; أوراق عن الثورات العربية والتغيير - السلطة الخامسة والوطن العربي الجديد | مجلة المجتمع

العنوان أوراق عن الثورات العربية والتغيير - السلطة الخامسة والوطن العربي الجديد

الكاتب ا. محمد سالم الراشد

تاريخ النشر السبت 05-مارس-2011

مشاهدات 64

نشر في العدد 1942

نشر في الصفحة 6

السبت 05-مارس-2011

● المجتمع المدني أصبح يمثلها وله تأثير أقوى من السلطات الأربع.

● بعد ثورات تونس ومصر وليبيا تفجرت الطاقة الحقيقية الكامنة للمجتمع المدني العربي مما أسقط نظرية الدكتاتور والارتهان للخارج أدوات الحراك والتغيير المدني الجديدة.

 أهم الثمار المتوقعة للثورات العربية الجديدة:

- تشكيل محور إسلامي عربي تنموي إستراتيجي.

-  عودة الآمال لتكامل أمني عربي يحفظ الأمن للشعوب العربية وليس الأنظمة.

● الفضائيات باتت تمثل أداة تغيير وآلية لتحري قوى المجتمع المدني.

صار في استطاعة أى فرد أو جماعة أو مؤسسة خلق حراك مدني باستجلاب قوى المجتمع وتنظيمها في إطار الفكرة والقيم والوعى دونما إطار رسمي.

منذ عقود والأمة العربية يتناوب على قيادتها وتسيير دفة السياسة والحياة العامة فيها طبقة تحولت من خادمة لأمتها ونهضتها إلى خدمة المشروع الخاص، والتحالف مع طبقة المصالح في الخارج والداخل، وتحولت الدولة والسلطة بدلا من القيام بدورها في تنمية المجتمع إلى تنمية السلطة وأصحاب المصالح المتحالفة مع النظام، وتحول الناتج القومي لأي بلد عربي إلى استثمار لصالح السلطة وطبقة خاصة ازدادت ثراء وقوة على حساب المجتمع؛ مما مكن للنفوذ الأجنبي من اختراق السيادة الوطنية، واللعب البائس على معادلة التوافق الاجتماعي للمجتمعات العربية باتجاه تحقيق مصالحه في المنطقة، مما نتج عن ذلك حالة استلاب وخضوع واحتلال أجنبي بصورة جديدة، في حين أن كل شرائح المجتمعات العربية تعاني من الظلم والاستبداد والفقر والبطالة والتخلف.

وعلى الرغم من دخول العالم كله في نظام «عولمي» جديد؛ إلا أن العالم العربي ظل رقمًا متخلفًا بسبب تلك السياسة والإدارة مسلوبة الإرادة، لذا أصبحت ثورات تونس ومصر وليبيا والحالة الحراكية للتغيير في اليمن بداية النهوض لعالم عربي جديد، بعد أن مكن النظام السياسي العربي لوطنه الخاص على حساب الوطن العربي.

لذا فإننا في هذا المقال سنلقي الضوء بشكل موجز وسريع على وسائل التغيير وآليات التحرك الشعبي الجديدة لاستهداف التغيير المطلوب مع متابعات لنتائج الثورات الشعبية في تونس ومصر وليبيا.

في زمن «البتات» والموجة المدنية الثالثة حيث لا سيادة على الموارد والأراضي، كانت «العولمة» متواجدة في كل مكان، وتضاءلت معايير الجغرافيا في إيقاف مد الحراك المدني المتواصل، وحيث إن لكل زمان أدواته الخاصة المعبرة عن حالته ؛ فإن أدوات الحراك الجديدة تتمثل فيما يلي:

1- قوة الشباب: والتي تكاد تكون الأكثر تفاعلًا مع واقع التغيير المدني، ويمثل الشباب الشريحة الأكبر سكانا في الديموجرافية العربية «٦٠ % من عدد السكان»، ويبلغ عدد الفئات العمرية بين «١٥ - ٢٩ عامًا» عام ۲۰۰۹م «۱۱۳ مليون شاب» وميزة هذه القوى أنها تملك الإرادة وفضاء الحركة والحماسة خالية من العقد السياسية والاجتماعية التي جسدتها أخطاء السياسة العربية بعيدًا عن أشكال الانتماء سوى لوطنها وولائها لمجموعات صنعتها عبر مزيج من العلاقات والتواصل الإلكتروني على الرغم من اختلاف مسافات الجغرافيا المترامية الأطراف والأمزجة.

