; المجتمع الإسلامي: (العدد: 889) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي: (العدد: 889)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-نوفمبر-1988

مشاهدات 72

نشر في العدد 889

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 01-نوفمبر-1988

اجتماع العقبة: 

• محاولة لإزالة العقبة من طريق المؤتمر الدولي:

کانت تصريحات بعض قادة بني صهيون عن مفاجأة يقدمها الملك حسين لصالح حزب العمل في معركته الانتخابية مع تكتل الليكود صحيحة حين أعلن الملك حسين أن نجاح الليكود سيكون كارثة للمنطقة، وأنه مستعد للإسهام في عملية السلام من خلال مؤتمر دولي وضمن وفد أردني - فلسطيني مشترك فيما لو رغبت منظمة التحرير الفلسطينية في ذلك.

ولما كان اليهود ومعهم الأمريكيون يرفضون من حيث المبدأ الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة بعد عام ١٩٦٧ وإقامة دولة فلسطينية مستقلة والتفاوض مباشرة مع منظمة التحرير الفلسطينية ما لم تعترف بحق الكيان الصهيوني في الوجود وتتخلى عن ميثاقها الوطني الذي يدعو إلى تحرير كامل التراب الفلسطيني فقد واجهت المنظمة في الآونة الأخيرة ضغطًا ليس فقط من الدول الغربية والاتحاد السوفياتي وإنما من بعض الدول العربية وعلى رأسها مصر والأردن للاعتراف صراحة بالقرار ٢٤٢ والتخلي عن موضوع الدولة الفلسطينية المستقلة، والعودة إلى موضوع الكونفدرالية مع الأردن والوفد المشترك ليتمكن الفلسطينيون من أن يكون لهم صوت في المؤتمر الدولي الذي يريده اليهود ليكون إطارًا لمفاوضات مباشرة مع العرب ينهي الصراع العربي الإسرائيلي بانسحاب جزئي من الأراضي المحتلة بعد عام ١٩٦٧ كما يقول بيريز الذي ترغب الولايات المتحدة ومعها بعض الدول العربية في حصوله على الأصوات الكافية لتشكيل حكومة إسرائيلية.

لذلك كان الاجتماع الثلاثي في مدينة العقبة الأردنية يوم السبت الماضي الموافق ۱۹۸۸/ ۱۰/ ۲۲ لإيجاد صيغة عربية مشتركة تتبناها كل من مصر والأردن ومنظمة التحرير تكون مقبولة لدى الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي ودول الغرب وأخيرًا الكيان الصهيوني في حالة نجاح حزب العمل، ومن ثم التحضير للمؤتمر الدولي المنشود الذي يسدل الستار على القضية الفلسطينية وينهي الصراع العربي الإسرائيلي باعتراف متبادل بين الكيان الإسرائيلي ومن شاء من العرب وفي مقدمتهم الفلسطينيون وكانت هناك اجتماعات مغلقة قاصرة على الرؤساء الثلاثة وكان موضوع طبيعة الوفد المشترك وطبيعة العلاقات الكونفدرالية الأردنية الفلسطينية على جدول البحث.

ويبقى السؤال: هل يقبل الفلسطينيون عبر مجلسهم الوطني المزمع عقده في الجزائر في الثاني عشر من شهر نوفمبر «تشرين اول» المقبل مبدأ الاعتراف بالكيان الإسرائيلي ولو على جزء من أرض فلسطين؟

أم أنهم سيكتفون بإعلان وثيقة الاستقلال دون الإشارة إلى حدود الدولة الفلسطينية المعروفة تاريخيًا من البحر إلى النهر ومن رأس الناقورة إلى رفح؟ وهل ينتصر الخط الإسلامي في الانتفاضة الداعي إلى تحرير كامل التراب الفلسطيني دون تفريط في الحقوق غير القابلة للتصرف أم أن خط تحقيق «الأهداف المرحلية» هو الذي سينتصر في هذه المرحلة؟

لعل من المفيد أن نشير إلى ما قاله أحد الصهاينة في باريس من أن انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة سينتج عنه مذابح تعتبر مذابح صبرا وشاتيلا نزهة بالنسبة لها.

وفي هذا السياق ننبه الأطراف الفلسطينية والعربية جميعًا إلى أن القضية الفلسطينية قضية مقدسة، وأن الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية أرضها المباركة أنجبوا أولادًا وأحفادًا قادرين على مواصلة الجهاد حتى يتم تطهير الأرض المقدسة من دنس بني صهيون وأن على العرب والمسلمين جميعًا أن يكونوا عونًا لأطفال الحجارة وأبطال الانتفاضة وأن يرفدوها بالمال والسلاح والرجال لا أن يخذلوها بعقد صلح مع يهود أقاموا لهم على أرض فلسطين العربية الإسلامية دولة جمعت أشتاتًا من البشر ضمهم هدف مشترك هو الاستيطان والتوسع على حساب الأمة العربية والإسلامية.

بيان رقم ۳۱

الشهيد القسام: لا لوعد بلفور نعم للانتفاضة المباركة

الحمد لله ولي المؤمنين، قاهر المتجبرين والصلاة والسلام على نبيه الأمين والصالحين إلى يوم الدين.

شعبنا الفلسطيني: لا تزال سلسلة الأعمال اليهودية الهمجية مستمرة ابتغاء احتواء الموقف المتفجر على أرضنا فلسطين، والتأكيد عليها لازم: فالإمعان في اعتقال الشعب وبخاصة العلماء والخطباء وأساتذة الجامعات وتعذيبهم، واقتحام المساجد وتفتيشها، وإطلاق النار فيها وإغلاق بعضها -ويحاط ذلك بالتكتم التام- والإصرار على مسخ العملية التربوية والتعليمية بالإغلاق ساري المفعول لمؤسسات التعليم، والهجمة الاقتصادية الشرسة على المزارعين عامة وأصحاب الزيتون خاصة بفرض الضرائب الساحقة على معاصر الزيت مما تنعكس آثاره على المزارعين، ومنع التجول على جملة من القرى لمنع أهلها من جمع محاصيلهم، وحظر التصدير وفرض القيود عليه ليتراكم الإنتاج وتنخفض الأسعار فتعجز عن تغطية الجهد والنفقات ولا يسلم شجر الزيتون من إغارة الجرافات لتنفيذ حكم الإعدام والقذف به حطامًا، ومن قبل ضربوا موسم العنب بعدم السماح للتصدير وذلك من شأنه إحباط المزارعين، ويلاحقون التجار ويعتقلون سياراتهم ويغصبون هوياتهم إرغامًا لهم على دفع الضرائب المسعورة.

ولا عجب من مسلكيات اليهود فالتاريخ يكرر نفسه، ففي مثل هذا الشهر كانت مؤامرة بني النضير على رسولنا صلى الله عليه وسلم متمثلة في محاولة إلقاء صخرة عليه وهو بين ظهرانيهم بعد أن وثقوا معه العهود... لا عجب فهم سلالة الغدر والمكر... وفي كتاب الله بيان ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (الحشر: 2).

شعبنا الصابر ولطالما اجتمع الكفر والشرك ضد الإيمان، ومن ذلك الصفحة السوداء في التاريخ المعاصر «وعد بلفور» حين عملت بريطانيا على تحقيق الرغبة الصهيونية القائمة على مقولتهم «إننا شعب بلا وطن ونريد وطنًا بلا شعب» فضربت بريطانيا بكل وعودها مع الحسين بن علي «صاحب الرصاصة الأولى» فبعد احتلال القوات البريطانية ميناء غزة أصدر اللورد آرثر جيمس بلفور تصريحه «وعد بلفور» بتاريخ ٣ نوفمبر ۱۹۱۷ بتأسيس وطن قومي لما أسماه «الشعب اليهودي» في فلسطين، ووعد ببذل الحكومة البريطانية جهدها لتحقيق هذه الغاية. فسمى اليهود في فلسطين شعبًا ونسبتهم لا تتجاوز ٨ ٪ من سكان فلسطين، وسمى عربها ۹۲ طوائف...!! بذلك تترسخ القناعة أن دول الشرك والكفر بكل أسمائها أولياء للعدو الصهيوني مصداقًا للآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. (المائدة: 51).

شعبنا المرابط بتاريخ ۱۹ تشرين ثان «نوفمبر» ١٩٣٥ سطر المجاهد العالم الأستاذ الأزهري الشيخ عز الدين القسام صفحة جديدة من البطولة حين استشهد مع بضعة من أصحابه بعد أن الحق بالقوات البريطانية خسائر فادحة، قدم روحه لله صبيحة ذلك اليوم في إحراج يعبد قرب جنين هذا الشيخ الذي عمل أستاذًا في المدرسة الإسلامية بحيفا، وإمامًا وخطيبًا لمسجد الاستقلال فيها... القسام رمز التضحية... القسام الشرارة لثورة ١٩٣٦.

