العنوان أوبك تنسحب إلى خط الدفاع الثاني!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1983
مشاهدات 72
نشر في العدد 649
نشر في الصفحة 25
الثلاثاء 13-ديسمبر-1983
* أزمة أوبك تكمن في زيادة إنتاج الدول غير الأعضاء واتجاه بعض الأعضاء لفرض إتجاه معين.
* أوبك تقرر الإبقاء على سعر 29 دولار للبرميل وسقف 17.5 مليون برميل للإنتاج
* العتيبة: إذا اهتز سعر نقطة الإشارة مؤتمر طارئ في فبراير!
أنهى وزراء نفط الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفظ «أوبك» اجتماعات في العاصمة النمساوية يوم الجمعة الماضي استمرت ثلاثة أيام وذلك ضمن الاجتماع العادي السنوي الذي تعقده المنظمة لبحث المسائل المدرجة على جدول الأعمال، ومن أهمها الأسعار وحصص الإنتاج.
وقد خلص المؤتمر وسط تنبؤات عن احتمال فشله في التوصل إلى اتفاق بسبب التباين الشديد في آراء بعض الدول الأعضاء، خلص المؤتمر إلى الاتفاق على الإبقاء على السعر وهو 29 دولار لنفط القياس، وحصص الإنتاج التي سبق الاتفاق عليها في مؤتمر لندن في مارس الماضي.
وقد حاول المؤتمر أن يتخذ إجراءات لفرض رقابة جدية على الدول التي تخالف الاتفاق بخفض الأسعار أو زيادة حصتها من الإنتاج، ولكنها لم تستطع أن تتوصل إلى أكثر من التأكيد على الدول الأعضاء بضرورة التقيد ببنود الاتفاق.
والجدير بالذكر أنه منذ مؤتمر لندن في مارس الماضي قامت السعودية وهي أكبر دولة منتجة في أوبك بزيادة إنتاجها فوق سقف الخمسة ملايين برميل المتفق عليها، وقد وجهت إليها بهذا الصدد انتقادات شديدة على لسان وزير النفط الإيراني وبعض المحللين في لندن، إلا أن المسؤولين السعوديين بادروا إلى الرد على هذه الانتقادات على لسان وزير النفط أحمد زكي يماني في حديث له مع صحيفة الشرق الأوسط قال فيه إن المملكة العربية السعودية لها حصة محددة، كما نفى أن تكون بلاده قد استأجرت ناقلات لتخزين كميات من النفط تحسبًا لإغلاق مضيق هرمز.
إلا أن المؤتمر أكد على السعودية الالتزام بحدود «5» ملايين برميل يوميًا واتفق على أن يكون «المنتج الموازن» أي المتعهد يتكيف إنتاجه، ليبقى سقف الإنتاج المتفق عليه ثانيًا وهو 17.5 مليون برميل يوميًا لمجموع دول الأوبك.
وبهذا تكون أوبك التي انسحبت إلى خط الدفاع الأول عام 1981م قد انسحبت إلى خط الدفاع الثاني عام 83م فهل تصمد على هذا الخط أم ينفرط العقد وتتدهور الأسعار ومعادلة الإنتاج؟
المراقبون يقولون إن هنالك شكوكًا حول مستقبل أسعار النفط بسبب تغيرات حقيقية في سوق النفط تمثلت بزيادة حصص الدول غير الأعضاء في أوبك من جهة وبسبب حرص بعض الدول الأعضاء على فرض اتجاه معين داخل المنظمة.
ومما يعزز هذه الشكوك ما أشار له وزير البترول والثروة المعدنية في دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر صحفي عقده في أثر انتهاء اجتماعات فيينا من أن الوزراء قد يضطرون لعقد اجتماع طارئ في فبراير القادم إذا ما تعرض سعر 29 دولار للاهتزاز!
وفي مثل هذه الأوضاع فلا يسع المخلصين إلا أن ينبهوا بأن المخرج السريع من أزمة أوبك هو أن تقوم الدول ذات الكثافة السكانية المنخفضة والدخول العالية بتخفيض إنتاجها لصالح الدول ذات الكثافة السكانية العالية والدخل الضعيف. فهل تكون هذه الدول عند المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقها أم أن اللامبالاة ستظل القانون المطاع؟!!