هذه القوى اليوم تكاد تسيطر على المشهد الحراكي الاجتماعي، من حيث التأثير والاتساع، بالإضافة إلى فكر جديد وإبداع ملهم، وإن أكبر دافع للشباب للحراك هو الشعور بضغط ضياع الهوية والكرامة الإنسانية والبطالة والاستبداد والرغبة في العيش بكرامة وحرية ومبدأ تكافؤ الفرص.

2-المرأة: أصبحت المرأة اليوم رقمًا حيويًا في ميدان الحراك المدني العالمي والإقليمي والمحلي، وحتى في أكثر المجتمعات العربية تخلفًا، وتحول ذلك الرقم المنسي إلى حقيقة لا يمكن القفز من فوقها، فاليوم لا تستطيع أي مؤسسة سياسية أو اجتماعية عدا الرسمية ألا يكون خطابها منسجما مع طبقة الحراك المدني للمرأة، بل أصبحت محور اهتمام العالم العربي، وإن كنا لا نتجاوز برامج ذات مصالح مستهدفة في ذلك الاهتمام.

3- المواقع الاعتبارية للاتصال والتفاعل في الشبكة العنكبوتية: قلة من الناس من يعرف أنه في العاشر من أكتوبر عام ۱۹۹۷م حصلت السيدة «جودي وليامز»، على جائزة نوبل للسلام وذلك بسبب نجاحها في تكوين حملة دولية لخطر الألغام الأرضية في العالم، ولأول مرة في التاريخ تتمكن مجموعة من المنظمات غير الحكومية من توحيد جهودها لتوجيه الأسرة الدولية إلى قضية مهمة وتقوم بتجريد المؤسسات العسكرية في أنحاء العالم من سلاح تقليدي واسع الاستخدام، وقد كان صوت المجتمع المدني هو المحرك لذلك المجهود، ولكن كيف تم ذلك؟ 

لقد بدأت هذه المرأة وحدها، وكونت أصدقاء لهذا الغرض الإنساني، ثم توالت المجموعات في تكوين حملة أرغمت الأمم المتحدة على عقد مؤتمرها الأول في كندا عن خطر الألغام الأرضية ضد البشر، ووافقت على بروتوكول ملزم لـ (۱۲۲) دولة خلال يومين وصلت الآن إلى (١٣٥) دولة.

ثورة ٢٥ يناير

وفي منطقتنا العربية كان شباب «ثورة ٢٥ يناير» مثالا لكل من يشك بأن هذه الأداة ذات تأثير فعّال، لقد قام الشباب المصري وسانده مجاميع الشباب في العالم في «إجراء عالم افتراضي للثورة»، حيث حشد مليوني متظاهر ومؤيد على الشبكة العنكبوتية، وكان بعدها الانتقال إلى شارع جامعة الدول العربية وشبرا والمطرية وميدان التحرير الذي تحول إلى ميدان الشهداء.

لقد تحررت مصر بفضل الله ثم التفكير الإبداعي الذي تحالفت فيه قوى الشباب والمرأة والشبكة العنكبوتية، وعالم الفضاء ثم التفاف الشعب المصري مع أبنائه وشبابه ضد الطغيان.

4 - عالم الفضاء المرئي: إذا كان الإعلام من قبل يعرف بأنه خادم للسياسة، فإن هذه المقولة سقطت في عالم التزاحم الفضائي المرئي حيث أصبح الإعلام بشكل كبير هو الذي يسيطر على السياسة ويوجهها ويغيّرها بل إن بعض المرئيات الفضائية اليوم تشكل قنبلة استراتيجية شبيهة بالقنبلة النووية، لقد استطاعت C.N.N بداية التسعينيات وفي حرب الخليج الأولى أن تصوّر الحدث، وتصنع الرأى وتوجه السياسة نحو الحرب والسلام.

وفي حرب «الخليج الثانية»، كان الانتصار فيها بسبب مساهمة C.N.N بشكل كبير في إضفاء الشرعية الدولية، وفي إنهاء الاحتلال العراقي للكويت.

أما «الجزيرة» القطرية، فقد تفوقت في عالم الفضاء والمنافسة، حتى أصبح الكثير من السياسيين وقادة الدول يختبئون خلف شعارات العدو الخارجي وبالطبع منه الجزيرة.

وفي ثورة شباب مصر في ٢٥ يناير، كان لـ«الجزيرة» الدور المهم في حماية الثورة من البطش الذي أراده النظام، ولم تكن فقط مجرد وسيلة إعلامية تنقل الحدث.

ولذا، فإن عالم الفضاء المرئي يشكل اليوم أداة تغيير وآلية لتحرك قوى المجتمع المدني من أجل حراك تغييري.

السلطة الخامسة

من المتعارف عليه أنه عالميًا توجد أربع سلطات تتحكم في المجتمعات الإنسانية، هى: «السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية والإعلام»، وإذا كنا في عالم التغيير الجديد والإبداع بما فيها الإبداع في المصطلحات؛ فإني أسجل لنفسي براءة اختراع مصطلح أطلقت عليه «السلطة وهي سلطة «المجتمع المدني», وباعتقادي أنها أقوى وأعلى السلطات على وجه الحقيقة وهي تختلف عن مجموع المجتمع البشري في أي مجتمع، فالسلطة عادة ما يكون لها قوة نفاذ إما بإطار لائحي مكتوب كالدستور أو القانون أو القوة العسكرية، ولكن هذه السلطة الخامسة هي سلطة حقيقية تتمثل في مجموع الطاقة البشرية المدنية الموجهة لتحقيق أهداف للتأثير ولإحداث التغيير، وأي قوة مدنية لا تستطيع أن تحقق ذلك فهي لا تعد إلا أن تكون تجمعًا بشريًا هشًا وزائفًا.

وتتشكل «السلطة الخامسة» من استثمار طاقة الجهد البشري لجميع قوى المجتمع المدني من غير السلطات الأربع للضغط أو إرغام السلطات الأربع للسير في مسار الأهداف التي تريدها السلطة الخامسة من دون أن يكون ذلك وفق إطار لائحي أو قانوني، إنها سلطة كاملة الدسم تتوافر فيها الشروط التالية:

  • الوعي الإدراكي لأغراض الحراك المدني.
  • الأدوات اللازمة للتغيير، وهى الشباب والمرأة وعالم الفضاء وقوى الشبكة العنكبوتية .
  • قادرة على التواصل والاتصال والانسجام دونما اجتماع، لكنها تسعى للإجماع والتوحد. 
  • غير محدودة بإطار ولائي أو أيديولوجي أو حزبي أو رسمي. 

لذا فإن من أهم أدوات التغيير وآليات الحراك المدني الشعبي القدرة على إيجاد مجتمع مدني قوي وقادر على التواصل وتجميع نفسه نحو غايات وأهداف، وإن أى فرد أو جماعة أو مؤسسة يمكنها أن تخلق لنفسها حراكًا مدنيًا باستجلاب قوى المجتمع وتنظميها، في إطار الفكرة والقيم والوعي دونما إطار رسمي.

لقد ظلت دول المنطقة العربية خاضعة لمعادلة «سايكس بيكو» (۱۹۱۷م)، والتي أسست الدكتاتوريات لتسيطر على المجتمع، وتحالفت مع قوى «العولمة» لإضعاف هذه المجتمعات؛ فأصبح المجتمع المدني ضعيفًا وسلبيًا ومستضعفًا؛ مما ساهم في تسلط هذه الدكتاتوريات التي وقعت في ورطة الارتهان للخارج بمرور الزمن، وضغط المجتمع الخارجي، مع فقد الحاكم الدكتاتوري لورقة مهمة وهى مجتمعه المدني، حيث أصبح هناك تباعد بينهما.

واليوم بعد ثورات تونس ومصر وليبيا وحراك اليمن ومسيرات البحرين, تفجرت الطاقة الحقيقية الكامنة للمجتمع المدني العربي مما أسقط نظرية الدكتاتور والارتهان للخارج، وكم تحسّر اليوم العراقيون بسبب عدم اكتمال صبرهم؛ إذ إنهم يئسوا من التغيير المدني من الداخل فلجؤوا للأجنبي الذي مكنوه من أنفسهم، وفرقوا وحدتهم وعراقهم.

لقد أثبتت ثورات تونس ومصر وليبيا أن التغيير من الداخل أكثر أمانًا ورحمًة ووحدًة ومضًاء، وعلى الرغم من سقوط مدنيين شهداء؛ إلا أن ذلك لا يساوي الشهداء والجرحى والمهجرين مع عملية التدخل الخارجي كما حدث في العراق وأفغانستان بحجة النظام الصدامي الدكتاتوري. 

لذا، فإن نتائج الثورات الثلاث ستكون لصالح المجتمعات العربية؛ لأنها نتاج تغيير مجتمع مدني واٍع وقوي ومتوثب للحرية، أما التغيير في العراق، فإنه ظل مرتهنًا لنفس الأدوات القديمة وآلياتها في السيطرة الأحادية ودكتاتورية «الأنا» والتنازع على الغنائم، وأضحى الشعب العراقي ودولته أضعف مما كان أي عاد الاستبداد في وجود مجتمع مدني أكثر ضعفًا، ومازال استنزاف المال والأرواح والطاقات مستمرًا، إنهم فتتوا السلطة الخامسة لحساب سلطات متعددة. 

من المهم أن تتضافر جهود المؤسسات السياسية؛ كالقوى والكتل البرلمانية والأحزاب السياسية والجماعات وجمعيات النفع العام والنقابات والجهود الفكرية كلها متزامنة الإرادة؛ وذلك لتوجيه وإنشاء مسار الحراك المدني الذي تقوده القوى الجديدة؛ إذ إن لكل حراك نتائج وغايات يجب أن يستثمر ويوضع في إطار قادر على تغيير المجتمع وإحداث الإصلاح المنشود، لذا، فإن قوى الدين والفكر والسياسة والثقافة في هذا الوقت وبخبرتها «تجربتها» يجب أن ترشد المسار التغييري إلى ما هو مخطط له فالثورة تتأسس بالحراك المدني، والدولة بالحراك السياسي والاجتماعي, وكلاهما يخضعان لقانون السلطة الخامسة. 

أدوات التحرك الشعبي وآليات استدامة التغيير:

الدبلوماسية الشعبية: إن دور الدبلوماسية الشعبية هو العمل على تجسير العلاقة فيما بين المجتمع المدني والسلطة لإحداث توافق نحو قرارات التغيير في المجتمع, ويمثل هذه الدبلوماسية قادة الأحزاب والكتل البرلمانية والسياسية وقادة الفكر والدين في المجتمع، وإذا أمكن اليوم إيجاد وعاء من تحالف القوى الجديدة مع القوى التقليدية؛ فإن الدبلوماسية الشعبية الجديدة يجب أن تكون من أهم مكوناتها تلك القوى الجديدة التي يجب أن تتطلع بنفسها على مسار العلاقة بين الدولة والمجتمع والحكم والشعب.

2 - المؤتمرات الوطنية المرجعية: إن المؤتمرات الوطنية هي آلية مهمة في الحراك الشعبي والمدني, إن هذه المؤتمرات تعد آلية مهمة صارف ومناسبة لإحداث التجسيد بين قوى المجتمع، وخصوصًا القوى الجديدة والقوى التقليدية، وإنه عادة ما تكون المشتركات هي أساس الوفاق نحو  بناء تغيير منشود، وإذا كنا نحن اليوم في إطار تغيير فاصل وتدريجي فسيكون لهذه المؤتمرات الوطنية المرجعية أثر مهم ونقلة نوعية في تجسيد عالم عربي جديد وبناء أنظمة وطنية ذات سيادة وقيادة وراغبة في التوحد والقوة والتنمية.

3 - أوعية الإرادة الوطنية: وهى تلك الإطارات التي يصنعها الحراك المدني والشعبي لتكوين إرادة وطنية لشعوب المنطقة العربية، وهذه الأوعية هي التي تصنع قيم الثورات وتضمن استدامتها، وتنمي المشتركات في الوطن والأمة، وتجذر قوى المعارضة بشتى أشكالها «السلمية الجهادية، رفض التطبيع حقوق الإنسان العربي...»، وتتصدى لمحاولات تفريق المجتمع وإلهائه عن أهدافه في الوحدة والتنمية والعدالة والسيادة. 