شعبنا العزيز إن حركتكم حركة المقاومة الإسلامية «حماس» وهي تحييكم في مواقعكم على ثباتكم وجلدكم في مقاومة الغاصب لتدعو إلى ما يلي:

١- المحافظة على وحدة الشعب وعدم الالتفات إلى محاولات العدو للشقاق بين العائلات والعشائر والفئات والأفكار.

٢- استنكار البيانات المدسوسة على حركة «حماس» التي وزعها المحتل لتفريق الصف والطعن في الاتجاهات... وندعو الشعب بكافة أطره إلى تفويت الفرصة ومقاومة الغاصب.

٣- حماية المؤسسات التعليمية والإصرار على قيامها بمهمتها، والإشادة بدور المدرسين والآباء المهتمين بتعليم أبناء شعبنا ردًا على سياسة قمع التعليم التي ينهجها الاحتلال.

٤- الثبات في البلاد وعدم الهجرة بحثًا عن المصالح الآنية من العلم أو التجارة أو الأمن أو الخلاص من القبضة الحديدية وتفويت الفرصة على سياسة العدو التهجيرية.

٥- بذل الجهد التعاوني في موسم الزيتون في الضفة الغربية لإفشال خطة العدو تجاه الموسم.

٦- التأكيد على إضراب يوم السبت بتاريخ ۸۸/ ۱۰/ ۲۹ ذكرى مذبحة كفر قاسم، وذكرى العدوان الإنجليزي الفرنسي الإسرائيلي على مصر العروبة والإسلام.

٧- اعتبار يوم الأربعاء ۱۱/ ۲ ذكرى وعد بلفور المشؤوم يوم إضراب شامل.

٨ - اعتبار يوم الأربعاء ۸۸/ ۱۱/ ۹ يوم إضراب شامل مع إطلالة الشهر الثاني عشر للانتفاضة المباركة.

٩ - الإضراب الشامل يوم السبت بتاريخ ۱۱/ ۹ في ذكرى استشهاد العالم المجاهد الشيخ عز الدين القسام وإخوانه.

ولتستمر الانتفاضة المباركة لمقاومة المحتلين، ولنشعل الأرض تحت أقدامهم نارًا ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾. (الشعراء: 227).

والله أكبر ولله الحمد. 

حركة المقاومة الإسلامية «حماس» فلسطين

• أمريكا تدعم بنازیر!

قالت بنازیر يوتو في تصريح لها نشر مؤخرًا أنها إذا فازت بأغلبية المقاعد في البرلمان ووصلت هي إلى رئاسة الحكومة فإنها سوف تفتح لأمريكا وغيرها من الدول المفاعل الذري في باكستان ورد القاضي حسين أحمد أمير الجماعة الإسلامية على هذا التصريح باستنكار شديد وقال: إن هذا التصريح من رئيسة حزب الشعب يؤكد على أن حزب الشعب يشتغل لحساب أمريكا ويسعى لتحقيق مصالح إسرائيل والهند. وأضاف القاضي قائلا: إن السناتور الأمريكي سولازار يتولى هذه الأيام الدعاية في الصحافة الأمريكية لصالح حزب الشعب. وقال: لن يفوز حزب الشعب في الانتخاب الذي يعقد في السادس عشر من نوفمبر ۱۹۸۸ كما أن التحالف الإسلامي الديمقراطي لن يسمح لأحد بالاطلاع على المفاعل الذري أبدًا.

والجدير بالذكر أن ابنة بوتو بنازير رشحت نفسها في دائرة انتخابية في مقاطعة السند فيما رشح التحالف الإسلامي الديمقراطي فيها الشيخ جان محمد العباس نائب أمير الجماعة الإسلامية في باكستان والمعركة الانتخابية قائمة في هذه الدائرة بين بنازير وبين العباس.

كما أن بنازير رشحت نفسها في ثلاث دوائر في آن واحد، حتى إذا فشلت في دائرة تنجح في دائرة أخرى. في الوقت ذاته أفادت الأنباء أن حزب الشعب يعاني من التفكك الداخلي العنيف بعد أن رشح الحزب عددًا كبيرًا من الرأسماليين والإقطاعيين وأصحاب الأموال الكثيرة بينما ينادي الحزب بمساعدة الفقراء والمساكين ويزعم أنه حزب الكادحين. الأمر الذي جعل عامة الجماهير الذين انخدعوا بشعارات حزب الشعب يستنكرون موقف الحزب وينفصلون عنه. كما حدث ذلك في مدينة لاهور؛ حيث انفصلت مجموعة كبيرة من حزب الشعب يسمون أنفسهم «العمال».

