; أين الشرف الإعلامي؟ | مجلة المجتمع

العنوان أين الشرف الإعلامي؟

الكاتب عبدالقادر بن محمد العماري

تاريخ النشر الثلاثاء 12-يناير-1999

مشاهدات 70

نشر في العدد 1334

نشر في الصفحة 41

الثلاثاء 12-يناير-1999

رفض اتحاد الإذاعات والتلفازات العربية طلب قناة «الجزيرة» الانضمام إلى الاتحاد، بحجة عدم التزامها بميثاق الشرف الإعلامي.… وقد تسألت عما يقتضيه هذا الشرف الإعلامي، وماذا يعني هذا الشرف الذي يجب المحافظة عليه؟ وهل الإذاعات والتلفازات العربية تحافظ على هذا الشرف... المعروف أن الجزيرة ليس فيها إلى الآن ما في بعض التلفازات العربية مما يخل بالشرف من مناظر وأحاديث وأغان.. فهل المطلوب أن تلتزم الفضائيات بيث مناظر الخلاعة وأحاديث المجون واستفزاز المشاعر الدينية حتى نقول إنها ملتزمة بالشرف وهل الشرف أن تهان المرأة بعرض جسدها في التلفاز للترويج للبضائع التجارية ومحلات السياحة وتقديم البرامج بطريقة مثيرة للغرائز؟ أين هو الشرف العربي إذا لم يكن هناك فرق بين العرب والإسرائيليين الذين يبثون في قنواتهم الفضائية الدعوة إلى الإباحية؟ وكما نشرت بعض الصحف العربية، فإن القنوات الإسرائيلية تمثل حربًا جنسية تستهدف تدمير طاقات الشباب الذي يعاني من تأخر سن الزواج في معظم البلاد العربية لأسباب اقتصادية، وكشفت أن القنوات الإسرائيلية أصبحت مصدر تربح لبعض نوادي الفيديو والمقاهي الشعبية التي تستقبل البرامج الجنسية طوال الليل، وتقول مسؤولة العلاقات العامة في إحدى القنوات التي تتخذ من إسرائيل مركزًا لها في الشرق الأوسط إن الغالبية العظمى من زبائنها ينتمون إلى منطقة الخليج، والسؤال هو لماذا تتنافس الفضائيات العربية على البرامج التي تشجع على الانحلال، فترضى أن تكون مثل تلك القنوات الإسرائيلية، أما في ذلك استجابة للمحاولة الإسرائيلية والصليبية لإفساد الشباب العربي المسلم؟ هل من المروة والشرف أن تكون النساء العربيات سلعة أو أداة تروج بها السلع إن ما يشاهده الناس في الفضائيات من أفلام ومسلسلات يهدف إلى إشاعة الفاحشة بين الناس فأين هو الشرف الإعلامي في هذه البرامج؟ وهل المغنيات والراقصات يمكن أن يكن قدوة للمرأة المسلمة فماذا يراد بالمرأة المسلمة إذن؟ إن بعض المثقفين من العرب من اليسار واليمين يعتبرون العفة تخلفًا ورجعية، وهؤلاء هم الذين يوجهون برامج الفضائيات، وكما جاء في كتاب انحلال الصفوة أن تنوع القنوات وتعدد التلفازات جعل هذه المحطات متشابهة إلى حد بعيد ومن هنا جرى البحث عن عوامل جذب جديدة وغير مفيدة وكان أن استقر البحث عند نقطة الجنس، وأصبحت القنوات مفتوحة أكثر من خلال البث الذي يمكن أن يمرر موضوعًا أو مشهدًا لم يكن مقبولًا من قبل لأسباب رقابية والذي يمكن أن يسمح للمذيعة بالظهور بشكل لم يكن معتادًا، وهكذا دخلنا مرحلة المذيعات العاريات.

نشرت إحدى المجلات بتاريخ ١ نوفمبر ١٩٩٦م، بعنوان «مافيا دولية تدير أضخم تجارة رقيق في فضائيات عربية» ويكون الطريق دائمًا بادئًا باختبارات توظيف، هدفها العلني البحث عن كوادر تلفازية وفي الواقع لا يكون البحث عن عاملات في المحطة، وإنما عن ملكات جمال بمقاييس من نوع خاص تناسب ذوقًا معينًا، فأين هو ميثاق الشرف الإعلامي؟!

الشرف الإعلامي يجب أن يعني الالتزام بقول كلمة الحق والمحافظة على الأعراض ورفض الزيف والعهر ولا يعني الكذب والنفاق والدعوة إلى الفسق والفجور، لذلك فنحن نناشد المسؤولين عن الفضائيات في البلاد العربية والإسلامية أن يتقوا الله في العرب والمسلمين، ويحافظوا على قيم الأمة وأعراض العرب والمسلمين.

الرابط المختصر :