العنوان إلى الضمير الإسلامي.. مطلوب نجدة سريعة لمسلمي الفلبين!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-سبتمبر-1971
مشاهدات 113
نشر في العدد 76
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 07-سبتمبر-1971
إلى الضمير الإسلامي..
مطلوب..
نجدة سريعة لمسلمي الفلبين!
نداء من حركة «استقلال مندناو»
بالنيابة عن أربعة ملايين مسلم في الفلبين، وبصفتي رئيسًا لحركة «استقلال مندناو» أناشدكم التدخل السريع لإيقاف الإبادة الجماعية للمسلمين في هذه البلاد وخاصة في جزيرة مندناو، وأرخبيل السولو؛ حيث تتركز غالبية المسلمين.
بدأت عمليات إبادة المسلمين على يد النصارى، وبتشجيع السلطة الحاكمة في تلك البلاد منذ الثلاثينيات، ولم تهدأ حتى أيامنا هذه.
ففي عام 1968م حدثت مذبحة «كوريجيدور» ذهب ضحيتها عدد من المسلمين المتطوعين في جيش البلاد، وقد استعملت نفس الأساليب التي استعملت سابقًا في مذبحة «النكات» في عام 1926م والتي ذهب ضحيتها ما يزيد عن 600 شخص من المسلمين، وكذلك مذبحة سوق «بفكاوايات» عام 1943م حيث قتل ما يزيد عن ألف من أطفال ونساء وشيوخ المسلمين، وكذلك الجريمة التي حصلت في مدينة «مانيلا» عام 1971م لعضو الكونجرس المسلم داتو ساليبادا بنداتون، وغيره.
وأن أحدث هذه المذابح تلك التي حصلت في صباح يوم 19 يونيو 1971م حيث هاجم المرتزقة من النصارى بقيادة بعض الضباط النظاميين في شرطة الفلبين قرية مانيلي في قضاء كارمن في مقاطعة كوتاباكو؛ حيث قاموا بتطويق أهل القرية، وحشدهم داخل المسجد بحجة أنهم يريدون إقامة مؤتمر للسلام، وما أن صار عدد من المسلمين داخل المسجد حتى انقضوا عليهم بالقنابل والطلقات النارية، فتوفي فورًا 64 شخصًا، وسقط ما لا يقل عن مائة شخص آخر في حالة خطرة، ونفس الطريقة استعملت، وفي نفس الوقت في مدرسة عامة قريبة من هذا المكان، وفيها أيضًا استشهد العشرات من المسلمين.
لقد صار واضحًا الآن إبادة جماعية للمسلمين تجري بشكل منظم بدعم واضح من ضباط كبار في جيش الفلبين تحت سمع الحكومات وبصرها، ودون أن تحرك ساكنًا لمنع هذه الجرائم الوحشية بحق المسلمين الآمنين، بل بالعكس تقدم للمجرمين كل المساعدات الممكنة من تجهيزات ومؤونة، ولقد اعترف بعض الذين قبض عليهم، وقدموا للمحاكمة في قضاء مكانوي؛ بأنه قد صدرت إليهم أوامر محددة من قبل بعض العسكريين.
لقد لجأ المسلمون إلى السلطة يستنجدون بها ضد عصابات الإجرام والقتل، وبدلًا من أن تنصرهم الدولة راحت تطارد زعماءهم، وتزج بهم في السجون، وحاول المسلمون شرح قضيتهم بواسطة الإذاعة، والصحافة، ووسائل الإعلام الأخرى، ولكن دون جدوى، وكثيرًا ما ترسل الحكومة جنودها إلى مناطق المسلمين بحجة البحث عن أفراد العصابات لتقتل المسلمين الذين يظهرون أية معارضة أو مقاومة ضد الأعمال الإجرامية لهؤلاء المرتزقة المسيحيين.
لقد استنفرت الحكومة الآلاف من جنودها النظاميين لقمع تظاهرات المسلمين السلمية في جنوب الفلبين؛ حيث تقطن أغلبية المسلمين، واستخدمت أخس الوسائل وأكثرها قسوة وعنفًا في سبيل القضاء على هذه التظاهرات، ولربما استخدمت الحكومة المدفعية، ومدافع المورتر، والصواريخ ذات المدى القصير ضد المواطنين المسلمين الذين يدافعون عن أنفسهم ضد الهجمات الوحشية لعصابة «اللاجا» النصرانية المجرمة، وغرض هؤلاء المرتزقة أن يسأم المسلمون هذه المعاملة، فيهجرون بيوتهم وأرضهم؛ ليحتلوها بعدهم كما فعلوا خلال الأربعين سنة الماضية.
وعلى هذا الأساس قامت حركة «استقلال مندناو» بفضح هذه المخططات الإجرامية وتوعية السكان المسلمين بأن يبقوا في أرضهم مهما كلفهم ذلك من تضحيات، ولقد عمل ضد المسلمين كل من حكومة ماركوي والكنيسة الكاثوليكية مع الصهيونية التي تحارب المسلمين حيثما كانوا، ولقد حاولت الكنيسة الكاثوليكية عن طريق مؤسساتها التربوية والإعلامية تنصير الأقلية المسلمة في جنوب الفلبين مدعمة بإمكانات مادية هائلة، وبدعم معنوي كبير.
إن المخطط الإجرامي الذي يُمارس ضد الأقلية المسلمة اليوم إن لم يكن يرمي إلى القضاء على المسلمين قضاء مبرمًا؛ فهو جزء من خطة طويلة المدى رسمتها السلطة الكهنوتية، وتقوم الحكومة بتنفيذها على مراحل تبدأ بإرسال عدد من النصارى إلى مناطق المسلمين يستوطنون فيها، ويبدأون شراء الأراضي والاستيلاء على الأراضي غير المستعملة، ثم يقومون باستقدام أعداد جديدة حتى ينتزعوا السلطة والزعامة من المسلمين في عقر دارهم، وهكذا يصبح المسلمون غرباء في أراضيهم وفي ديار آبائهم وأجدادهم. نحن نعلم أن المذابح لن تقف عند حد حتى يحقق هؤلاء أهدافهم بإبادة المسلمين نهائيًا في هذه البلاد، وهناك الكثير من القرى باتت مهجورة بعد قتل الرجال، وسلب الأموال، وإحراق البيوت.
أيها الإخوة المسلمون في كل مكان...
هذه هي حالة إخوانكم في الفلبين شرحتها لكم، ونحن ننتظر مبادرتكم إلى نجدة إخوانكم في الفلبين الذين يتعرضون إلى الإبادة والقتل الجماعي.. ولا يعلم إلا الله كم ستدوم هذه الحالة، لقد وصل عدد القتلى حدًّا لا يحتمل. إننا نريد من إخواننا المسلمين في كل مكان أن يتأكدوا أن مسلمي الفلبين لا تنقصهم الحماسة والحمية لدينهم، وهم يحبون الموت في سبيل الله وحماية إخوانهم، ومستعدون لتحمل كل ما يصيبهم في هذا السبيل، ولكنهم بحاجة إلى دعمكم المعنوي والمادي؛ ولهذا فإننا نناشد ضمائركم الحية أن تهبوا لنجدة إخوانكم في الدين قبل أن يُحمّ القضاء وتحل الندامة، ولات ساعة مندم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأمانة العامة لحركة استقلال مندناو كوتاباتو- الفلبين -أغسطس 1971م.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل