العنوان أين نجد الراحة؟
الكاتب خالدة الماجد
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أكتوبر-1992
مشاهدات 70
نشر في العدد 1019
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 06-أكتوبر-1992
أين نجد الراحة؟
تظن الكثيرات خطأ بأن راحتهن لا تكون إلا في النوم وترك العمل، فإذا ما
افترضنا جدلًا أن هذا هو حال العامة من النساء فإن حال المسلمة الواعية يختلف عن
ذلك كثيرًا فهي لا تجد راحتها إلا في العمل والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة
والسعي لمساعدة المسلمين، فالمسلمة تعلم وتدرك أنها في ميدان سباق فهي لا تخلد إلى
كسل، ولا تركن إلى فتور فما فات من فات إلا بالكسل، فترينها أبدًا
في نصب لا ينقضي وتعب لا يفرغ، وإخلاص لا يكدر.. فما أحلاها من سويعات تقضيها
المسلمة بين يدي الله في سجدة خلوة.. وما أجملها من زينة تلك الأتربة العالقة بطرف
ثوبها أثناء سعيها لخدمة الإسلام والمسلمين، وما أزكاها من أوقات تجلس الأخت
المسلمة فيها مع أهلها ووالديها وأبنائها لتعطي كل ذي حق حقه.. فهي من عمل إلى عمل
ومن سعي إلى سعي لا تقصر في شوطها ولا تفتر.. وحين يطلب الجسد -والذي هو راحلتها-
راحته في آخر النهار، تسترجع شريط يومها.. فتجده حافلًا بأعمال الخير.. فتسعد وهي
ترى ثمرة أعمالها قد أينعت فتشكر الله تعالى بأن سخرها لخدمة الإسلام والمسلمين
فتنام وقلبها مخموم ومشتاق ليوم آخر حافل بالأعمال الصالحة حيث تشحذها همة للعمل
ويدفعها أجر تبتغيه من إله وثواب لا تجد مستقرًا لها إلا في الجنة. فهل يبقى
للالتذاذ بالكسل والراحة معنى؟ خالدة الماجد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل