العنوان أوقفوا الظواهر الشاذة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-أكتوبر-1996
مشاهدات 76
نشر في العدد 1221
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 15-أكتوبر-1996
صيد وتعليق
الصيد
وردنا هذا الصيد بالفاكس من أحد الإخوة الغيورين، ونحن نشكره على ذلك ونعلق على صيده:
أوردت جريدة «الاقتصادية»، بتاريخ 3\9\1996م تحت عنوان «هنديات يطالبن بمنع مسابقة أجمل الجميلات» الآتي: (نيودلهي- الفرنسية: طالبت جماعة نسائية إسلامية أمس الحكومة الهندية بإلغاء تنظيم مسابقة اختيار أجمل جميلات العالم المزمع تنظيمها في مدينة بانجلور الجنوبية في نوفمبر «تشرين الثاني» المقبل، وقالت المنظمة إن هذا العرض يجرح حياء الهنديات، وطالبت الحكومة بإعلان أن هذا العرض العاري المخزي لن يقام في الهند) انتهي. كما أوردت نفس الجريدة بتاريخ 2\9\1996م الخبر الآتي: فازت تانيا دابين التي تعمل في طيران الإمارات بلقب ملكة جمال صيف ١٩٩٦م، وذلك خلال حفل نظمه مركز UGC في فندق ميريديان في الكويت وحضره جمهور من الجاليتين الأمريكية والبريطانية المقيمة في الكويت، وقد صورت الحفل ريد كوتينا، الفرنسية) انتهى.
التعليق
- شكراً لهذه الجماعة الإسلامية النسائية الهندية لقيامها بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا البلد الهندوسي، مع أنهن وجميع المسلمين في الهند تحت بطش واضطهاد وإبادة وهدم للمساجد وطمس للحضارة الإسلامية من قبل أعداء الإسلام هناك وعلى جمعيات النساء المسلمات في أي بلد إسلامي أو علماني الحذو حذوهن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- إقامة حفل ملكة جمال الصيف في فندق ميريديان في الكويت، والذي أقامه مركز UGC وحضره جمهور أمريكي وبريطاني، وصورته الفرنسية ريد كوتينا، أمر دبره هؤلاء بليل يجب أن يعاقبوا عليه، وأن تحاسبهم وزارة الداخلية عنه، إذ إن ذلك يخالف جميع القيم العالمية والإسلامية والأخلاقية ولا يرضى عنه الكويتيون والمسلمون الصادقون.
- نرجو من صاحب الفندق- وهو شخصية محترمة في المجتمع- عدم السماح لمثل هذه الحفلات في فندقه، لأن ذلك يجلب غضب الله عليه في الدنيا والآخرة، وسخط المؤمنين، وهو في غنى عن ذلك وعن حفنة دنسة من المال يتقاضاها عن ذلك مقابل إفساد قومه ووطنه وأبناء أمته.
- إن هذه الاحتفالات من مخططات اليهود والنصارى لإفساد المرأة والمجتمع، ويركزون الآن على المجتمعات الإسلامية البكر والتي لم تنتشر فيها عادات اليهود والتنصير بعد بشكل يرضيهم، لذلك يجب على الناس الحذر ومبادرة الإنكار عند رؤية أي ظاهرة إفساد وسوء خلق، كالمدارس الأجنبية وتنصير بعض الجهلاء وإنشاء إذاعات الغناء العربي والسماح للشو تايم (وهي شبكة قنوات ست تقدم للمشتركين برامج غريبة لمسخ عقيدتنا وهويتنا)، وعدم مراقبة الستلايت والإنترنت والسماح لكل من هب ودب من الفرق الغنائية لإقامة حفلاتها في الفنادق ومحاولة إقامة حفل لملكة جمال الكويت أخيرًا والذي أوقف بجهود الدعاة المخلصين، وغير ذلك من الظواهر الشاذة.