يقول «إيرل تيلفورد» «مدير البحوث بمعهد الدراسات الاستراتيجية بكلية الحرب التابعة للجيش الأمريكي» في بحثه «الحرب في القرن الحادي والعشرين»، وتحت عنوان «كيف سنخسر حرب عام ٢٠٢٠م؟» يقول: «ولا شك أن العدو المستقبلي سيعمل على تغيير ما، عن طريق استخدامه أساليب الحرب الخاصة بنا، وسيسعى إلى استغلال أي أفضلية توفرها له ظروفه الخاصة؛ إما الطقس والتضاريس والثقافة, وفوق كل ذلك الإرادة الوطنية لشعوب الدول المعادية وقوتها المسلحة, تمثل جميعها أجزاء عضوية في المعادلة النهائية»، ويتابع: «وقد يكون كافيًا بالنسبة إليه أن يردع تدخلنا في أزمة إقليمية، عن طريق زيادة عنصر المخاطرة بدرجة كبيرة .».

4 - المبادرات الإصلاحية: تشكل المبادرات الوطنية والحراكية الإصلاحية أداة فاعلة ومنشطة للحراك والحوار والتغيير والإصلاح، وهذه المبادرات هي دفع معنوي عملي للكثير من الخلافات في المجتمع العربي الممتلئ بالاختلاف العرقي والطائفي والسياسي.

الوطن العربي الجديد

لقد سقط ما يسمى بـ«قوى الشرق الأوسط الجديد» في اللحظات التاريخية للثورات العربية الجديدة وبدا ظاهرا للعيان تشكيل جديد لوطن عربي جديد تشكل ملامحه العناصر التالية:

  • شعوب حرة ذات إرادة مستقلة.
  • أوطان ذات سيادة ترفض التدخلات الأجنبية الإقليمية.
  • نظام سياسي دستوري يتوجه نحو إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية. 
  • بيئة تنموية تهيئ لتكون قادرة على إيجاد تعليم فعال ومخرجات ذات كفاءة عالية. 
  • إعادة تشكيل مشروع اقتصادي عربي. 
  • عودة الآمال لتكامل أمني عربي يحفظ الأمن للشعوب العربية، وليس أمن السلطات، وليس مستهلكًا في مكافحة ما يسمى بالإرهاب.
  • ارتفاع الروح المعنوية، وانتشار قيم العدالة الاجتماعية والوطنية والحرص على المال العام.
  • جيش وطني يخدم وطنه وأمنه، ولا يكون جزءًا من منظومة حماية الأمن «الإسرائيلي» والأمريكي في المنطقة.
  • حالة من التفاهم الوطني المشترك والعمل سويًا لإيجاد مجتمع عربي قوي وناهض ومتمكن من سيادته وإمكاناته.

نتائج الثورات على مستقبل المشاريع الأجنبية والإقليمية في المنطقة العربية

إن نتائج هذه الثورات ستكون دافعًا إلى تكوين وعي عام بأغراض وأهداف المشاريع الأجنبية والإقليمية في المنطقة العربية، وإيجاد حالة من المبادرة إلى رفضها ومقاومتها، أو في التفاهم حيالها على أساس الحق والاحترام المتبادل وعلى أساس حضاري، أو الانسجام مع بعضها لما فيه الخير من مشتركات عادلة وإنسانية.

وعليه فإن التوقعات التالية هي ما يمكن تصوره للمنطقة العربية:

  •  سيتكون محور جديد في المنطقة العربية بنحاز للحق العربي في فلسطين، ويؤيد المقاومة وفك الحصار الجائر عن غزة، ويكون مانعًا لعمليات التطبيع ومراقبة أكبر على سلوك الكيان الصهيوني والأمريكي في المنطقة.
  • إضعاف التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة و إسرائيل من جهة وبعض الأنظمة العربية من جهة أخرى.
  • سيكون النظام العربي الجديد منافسًا للمشروع الإيراني في المنطقة، وينحاز لفكرة الأمن القومي العربي.
  • التوجه إلى تشكيل محور إسلامي عربي تنموي استراتيجي، يرتكز فيه على حالة التقارب والتعاون مع تركيا وماليزيا وإندونيسيا.
  • التأثير على قرار السياسات النفطية, خصوصًا في مصر وليبيا والسودان وقطر وبعض دول الخليج حيث إنه ارتفع الطلب على النفط العربي في الربع الأخير من السنة الماضية والربع الأول من هذه السنة.
  • ستتحول المنطقة العربية إلى أنظمة سياسية ديمقراطية وأنظمة ملكية دستورية ذات سلطات محدودة تهتم بالإصلاح السياسي والتنمية الاقتصادية والتوافق الاستراتيجي

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

955

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

152

الثلاثاء 31-مارس-1970

مقامة