 • الشعب الأفغاني فقد ثقته بحزب الشعب الديمقراطي:

بيشاور – خاص

 صرح العميل محمد حسين شرق رئيس وزراء نظام كابل الشيوعي «أن الشعب الأفغاني فقد ثقته بحزب الشعب الديمقراطي المدعوم من قبل الاتحاد السوفياتي» جاء ذلك في مقابلة صحفية له مع مجموعة من الصحفيين الغربيين في كابل يوم الأربعاء الموافق ۱۲ أكتوبر الحالي.

وقال شرق: إن الشعب يثق بالمجاهدين أكثر من الحزب الحاكم.

والجدير بالذكر أن حسين شرق كان من أبرز رموز انقلاب داود خان ضد الملك ظاهر شاه عام ۱۹۷۳ وهو معروف بوده وعلاقاته القوية.

وتأتي تصريحات شرق هذه بعد فشل سياسة الحكومة العميلة في إقناع المجاهدين بقبول محادثات مباشرة مع نظام كابل، فقد رفض المجاهدون مرارًا إمكانية أي لقاء مع الشيوعيين ويصرون على استمرار الجهاد حتى إسقاط الحكومة العميلة.

ويزعم شرق أنه سيسهم في تجميع الجهات المتخاصمة حتى تحل الأزمة التي تعيش فيها البلاد. كما أعرب عن استعداده للذهاب إلى روما واللقاء مع ظاهر شاه.

ويرى المراقبون أن تصريحات شرق تمهيد لعزل نجيب من الحكم من قبل روسيا ومحاولة لتجميع العناصر المؤيدة للغرب والحزب الشيوعي في حكومة مختلطة ترضي الشرق والغرب معًا.

 • إساءة أمريكية للإسلام:

عرض التلفزيون البريطاني مساء يوم 5/10/1988 وعلى القناة ‏BBCI فيلمًا إعلاميًا عن أمريكا، وفيه فقرة إعلامية أمريكية للجمهور الأمريكي للالتحاق بالجيش الأمريكي، حيث يقول أحد الجنود هذه العبارة «أني لا أعتقد أن العدو الأول لأمريكا هي روسيا ذلك أن روسيا في بعض الأحيان تكون حليفة لنا، ولكن العدو الحقيقي لنا هم المسلمون في الشرق الأوسط» لأنهم عنصريون ومتعصبون انتهى.

وأقول إن العالم بأسره لم يعتبر أمريكا يومًا عدوة له عندما كان يمارس العنصرية جهارًا ضد السود في أمريكا ولم يذكرهم أحد بالعصبية والحقيقة التي يجب أن يدركها ويفهمها كل من سمى نفسه مسلمًا على هذه المعمورة أن لله جنودًا وأتباعًا واسمهم المسلمون الذين اتخذوا من الإسلام منهجًا لهم في الحياة وأن لله أعداء على هذه المعمورة وهم الذين يمارسون بعضًا أو كل أساليب العداء ضد كل من اتخذ من الإسلام منهجًا له في الحياة، فهل يدرك كل من أسمى نفسه مسلمًا هذه الحقيقة؟

هاني منصور - لندن - بريطانيا

 • اهتمام أمريكي مفاجئ بجنوب السودان:

أدانت الولايات المتحدة الأمريكية في الأسبوع الماضي حركة التمرد في جنوب السودان -جاء ذلك على لسان مندوبها الدائم في الأمم المتحدة- مستر سيمون أوكلي، وحملت حركة التمرد والتي يقودها جون قرنق مسئولية تفاقم نقص المواد الغذائية وتعريض آلاف المدنيين للهلاك جوعًا وفي وقت سابق من هذا الشهر قررت الولايات المتحدة إرسال مواد غذائية تعادل قيمتها ١٥ مليون دولار لإغاثة متضرري حركة التمرد في جنوب السودان، وتعتبر إدانة الولايات المتحدة الأولى من نوعها لحركة التمرد من الغرب الصليبي، فقد درجت الدوائر الغربية على طول تاريخ حركات التمرد -تؤيد الحركات الانفصالية دون تردد- فلماذا غيرت الولايات المتحدة نهجها من التأييد إلى الإدانة الإجابة تتلخص في النتائج السلبية التي أورثتها حركة جون قرنق لأوضاع الجنوب... فالولايات المتحدة والغرب الصليبي عامة يريد الجنوب أن يظل متمردًا وأن يظل متماسكًا غير أن حركة التمرد الحالية أخرجت الجنوب عن تماسكه فهاجر نصف سكانه للشمال وهذا يعني أن الجنوب لن يعود في المستقبل... فالجنوبيون الذين لجئوا للشمال سوف تتغير ثقافتهم وتتبدل عقائدهم وتندثر لغاتهم ليصبحوا ناطقين بالضاد وربما مسلمين وبذلك تخسر الاستراتيجية الغربية محور الضغط الأشد حساسية على السودان.

ولهذا فهي تدين حركة جون قرنق المتمردة ومن جهة ثانية اهتمت الولايات المتحدة بجنوب السودان وأدانت التمرد حتى تفتح ملف العلاقة السودانية - الأمريكية فالسودان مقدم على تطور يعد في نظر الغرب خطيرًا نسبيًا... فتقنين الشريعة الإسلامية يعني تحطيم الثقافة الغربية في شمال البلاد وجنوبها.

• في يوغسلافيا يتزوج النصراني مسلمة:

قد يستغرب البعض أو الكل من الإخوة القراء هذا العنوان ولكنه حقيقة واقعة رأيتها ولمستها من عهد قريب جِدًّا عندما كنت في زيارة عمل ليوغسلافيا ولدى مخالطتي لأهالي المنطقة التي زرتها لمست ذلك حتى إنني زرت أحد المصانع مديره نصراني فأخبرني أنه متزوج من مسلمة، وفي مصنع آخر مديرته مسلمة واسمها خديجة متزوجة من نصراني حسب ما صرحت هي لي بذلك. وكثيرون من الإخوة المسلمين اليوغسلاف زوجوا بناتهم إلى نصارى حتى عندما أبلغتهم بأن هذا لا يجوز استغربوا مني ذلك. زد على ذلك المخالفات في السلوك الإسلامي بشكل عام وربما في العقيدة، وطبعًا هذه الأمور هي الأساس والأهم ولو كان هناك وعي إسلامي مبني على أسس من الكتاب والسنة لما رأينا مثل ذلك...

إخواني في الله... هذه ملاحظة رأيتها وكتبتها ودفعتها إلى مجلة المجتمع الغراء لعلها تجد من الغيورين كل الاهتمام فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، وأوجه هذا النداء عبر مجلة المجتمع إلى الجهات الإسلامية الموجودة في الساحة الإسلامية - المؤتمر الإسلامي - رابطة العالم الإسلامي - وجمعيات الإصلاح الاجتماعي في دول الخليج العربي. ونداء خاص لجامعاتنا الإسلامية - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - جامعة الأزهر الشريف - الرئاسة العامة لإدارات البحوث الإسلامية والإفتاء في السعودية وعلى رأسها فضيلة العالم سماحة الشيخ ابن باز لما يعرف عنه من الاهتمام بأمور المسلمين في كافة أنحاء العالم. وكذلك لكل من يهتم بأمور المسلمين أناشدهم الله بأن يوفروا لأبناء يوغسلافيا وغيرهم من أبناء المسلمين في الدول الأجنبية التي فيها أقليات إسلامية المنح الدراسية لتعليمهم وتهيئتهم دعاة إلى بلادهم، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (التوبة: 122).

فلتتق الله جامعاتنا الإسلامية في هذا الجانب فأصحاب الأفكار الضالة وعن طريق معاهدهم وجامعاتهم - يقبلون الطلبة من البلاد العربية والإسلامية دون قيد أو شرط ويسهلون لهم الأمور ويذللون الصعاب ويوفرون الإمكانيات في سبيل اقتناص الشباب عن طريق الجامعات وتوجيههم الوجهة التي يريدونها وهذا من أخطر ما يواجه شبابنا اليوم.

