; اتباع الهوى من آفات النفس | مجلة المجتمع

العنوان اتباع الهوى من آفات النفس

الكاتب عصمت عمر

تاريخ النشر السبت 18-يونيو-2011

مشاهدات 72

نشر في العدد 1957

نشر في الصفحة 51

السبت 18-يونيو-2011

عندما تميل النفس البشرية إلى أهوائها، فإنها تسقط في الذنوب والمعاصي التي لا يستطيع المرء الخلاص منها إلا بالموازنة بين سلامة الدين، ونيل اللذة المطلوبة، وأن يعلم أن الهوى ما خالط شيئا إلا أفسده حتى وإن كان علماً وزهداً، وأن الشيطان ليس له مدخل على ابن آدم إلا من باب هواه، مع التفكر في أن النفس البشرية لم تخلق للهوى وإنما هي الأمر عظيم لا تناله إلا بمعصيتها للهوى، فكم من معصية أضاعت فضائل، وكم أوقعت في رذائل، وكم أكلة منعت أكلات وكم من لذة فوتت لذات، وكم من شهوة كسرت جاها ، ونكست رأسا وقبحت ذكرا وأورثت ذما، وأعقبت ذلا، وألزمت عارا لا يغسله الماء ولا يسلم منه العبد إلا بالرجوع للكتاب والسنة، من خلال الامتثال الأوامر المولى عز وجل، وأن يكون على مثل ما كان عليه رسول الله والصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

قال تعالى: ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا﴾ (النساء)، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ﴾ (ص: ٢٦)، وقال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠ فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾(النازعات).

ولقد كان النبي يتعوذ بالله تعالى من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء، وكان مما يخشى على أمته شهوات الغي في البطون والفروج ومضلات الهوى.

وقد ثبت عنه أنه قال: أخوف ما أخاف عليكم شهوات الغي في بطونكم وفروجكم ومضلات الهوى.

وفي الحديث: أنه سيخرج من أمتي أقوام تتجارى (أي تتسابق بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله.

وكان السلف الصالح رضي الله عنهم يحذرون اتباع الهوى ومما أثر عنهم في ذلك قول علي م: «إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى، وطول الأمل .. أما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة.

وقال رجل للحسن البصري يا أبا سعيد، أي الجهاد أفضل؟ قال: جهاد هواك.

قال ابن تيميه: جهاد النفس والهوى أصل جهاد الكفار والمنافقين، فإنه لا يقدر على جهادهم حتى يجاهد نفسه وهواه أولا حتى يخرج إليهم.

وقال بشر الحافي: «البلاء كله في هواك، والشفاء كله في مخالفتك إياه».

وقال عطاء: «من غلب هواه عقله وجزعه صبره افتضح.

وقال أبو علي الثقفي: «من غلبه هواه توارى عنه عقله.

اللهم إنا نعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن .. آمين ..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 8

195

الثلاثاء 05-مايو-1970

عبر من موقعة أحد

نشر في العدد 31

108

الثلاثاء 13-أكتوبر-1970

الأمير.. أجير؟!