; أيها التلفزيون.. المخجل!! | مجلة المجتمع

العنوان أيها التلفزيون.. المخجل!!

الكاتب أحمد الفضالة

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1976

مشاهدات 79

نشر في العدد 284

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 27-يناير-1976

هل يخجل تلفزيون الكويت؟! إن الحر إذا استثيرت غيرته تحركت نفسه الغيورة ورمحت بكل أخلال واستنهضت العزائم انتصارا للحق والخير والفضيلة..

وتلفزيون الكويت السند الإعلامي الأكبر لتحلل الصحافة ومهاراتها الإذاعة لا يريد أن يخضع لحكم العقل ولا يريد أن يفتح عينيه على الضياء!

إن تماديه في الغي لا يعني هذا سكوت الأقلام الغيورة مللا مما تكتب وعجـزا لاستنفاد ما يمكن أن يقال.. بالعكس.. فالأمر يدعو إلى المزيد من كشـف السقطات وتتبع الأخطاء وتقديمها الذين تهمهم أمور دينهم ويشمئزون من إقدام التلفزيون وغيره من الأجهزة الإعلاميـة على تقديم الغثاء للناس..  ومحاولة النيل من نفوس أبنائهم.

إن التلفزيون لا تحكمه إدارة حريصة على قيم الإسلام وتكوين الأجيال تكوينا سليما ولذلك فانطلاقته ترفض أن تنزل عند نظر الإسلام فيما يعرض، أو ما يقدمه للناس حتى مج كثير من المشاهدين لبرامجه فاثروا الابتعاد عنه.. ولكن الأبناء – ويا ويح الأبناء - يعترونه مسلاة فـي البيت.. ولكن الأطفال تعجزهم طاقتهم للحظات فيتسقطون برامج التلفزيون...

.. وشد انتباههم بعض ما فيه من خدع فينصرفون إليه.. لا نظرًا، ولكن تطبيق لما يقوم به أبطال مسلسلاته!. 

لا يحفظون دروسهم أو جدول دراستهم طول عامهم بقدر ما يحفظون برامـج التلفزيون ومواعيد عرضها ويحرصون على السهر على حساب واجباتهم المدرسيـة وبالتالي فإنهم يجدون العقاب في اليوم الثاني عندما يقف الطالب أمام أستاذه متحرجا من عدم أداء واجبه لأنه كان يمضي سهرة مع «كن فو» أو كان يحطم أثاث منزل والده مع صاحبه البطل «الرجل الآلي».

 ومما يحدث كل يوم يدعو الإنسان إلى النظر في هذه الأمور التي استشرت وامتدت أعناقها لتطاول كل منزل تقيم فيه أسرة هادئة لتتحول إلى نموذج أخر.. بعد هدوئها!

طفل اعتاد الجلوس أمام الرجل الآلي في اليوم الثاني عندما استيقظ.. حطم رجله بالجدار فصرخ في أمه.. لماذا يحطم الرجل الآلي الجدران ولا أستطيع.. قالوا له أنه كذب في كذب صدق بادئ الأمر.. ثم نسى بعد قليل وقفز ثانية وصرخ «أنـا الرجل الآلي» وضرب الجدار ثانية برجله الأخرى.. فسقط بعد أن أصيب بجراح نقل على أثرها إلى المستشفى!

 أخر.. استخدم طريقة «كن فو» في تسلق سور «البلكونة» من الدور الثالث في العمارة والده مستاء جدا مما يحدث لابنه فالطفل يحتاج إلى مراقبة مضاعفة.

 غيره.. يضرب أخته على طريقة «كن فو» أيضا.. فيحطم وجهها!

لا تجلس إلى جمع من الناس إلا ويحدثك عن سيئات «الرجل الآلي» وما جره على بيوتهم من خراب ودمار ولا يدعون بالخير لجالبه إلى تلفزيون الكويت!

 أيها التلفزيون.. كنا نود أن تكون أكبر من أن تنزل إلى مستوى الإتلاف.. وكنا نظنك جهازا يسعى إلى الخير.. فما وجدنا فيك خيرا وأنت تعرف أن من يشاهدك ليس هم سكان الكويت، ولكنك تخطيت الحدود إلى أناس آخرين!

أنزع هذا الوجه الذي ترتديه.. فلن يصلح مجتمع «الرجل الآلي» و «كن فو» لمجتمع الخير والفضيلة السامية والفكرة الواضحة والروح النبيل!

أهجر فسادك فإن بقاءك عليه سيجعلك مبغوضا مكروها محاربا مذموما.. والذي ينشر نفسه للناس يجب أن يكون نظيفا..

 لأن طبع النظافة مكنون في نفوس الناس!

 كتبت هذه الكلمة.. وأملي أن تخفض بعدها الصور القائمة من تلفزيوننا.. وإلى الذين يرسمون مخططه أقول.. قليلا من الوعي يا سادة.. فما عادت النفوس الغيارى تحتمل زيادة على ما قدمتم هل تجد هذه الكلمة عقلا واعيا.. ونفسا صادقة.. تثور بها الغيرة الصادقة.

 وأخيرا.. هل يخجل تلفزيون الكويت.. وهل أقولها يوما.. أيها التلفزيون النبيل!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 62

101

الثلاثاء 01-يونيو-1971

القدس لنا

نشر في العدد 65

129

الثلاثاء 22-يونيو-1971

هذا الأسبوع (العدد 65)