فهل يدرك الغيورون من هذه الأمة ذلك ويتناصحون ويسرعون -قبل فوات الأوان- بفتح أبواب معاهدهم وجامعاتهم لهؤلاء الطلبة وخاصة أن الله أنعم علينا نعمًا كثيرة فلنتق الله في هذه النعم ونود شكرها ومن شكرها على مؤسساتنا التعليمية أن نهتم بإخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

علي ضيف الله العموش

 • تكاليف الانحراف:

أذنت شمس الشيوعية بالمغيب والبلاد التي عاشت تحت وطأة الاستبداد الشيوعي تتنفس الصعداء بعد أن عانت كثيرًا من ضلالات ماركس اليهودي وتحملت أعباء وخسائر وتضحيات جسام تنوء من ثقلها الرواسي من الجبال.

ابتدع ماركس دينًا للناس وصنع لهم أصنامًا يعبدونها الدولة، القوم، الآلهة، الإنتاج... إلخ ونشأ عن هذا الدين الزائف خرافات وأوهام، خرافة الاقتصاد وخرافة التاريخ وخرافة التطور ووهم الجنة الموعودة مما جعل الإنسان عنصرًا سلبيًا لا إراديًا كالحيوان اللاصق بالأرض اللاهث لهاث الكلب أبدًا.

العقيدة الشيوعية فاسدة مفسدة حطمت المجتمعات وأفسدت الضمائر والمشاعر ودمرت الإنسان ومزقت بلادًا كانت متحدة وعقدت حياة كانت سهلة وخربتها في كل مكان.

والآن تحاول جميع الدول الشيوعية وعلى رأسها روسيا والصين والمجر وبولندا وتشيكوسلوفاكيا الانسلاخ من دينها الباهظ التكاليف بعد أن بدا لهم أنه أفيون الشعوب حقًا ويتجهون بعد خيبتهم في المذهب المادي الشيوعي إلى المذهب المادي الرأسمالي هذا الذي أوسعوه قبلًا شتمًا وسبًا فكأنهم يستجيرون من الرمضاء بالنار!!

لو كانوا يعقلون أو يهتدون لبحثوا عن المنهج السوي الذي يمدهم بالمعرفة الحقيقية ويعطيهم بسخاء ويعرفهم بالكون والإنسان والحياة ويرشدهم إلى نظام كامل شامل للنشاط الإنساني في حياته الدنيا يعيش في كنفه آمنًا غير خائف سعيدًا غير تعيس هادئًا مستقرًا غير قلق.

ولكن كيف يعرف هؤلاء الإسلام منهج الله للبشر، والمسلمون أنفسهم لا يقدمونه للناس نموذجًا حيًا واقعًا؟

كم نحن مجرمون في حق أنفسنا وفي حق البشرية.

محمد اليقظان

 قراءات:

• دول عربية عديدة وضعت خططًا عاجلة لتأمين المواد الغذائية لشعوبها تجنيبًا لما حدث في الجزائر.

• تاتشر أبلغت شمعون بيريز بأنها لن تعترف بالحكومة الفلسطينية في المنفى ولن تفكر ولو مجرد تفكير في احتمالات إصدار مثل هذا الاعتراف!!

• أجريت مؤخرًا عملية جراحية ناجحة للدكتور محمد ناصر رئيس ومؤسس حزب ماشومي الإسلامي الأندونيسي... تمنياتنا له بالشفاء العاجل ليعود الممارسة نشاطاته الدعوية الخيرة في خدمة الإسلام والمسلمين.

• نشرت جريدة جويش كرونيكل، الصحيفة اليهودية التي تصدر في لندن في عددها الصادر بتاريخ 14/10/88 إعلانًا لحزب ما بام اليهودي يدعو فيه إلى أمسية ثقافية في لندن يستضيف فيها أميرة وزوجة سابقة لأحد ملوك العرب لتعرض كتابها الجديد «حوار من أجل الحرية»، وقد نوه الإعلان بأن الأميرة هي أول من أعلم الإسرائيليين أن جنودهم المفقودين في لبنان بعد الاجتياح الإسرائيلي ما زالوا على قيد الحياة!!

• الجنرال الصهيوني عساف ياجوري يمتلك في مصر شركتين ومزرعة في حين تحرم الحكومة المصرية الإسلاميين من النشاط الاقتصادي الحر... ترى هل:

حرام على بلابله الدوح *** حلال للطير من كل جنس!!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

192

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟

نشر في العدد 11

121

الثلاثاء 26-مايو-1970

حدث هذا الأسبوع - العدد 11

نشر في العدد 21

104

الثلاثاء 04-أغسطس-1970

يوميات المجتمع - العدد 21