- شهادة إكبار وتقدير لكل امرأة تحجبت والتزمت بالزي الإسلامي وصانت احتشامها. ودعوة لكل أخت مسلمة سافرة لأن تعود إلى الله تعالى، ونهديها هذه الأبيات الشعرية المعبرة والتي وردت في مقال للأخت هدى سلطان محمد تحت عنوان (إلى أختي المسلمة) وهي:
أختاه يا بنت الإسلام تحشمي *** لا ترفعي عنك الخمار فتندمي
صوني جمالك إن أردت كرامة *** كيلا يصول عليك أدنى ضيغم
لا تعرضي عن هدي ربك ساعة **** عضي عليه مدى الحياة لتغنمي
ما كان ربك جائرًا في شرعه *** فاستمسكي بعراه حتى تسلمي
ودعي هراء القائلين سفاهة *** إن التقدم في السفور الأعجم
إن الذين تبرؤوا عن دينهم *** فهم يبيعون العفاف بدرهم
حسناء يا ذات الدلال فإنني *** أخشى عليك من الخبيث المجرم
أنا لا أريد بأن أراك جهولة *** إن الجهالة مرة كالعلقم
فتعلمي وتثقفي وتنوري *** والحق يا أختاه ان تتعلمي
لكنني أمسى وأصبح قائلة *** أختاه يا بنت الإسلام تحشمي
عبد الله سليمان العتيقي
الانتخابات الكويتية... الواقع والآمال
كانت ليلة مليئة بالإثارة عشية الانتخابات الكويتية، حيث سهر الناس متابعين للنتائج الانتخابية حتى الثالثة فجرًا في ثقة ملأت قلوبهم بفوز من اقترعوا له، ولم يخطر على بال أحدهم- كما يحدث في بعض الدول العربية الأخرى- أن تتغير النتائج أو تتبدل الأوراق، أو ترمى الصناديق في الخليج ويؤتى بغيرها، ولم يساور أحدهم القلق في تلاعب وتواطؤ رجال الداخلية مع مرشح على حساب آخر، أو موت ضمير القاضي فيظهر نتائج غير الحقيقية.
كما أن وسائل الإعلام الرسمية المختلفة وعلى رأسها الإذاعة والتلفزيون تابعت الحدث باهتمام بالغ وجاد وجدير بالثناء، ولم تترك لجنة أصلية ولا فرعية ولا حتى صندوقًا إلا وافت به الناخب في بيته بل وعلى سريره دقيقة بدقيقة ولحظة بلحظة. وبعد انتهاء عملية التصويت لم أسمع أن مرشحًا ذهب للبلاغ في المخفر عن تزوير أو طعن في النتائج. أو حوادث اعتداء بالضرب أو السب من قبل أنصار مرشح آخر، ولم يطعن أحد أمام المحاكم بتبديل النتائج أو تزويرها، فقد فاز من صوت له الناخبون وأصبح عضوًا في مجلس الأمة. لقد كان بحق عرسًا ديمقراطيًا كما أسمته وسائل الإعلام، وعيداً لنزاهة الانتخابات في الكويت، وإنني أتمنى من كل قلبي أن أرى انتخابات حرة نزيهة مثل هذه الانتخابات في بقية دول العالم العربي، انتخابات لا يشتم فيها أحد، ولا تنزل فيها «الشوم» على رؤوس الناخبين المعارضين بل والمرشحين أيضًا، ولا تمزق فيها الملابس، أو تزال فيها الشعارات الانتخابية من على الجدران، ولا تتدخل فيها الشرطة لمرشح ضد آخر، ولا يخون فيها القاضي ضميره والأمانة التي في عنقه، ولا يدفن فيها الحق، وترتفع فيها أعناق الباطل والظلم ويعتقل مندوبو اللجان فجر ليلة الانتخابات ليحال بينهم وبين التواجد في لجانهم. إن العالم يحيا الآن كقرية صغيرة بفضل الإعلام المتطور، ويعرف الناس عن بعضهم وعن الدول الأخرى أكثر مما نتوقع، فعلى المسؤولين في الدول العربية- التي ما زالت تزور إرادة الناخبين- أن يدركوا ذلك ويعرفوا أن الشعوب في شوق للحرية والنزاهة والعدل بعد أن ذاقوا مرارة الظلم والعدوان، وعليهم أن يتحركوا قبل أن يتحرك المظلومون وقبل أن تتخطاهم الأحداث العظام، ويذكرهم التاريخ في صفحاته السوداء. وعليهم أن يأخذوا بأيدي شعوبهم إلى العدل ونور الإيمان وطريق الله والعزة والكرامة، فيكونوا لهم أعوانًا على الحق، ويذكرهم التاريخ في صفحاته البيضاء.
