العنوان أوراق من فلسطين
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1988
مشاهدات 76
نشر في العدد 877
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 09-أغسطس-1988
- الشيوعيون في فلسطين شتموا الذات الإلهية.
- الانتفاضة مستمرة حتى ينطق الشجر والحجر.
- انسداد الأفق فجر المواجهة المفتوحة.
تقارير خاصة بالمجتمع من فلسطين المحتلة:
تكتيك جديد:
وسائل الشباب المسلم بقيادة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في المرحلة الحالية من الانتفاضة تغيرت حيث كانت الوسيلة سابقًا هي الخروج إلى الشوارع بمظاهرات عامة وحاشدة، وبالرغم من الاستمرار في هذه الوسيلة على نطاق غير واسع إلا أن الوسيلة الأنجح حاليًا بسبب تكثيف الجيش لحركته هي نصب الكمائن وضرب الجيش في كل مكان بالحجارة والزجاجات الحارقة واستدراجه وفرض أرض المعركة عليه ومباغتته، وهذه الوسائل تقلل من الإصابات في السكان وتزيد الإصابات في صفوف الجيش.
بيان حماس للتنفيذ:
حركة المقاومة الإسلامية «حماس» تركز على تصعيد الانتفاضة وإشعال الأحداث باستمرار مما يرفع معنويات الناس ويجدد حماستهم للاستمرار والمقاومة؛ ففي حين تكتفي «القيادة الموحدة» بدعوة الناس للإضراب العام بين الفترة والأخرى ولا يرافق هذا الإضراب أحداث تذكر في معظم الأحيان، ولا تكاد تسمع صوتًا للرصاص إلا نادرًا وفي منطقة أو اثنتين فقط من جميع مناطق فلسطين.. أما سياسة حركة «حماس» إعطاء رهبة لدعوتها للإضراب من خلال إقدام شبابها على المواجهات والصدامات العنيفة مع جنود الاحتلال في الأيام التي تعلنها حماس أيام إضراب عام بحيث تجدد الانتفاضة وتعطي دفعة معنوية خلال بقية الأيام... وحتى الناس يشعرون بأن البيان الذي يصدر عن حركة حماس هو للتنفيذ وليس للإعلام... وأنه إذا دخل شباب حماس فسيسقط شهداء بالتأكيد.
شعارات:
من شعارات هذه الفترة التي كتبت على جدران المؤسسات العامة في جميع مناطق الضفة والقطاع موقعة باسم حركة المقاومة الإسلامية:
- نعم للمقاومة، ولا للقاء مع اليهود والأمريكان.
- القدس لنا، لا للظلمة.
- ليتوقف نزيف الدم الفلسطيني في لبنان.
- الانتفاضة مستمرة حتى ينطق الحجر والشجر.
- نعم للمواجهة يوم السبت 18/ 6 على درب شهداء ثورة البراق.
- كل محاولة للتخريب على امتحانات الثانوية العامة سنقاومها بشدة.
- إن الوضع الطبيعي هو استمرار الانتفاضة.
شعب لن يموت:
حدثت معركة قوية جدًّا في منطقة الجمعية الإسلامية في النصيرات شارك فيها حوالي خمسة آلاف من سكان المعسكر بقيادة شباب حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وقد استدعيت قوات كبيرة جدًّا للسيطرة على الوضع دون جدوى؛ إذ انهمرت الحجارة والزجاجات الحارقة على الجنود من كل مكان، وأصيب أكثر الجنود في أنحاء متفرقة من أجسامهم إصابات بليغة، وكانت هتافات المتظاهرين من كل مكان «الله أكبر» تغمرها أصوات الرصاص الذي جعل الجو وكأنه معركة حقيقية بين جيشين مدججين بالسلاح، وقد ظهرت بطولات خارقة في هذه المعركة؛ إذ وقف أحد الشباب الملثمين بزجاجة بنزين متحديًا اقتراب الجنود منه ويشعل بها بعض الإطارات... وآخر يقف جنود الاحتلال إذ يقترب من مجموعة منهم، مناديًا على أحدهم قائلًا: «يا درزي يا ملعون، ألق سلاحك وتعال إلي». وبالفعل يلقي الجندي سلاحه ويتقدم من الشاب الذي سرعان ما أمسك به وأخذ يوجه له اللكمات والضربات الموجعة في وجهه وأنحاء جسمه، ويحاول الجندي الإمساك بالشاب عندما هجم عليه باقي زملائه من الجنود وكالبرق يفلت الشاب منهم تاركًا إياهم في دهشة وحيرة مما يرون.. وشاب ثالث مشلول القدمين يمر من بين الجنود بعكازته ويحمل حجرًا یزن حوالي ٣ كيلوغرامات ويجلس على إحدى درجات مسجد الجمعية، وما أن يمر جندي أمامه ويصبح في مرمى حجره حتى يقذف بالحجر على الجندي فيصيبه في رأسه.. وهكذا كان ذلك اليوم من أيام الله المشهودات.. وقام جنود الاحتلال بعد ذلك بفرض منع التجول وقطع التيار الكهربائي عن المنطقة وقاموا بإخراج الأهالي وضربهم وهددوا أمام مسجد الجمعية بإغلاق المسجد إن تكرر مثل هذا الأمر.
