية صباح الشرقية بفعل الدعائية القوية، ثانيا: إن الوضع الاقتصادي بدأ وكأنه حسب ما تمليه بعض الأرقام الاقتصادية يتحسن وهذا من أهم عوامل بقاء التحالف الحاكم في السلطة، وثالثها: محاولة السلطة تحسين وجه أجهزتها بما في ذلك الشرطة، وهذا ما يفسر تشكيل اللجنة الملكية للتحقيق في تعذيب أنور إبراهيم التي برأت الجميع ما عدا رئيس الشرطة وطالبت بمعاقبته وحده لتبرئة رئيس الدولة من قضية ظهور أنور من السجن وعيناه سوداوان بسبب الضرب الذي تلقاه عند اعتقاله، رابعا: إن الموقف الغربي لم يتعد الشجب والاستنكار.. لكن الاستثمارات الأجنبية ما زالت داعمة للاقتصاد الماليزي، وبالتالي حكومة محاضير، بل إن ممثل الشركات الأمريكية الـ125 في ماليزيا عبر عن عزم الشركات الأمريكية على سبق غيرها من الشركات في موجة رجوع الاستثمارات الأجنبية لجنوب شرق آسيا بعد انقضاء فترة الذعر المالية ولقد ارتفعت استثماراتها خلال العام الماضي إلى 6,4 مليارات رينجكت مقارنة بـ 2,2 مليار رينجكت عام 1997م، ومقارنة بانخفاض الاستثمارات اليابانية والتايوانية والسنغافورية وارتفاع ضئيل في حجم البريطانية والهولندية منها.

خامسًا: إن سياسة محاضير الاقتصادية قد تكون ناجحة مما قد يساعد في دعم رصيد حزبه، فالإنتاج الصناعي ارتفع في فبراير ومارس لأول مرة منذ 13 شهرًا وانخفضت نسبة التضخم إلى 3% في مارس، غير أن عاملاً سادساً ومهمًّا- هو مرض محاضير لفترة خرج بعدها قبل أيام بعد شفائه من نزلة معوية إثر عودته من أداء فريضة الحج، ومغادرته للساحة السياسية- سيكون متغيرًا ونقطة تحول أخرى ستؤثر على توجهات الحزب الحاكم، مهما كان التأثير ضعيفًا أو قويًا، وأثر ذلك سيتعدى إلى المستوى الوطني والمناخ السياسي ككل الذي لم يغب عنه طيلة الـ18 سنة الماضية.

سابع العوامل: هو كيفية استغلال حزب «العدالة» للأزمة في جذب الملايويين، إذ إن المادة الثالثة من دستور حزب أمنو تنص على الكفاح من أجل الحفاظ على خصوصية اللغة الملايوية وثقافة أهلها والصفة الخاصة للسلاطين، وهذا لم يذكر في دستور حزب العدالة على أساس أنه حزب متعدد الأعراق بعضويته مع أن أنور فاضل في سبيل هذه المادة المذكورة التي هي الوجه الآخر لقضية الحفاظ على هوية المسلمين في إطار قومي، فهل ستكفي شعارات العدالة ومهاجمة الفساد في إسقاط التحالف أو إضعافه؟

التاريخ يعيد نفسه

للأزمة نتائج وآثار بعيدة عن مرأى كاميرات المصورين في شوارع أحدث الشعب، فنظرة الملايويين للقائد ومفهوم القيادة بدأ يتغير وأسلوب الحصول على المعلومات لم يعد ذلك الأسلوب المعتمد على الصحف الرسمية، فمواقع الإنترنت المؤيدة لأنور بدت سلاحًا فاعلاً، بل إن الثقافة السياسية الملايوية تشهد في أجزاء منها تغيرًا كرغبات وطموحات الناخب، حتى تجرأ شباب الثانوية والمعاهد والجامعات على مواجهة الشرطة، وبغض النظر عن مخاطر أعمال العنف، مما يعد مؤشرًا على تغير في تصور هؤلاء لدور الشرطة التي تحاول تحسين صورتها بكل ما تستطيع بعد تعيين قيادة جديدة لها.

ولكن الأهم من ذلك كله، أن الحكومة تجد نفسها أمام خيار واحد للاستجابة للمطالب الشعبية وهو الإصلاح، وقد تبادر الحكومة باتخاذ خطوات «إصلاحية» لامتصاص هذا الغضب وليبقى التحالف الحاكم في السلطة.

وقد صرح عبدالله بدوي الذي يحتمل أن يخلف محاضير بقوله: «إننا نسمع اليوم صيحات تدعو للإصلاح والتغيير وديمقراطية أوسع وحقوق إنسان أفضل... إننا نعلم ذلك جيدًا».

ولو تكلم الكثير من قادة أمنو بهذا الشكل يكون أنور قد كسب نصف معركته، بل إن المحامين ممثلين في نقابتهم دعوا إلى الإصلاح كذلك، ويتوقع البعض منهم أن يؤدي إثبات تعذيب أنور في سجنه إلى دعوات لإصلاح كامل للشرطة والنظام القضائي.

وهذا الوضع يدل على أن التاريخ يعيد نفسه، فبعد أحداث العنف في عام 1969م لأسباب اقتصادية طائفية أقدمت الحكومة على تطبيق السياسة الاقتصادية الجديدة في العام التالي، ومن هم حول أنور يعلمون كيف كان أنور وأصحابه يقرأون كتاب محاضير المحظور آنذاك بعنوان «الورطة الملايوية»، الذي يتحدث فيه عن وضع الملايويين والأزمة التي يعيشونها، وكيف أن محاضير استخدم منصة الحزب الإسلامي للخطابة بعد عزله من الحزب ضد تنكو عبدالرحمن رئيس الوزراء الأول... واليوم تدور الدائرة ويطالب أنور وأصحابه بخروج محاضير وإنقاذ العدالة وإطلاق الحريات بعد 30 سنة من تلك الحادثة المهمة، والفرق بين الاثنين أن الأغنياء المغضوب عليهم آنذاك هم الصينيون المليونيرات لكن الغضب الآن انصب على بليونيرات ملايويين. 

الرابط المختصر :