حسام قاسم
في الصميم
ملامح الحكومة القادمة
هذا زئير المعركة الانتخابية الكويتية بعد انتهاء العرس الديمقراطي، وإعلان نتائج انتخابات مجلس ١٩٩٦م، والتي ظهر فيها وصول كل التيارات السياسية إلى المجلس، مع الإشارة إلى أن الظاهرة اللافتة للنظر في تزايد أعداد نواب الخدمات «الواسطات». وقد نجحت الحكومة في إيصال هؤلاء ليكونوا رقماً جديداً في تحقيق التوازن مع المعارضة أو في تمرير القوانين التي تتبناها الحكومة. لذا فعندما كثر الحديث عن نقد المجلس السابق كانت تلك رسالة استطاعت الحكومة من خلالها تحقيق مكاسبها في وصول النواب المطلوبين لديها، ومن نتائج فرز الانتخابات يعتقد أن تأتي حكومة متجانسة ومتناغمة، ويكون تمثيل القوى السياسية ضعيفاً إن لم يكن معدوماً، وذلك ليكون الأعضاء في الحكومة والنواب الآخرين في المجلس نواب خدمات على وفاق واتصال جيد. في الضفة الأخرى ستقوم القوى السياسية بترميم علاقاتها المشروخة، وتناسي خلافاتها لمواجهة أطروحات الحكومة الجديدة وتقوى شوكة المعارضة في مجلس ١٩٩٦م إذا ساد الوئام بين أطراف القوى السياسية. ولكن الشعب الكويتي ينتظر شيئًا آخر من الحكومة المقبلة والمجلس الجديد، فهو يريد حكومة قرارات وليست شاهد عيان ينظر للمسرح السياسي من بعيد ويترك المشاكل للزمن الكفيل بحلها. ويطلب حكومة جديدة وقوية تمتلك عناصر الخبرة والكفاءة من الشباب المخلص وتكون مقبولة شعبياً ولديها القدرة على المشاركة في صنع وتنفيذ القرار. وينتظر الشعب الكويتي حكومة متعاونة ومتفقة مع مجلس الأمة في تحقيق مصلحة الكويت وشعبها والارتقاء بنا إلى القرن المقبل، في محاولة جادة للحاق بمن سبقنا من الدول المجاورة في كل المجالات التنموية والحضارية والتركيز على محاور التنمية وهي: التعليم، والأمن والصحة، والاقتصاد والإسكان، وفق خطة واستراتيجية زمنية واضحة المعالم والأهداف، وذات برنامج طموح، وذو نقلة حضارية ومتطورة وإعداد فريق ماهر ومتخصص، ورسم خطوات ذلك البرنامج الطموح وتسهيل مهمة ذلك الفريق وأعضائه بالإمكانيات المطلوبة والمتاحة لتحقيق أفضل النتائج المطلوبة والمرجوة في كويت سنة ٢٠٠٠م. تلك هي أمنيات وتطلعات يطلبها الكويتيون لمستقبل مشرق واعد.. هل يتحقق ذلك في خضم هذا السيناريو الجديد لنتائج فرز صناديق الاقتراع الأخيرة؟ نأمل ذلك. والله الموفق
عبد الرزاق شمس الدين