كمائن وبالونات هيليوم:
في منطقة الزيتون حدثت مواجهات واشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال حيث قام شباب «حماس» بنصب كمين رملي... حيث قاموا بعمل حفرة كبيرة وتغطيتها بجلد ثم ببعض التراب، وتم استدراج الجنود إلى المنطقة حيث وقعت فيها سيارة جيب عسكرية وارتبك من فيها كما جهز الشباب المسلم أعدادًا كبيرة من البالونات نفخت بالهيليوم وأطلقت في الفضاء وعليها الأعلام الفلسطينية وشعارات حركة المقاومة الإسلامية «حماس».. حيث كان منظرًا رائعًا جدًّا أعطى الناس الثقة في أنفسهم ورفع من معنوياتهم.. وعلى العكس فقد انبهر الجنود من الموقف ودهشوا بعد أن شاهدوا منظر البالونات في الجو... كما ألقيت عبوة صوتية أمام أحد الجيبات حيث انفجرت أمامه وأربكت الجنود جدًّا حيث نزلوا من الجيب بسرعة ووقع بعضهم على بعض من جراء المفاجأة؛ وعلى إثر ذلك استدعيت قوات كبيرة وحاصرت المنطقة.. وقد أشعلت في ذلك اليوم الكثير من الإطارات وعلقت الأعلام الفلسطينية على أسلاك الكهرباء، وسمعت الكثير من الانفجارات في أنحاء متفرقة.
تكافل:
أعفى صاحب إحدى العمارات الضخمة في مدينة رام الله والواقعة في منطقة المنارة المستأجرين من أجرة شهرين مضيا، وكذلك خفض صاحب عمارة أخرى في المدينة الأجرة الشهرية بنسبة ٣٠٪. وقد لاقى هذا التصرف استحسانًا وارتياحًا من قبل المواطنين.
معركة:
في منطقة مسجد الرحمة وبلوك «٤٣» القريب من المسجد قام الشباب المسلم وعدد كبير من سكان المنطقة برشق الجيش بالحجارة... كما صعد بعض الشباب إلى سطح المسجد وأخذوا يمطرون الجنود بوابل من الحجارة واستخدموا ميكروفون المسجد في النداء على السكان للخروج لنجدة إخوانهم الذين حوصروا في المسجد، وخرج المواطنون أفواجًا حيث اشتبكوا مع الجنود اشتباكات عنيفة وقاموا برشقهم بالحجارة. وفي محاولة للسيطرة على الوضع استدعيت قوات كبيرة وانتشرت في المنطقة كما استخدمت طائرة مروحية لقذف قنابل الغاز على الشباب المتواجدين على سطح المسجد وعلى جموع المواطنين كذلك؛ حيث شوهدت كميات كبيرة جدًّا من قنابل الغاز والرصاص المطاطي والحي منتشرة حول وعلى سطح المسجد. وألقيت قنابل حارقة على سيارات العدو. كما أعلن بعد ذلك عن نظام منع التجول للسيطرة على الحدث، ولكن المواطنين لم يستجيبوا للأمر، بل استمروا في قذف الحجارة نحو الجنود الذين هربوا وتركوا سياراتهم العسكرية من شدة تعرضهم للحجارة... وبحلول ساعات المساء كانت السيارات العسكرية منتشرة بشكل كبير جِدًّا حول مسجد الرحمة لتطويق من بداخله. ولم تهدأ الأحداث إلا بعد أن حضر الصليب الأحمر وبعض الوجهاء من المنطقة؛ حيث قام الجيش بعد ذلك بتفتيش المسجد والاستيلاء على ميكروفاناته، وتم إخلاء المحاصرين حوالي الساعة الواحدة ليلًا.
شيوعيون:
في منطقة سلفيت قام الشباب المسلم برسم شعار حركة المقاومة الإسلامية «حماس» على جدران مدرسة سلفيت الابتدائية للبنين خلال الليل، وكان طول الشعار 3 أمتار.
وفي نفس المنطقة وزع الحزب الشيوعي الفلسطيني «الذي يعتبر عضوًا فيما يسمى بالقيادة الموحدة» بيانًا؛ فما كان من الأهالي إلا وأن مزقوه، مما أدى إلى نشوب مشادة كلامية، شتم خلالها الشيوعيون الذات الإلهية وقالوا خلالها عبارات في غاية الوقاحة.
حماس ترعبهم:
قام ضابط يهودي يرافقه بعض أفراد الشرطة في المسجد الأقصى بعد صلاة المغرب في أحد الأيام بجولة في قبة الصخرة المشرفة وحولها، وذلك بعد علم الشرطة بوجود بيان لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» معلق في مسجد قبة الصخرة.
غليان:
صرح مصدر عسكري أن حالة من الغليان تعم قطاع غزة بعدما انتهت السلطات من الإجراءات الخاصة بإبعاد فلسطينيين من القطاع؛ حيث لم يبق إلا عملية الإبعاد. ويذكر أن أحد الذين يراد إبعادهما كانت زوجته قد اعتقلت ووضعت طفلًا وهي في السجن.
من أجل الأنظمة العربية:
طالب اليهودي الإرهابي «بنيامين نتنياهو» من حزب حيروت بضرورة الإسراع في توقيع معاهدة تحالف استراتيجي بين الكيان اليهودي والأمريكي، واعتبر نتنياهو هذه المعاهدة الأساس في سلام دائم بين اليهود وما أسماه الدول العربية المعتدلة. وأضاف أن هذه المعاهدة ستكون ضمانًا للزعماء العرب والأنظمة العربية؛ حيث يسعون للحصول على حماية من «المتطرفين»، وقال: إن الصراع الحقيقي في الشرق الأوسط هو حقيقة بين المتطرفين وبين غير المتطرفين، وليس صراعًا بين الكيان الصهيوني والأنظمة العربية.
أطفال المساجد:
اعترف مراسل صحيفة «هآرتس» أنه شهد عملية إلقاء القبض على طفلين من مدينة غزة عمر أحدهما ٨ سنوات، والآخر ١٠ سنوات بعد اتهامهما بإلقاء زجاجة حارقة على سيارة عسكرية في شارع عمر المختار. وقد ألقي القبض عليهما وهما داخل أحد المساجد، وادعت السلطات أن الزجاجة لم تحدث أية إصابات.
الانتفاضة مستمرة:
يسود الأوساط اليهودية والتعليمية شعور بأن الانتفاضة ستستمر حتى العام القادم، وتعكف هذه الأوساط على إدخال مادة دراسية حول الانتفاضة وردود فعلها على المجتمع اليهودي وخاصة الطلاب، وقد طلبت الجهات المختصة من الطلاب الإجابة على عدة أسئلة بهذا الخصوص، ومنها: هل تؤيد عرض صور المتظاهرين فقط وهم يتعرضون للجنود؟ هل تؤيد عرض مشاهد للتنكيل الجسدي بالمتظاهرين؟ هل تؤيد إبراز مواقف سياسية مختلفة أو عرض الموقف الرسمي فقط؟
شباب حماس.. وشباب فتح:
في مخيم عايدة ببيت لحم جرى تصعيد للمواجهة مع الجيش وحدثت مصادمات بمناسبة «ثورة البراق» تلبية لنداء حركة المقاومة الإسلامية «حماس». وقد اشترك في المظاهرة «٤٥» شابًّا مسلمًا، بينما تخلف أفراد «الشبيبة/ فتح» وتمت المواجهة مع قوات حرس الحدود والجيش الذين أطلقوا وابلًا من الرصاص المطاطي والحي وقنابل الغاز.. وبعد حوالي نصف ساعة من بدء المواجهة دخل الجيش المخيم من مدخل خلفي وحاصروا الشباب وحصلت مواجهة مباشرة ضرب أثناءها جنديان بحجر وقطعة حديد، ثم تفرق الشباب المسلم في الزقاق وانتشر الجيش في المخيم.
• في منطقة رفح شوهدت منذ الصباح الشعارات الموقعة باسم حركة «حماس» والداعية للإضراب، كما وضعت المتاريس في الشوارع وأشعلت الإطارات، وقد كان الإضراب ناجحًا وقويًّا جدًّا؛ إذ شلت حركة المواصلات والحركة التجارية، وباتت الشوارع والطرقات وكأنها خالية إلا من سيارات الجيش وحرس الحدود.. كما حدثت مواجهات وصدامات عنيفة منذ الصباح قام خلالها الشباب برشق الجنود بالحجارة. وقد اضطر الجنود في أكثر الأحيان للهرب من وجه الشباب اتقاء لسيول الحجارة التي كانت تنصب عليهم بين الحين والآخر. كما رد الجنود على ذلك بإطلاق قنابل الغاز والأعيرة المطاطية والحية لتفريق الشباب.. وقد أصيب في هذه الاشتباكات حوالي ستة من شباب المساجد.
بیان رقم ۲۷:
﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾(إبراهيم: 52)، ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال: 30)، ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (التوبة: ٤٠).
ذكرى الهجرة.. دعوة للتحدي والجهاد المقدس:
أيها المسلمون في أرض الإسراء والمعراج:
تحية لكم وأنتم تخطون تاريخًا جديدًا لأمتكم وقضيتكم مع بداية الشهر التاسع للانتفاضة المباركة... تحية لكم وأنتم تسجلون أروع التضحيات من وسط الجراح وشلالات الدماء، من وسط المعاناة، من وسط القهر والطغيان اليهودي الذي يتفنن كل يوم بوسائل جديدة لكسر شوكتكم بدءًا بالرصاص وانتهاء بالضرائب ولقمة العيش وشربة الماء... تحية لكم وأنتم تضيئون الشموع لتبددوا الظلام الدامس الذي لف الأمة العربية فعاشت على هامش التاريخ يستأسد حكامها على شعوبهم قتلًا وتشريدًا وبطشًا.
أيها المرابطون..
ما أشبه اليوم بالبارحة، فبالأمس البعيد تآمرت قوى الشرك والكفر للقضاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إما بالحبس أو القتل أو التشريد والإبعاد، وكان تخطيط الله أكبر، وكانت الهجرة المباركة، وكانت دولة الإسلام التي رفرفت رايتها في كل أرجاء العالم، واليوم تتوالى مؤامرات اليهود ومن لف لفهم على شعبنا المسلم وقضيته بدءًا بالاحتلال والقتل والتشريد وانتهاء بعقد صفقات التنازل والحلول الاستسلامية عن طريق التفاوض المباشر لبيع فلسطين ومقدساتها، هذه الصفقات التي يطرحها أناس من أمتنا ومن أهلنا، سواء في الداخل والخارج، تلك الطروحات التي مزقها شعبنا الفلسطيني المسلم من خلال تكبيرات العيد، وهو يعلن «الله أكبر، ولا طريق إلى فلسطين إلا بالجهاد المقدس».
يا أحفاد خالد وأبي عبيدة:
أمام هذا الإجرام المستمر فإننا نقول لشعبنا الفلسطيني المسلم في الداخل والخارج، ولكل المسلمين في العالم، ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار: «لا تحزن، إن الله معنا»، وما دام الله معنا فنحن منتصرون وستقوم دولة الإسلام وستكون كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ (المعارج: 6، 7) وحركة المقاومة الإسلامية مع بداية الشهر التاسع للانتفاضة وذكرى رأس السنة الهجرية لتؤكد على ما يلي:
• رفض كل مؤامرات اليهود لتخريب المسجد الأقصى عن طريق الحفريات والأنفاق، ودعوة المسلمين في القدس وسائر فلسطين والعالم لتحطيم هذه المؤامرات.
• رفض الطروحات الاستسلامية بدءًا بالمؤتمر الدولي وانتهاء بالمفاوضات المباشرة.
• اعتبار يوم الثلاثاء التاسع من شهر آب يوم إضراب شامل وتجسيد للانتفاضة.
• اعتبار يوم الأحد ١٤ آب ذكرى رأس السنة الهجرية يوم إضراب شامل وتحد للاحتلال وقوى الاستكبار العالمية وقوى التآمر العربية على قضيتنا الفلسطينية ومستقبل شعبنا المسلم.
وإنه لجهاد في سبيل الله حتى النصر أو الشهادة... والله أكبر، والموت للمحتلين.
حركة المقاومة الإسلامية- فلسطين
حماس 2/ 8/ 1988م
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل